وصف القرية والمدينة , القرى تجذب بوصفها

آخر تحديث ف17 سبتمبر 2021 الثلاثاء 5:45 مساء بواسطه روان فخري

الباب الخامس: وصف المكان

 

من كتاب “فن الكتابة: تقنيات الوصف”

 

للكاتب: عبدالله خمار

 

الفصل الثالث

 

القريه و المدينة

 

1 وصف القرية:

 

القريه هي البريه بجلالها و جمالها،

 


واشراقها و ضيائها،

 


وخضرتها و ما ئها،

 


ورقه هوائها و زرقه سمائها.

 

هى صياح الديك و لثغه الشحرور و تغريد الطيور و ما ماه الخروف و ثغاء العنزه و مواء القطه و نباح الكلب و خوار البقره و خرير الساقية

وانين الناي،

 


تتناغم و تنشد فتناسق و انسجام.

 

هى رائحه الاعشاب و النعناع و البابونج و عبير التفاح و البرتقال.

 

هى الخبز المنزلي و الحليب الصافي،

 


والعسل الحر،

 


وزيت الزيتون النقي.

 

هى ركوب الخيل و الحمير،

 


والبكور الى الطاحونه لطحن القمح و الشعير،

 


وحمل الماء من العين و الينبوع و الغدير.

 

هى التمسك بالعادات الحميده التي توارثناها عن ابائنا و اجدادنا من اغاثه الملهوف و احترام الكبير و اعانه الضعيف و رعايه حقوق الجار،

 


وقد اصبحنا نفتقدها فالمدينة،

 


لذا يسميها بعضهم “اخلاق القرية”.

ولا يعرف فضل القريه الا من عاش فالمدينة،

 


فى بيوت ارضها و سقوفها و جدرانها و قلبها حجر،

 


لا يدخلها النور و الدفء الا بمقدار،

 


ولا يتجدد هواؤها،

 


ولا يستساغ ما ؤها ،

 


 


ولا تري فعديد من انحائها شمسها و نجومها و سماؤها.

كنا نهرب الى احضانها هربا من قيود الحضارة الزائفة،

 


لننعم بالشمس و الهواء و الليل و النجوم و القمر و الحرية،

 


فنجد بها ملاذا من الصخب و الضوضاء و القلق و التلوث.

 


تتجاور بها المخلوقات دون حواجز،

 


فيعيشون معا فهناء و صفاء جنبا الى جنب: الناس الحيوانات و الطيور و النباتات.

هذه هي القريه التي عرفناها فالماضي،

 


فماذا بقى منها الان؟

اهلها و دعوا القناعة،

 


وفارقوا الوداعة،

 


وبعضهم هجرها الى المدينه مستبدلين ما ديتها بروحانيتهم و قلقها المزمن بطمانينتهم،

 


وبعضهم مكثوا بها و تقاعسوا عن خدمتها،

 


وارادوا ان يجعلوها مدينه مصغره فاستبدلوا العمائر بالدور و احالوا ترابها قارا و خضرتها احجارا و جعلوا بينهم و بين الطبيعه ستارا فتسمم هواؤها و غاض ما ؤها.

لقد حوصرت احدث قلاع الطبيعة،

 


وتكاد ان تسقط لولا البقيه الباقيه من جيوب المقاومه التي تحصنت فيها،

 


والت على نفسها ان تحميها،

 


فهل تراها تستطيع؟

وصف قريه بنى بوبلان

ولكن سكان قريه “بنى بوبلان” لم ينعموا بهذا السكون و الامان الذي كانت تمثلة القريه قديما،

 


بل كانوا كسكان كافه القري الجزائرية التي عاشت تحت و طاه الاستعمار مسلوبى الحرية،

 


يعملون بالسخره فارضهم التي اغتصبت منهم و اعطيت للمعمرين و ذلك كومندار احد ابطال ثلاثيه “محمد ديب” يحدث “عمر” عن بنى بوبلان:

1 القريه المجهوله محمد ديب):

“قد لا تكون بنى بوبلان مكانا رائعا،

 


ان سكان المدن لا يعرفون عنها شيئا،

 


رغم ما اشتهروا فيه من انهم علماء بكل شيء.

 


والحق ان علمهم ببنى بوبلان اقل من علمهم بما عداها ايضا.

 


فى اقصي الشمال،

 


وفى ادني الشرق،

 


وفى اي مكان من العالم لا يعرف الناس عن بنى بوبلان كبير شيء.

 


من الذي يتكلم عن بنى بوبلان

 


لا احد .

 


 


ذلك ان من يريد ان يتكلم عنها،

 


ينبغى له ان يعرفها و كلما عرفها،

 


كلما تاملها،

 


لاح له انها مكان يحلو العيش به و لا اقول انه مكان رائع.

 


ان الانسان يتنسم هنا هواء الجبال،

 


واذا شعرت هنا بالوحدة،

 


فهي و حده غير التي تستولى عليك حين تعيش فمدينه كبرى.

هى و حده ثانية =.

 


.

 


وهذه الطريق المحصبه الغبراء التي تملا البلاد،

 


حقول الكرمه التي تحف فيها الاسيجه تمتد امامك ههنا على مدي البصر،

 


ومن مسافه الى مسافه يخرج كوخ بائس من اكواخ الفلاحين.

 


هذه الاكواخ كلها متشابهة.

 


يلوح لك بها شيء من الوحدة،

 


شيء من الحزن يلاحقك بغير انقطاع.

