6:06 صباحًا الثلاثاء 12 نوفمبر، 2019



وصف القرية والمدينة , القرى تجذب بوصفها

الباب الخامس: وصف المكان

 

من كتاب “فن الكتابة: تقنيات الوصف”

 

للكاتب: عبدالله خمار

 

الفصل الثالث

 

القريه و المدينة

 

1 وصف القرية:

 

القريه هي البريه بجلالها و جمالها،

 

و اشراقها و ضيائها،

 

و خضرتها و ما ئها،

 

و رقه هوائها و زرقه سمائها.

 

هى صياح الديك و لثغه الشحرور و تغريد الطيور و ما ماه الخروف و ثغاء العنزه و مواء القطه و نباح الكلب و خوار البقره و خرير الساقية

وانين الناي،

 

تتناغم و تنشد في تناسق و انسجام.

 

هى رائحه الاعشاب و النعناع و البابونج و عبير التفاح و البرتقال.

 

هى الخبز البيتي و الحليب الصافي،

 

و العسل الحر،

 

و زيت الزيتون النقي.

 

هى ركوب الخيل و الحمير،

 

و البكور الى الطاحونه لطحن القمح و الشعير،

 

و حمل الماء من العين و الينبوع و الغدير.

 

هى التمسك بالعادات الحميده التي توارثناها عن ابائنا و اجدادنا من اغاثه الملهوف و احترام الكبير و اعانه الضعيف و رعايه حقوق الجار،

 

و قد اصبحنا نفتقدها في المدينة،

 

لذلك يسميها بعضهم “اخلاق القرية”.

ولا يعرف فضل القريه الا من عاش في المدينة،

 

فى بيوت ارضها و سقوفها و جدرانها و قلبها حجر،

 

لا يدخلها النور و الدفء الا بمقدار،

 

و لا يتجدد هواؤها،

 

و لا يستساغ ما ؤها ،

 

 

و لا تري في كثير من انحائها شمسها و نجومها و سماؤها.

كنا نهرب الى احضانها هربا من قيود الحضارة الزائفة،

 

لننعم بالشمس و الهواء و الليل و النجوم و القمر و الحرية،

 

فنجد فيها ملاذا من الصخب و الضوضاء و القلق و التلوث.

 

تتجاور فيها المخلوقات دون حواجز،

 

فيعيشون معا في هناء و صفاء جنبا الى جنب: الناس الحيوانات و الطيور و النباتات.

هذه هي القريه التي عرفناها في الماضي،

 

فماذا بقى منها الان؟

اهلها و دعوا القناعة،

 

و فارقوا الوداعة،

 

و بعضهم هجرها الى المدينه مستبدلين ما ديتها بروحانيتهم و قلقها المزمن بطمانينتهم،

 

و بعضهم مكثوا فيها و تقاعسوا عن خدمتها،

 

و ارادوا ان يجعلوها مدينه مصغره فاستبدلوا العمائر بالدور و احالوا ترابها قارا و خضرتها احجارا و جعلوا بينهم و بين الطبيعه ستارا فتسمم هواؤها و غاض ما ؤها.

لقد حوصرت اخر قلاع الطبيعة،

 

و تكاد ان تسقط لولا البقيه الباقيه من جيوب المقاومه التي تحصنت فيها،

 

و الت على نفسها ان تحميها،

 

فهل تراها تستطيع؟

وصف قريه بنى بوبلان

ولكن سكان قريه “بنى بوبلان” لم ينعموا بهذا السكون و الامان الذى كانت تمثلة القريه قديما،

 

بل كانوا مثل سكان كافه القري الجزائرية التي عاشت تحت و طاه الاستعمار مسلوبى الحرية،

 

يعملون بالسخره في ارضهم التي اغتصبت منهم و اعطيت للمعمرين و هذا كومندار احد ابطال ثلاثيه “محمد ديب” يحدث “عمر” عن بنى بوبلان:

1 القريه المجهوله محمد ديب):

“قد لا تكون بنى بوبلان مكانا رائعا،

 

ان سكان المدن لا يعرفون عنها شيئا،

 

رغم ما اشتهروا به من انهم علماء بكل شيء.

