الخوف من الحمل , تغلبي على القلق الفظيع من الحمل والمسئولية

صورة الخوف من الحمل , تغلبي على القلق الفظيع من الحمل والمسئولية

pictures صورة

بالرغم من ان الحمل و الولاده يعتبران من اهم و اغلى ما تحلم به المراة، بعد تحقيق حلم الحب و الزواج، الا ان هنالك نسبة ليست قليلة من السيدات تعانى من الخوف الشديد من الحمل و الولادة.
حيث تقول احدي السيدات انها قضت معظم فتره حملها الثاني و هي تحاول السيطره على رعبها الداخلى من ان تموت خلال الولاده و تترك ابنها و زوجها و حدهما.
والحقيقة انه بالرغم من ان الحمل و الولاده من الامور الطبيعية الا انهما من الاحداث الكبيرة و المهمه في حياة اي امراة، و هما بالفعل لا يخلوان من المخاطر.
وبالرغم من ان قليلا من السيدات يعبرن عن قلقهن او خوفهن ، الا ان هنالك قله يصير خوفهن اعمق بكثير و ربما يصل الى مرحلة الرهاب او الفوبيا و يطلق عليه المتخصصون توكوفوبيا tokophobia ، و هو خوف مرضى من الحمل و الولادة. و ظهر ذلك التعبير لاول مره طبيا في عام 2000.

وتعبر سيده اخرى= عن مشاعرها قائلة: “انها كانت تشعر بالامتنان لانها حامل و لانها تمتع بحمل سليم و صحي، و لكن مخاوفها الداخلية، التي كانت تصارعها يوميا كانت تشعرها بالخجل”.
وهنالك نوعان من التوكوفوبيا: المرحلة الاوليه و هي المخاوف التي تصيب النساء قبل حملهن ، و هي المخاوف المحتمله كالالم الفعلي، و احتمالات التدخلات الطبيه و الجراحيه او موت الام او الطفل او و لاده طفل معاق او ببساطه الخوف من المجهول.

وهنالك سيدات اخريات يعانين من التوكوفوبيا بسبب تجارب حمل و ولاده سابقة مؤلمه ، و هو خوف من معايشه الالم و المعاناه و التعقيدات المصاحبه مره اخرى.

ومن اعراض التوكوفوبيا الخوف الشديد و الرعب و الهلع و القلق و التوتر و الانفعال الزائد و عدم القدره في التحكم في الاعراض السابقة، عدم القدره على النوم، البكاء العديد ، فقدان القدره على تناول الاكل او القيام بالانشطه و المهام اليومية العادية، و عدم القدره على الاستمتاع باى شيء.
هنالك دراسه سويديه توضح ان السيدات اللاتى يخفن من الحمل و الولاده عاده ما يطلبن ان يلدن و لاده قيصريه حيث ان شعورهن بالالم يصير عاده متزايدا عن السيدات اللاتى لم يشعرن بمخاوف الحمل و الولادة.

وكشفت دراسه اخرى= نرويجيه عن ان السيدات المصابات بخوف الولاده عاده ما تطول لمدة و لادتهن الطبيعية ساعة و نصف الساعة اكثر من اللاتى لم يعانين من المخاوف السابقة.
كما انه ثبت ان السيدات المصابات بالتوكوفوبيا عاده ما يعانين من اكتئاب ما بعد الولاده بثلاث مرات اكثر عن السيدات اللاتى لم يعانين من ذلك الرهاب.
والغريب ان هؤلاء السيدات المصابات بالتوكوفوبيا ، نادرا ما يجدن التعاطف اللازم لحالتهن من طبيب امراض النساء الذى يتابع حالتهن. بالرغم من ان هنالك طرقا علاجيه كثيرة ممكن ان تحدث فرقا ، كالعلاج السلوكى المعرفى الذى ممكن ان يصير فعالا جدا جدا في الحد من القلق، و في بعض الحالات الحاده لابد من تناول بعض الادويه بجانب العلاج النفسي.
وتجاهل مخاوف الحمل و الولاده ربما يؤدى الى العديد من الاثار الجانبيه السيئه منها: الولاده المبكره او المتاخرة، و الولاده القيصرية، زياده الاحساس بالالم و اكتئاب ما بعد الولاده ،وهو ما ربما يؤخر تطور العلاقه بين الام و المولود.

وبجانب المسانده الطبيه و النفسية، فالمسانده العائليه لمثل هذه الحالة ستساعد المرأة على تجاوز مخاوفها او على الاقل السيطره عليها و عدم تفاقمها.

فالمسانده العائليه من الزوج او الام او الاخت او صديقه مقربه و موثوق بها ستقلل من نسبة الشعور بالقلق و الخوف، و تاتى المسانده المثاليه في صورة التحاور الهادئ و البحث عن معلومات مفيدة او مشاركه تجارب ايجابيه و مشجعه عن الحمل و الولاده .

287 مشاهدة