 


ان الفلاحين لا يتركون بنى بوبلان ابدا.

 


واذا تركوها لم يصلحوا بعدين لشيء.

 


فى اصواتهم حنين رائع،

 


وتحيتهم تزخر بالحرارة.

 


ولكن الاستعمار يجرح: عيونة خائفه لا سبيل الى خلاصها من ذلك الخوف،

 


وعيون الرجال قاسيه لا سبيل الى خلاصها من هذي القسوة،

 


ذلك ان المستعمر المستوطن يري ان عمل الفلاح من حقة تماما،

 


بل انه ليريد ان يصبح الناس انفسهم له.

 


ولكن الفلاح،

 


رغم انه ملكة اسما،

 


هو فحقيقة الامر سيد الارض الخصبة،

 


البهائم و المحاصيل و الحياة فكل مكان من انجابه.

 


الارض امراة… سر الاخصاب واحد،

 


فى اخاديد الارض و فارحام الامهات على السواء.

 


والقوه التي تظهر من الارض اثمارا و سنابل هي بين يدى الفلاح.

” قوي مخيف هو.

 


لا بد له يوما ان يحمى بالسلاح بيته و حقوله”.

الدار الكبيرة: الحريق: النول ص 184

مساكن الفلاحين:

“ثم ان بنى بوبلان ليست بالشيء الذي تسر رؤيتة الناظرين،

 


انك لا تري هنا الا اكواخا و خصاصا،

 


وعددا قليلا من بيوت الحجر يسكنها المزارعون و لا تكاد تختلف عن مساكن الفلاحين،

 


ان الناس لا يحرصون ان يتكلموا عن ما ضيهم.

 


فى ذلك المكان كانت تقوم فالماضى مدينه “المنصورة” التي ما نزال نري جدران سورها،

 


وما نزال نري برجها المغربي.

 


صحيح ان تلمسان مدينه قديمة: فالبيوت بها هرمه يرجع عهدها الى مئات السنين.

 


ولكن الناس كذلك هرمون فتلمسان.

 


الوجوة فبنى بوبلان بسيطة جميع البساطه ما لوفه جميع الالفة.

 


الفلاحون يمضون الى اعمالهم دون ان يطلب منهم ذلك،

 


فلهذا خلقوا،

 


وهم فاذواقهم و ميولهم اعفاء قانعون معتدلون،

 


ولكن حذار ان تسالهم ان يحنوا ظهرهم صاغرين”.

المصدر نفسة ص 188

ومساكن المستوطنين

ونلمح قريبا من القريه حقول المستوطنين الفرنسيين:

” و وراءها من بعيد،

 


تقريبا على الحدود التي تري من مزارع القمح الممتدة،

 


كان حقل المستوطن الفرنسي ما ركوس،

 


وبيته العتيق الذي بناة جده،

 


وظاهر ذلك المنزل المتشابه،

 


وافريزة و فتحاتة و لون اجرة القديم الوردى الحائل،

 


وسقفة القرميدى المغطي من الطحلب،

 


كان جميع هذا يبدو انه هو الوجة الحقيقي للجزائر،

 


ولكنة ليس الا السطح الظاهر … و للجزائر مليون و جة اخر”.

الدار الكبيرة: الحريق: النول ص 241

تعليق:

اجتزانا ذلك الوصف من حديث طويل لكومندار مخاطبا عمر يتحدث به عن ما ضى الفلاحين،

 


ويحدثة عن هذي القريه التي لا يعرفها و لم يسمع فيها احد من اهل المدن،

 


ولكنها مع هذا “مكان يحلو العيش فيه”.

 


هى بسيطة و تتصف بما ياتي:

1 طريق محصبه غبراء لا تنتهى .

 


2 حقول الكرمه التي تحف فيها الاسيجه والتى اغتصبها المعمرون الاوربيون من اصحابها).

3 اكواخ الفلاحين البائسه المتشابهه المسكونه بالحزن.

4 الفلاحون المتمسكون بقريتهم و الذين يتميزون بالدفء و العواطف الانسانيه و هم الساده الحقيقيون لانهم يخدمون الارض رغم ان الاسياد النظريين هم المستوطنون الفرنسيون.

ونجد فالجزء الثاني من الوصف تحديدا لموقع “بنى بوبلان” جغرافيا و تاريخيا،

 


فاهلها لهم تاريخ عريق،

 


فكلهم احفاد سكان المنصورة التي بناها السلطان ابو يعقوب المريني،

 


وهي تذكر بتاريخ الدول العربية الاسلاميه التي كانت فالمنطقة و لا سيما الموحدين و الزيانيين.

وقد ادرجنا وصف حقل و بيت =احد المستوطنين الفرنسيين لتكتمل الصورة و يخرج التناقض بين اكواخ القريه و مزارع المستوطنين و بيوتهم التي تبدو كالقصور.

قواعد وصف القريه

ولنحاول ان نستخلص بعض القواعد من وصف هذي القرية:

1 حدد الكاتب موقعها: فنفس مكان مدينه المنصورة.

2 بدا باهم ما يميزها: “مكان يحلو العيش فيه،

 


يتنسم بها الانسان هواء الجبال،

 


رغم انها لا تعد مكانا رائعا و لم يسمع فيها احد”.

3 وصف ما تشتمل عليه: الطريق و مزراع الكروم و اكواخ الفلاحين البائسة.

4 زمن الوصف خلال الاستعمار الفرنسي فالاربعينات.