 

و الحق ان علمهم ببنى بوبلان اقل من علمهم بما عداها ايضا.

 

فى اقصي الشمال،

 

و في ادني الشرق،

 

و في اي مكان من العالم لا يعرف الناس عن بنى بوبلان كبير شيء.

 

من الذى يتكلم عن بنى بوبلان

 

لا احد .

 

 

ذلك ان من يريد ان يتكلم عنها،

 

ينبغى له ان يعرفها و كلما عرفها،

 

كلما تاملها،

 

لاح له انها مكان يحلو العيش فيه و لا اقول انه مكان رائع.

 

ان الانسان يتنسم هنا هواء الجبال،

 

و اذا شعرت هنا بالوحدة،

 

فهي و حده غير التي تستولى عليك حين تعيش في مدينه كبرى.

هى و حده اخرى .

 

.

 

و هذه الطريق المحصبه الغبراء التي تملا البلاد،

 

حقول الكرمه التي تحف بها الاسيجه تمتد امامك ههنا على مدي البصر،

 

و من مسافه الى مسافه يظهر كوخ بائس من اكواخ الفلاحين.

 

هذه الاكواخ كلها متشابهة.

 

يلوح لك فيها شيء من الوحدة،

 

شيء من الحزن يلاحقك بغير انقطاع.

 

ان الفلاحين لا يتركون بنى بوبلان ابدا.

 

و اذا تركوها لم يصلحوا بعدها لشيء.

 

فى اصواتهم حنين رائع،

 

و تحيتهم تزخر بالحرارة.

 

و لكن الاستعمار يجرح: عيونة خائفه لا سبيل الى خلاصها من هذا الخوف،

 

و عيون الرجال قاسيه لا سبيل الى خلاصها من هذه القسوة،

 

ذلك ان المستعمر المستوطن يري ان عمل الفلاح من حقة تماما،

 

بل انه ليريد ان يكون الناس انفسهم له.

 

و لكن الفلاح،

 

رغم انه ملكة اسما،

 

هو في حقيقة الامر سيد الارض الخصبة،

 

البهائم و المحاصيل و الحياة في كل مكان من انجابه.

 

الارض امراة… سر الاخصاب واحد،

 

فى اخاديد الارض و في ارحام الامهات على السواء.

 

و القوه التي تخرج من الارض اثمارا و سنابل هي بين يدى الفلاح.

” قوي مخيف هو.

 

لا بد له يوما ان يحمى بالسلاح بيته و حقوله”.

الدار الكبيرة: الحريق: النول ص 184

مساكن الفلاحين:

“ثم ان بنى بوبلان ليست بالشيء الذى تسر رؤيتة الناظرين،

 

انك لا تري هنا الا اكواخا و خصاصا،

 

و عددا قليلا من بيوت الحجر يسكنها المزارعون و لا تكاد تختلف عن مساكن الفلاحين،

 

ان الناس لا يحرصون ان يتكلموا عن ما ضيهم.

 

فى هذا المكان كانت تقوم في الماضى مدينه “المنصورة” التي ما نزال نري جدران سورها،

 

و ما نزال نري برجها المغربي.

 

صحيح ان تلمسان مدينه قديمة: فالبيوت فيها هرمه يرجع عهدها الى مئات السنين.

 

و لكن الناس ايضا هرمون في تلمسان.

 

الوجوة في بنى بوبلان بسيطة كل البساطه ما لوفه كل الالفة.

 

الفلاحون يمضون الى اعمالهم دون ان يطلب منهم ذلك،

 

فلهذا خلقوا،

 

و هم في اذواقهم و ميولهم اعفاء قانعون معتدلون،

 

و لكن حذار ان تسالهم ان يحنوا ظهرهم صاغرين”.

المصدر نفسة ص 188

ومساكن المستوطنين

ونلمح قريبا من القريه حقول المستوطنين الفرنسيين:

” و وراءها من بعيد،

 

تقريبا على الحدود التي تري من مزارع القمح الممتدة،

 

كان حقل المستوطن الفرنسي ما ركوس،

 

و بيته العتيق الذى بناة جده،

 

و ظاهر هذا البيت المتشابه،

 

و افريزة و فتحاتة و لون اجرة القديم الوردى الحائل،

 

و سقفة القرميدى المغطي من الطحلب،

 

كان كل ذلك يبدو انه هو الوجة الحقيقي للجزائر،

 

و لكنة ليس الا السطح الظاهر … و للجزائر مليون و جة اخر”.

