6:00 مساءً الأربعاء 11 ديسمبر، 2019

الحمام الازرق , كيف تعيش الحمامة الزرقة


 

صورة الحمام الازرق , كيف تعيش الحمامة الزرقة

pictures صورة

الحمامه طائر معروف،

 

الكل منا يعرفه،

 

و هو يالف الانسان و الانسان يالفة و يحبه و يعيش معه في الحقل و المنزل،

 

و يشاركة في

الميادين و الحدائق،

 

و حتى في دور العبادة،

 

كما انه يعتبر رمزا و شعارا للسلام و المحبة،

 

يتخذة من عجز عن اخذ حقة بالقوة

شعارا له،

 

متذرعين بحبهم للسلام الذى لن ينالوه،

 

خاصة ان كانت هذه الحقوق اخذت اغتصابا،

 

و بغير و جة حق لتبقي هذه

الحقوق حسره في الصدور.

وهذه الصداقه – كما تعلمون – متاصله بينهم منذ قديم الزمان،

 

و الادله و الدلالات تثبت و تسند هذه الصداقه و المحبة،

 

و تربط

بداياتها بتلك المهمه الناجحه التي قامت بها في التاريخ القديم؛

 

اي: في النشاه الثانية للحياة على و جة الارض،

 

و نتائجها

المفرحه التي اتت بها الحمامه الطيبه الصادقه لاهل السفينة،

 

بعد ان رجعت بغصن الزيتون،

 

و التي تعد ثاني مهمه لمخلوق

خارج الفلك المشحون.

وبقيت الحمامه تخدم الانسان من بعد نوح – عليه السلام – بكل جد و اخلاص،

 

يؤيد هذا ما و رد في كتب التاريخ: ان الحمام كان يحمل الرسائل لقدماء المصريين و الفرس الايرانيين حاليا منذ 3000 عام،

 

و في اليونان كان الحمام يحمل اخبار انتصارات الالعاب الاوليمبية،

 

التي لم يشارك فيها لا العرب العاربة،

 

و لا العرب المستعربه و قتها،

 

و تمت مشاركه العرب المتاخره فيها بدون احراز نتائج تذكر!

كما استخدم الرومان الحمام لارسال الرسائل العسكرية،

 

و قد استخدم الفرنسيون الحمام الزاجل في الحرب الفرنسية البروسية،

 

كما قام الالمان بتدريب الصقور كسلاح مضاد لاعتراضها و الامساك بها،

 

كما نراة اليوم في صواريخ باتريوت،

 

التي تعترض الصواريخ التدميرية،

 

و قد قام الحمام الزاجل بخدمه سلاح الاشاره الامريكي في الحربين العالميتين الاولي و الثانية،

 

و في الحرب الكورية.

وسجلت الحرب العالمية الاولي قصصا مذهله عن قيام الحمام الزاجل بتوصيل الرسائل اثناء القتال،

 

فقد حملت حمامه رساله من على بعد 40كم في 25 دقيقة،

 

و هذه سرعه معقوله مع سرعه الاليات و قتها،

 

و لكن غير المعقول ان هذه الحمامه المخلصه و صلت مقطوعه الرجل،

 

و جريحه الصدر،

 

اثر رصاصة

 

لان المسكينه لم تكن مصفحة،

 

و لم تجهز بتلك الاجهزة التي تشوش على العدو،

 

و التي لن يكون لها تاثير مع سلاح الصقور الفعال الذى استخدمة الالمان.

وكان لا بد لنا – نحن كعرب – من استخدام الحمامة،

 

و لكن في نقل الرسائل البريديه فقط؛

 

فقد اعتني العرب بالحمام الزاجل لنقل رسائلهم البريدية،

 

و جعلوا لها ادارات تشرف على الحمام في انحاء الدوله الاسلامية،

 

و عمالا يراقبون و صول الحمام في الابراج و سفره.

وكانت هناك خطوط سير للحمام،

 

كالتي نسمع عنها في هذه الايام للطائرات التي لا ترى،

 

و من اجل ذلك نظمت خطوط كثيرة للحمام الزاجل بين عواصم و مدن البلدان العربية و الاسلامية؛

 

لنقل البريد المستعجل،

 

و اهم هذه الخطوط ذلك الخط الذى اقيم بين مصر و الشام،

 

فى عهد نور الدين محمود عام 1146 م،

 

و اعد له مطارات،

 

محطات ذات ابراج في كل 13 ميلا،

 

ما يعادل 21 كم تقريبا،

 

و كانت هناك خطوط ثانوية تتفرع عن الخطوط الرئيسة؛

 

منها: خط القاهره دمشق عن طريق غزه و القدس،

 

ثم غزه و كرك على البحر الميت و دمشق و بعلبك و غيرها.