5 الحضور الانسانى طاغ فالوصف،

 


فهو يتحدث عن الفلاحين و تمسكهم بقريتهم و ما يتميزون فيه من دفء و عواطف.

6 لم يهتم عديدا باستخدام عناصر الوصف الخارجى رغم وجود اللون و الصوت و الرائحه و هذا يرتبط بغرض الوصف السياسي.

7 التدرج فالوصف اذ يتخلل وصف الكاتب بعض الحوار الذي يتعلق بتاريخ القريه و ما ساه الفلاحين فيها.

8 الغرض من الوصف اظهار معاناه الفلاحين بعد اغتصاب ارضهم فهذه القرية،

 


وتسخيرهم للعمل كاجراء.

9 العاطفة: لاشك بان القارئ يتعاطف مع اهل هذي القريه تعاطفا كليا به كثير من الحب و الاشفاق عليهم و الغضب على المستوطنين الذين اغتصبوا ارضهم.

عين القريه

ولاستكمال صورة قريه بنى بوبلان نورد و صفا للنساء و هن يملان الماء من العين،

 


فالعين عنصر هام فالقرية:

“بالقريه جسر صغير كانت جماعة الرجال و اقفه تحت افريزه،

 


وكان عدد من النساء ما يزال الى هذي الساعة قرب العين،

 


وذلك ان الماء الساقط من العين فالشتاء و الصيف معا خيط نحيل،

 


فالفلاحات يتلبثن بالمكان هنالك و قتا لا نهاية له،

 


فيثرثرن و يلقين على الرجال نظرات سريعة مختلسة.

وهذا بعضهن عائد من العين ان اجسامهن صلبه خشنة.

 


انهن يرتدين ثيابا من القطن،

 


والمنديل الملون العريض الذي يحيط برؤوسهن يحجب عن الناظر فروعهن.

 


انهن يتقدمن بخطي بطيئة.

 


ان القادوس الملان الذي تشدة جميع واحده منهن الى كتفيها بحبل،

 


يقصم ظهرها.

 


انهن يخطرن واحده بعد اخرى،

 


علي صف واحد،

 


فى بطء و صمت،

 


ثم يغبن فالطريق الوعر المؤدى الى القرية.

الدار الكبيرة: الحريق: النول ص 193

وهذا وصف لقريه جبليه فالشتاء فيوم 29 يناير من يوميات عامر

2 ايغيل نزمان مولود فرعون):

” اشرقت الشمس منذ الثامنة صباحا،

 


واخذ البخار يتصاعد من السقوف التي تراكم فوقها الجليد،

 


وصارت جوانب المداخن تلمع كانها المرايا،

 


واستحال الوحل فالازقه الى ذرات ناعمه من الغبار و اصبحت المزبله التي ترمي بها القاذورات فمدخل القريه مكانا دافئا مليئا بالسماد الذي سوف يستعمل فالبستنة.

 


ورايت النساء فطريق العوده من العين،

 


وقد لسعهن هواء الصباح البارد،

 


وتبللت جرارهن و ارجلهن بالماء،

 


وتوردت و جوهن و انطلقت السنتهن فاحاديث بهيجه مرحة.

 


اما البنوتات الحسان فقد لبسن عباءات لا تكشف من البدن سوي الاطراف،

 


فكانهن الازهار الناعمه المتفتحه فخفر و حياء،

 


ولمحت ذهبية حين مرت .

 


.”.

الدروب الوعره ص 242

تعليق:

انة وصف لبعض جوانب قريه جبليه فالشتاء،

 


رسمها الكاتب كمسرح للقاء عامر بذهبية،

 


والنص ما خوذ من اليوم العاشر من يوميات عامر.

 


ليس هنالك تفصيل فو صف القرية،

 


وانما هو مشهد ينطلق الكاتب به من العام الى الخاص،

 


من السقوف التي تراكم الجليد فوقها الى الازقه بعدها الى مدخل القريه حيث تعود النساء من العين،

 


الي لمحة ذهبية بينهن.

 


والقريه لا توصف فالروايه بصورة مفصله و انما توصف بعض مشاهدها كاطار للحدث او الاحداث الجاريه بها و نستطيع ان نستنتبط بعض القواعد التي رسمها الكاتب:

1 تحديد الموقع قريه ايغيل نزمان.

2 الزمان 29 يناير.

3 الانطلاق فالوصف من العام الى الخاص كما ذكرنا.

4 غرض الوصف: اطار للحدث و هو هنا لقاء عامر بذهبية.

5 التعاطف تعاطف حب لهذه القريه و لمشاهدها الرائعة لانها تمثل جزءا منا.

تمرين 1 قارن بين وصف القريه كما رايتة عند محمد ديب و مولود فرعون،

 


وبين وصف ابن جبير من “ادب الرحلات” بعدها بين الاختلاف بينهما فالاسلوب و الغرض من الوصف.

قريه الجيزه فمصر ابن جبير):

“وعلي شط نيلها فما يلى غربيها،

 


والنيل معترض بينهما،

 


قريه كبار حفيله البنيان تعرف بالجيزة.

 


لها جميع يوم احد سوق من الاسواق العظيمه يجتمع اليها،

 


ويعترض بينها و بين مصر جزيره بها مساكن حسان،

 


وعلالى مشرفة،

 


وهي مجتمع اللهو و النزهة.

 


وبينها و بين مصر يقصد القاهرة خليج من النيل يذهب بطولها نحو الميل و لها مخرج له.