الدار الكبيرة: الحريق: النول ص 241

تعليق:

اجتزانا هذا الوصف من حديث طويل لكومندار مخاطبا عمر يتحدث فيه عن ما ضى الفلاحين،

 

و يحدثة عن هذه القريه التي لا يعرفها و لم يسمع بها احد من اهل المدن،

 

و لكنها مع ذلك “مكان يحلو العيش فيه”.

 

هى بسيطة و تتصف بما ياتي:

1 طريق محصبه غبراء لا تنتهى .

 

2 حقول الكرمه التي تحف بها الاسيجه والتي اغتصبها المعمرون الاوربيون من اصحابها).

3 اكواخ الفلاحين البائسه المتشابهه المسكونه بالحزن.

4 الفلاحون المتمسكون بقريتهم و الذين يتميزون بالدفء و العواطف الانسانيه و هم الساده الحقيقيون لانهم يخدمون الارض رغم ان الاسياد النظريين هم المستوطنون الفرنسيون.

ونجد في الجزء الثاني من الوصف تحديدا لموقع “بنى بوبلان” جغرافيا و تاريخيا،

 

فاهلها لهم تاريخ عريق،

 

فكلهم احفاد سكان المنصورة التي بناها السلطان ابو يعقوب المريني،

 

و هي تذكر بتاريخ الدول العربية الاسلامية التي كانت في المنطقة و لا سيما الموحدين و الزيانيين.

وقد ادرجنا وصف حقل و بيت احد المستوطنين الفرنسيين لتكتمل الصورة و يظهر التناقض بين اكواخ القريه و مزارع المستوطنين و بيوتهم التي تبدو كالقصور.

قواعد وصف القريه

ولنحاول ان نستخلص بعض القواعد من وصف هذه القرية:

1 حدد الكاتب موقعها: في نفس مكان مدينه المنصورة.

2 بدا باهم ما يميزها: “مكان يحلو العيش فيه،

 

يتنسم فيها الانسان هواء الجبال،

 

رغم انها لا تعد مكانا رائعا و لم يسمع بها احد”.

3 وصف ما تشتمل عليه: الطريق و مزراع الكروم و اكواخ الفلاحين البائسة.

4 زمن الوصف اثناء الاستعمار الفرنسي في الاربعينات.

5 الحضور الانسانى طاغ في الوصف،

 

فهو يتحدث عن الفلاحين و تمسكهم بقريتهم و ما يتميزون به من دفء و عواطف.

6 لم يهتم كثيرا باستعمال عناصر الوصف الخارجى رغم وجود اللون و الصوت و الرائحه و ذلك يرتبط بغرض الوصف السياسي.

7 التدرج في الوصف اذ يتخلل وصف الكاتب بعض الحوار الذى يتعلق بتاريخ القريه و ما ساه الفلاحين فيها.

8 الغرض من الوصف اظهار معاناه الفلاحين بعد اغتصاب ارضهم في هذه القرية،

 

و تسخيرهم للعمل كاجراء.

9 العاطفة: لاشك بان القارئ يتعاطف مع اهل هذه القريه تعاطفا كليا فيه كثير من الحب و الاشفاق عليهم و الغضب على المستوطنين الذين اغتصبوا ارضهم.

عين القريه

ولاستكمال صورة قريه بنى بوبلان نورد و صفا للنساء و هن يملان الماء من العين،

 

فالعين عنصر هام في القرية:

“بالقريه جسر صغير كانت جماعة الرجال و اقفه تحت افريزه،

 

و كان عدد من النساء ما يزال الى هذه الساعة قرب العين،

 

و ذلك ان الماء الساقط من العين في الشتاء و الصيف معا خيط نحيل،

 

فالفلاحات يتلبثن بالمكان هناك و قتا لا نهاية له،

 

فيثرثرن و يلقين على الرجال نظرات سريعة مختلسة.

وهذا بعضهن عائد من العين ان اجسامهن صلبه خشنة.