وفى الرسائل السلطانيه كان ينقش اسم السلطان على منقار الحمام،

 

و توضع ارقام خاصة على رجلة كاللوحات التي نراها اليوم على السيارات و الطائرات من شعارات و ارقام و كلمات،

 

طبعا ما عدا تلك الاشارات الضوئيه التي تصدرها الطائرات في ايامنا هذه،

 

و الحمامه لا تكتشفها الردارات الحديثه اطلاقا،

 

و هذه ميزه لم يحققها الانسان في اختراعاتة الا قبل سنين قليلة في طائرات الشبح،

 

التي لم تستخدم و تجرب كفاءتها الا في منطقتنا و على رؤوسنا.

وكان اول استخدام للحمام الزاجل بشكل موسع في الموصل بالعراق،

 

ثم مصر في عهد الفاطميين،

 

ثم العباسيين،

 

و كان الايجاز اهم مميزات رسائل حمام الزاجل،

 

فقد كان يستغني فيها عن البسمله و المقدمه و اللقب،

 

و يكتفي بذكر التاريخ و الساعة و موضوع الرساله باختصار شديد،

 

و خير الكلام ما قل و دل.

وكانلا يستخدم للرسائل السلطانيه الا الحمام الازرق اللون،

 

و قد يكون اختيار هذا اللون للتموية اثناء الطيران الليلي،

 

خاصة في الليالي مكتمله القمر،

 

و كان هناك البريد المباشر السريع الذى لا يتوقف في المطارات الفرعية،

 

و كان ذلك بين عاصمه الدوله و عواصم الولايات،

 

فاذا اراد السلطان مثلا ان يبعث رساله من القاهره الى دمشق،

 

اطلق من ابراجة حمامه من حمام دمشق،

 

فتصل اليها الرساله دون توقف.

وهذه الخطوط – يا ساده يا كرام – من المؤكد انها اندثرت،

 

و اصبحت مجهوله ليس على الحمام فقط،

 

بل و علينا و على سائر العربان،

 

بعد ان امست بلاد العرب بلدانا،

 

و لا اظن انها لو عادت سيصل الحمام الى و جهتة سالما،

 

قياسا على ما نراة من محاولات ايصال المعونات الغذائية و الطبيه الى غزه و الاراضى المحتلة،

 

و من قبلها العراق،

 

و التفاف خطوط طيراننا قسرا،

 

بعيدا عن بعض اراضينا المحتلة،

 

مما يزيد المسافات و يجعلها فوق قدره الحمامة؛

 

خاصة وان اغلب الخطوط الان على البحر،

 

و من الممكن بناء ابراج للحمام على البحر،

 

كما ان الحمامه ليست برمائيه و لا تعرف السباحة.

لا،

 

لا،

 

لا يمكن ان تصل الحمامه الا الى البلاد التي تعرفها حق المعرفة،

 

و بعد ان تعيش مع اهلها و يتم تدريبها على تضاريسها و مسالكها،

 

تلك المسالك و البلدان التي غابت عنها و عنا،

 

و لا نراها و بالكاد نذكرها،

 

و لولا صور معاناه اهلنا التي نراها في نشرات الاخبار لنسيناها،

 

و لان الحمامه لا تعرف خطوط الطول و العرض الخفيه التي لا تستطيع ان تراها،

 

و ليس بقدرتها التعامل مع البوصلات و اجهزة التوجية التي تحدد المسارات و المواقع.

ومنذ ذلك الوقت – يا ساده يا كرام – اصبحت للحمامه مكانتها،

 

و توطدت العلاقه بينها و بين الانسان،

 

رغم ما يعتريها من تنكر،

 

خاصة من قبل الانسان عندما يجوع المسكين لتصبح و جبه شهيه مشوية،

 

او مسلوقة،

 

او مقلية،

 

او بالارز محشوة،

 

او حسب رغبته،

 

و برغم ذلك لم تهرب الحمامه و تتوحش مثل بعض المخلوقات بسبب بطش و قتل و اذيه الانسان لها.

وهذا ما يؤكدة تقرير لبعض العلماء قالوا: ان نحو ثلاثه الى خمسه بلايين من الحمام المهاجر كانت موجوده في امريكا الشماليه في حوالى عام 1500 م،

 

و قد اخذ هذا الحمام اسمه المهاجر من كثرة اسفارة الى الاماكن الجديدة؛

 

بحثا عن الطعام،

 

و كانت مجموعات الحمام المهاجر تسافر بسرعه شديدة،

 

و في جماعات قد تصل الى عده ملايين،

 

بدات الاعداد الكبيرة للحمام المهاجر في التناقص منذ الخمسينيات من القرن التاسع عشر الميلادي.

وهذا يتناسب تماما مع ما حصل للهندي الاحمر المسكين،

 

الذى شارف على الانقراض،

 

و من بقى منه يعيش في المحميات

 

كل ذلك كان بسبب تعاملهم،

 

و الحمام المهاجر مع ما يسمي بالانسان الابيض المادى النهم الذى ما زال يمارس الاباده حتى اليوم،

 

و يكفى ان تنظروا بتمعن الى مواقع و اسباب الحروب و المجاعات في ايامنا هذه،

 

و سلامتكم.
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/culture/0/10170/#ixzz3f4HoSYHO

 


505 مشاهدة