 


وبهذه الجزيره مسجد جامع يخطب فيه.

 


ويتصل بهذا الجامع المقياس الذي يعتبر به قدر زياده النيل عند فيضة جميع سنة.

 


واستشعار ابتدائة فشهر يونيه،

 


ومعظم انتهائة اغشت،

 


واخرة اول شهر اكتوبر الخ”.

رحله ابن جبير ص 23

تمرين 2:

1 استخرج من الروايه التي تطبق عليها و صفا لاحد مشاهد القريه ان و جد.

2 صف قريتك او قريه زرتها فالريف مبرزا خصائصها،

 


مستعملا قواعد الوصف و اهمها الحضور الانساني.

3 قارن فمقال و صفى بين المدينه و القريه ،

 


 


ومزايا و نقائص جميع منهما،

 


ومن منهما تحب الحياة بها اكثر.

2 وصف المدينة:

لو سالت مهندسا عن مدينه القاهره لاشار الى برحها الكبير و عمائرها العظيمه و مبانيها الفخمة.

ولو سالت مرشدا سياحيا عنها لاخذك الى الاهرامات و ابي الهول و طاف بك فمتحفها البديع،

 


وعشاك فاحد مطاعمها الجميلة،

 


وبيتك فاحد فنادقها الراقية.

ولو سالت مثقفا عنها لدلك على الجامعة و المكتبات و قاعات الدرس و المحاضرات،

 


واماكن صحفها الكبري و مجلاتها المتنوعة.

ولو سالت متدينا عنها لصلي معك الصبح فالازهر و الظهر فسيدنا الحسين و العصر فالسيده زينب.

ولو سالت الرياضى عنها لاصطحبك الى الملعب لتحضر مباراه الاهلى و الزمالك بعدها اخذك الى النوادى الرياضيه المختلفة من سباحه و كره سله و كره مضرب .

 


.

 


الخ.

ولو سالت امرأة حسناء تغير ملابسها و زينتها ثلاث مرات فاليوم عنها لذهبت بك الى دور الازياء و محلات ادوات الترائع و العطور،

 


وحوانيت الحلاقات و اماكن الخياطات.

ولو سالت تاجرا عن القاهره لجال بك فالاسواق و الحوانيت و الدكاكين و المطار،

 


واستضافك حيث يسكن فالزمالك او مصر الجديدة.

ولو سالت فنانا عن القاهره لاخذك الى استوديوهات تصوير الافلام و الى دار الاوبرا بعدها الى المسارح المختلفة،

 


واماكن بيع اشرطة الكاسيت و الفيديو.

ولو سالت لاهيا عن القاهره لمال بك الى دور اللهو و الخمارات.

ولو سالت عاملا عن القاهرة،

 


لاخذك الى مصانع النسيج،

 


ثم الى اسواق الصناعه اليدوية،

 


واستضافك حيث يسكن ف“زقاق المدق” او “خان الخليلي”.

ولو سالت طفلا عن القاهرة،

 


لعد على اصابعه: المنزل و المدرسة و حديقه الحيوانات،

 


ومحلات لعب الاطفال.

كلهم يقول: هذي هي القاهرة،

 


وكلهم صادق فيما يقول،

 


فالقاهره هي جميع هذي الحاجات و قديما قيل: “يا داخل مصر منك الوف”.

واكثر المدن الجديدة الكبري تجد بها ذلك التنوع،

 


فاذا كان للانسان مظهر خارجى و عالم داخلى واحد فللمدينه مظاهر خارجية متعددة،

 


وعوالم داخلية متنوعه ،

 


 


هى بالف و جة و لكنها ليست منافقه بل مسايره و متسامحه ترى كلا من الناس الوجة الذي يريده.

ولكن كيف نص المدينه ما دام بها جميع ذلك التعدد

 


وماذا نص منها؟

ماذا ناخذ و ماذا نترك؟

هذا يتوقف على شخصيات الروايه و على موضوعها،

 


لان المدينه لا توصف بالتفصيل فالروايه و انما توصف و صفا جزئيا بقدر ما يتحقق غرض الكاتب من ذلك الوصف،

 


فالغرض ليس جغرافيا او علميا كما هو معروف لدي الرحالة و الجغرافيين.

 


ولا باس ان ناخذ فكرة عن هذا لنعرف الفرق بين الوصفين الحقيقي و الروائي.

3 المدن فكتب الرحلات:

وصف المدن من المقالات المعروفة فكتب الرحلات العربية و الغربيه و ربما ترك لنا ابن بطوطه و ابن جبير و الادريسى و غيرهم اوصافا لمدن عربية فالمشرق و المغرب،

 


ومدن اسيويه و افريقية،

 


وكان الغرض من هذي الاوصاف التعريف بهذه الاماكن لمن لا يعرفها،

 


وذكر متميزاتها العمرانيه و نشاط سكانها،

 


ويتميز ذلك الوصف بانه نقلي يحاول تسجيل ما تراة العين دون زياده او نقصان.