 

انهن يرتدين ثيابا من القطن،

 

و المنديل الملون العريض الذى يحيط برؤوسهن يحجب عن الناظر فروعهن.

 

انهن يتقدمن بخطي بطيئة.

 

ان القادوس الملان الذى تشدة كل واحده منهن الى كتفيها بحبل،

 

يقصم ظهرها.

 

انهن يخطرن واحده بعد اخرى،

 

على صف واحد،

 

فى بطء و صمت،

 

ثم يغبن في الطريق الوعر المؤدى الى القرية.

الدار الكبيرة: الحريق: النول ص 193

وهذا وصف لقريه جبليه في الشتاء في يوم 29 يناير من يوميات عامر

2 ايغيل نزمان مولود فرعون):

” اشرقت الشمس منذ الثامنة صباحا،

 

و اخذ البخار يتصاعد من السقوف التي تراكم فوقها الجليد،

 

و صارت جوانب المداخن تلمع كانها المرايا،

 

و استحال الوحل في الازقه الى ذرات ناعمه من الغبار و اصبحت المزبله التي ترمي فيها القاذورات في مدخل القريه مكانا دافئا مليئا بالسماد الذى سوف يستخدم في البستنة.

 

و رايت النساء في طريق العوده من العين،

 

و قد لسعهن هواء الصباح البارد،

 

و تبللت جرارهن و ارجلهن بالماء،

 

و توردت و جوهن و انطلقت السنتهن في احاديث بهيجه مرحة.

 

اما الصبايا الحسان فقد لبسن عباءات لا تكشف من البدن سوي الاطراف،

 

فكانهن الازهار الناعمه المتفتحه في خفر و حياء،

 

و لمحت ذهبية حين مرت .

 

.”.

الدروب الوعره ص 242

تعليق:

انة وصف لبعض جوانب قريه جبليه في الشتاء،

 

رسمها الكاتب كمسرح للقاء عامر بذهبية،

 

و النص ما خوذ من اليوم العاشر من يوميات عامر.

 

ليس هناك تفصيل في وصف القرية،

 

و انما هو مشهد ينطلق الكاتب فيه من العام الى الخاص،

 

من السقوف التي تراكم الجليد فوقها الى الازقه ثم الى مدخل القريه حيث تعود النساء من العين،

 

الي لمحة ذهبية بينهن.

 

و القريه لا توصف في الروايه بصورة مفصله و انما توصف بعض مشاهدها كاطار للحدث او الاحداث الجاريه فيها و نستطيع ان نستنتبط بعض القواعد التي رسمها الكاتب:

1 تحديد الموقع قريه ايغيل نزمان.

2 الزمان 29 يناير.

3 الانطلاق في الوصف من العام الى الخاص كما ذكرنا.

4 غرض الوصف: اطار للحدث و هو هنا لقاء عامر بذهبية.

5 التعاطف تعاطف حب لهذه القريه و لمشاهدها الجميلة لانها تمثل جزءا منا.

تمرين 1 قارن بين وصف القريه كما رايتة عند محمد ديب و مولود فرعون،

 

و بين وصف ابن جبير من “ادب الرحلات” ثم بين الاختلاف بينهما في الاسلوب و الغرض من الوصف.

قريه الجيزه في مصر ابن جبير):

“وعلى شط نيلها فما يلى غربيها،

 

و النيل معترض بينهما،

 

قريه كبيرة حفيله البنيان تعرف بالجيزة.

 

لها كل يوم احد سوق من الاسواق العظيمه يجتمع اليها،

 

و يعترض بينها و بين مصر جزيره فيها مساكن حسان،

 

و علالى مشرفة،

 

و هي مجتمع اللهو و النزهة.

 

و بينها و بين مصر يقصد القاهرة خليج من النيل يذهب بطولها نحو الميل و لها مخرج له.

 

و بهذه الجزيره مسجد جامع يخطب فيه.

 

و يتصل بهذا الجامع المقياس الذى يعتبر فيه قدر زياده النيل عند فيضة كل سنة.

 

و استشعار ابتدائة في شهر يونيه،

 

و معظم انتهائة اغشت،

 

و اخرة اول شهر اكتوبر الخ”.