وهذا وصف لمدينه بجايه فالقرن الثاني عشر الميلادي لابي عبدالله محمد بن محمد المعروف بالشريف الادريسى حدد به موقعها و اهم الاشجار التي توجد حولها بعدها تحدث عن نشاطها السكانى و تجارتها و صناعتها حديث الجغرافى الخبير و باسلوب علمي موضوعي:

4 موقعها و نباتاتها:

“ومدينه بجايه على البحر لكنها على جرف حجر و لها من جهه الشمال جبل يسمي مسيون،

 


وهو جبل سامي العلو،

 


صعب المرتقي و فاكنافة جمل من النبات المنتفع فيه فصناعه الطب،

 


مثل شجر الحضض و السقولو فندوريون و البرباريس و القنطوريون الكبير و الرزاوند و القسطون و الافسنتين كذلك و غير هذا من الحشائش.

 


وفى ذلك الجبل كثير من العقارب صفر الالوان لكن ضررها قليل.

اهميتها و نشاط سكانها:

ومدينه بجايه فو قتنا ذلك مدينه الغرب الاوسط،

 


وعين بلاد بنى حماد،

 


والسفن اليها مقلعة،

 


وبها القوافل منحطة،

 


والامتعه اليها برا و بحرا مجلوبة،

 


والبضائع فيها نافقة،

 


واهلها مياسير تجار،

 


وبها من الصناعات و الصناع ما ليس بعديد من البلاد،

 


واهلها يجالسون تجار الغرب الاقصي و تجار الصحراء،

 


و تجار المشرق.

 


وبها تحل الشدود و تباع البضائع بالاموال المقنطرة،

 


ولها بواد و مزارع،

 


والحنطه و الشعير فيها موجودان عديدان،

 


والتين و سائر الفواكة منها ما يكفى لعديد من البلاد.

 


وبها دار صناعه لانشاء الاساطيل و المراكب و السفن و الحرابي،

 


لان الخشب فجبالها و اوديتها كثير موجود،

 


ويجلب اليها من اقاليمها الزفت البالغ الجوده و القطران،

 


وبها معادن الحديد الطيب موجوده ممكنة،

 


وبها من الصناعات جميع غريبة و لطيفة.

 


وعلي بعد ميل منها نهر ياتيها من جهه المغرب من نحو جبل جرجره ،

 


 


وهو نهر عظيم يجاز عند فم البحر بالمراكب،

 


وكلما بعد عن البحر،

 


كان ما ؤة قليلا و يجوز من شاء فكل موضع منه”.

نزهه المشتاق فاختراق الافاق 1 ص 259

هذا وصف جغرافى للمدينه فكيف يصفها الروائي

 


اليك ذلك المثال:

مدينه شاندرابور بالهند فورستر):

“لا توحى مدينه شاندرابور بشيء غير عادي اذا استثنينا كهوف ما رابار التي تقع على بعد عشرين ميلا منها،

 


وتمتد المدينه مسافه ميلين على شاطئ نهر الكنج الذي يحف فيها و لا يخترقها،

 


ويصعب تمييزها من النفايات التي يلقى فيها النهر بغير حساب،

 


وعلي الطريق الموازى لضفه النهر لا نجد سلالم للاستحمام لان الناس لا ينظرون الى الكنج بعين التقديس هنا.

والواقع انه لا يوجد هنالك طريق مواز للنهر،

 


كما ان السوق تحجب صفحة النهر الواسعه المتغيره تبعا للمد و الجزر.

 


اما الشوارع فرديئة،

 


واما المعابد فلا توحى بشيء.

 


وبالرغم من ان هنالك قليلا من المنازل الرائعة فانها متواريه فالحدائق و الازقه التي تفزع قذارتها جميع انسان.

موقعها:

“ان مدينه شاندرابور لم تكن فيوم من الايام فسيحة،

 


او جميلة،

 


ولكنها كانت تقع منذ قرنين على الطريق بين المرتفعات الشماليه الامبراطوريه فذلك العهد،

 


وبين البحر،

 


ويرجع تاريخ المنازل الرائعة الى هذي الفترة.

 


وقد توقف الشغف بالزخارف فالقرن الثامن عشر،

 


فلم يكن هذا فيوم من الايام مظهرا شعبيا،

 


لذا لا نجد تصويرا،

 


ونكاد لا نجد اي ميل الى النقوش فالاسواق.

قذارتها:

“وكانت الغابه ذاتها تبدو كانها مخلوقه من الوحل بل كان السكان يبدون كانهم قطع متحركة من الوحل كذلك و كان جميع شيء تقع عليه العين حقيرا و مملا،

 


حتي ليحسب الانسان ان نهر “الكنج” سوف يكتسح النفايات ليلقى فيها الى الارض ثانية.

 


وكانت المنازل تتهاوى،

 


والناس يغرقون و يتركون للتعفن،

 


ولكن يبقي المظهر العام للمدينه يتسع هنا،

 


ويضيق هناك،

 


كمسخه من الحياة،

 


ولكنها لا ترضخ للزوال.

منازل المولدين

اما فداخل المدينه فالمنظر يختلف،

 


فهنالك ميدان بيضاوى الشكل و مستشفي كبير،

 


اما منازل الاوروبيين المولدين الاوراسيين فتقع على الارض المرتفعه بجانب محطه السكه الحديد.

 


وخلف السكه الحديد التي تمتد موازيه للنهر تنخفض الارض بعدها تعود فشبة انحدار،

 


وعند ارتفاعها للمره الثانية =يقع المحط المدنى الصغير.

وهنالك تبدو شاندرابور شيئا احدث مختلفا جميع الاختلاف.

 


انها مدينه من حدائق.

 


انها ليست مدينه بل غابه انتشرت بها الاكواخ هنا و هناك.

 


انها مرج استوائى ممتع يغطية نهر نبيل.