رحله ابن جبير ص 23

تمرين 2:

1 استخرج من الروايه التي تطبق عليها و صفا لاحد مشاهد القريه ان و جد.

2 صف قريتك او قريه زرتها في الريف مبرزا خصائصها،

 

مستعملا قواعد الوصف و اهمها الحضور الانساني.

3 قارن في موضوع و صفى بين المدينه و القريه ،

 

 

و مزايا و نقائص كل منهما،

 

و من منهما تحب الحياة فيها اكثر.

2 وصف المدينة:

لو سالت مهندسا عن مدينه القاهره لاشار الى برحها الكبير و عمائرها العظيمه و مبانيها الفخمة.

ولو سالت مرشدا سياحيا عنها لاخذك الى الاهرامات و ابي الهول و طاف بك في متحفها البديع،

 

و عشاك في احد مطاعمها الجميلة،

 

و بيتك في احد فنادقها الراقية.

ولو سالت مثقفا عنها لدلك على الجامعة و المكتبات و قاعات الدرس و المحاضرات،

 

و اماكن صحفها الكبري و مجلاتها المتنوعة.

ولو سالت متدينا عنها لصلى معك الصبح في الازهر و الظهر في سيدنا الحسين و العصر في السيده زينب.

ولو سالت الرياضى عنها لاصطحبك الى الملعب لتحضر مباراه الاهلى و الزمالك ثم اخذك الى النوادى الرياضيه المختلفة من سباحه و كره سله و كره مضرب .

 

.

 

الخ.

ولو سالت امرأة حسناء تغير ملابسها و زينتها ثلاث مرات في اليوم عنها لذهبت بك الى دور الازياء و محلات ادوات التجميل و العطور،

 

و حوانيت الحلاقات و اماكن الخياطات.

ولو سالت تاجرا عن القاهره لجال بك في الاسواق و الحوانيت و الدكاكين و المطار،

 

و استضافك حيث يسكن في الزمالك او مصر الجديدة.

ولو سالت فنانا عن القاهره لاخذك الى استوديوهات تصوير الافلام و الى دار الاوبرا ثم الى المسارح المختلفة،

 

و اماكن بيع اشرطة الكاسيت و الفيديو.

ولو سالت لاهيا عن القاهره لمال بك الى دور اللهو و الخمارات.

ولو سالت عاملا عن القاهرة،

 

لاخذك الى مصانع النسيج،

 

ثم الى اسواق الصناعه اليدوية،

 

و استضافك حيث يسكن في “زقاق المدق” او “خان الخليلي”.

ولو سالت طفلا عن القاهرة،

 

لعد على اصابعه: البيت و المدرسة و حديقه الحيوانات،

 

و محلات لعب الاطفال.

كلهم يقول: هذه هي القاهرة،

 

و كلهم صادق فيما يقول،

 

فالقاهره هي كل هذه الاشياء و قديما قيل: “يا داخل مصر منك الوف”.

واكثر المدن الحديثه الكبري تجد فيها هذا التنوع،

 

فاذا كان للانسان مظهر خارجى و عالم داخلى واحد فللمدينه مظاهر خارجية متعددة،

 

و عوالم داخلية متنوعه ،

 

 

هى بالف و جة و لكنها ليست منافقه بل مسايره و متسامحه ترى كلا من الناس الوجة الذى يريده.

ولكن كيف نصف المدينه ما دام فيها كل هذا التعدد

 

و ماذا نصف منها؟

ماذا ناخذ و ماذا نترك؟

هذا يتوقف على شخصيات الروايه و على موضوعها،

 

لان المدينه لا توصف بالتفصيل في الروايه و انما توصف و صفا جزئيا بقدر ما يتحقق غرض الكاتب من هذا الوصف،

 

فالغرض ليس جغرافيا او علميا كما هو معروف لدي الرحالة و الجغرافيين.

 

و لا باس ان ناخذ فكرة عن ذلك لنعرف الفرق بين الوصفين الحقيقي و الروائي.