 


واشجار النخيل و اشجار النيم الهندية و المانجو و البيبل التي كانت متواريه خلف الاسواق ربما صارت الان ظاهرة،

 


وهي تحجب بدورها الاسواق”.

“وهي تخفى بخاصة بعد ان تسقط الامطار ما يجرى تحتها،

 


ولكنها فكل الاوقات،

 


وحتي عندما تحترق اطرافها او تسقط اوراقها،

 


تجمل المدينه فعيون الانجليز الذين يسكنون المرتفع”.

منازل الاوربيين:

“اما فيما يختص بالمحط المدنى نفسة فانه لا يثير اي عاطفة،

 


وقد خطط تخطيطا مقبولا.

 


وفى الواجهه منه ربما شيد بالاجر الاحمر،

 


وفى الخلف بعيدا محل بدال بقال و جبانه مقبرة)،

 


وقد صفت البيوت الصغيرة ذات الطابق الواحد على طول الطرقات التي تتقاطع فزوايا قائمة .

 


وليس بها شيء قبيح،

 


وكل ما فالامر ان المنظر رائع فهي لا تشترك مع المدينه فشيء سوي السماء المنعقده فوقهما”

رحله الى الهند ص 1،

 


 


 


4

تعليق:

هذا النص الوصفى هو بداية روايه “رحله الى الهند” لفورستر لذا كان لتحديد اقسام المدينة،

 


وسكان جميع قسم منها اهمية قصوي ففهم احداث الرواية،

 


والعلاقات الانسانيه بين شخصياتها و ابطالها المنتمين الى اقسامها الثلاثة.

احياء الهنود:

اما القسم الاول “فشوارعة رديئة” و ازقتة “تفزع قذراتها جميع انسان”.

 


“وكل شيء تقع عليه العين حقير و ممل ” حتي الغابه “تبدو و كانها مخلوقه من الوحل” بل كان السكان يبدون و كانهم “قطع متحركة من الوحل ايضا”.

 


وكانت المنازل “تتهاوي و الناس يغرقون و يتركون للتعفن”.

 


ولا شك اننا ادركنا ان القسم الاول يعيش به سكان المدينه الهنود و اكثرهم من المسلمين لان نهر “الكنج” ليس مقدسا فهذه المنطقة.

حى المولدين

اما القسم الثاني حيث الميدان البيضاوى الشكل و المستشفي الكبير فتقع به منازل الاوروبيين المولدين “الاوراسيين” الناشئين من تزواج الانجليز و الهنود.

يختلف المنظر،

 


حيث تختفى غابه الوحل و تتحول الى حدائق بل الى مرج استوائى يغطية نهرنبيل نهر الكنج او الغانج نفسة يكون نبيلا هنا بعد ان كان مليئا بالنفايات فالقسم الاول من المدينة).

حى الاوروبيين

اما القسم الثالث ففية النادى الانجليزي الذي شيد بالاجر الاحمر،

 


وقد صفت البيوت ذات الطابق الواحد على الكيفية الانجليزية فالمرتفع الذي يسكنة الانجليز بالطبع،

 


وليس به شيء قبيح،

 


و “المنظر جميل”،

 


وهو “لا يشترك مع المدينه فشيء سوي السماء المنعقده فوقهما”.

المجتمع الطبقي:

هنالك ثلاثه مستويات من المعيشه اذا،

 


او قل ثلاث طبقات: طبقه السكان الهنود و هي الدنيا،

 


وطبقه المولدين و هي الوسطى،

 


وطبقه الانجليز المستعمرين و هي العليا،

 


وغرض الكاتب من الوصف ان يرسم لنا منذ البداية خارطه المدينه الطبيعية و الطبقيه معا لتكون اطارا نفهم من خلالة احداثها،

 


ونضع شخصياتها عند التعرف عليهم فالسلم الطبقى حسب انتمائهم الى ذلك الجانب او ذاك.

قواعد وصف المدينة:

ولنحاول تحديد القواعد التي اتبعها الكاتب فو صفها:

1 حدد موقع المدينة: على شاطئ النهر على بعد عشرين ميلا عن كهوف ما رابار.

2 بدا باهم ما يميزها: و هو انها عاديه ليس لها اي ميزة،

 


فالمدن الاسلاميه تشمخ بمساجدها و تشتهر بطرازها المعمارى الفريد،

 


والمدن الهندية تميزها معابدها و قصور مهراجاتها،

 


والمدن الانجليزيه تتصف بفيلاتها و حدائقها،

 


ولكن هذي المدينه لا لون لها يميزها.

4 زمن الوصف خلال الاستعمار البريطانى للهند فاوئل ذلك القرن.

5 الحضور الانسانى طاغ فالوصف،

 


رغم اننا لا نلمح هذا صراحة،

 


ولكننا نراة فكيفية تقسيم المدينه بين الهنود و المولدين و الانجليز.

6 لم يستخدم الكاتب من عناصر الوصف الخارجى سوي الاشكال،

 


وبعض الافعال الحركيه للايحاء بالحركة: “المنازل تتهاوي “و” تنخفض الارض بعدها تعود فشبة انحدار،

 


يتسع هنا و يضيق هناك”،

 


لانة لم يهتم بالوصف الحسى فالوصف اجتماعى سياسى باسلوب ساحر ساخر مليء بالاستعارات،

 


ولكن الترجمة رغم جودتها تحد من جمال الاسلوب فاللغه الاصلية.

7 الغرض من الوصف: اظهار الانفصال التام بين هذي المجموعات الثلاث فكل منها يعيش معزولا عن الاخر،

 


اضافه الى مستويات المعيشه الثلاث لكل منها.

8 العاطفة: من الصعب الحكم على العاطفه هنا،

 


فنحن لا نستطيع ان نعجب بالمدينه لانها لا تخلب البابنا بجمالها،

 


ولكننا نتعاطف تعاطف اشفاق مع القسم الاول من المدينه لتعاطفنا مع سكانه.

مقال للمعالجة:

استعلم من استاذك او اهلك عن حالة المدن الجزائرية خلال الاستعمار،

 


والمناطق التي كان يعيش بها المعمرون الفرنسيون ،

 


 


والاماكن التي كان يقطنها الجزائريون،

 


ثم حاول وصف المدينه التي تسكنها اواحدي المدن القريبه منك و صفا تبرز به ذلك التقسيم،

 


مستعينا بقواعد الوصف بما بها عناصر الوصف الخارجى دون ان تتقيد بذكرها جميعا او بترتيبها.

تمرين 1 اقرا النصوص التاليه بعدها اجب عن اسئلتها:

1 مدينه الجسور السبعه الطاهر و طار):

“هذا الجسر اروع جسور قسنطينه السبعة،

 


عريض و قصير،

 


سرعان ما ينسي الانسان الهوه التي بينة و بين الوادى .

 


كل شيء من هذي الناحية،

 


يبدو على عهده،

 


خضوره الاشجار تميز البنايات و تباينها.

 


هنالك الثانوية و هنالك المستشفى،

 


وهنالك مخزن الحبوب الشاذ الوضع،

 


وكانما لم يفكر و اضعوة الا فاقامه دليل متواصل على ان المدينة،

 


اساسا،

 


عاصمه فلاحية،

 


او فاشعار السكان بان هنالك مدخرا من القمح و الشعير،

 


وانهم لفتره طويله فحالة حصار و هنالك .

 


.

 


اة .

 


.

 


تمثال القديسه جان دارك بجناحيه،

 


متاهب لطيران لم يتم،

 


مند عهد بعيد،

 


ثم .

 


.

 


الة قسنطينة،

 


الجسر المعلق.

اهتز قلب الشيخ عبدالمجيد بو الارواح،

 


عندما لمح الجسر المعلق،

 


اعاد بصرة الى المستشفي و خزان الحبوب و الثانوية و الفيلات و الاشجار،

 


وتساءل:

الا تبدو انظف مما كانت عليه،

 


ازهى،

 


تعددت الالوان،

 


وقل اللون الاوروبى الوقور،

 


السكري

 


اولا تبدو كذلك انها منحنية،

 


وكانما تود ان تطل على اعماق ذلك الاخدود العظيم

 


لست ادرى لم اختار و ادى الرمال فتح هذي الثغره فقلب مدينه منشغله بنفسها كهذه؟

ارتفع الاذان،

 


ونشط قلب الشيخ عبدالجيد بو الارواح،

 


واستدار مقرا العزم على الصعود مع الشارع الذي غمرة بمختلف روائح النباتات و الطهيات ،

 


 


والعطور و سيل من الراجلين الراجلات فجميع الاتجاهات”.

الزلزال ص 10

الاسئله

1 ما اهم المعالم التي ركز عليها الكاتب فو صفة للمدينة

 


وما اهم معالم قسنطينه الثانية =ان كنت تعرفها؟

2 ما الحاجات التي ما زالت تذكر بالعهد الاستعمارى فالمدينة.

3 ما زمن ذلك الوصف فالليل او النهار

 


و ما غرضة فرايك؟

4 بين عناصر الوصف الخارجى التي استعملها الكاتب فو صفة مستشهدا بامثله من النص.

2 مدينه اينس النمساوية(تولستوي):

“الجو جو خريف دافئ ممطر،

 


والمنظر الرحيب الذي تطل عليه كتائب المدفعيه الروسية من فوق الذروه التي احتلتها حماية للجسر يتحجب تاره على حين فجاه بستار من مطر خفيف ما ئل كانة غلالة،

 


ويتسع مره اخرى،

 


فاذا بالحاجات تخرج فالاقاصى و اضحه فضوء الشمس كانها مبرنقة،

 


وفى ادني تخرج المدينه الصغيرة بمنازلها البيضاء و اسقفها الحمراء و كاتدرائيتها،

 


وجسرها الذي تجرى سيول القطعات الروسية على جانبية متزاحمة،

 


وعند عقفه الدانوب تري مراكب و جزيره و قصر له حديقه تحيط فيها مياة ملتقي اينمس و الدانوب،

 


وتري الضفه اليسري الوعره التي تغطيها غابه من اشجار الصنوبر،

 


وتري و راءها اقاصى يلفها السر هي ذري خضر و شعاب زرقاء.

 


وهذه ابراج دير تنبثق من غابه صنوبر تبدو بكرا متوحشة.

 


وامامها فبعيد،

 


علي تله و راء نهر اينس تبدو دوريات العدو”.

الحرب و السلم 1 ص 402

الاسئلة:

1 حدد مكان الواصف فالنص.

2 ما اهم المعالم التي ركز عليها الكاتب فو صفه؟

3 استخرج عناصر الوصف الخارجى التي استعملها الكاتب.