3 المدن في كتب الرحلات:

وصف المدن من المواضيع المعروفة في كتب الرحلات العربية و الغربيه و قد ترك لنا ابن بطوطه و ابن جبير و الادريسى و غيرهم اوصافا لمدن عربية في المشرق و المغرب،

 

و مدن اسيويه و افريقية،

 

و كان الغرض من هذه الاوصاف التعريف بهذه الاماكن لمن لا يعرفها،

 

و ذكر مميزاتها العمرانيه و نشاط سكانها،

 

و يتميز هذا الوصف بانه نقلي يحاول تسجيل ما تراة العين دون زياده او نقصان.

وهذا وصف لمدينه بجايه في القرن الثاني عشر الميلادي لابي عبدالله محمد بن محمد المعروف بالشريف الادريسى حدد فيه موقعها و اهم الاشجار التي توجد حولها ثم تحدث عن نشاطها السكانى و تجارتها و صناعتها حديث الجغرافى الخبير و باسلوب علمي موضوعي:

4 موقعها و نباتاتها:

“ومدينه بجايه على البحر لكنها على جرف حجر و لها من جهه الشمال جبل يسمي مسيون،

 

و هو جبل سامي العلو،

 

صعب المرتقي و في اكنافة جمل من النبات المنتفع به في صناعه الطب،

 

مثل شجر الحضض و السقولو فندوريون و البرباريس و القنطوريون الكبير و الرزاوند و القسطون و الافسنتين ايضا و غير ذلك من الحشائش.

 

و في هذا الجبل كثير من العقارب صفر الالوان لكن ضررها قليل.

اهميتها و نشاط سكانها:

ومدينه بجايه في و قتنا هذا مدينه الغرب الاوسط،

 

و عين بلاد بنى حماد،

 

و السفن اليها مقلعة،

 

و بها القوافل منحطة،

 

و الامتعه اليها برا و بحرا مجلوبة،

 

و البضائع بها نافقة،

 

و اهلها مياسير تجار،

 

و بها من الصناعات و الصناع ما ليس بكثير من البلاد،

 

و اهلها يجالسون تجار الغرب الاقصي و تجار الصحراء،

 

و تجار المشرق.

 

و بها تحل الشدود و تباع البضائع بالاموال المقنطرة،

 

و لها بواد و مزارع،

 

و الحنطه و الشعير بها موجودان كثيران،

 

و التين و سائر الفواكة منها ما يكفى لكثير من البلاد.

 

و بها دار صناعه لانشاء الاساطيل و المراكب و السفن و الحرابي،

 

لان الخشب في جبالها و اوديتها كثير موجود،

 

و يجلب اليها من اقاليمها الزفت البالغ الجوده و القطران،

 

و بها معادن الحديد الطيب موجوده ممكنة،

 

و بها من الصناعات كل غريبة و لطيفة.

 

و على بعد ميل منها نهر ياتيها من جهه المغرب من نحو جبل جرجره ،

 

 

و هو نهر عظيم يجاز عند فم البحر بالمراكب،

 

و كلما بعد عن البحر،

 

كان ما ؤة قليلا و يجوز من شاء في كل موضع منه”.

نزهه المشتاق في اختراق الافاق 1 ص 259

هذا وصف جغرافى للمدينه فكيف يصفها الروائي

 

اليك هذا المثال:

مدينه شاندرابور بالهند فورستر):

“لا توحى مدينه شاندرابور بشيء غير عادي اذا استثنينا كهوف ما رابار التي تقع على بعد عشرين ميلا منها،

 

و تمتد المدينه مسافه ميلين على شاطئ نهر الكنج الذى يحف بها و لا يخترقها،

 

و يصعب تمييزها من النفايات التي يلقى بها النهر بغير حساب،

 

و على الطريق الموازى لضفه النهر لا نجد سلالم للاستحمام لان الناس لا ينظرون الى الكنج بعين التقديس هنا.

والواقع انه لا يوجد هناك طريق مواز للنهر،

 

كما ان السوق تحجب صفحة النهر الواسعه المتغيره تبعا للمد و الجزر.

 

اما الشوارع فرديئة،

 

واما المعابد فلا توحى بشيء.

 

و بالرغم من ان هناك قليلا من المنازل الجميلة فانها متواريه في الحدائق و الازقه التي تفزع قذارتها كل انسان.