3 عيد النيل نجيب محفوظ

“كانت ابو عاصمه مصر،

 


يقوم بنيانها الشامخ على دعائم من الصوان،

 


تؤلف بينها الكثبان الرملية،

 


وقد غشاها النيل بطبقات من طمية الساحر،

 


بثت بها الخصب و الخير العميم،

 


وانبتت ارضها السنط و التوت و النخيل و الدوم،

 


وكست سطحها البقول و الخضروات و البرسيم .

 


 


ونشرت به الكروم و المراعى و الجنان تجرى من تحتها الانهار،

 


وترعاها القطعان،

 


ويطير فسمائها الحمام و الطير،

 


ويتضوع نسيمها بشذا العطور و الازهار،

 


وتتجاوب فجوها اغاريد البلابل و الاطيار”.

فماهي الا ايام معدودات،

 


حتي ضاقت ابو و جزيرتاها: بيجه و بيلاق بالنازحين،

 


فامتلات البيوت بالنازلين،

 


وازدحمت الميادين بالخيام،

 


وغصت الطرق بالغادين و الرائحين،

 


وانتشرت حلقات اللاعبين و المغنين و الراقصين،

 


وزخرت الاسواق بالعارضين و البائعين،

 


وازدانت و اجهات البيوت بالاعلام و اغصان الزيتون،

 


وبهرت الانظار جماعات من حرس جزيره بيلاق بثيابها المزركشه و سيوفها الطويلة،

 


وهرعت جموع القانتين المؤمنين الى معبدى سوتيس و النيل،

 


يوفون بالنذر،

 


ويقدمون القرابين،

 


واختلط غناء المنشدين بصياح السكاري الثملين .

 


.

 


وشاع فجو ابو الرزين فرح راقص،

 


وطرب حار بهيج”.

الاعمال الكاملة(3)رادوبيس ص 367

الاسئله

1 ما اهم المعالم التي ركز عليها الكاتب فو صفة

 


2 استخرج عناصر الوصف الخارجى التي استخدمها الكاتب.

3 ما القواعد التي استخدمها الكاتب فو صفه؟

4 هل استمد الكاتب و صفة لهذه المدينه التاريخيه من الواقع ام من الخيال

 


وضح رايك و علله.

تمرين 2

اقرا النص الاتى من كتب الرحلات،

 


وقارن وصف المدينه به بالنصوص الروائيه بعدها بين نقاط التشابة و الاختلاف بين الاسلوبين فو صف المدن:

مدينه الحله فالعراق ابن جبير):

“هى مدينه كبيرة،

 


عتيقه الوضع،

 


مستطيلة،

 


لم يبق من سورها الا حلق من جدار ترابي مستدير بها،

 


وهي على شط الفرات،

 


يتصل فيها من جانبها الشرقى و يمتد بطولها.

 


ولهذه المدينه اسواق حفيله جامعة للمرافق المدنيه و الصناعات الضرورية،

 


وهي قويه العمارة،

 


عديدة الخلق،

 


متصلة حدائق النخيل داخلا و خارجا،

 


فديارها بين حدائق النخيل،

 


والفينا فيها جسرا عظيما معقودا على مراكبكبيرة متصلة من الشط الى الشط،

 


تحف فيها من جانبها سلاسل من حديد كالاذرع المفتوله عظما و ضخامة،

 


ترتبط الى خشب مثبته فكلا الشطين،

 


تدل على عظم الاستطاعه و القدرة،

 


امر الخليفه بعقدة على الفرات اهتماما بالحاج و عناية بسبيله،

 


وكانوا قبل هذا يعبرون فالمراكب،

 


فوجدوا ذلك الجسر ربما عقدة الخليفه فمغيبهم،

 


ولم يكن عند شخوصهم الى مكه شرفها الله”.

رحله ابن جبير ص 186

تمرين 3:

1 وصف الادريسى فكتابة نزهه المشتاق فاختراق الافاق بعض المدن الجزائرية كالجزائر و وهران و تلمسان و قنسطينه و بجايه و المسيله و غيرها: استخرج و صفا منها،

 


وقارنة بما حدث من تطور فيها.

2 وصف ابن بطوطه فكتابة “تحفه النظار فغرائب الامصار و عجائب الاسفار” البلدان و الشعوب فاسيا و افريقيا.

 


اختر نصا اعجبك فو صف المدن،

 


وبين مزايا و صفه.

تمرين 4: اختر موضوعا او اكثر من المقالات التالية:

صف مدينتك و صفا سياحيا مبرزا جمال طبيعتها و اهم معالمها الاثريه و السياحيه و الدينيه و الثقافيه و الفنية،

 


مستعينا بقواعد الوصف دون ان تتقيد فيها او بترتيبها.

صف مدينتك و صفا اجتماعيا مبرزا التناقض بين احيائها الغنيه و الفقيرة،

 


مستعملا القواعد نفسها.

صف مدينتك كما تراها و كما تعيش بها و تتنقل فاحيائها،

 


وصفا عاطفيا تبرز به حبك لها و تمسكك بكل شيء فيها.

انظر الى مدينتك من عل او من بعيد و حاول وصف ما ترى.

صف مدينه عربية او اجنبية زرتها مظهرا اهم ما يميزها فنظرك.

وصف القريه و المدينة

القري تجذب بوصفها

وصفات القرى و المدن


  • وصف القرية
  • الأسيجة للمرافق
  • القرية والمدينة
  • قرية ايغيل نزمان

1٬426 مشاهدة

وصف القرية والمدينة , القرى تجذب بوصفها