موقعها:

“ان مدينه شاندرابور لم تكن في يوم من الايام فسيحة،

 

او جميلة،

 

و لكنها كانت تقع منذ قرنين على الطريق بين المرتفعات الشماليه الامبراطوريه في ذلك العهد،

 

و بين البحر،

 

و يرجع تاريخ المنازل الجميلة الى هذه الفترة.

 

و قد توقف الشغف بالزخارف في القرن الثامن عشر،

 

فلم يكن ذلك في يوم من الايام مظهرا شعبيا،

 

لذلك لا نجد تصويرا،

 

و نكاد لا نجد اي ميل الى النقوش في الاسواق.

قذارتها:

“وكانت الغابه ذاتها تبدو كانها مخلوقه من الوحل بل كان السكان يبدون كانهم قطع متحركة من الوحل ايضا و كان كل شيء تقع عليه العين حقيرا و مملا،

 

حتى ليحسب الانسان ان نهر “الكنج” سوف يكتسح النفايات ليلقى بها الى الارض ثانية.

 

و كانت المنازل تتهاوى،

 

و الناس يغرقون و يتركون للتعفن،

 

و لكن يبقي المظهر العام للمدينه يتسع هنا،

 

و يضيق هناك،

 

كمسخه من الحياة،

 

و لكنها لا ترضخ للزوال.

منازل المولدين

اما في داخل المدينه فالمنظر يختلف،

 

فهناك ميدان بيضاوى الشكل و مستشفي كبير،

 

اما منازل الاوروبيين المولدين الاوراسيين فتقع على الارض المرتفعه بجانب محطه السكه الحديد.

 

و خلف السكه الحديد التي تمتد موازيه للنهر تنخفض الارض ثم تعود في شبة انحدار،

 

و عند ارتفاعها للمره الثانية يقع المحط المدنى الصغير.

وهناك تبدو شاندرابور شيئا اخر مختلفا كل الاختلاف.

 

انها مدينه من حدائق.

 

انها ليست مدينه بل غابه انتشرت فيها الاكواخ هنا و هناك.

 

انها مرج استوائى ممتع يغطية نهر نبيل.

 

و اشجار النخيل و اشجار النيم الهندية و المانجو و البيبل التي كانت متواريه خلف الاسواق قد صارت الان ظاهرة،

 

و هي تحجب بدورها الاسواق”.

“وهي تخفى بخاصة بعد ان تسقط الامطار ما يجرى تحتها،

 

و لكنها في كل الاوقات،

 

و حتى عندما تحترق اطرافها او تسقط اوراقها،

 

تجمل المدينه في عيون الانجليز الذين يسكنون المرتفع”.

منازل الاوربيين:

“اما فيما يختص بالمحط المدنى نفسة فانه لا يثير اي عاطفة،

 

و قد خطط تخطيطا مقبولا.

 

و في الواجهه منه قد شيد بالاجر الاحمر،

 

و في الخلف بعيدا محل بدال بقال و جبانه مقبرة)،

 

و قد صفت البيوت الصغيرة ذات الطابق الواحد على طول الطرقات التي تتقاطع في زوايا قائمة .

 

وليس فيها شيء قبيح،

 

و كل ما في الامر ان المنظر جميل فهي لا تشترك مع المدينه في شيء سوي السماء المنعقده فوقهما”

رحله الى الهند ص 1،

 

 

 

4

تعليق:

هذا النص الوصفى هو بداية روايه “رحله الى الهند” لفورستر لذلك كان لتحديد اقسام المدينة،

 

و سكان كل قسم منها اهمية قصوي في فهم احداث الرواية،

 

و العلاقات الانسانيه بين شخصياتها و ابطالها المنتمين الى اقسامها الثلاثة.

احياء الهنود:

اما القسم الاول “فشوارعة رديئة” و ازقتة “تفزع قذراتها كل انسان”.

 

“وكل شيء تقع عليه العين حقير و ممل ” حتى الغابه “تبدو و كانها مخلوقه من الوحل” بل كان السكان يبدون و كانهم “قطع متحركة من الوحل ايضا”.

 

و كانت المنازل “تتهاوي و الناس يغرقون و يتركون للتعفن”.

 

و لا شك اننا ادركنا ان القسم الاول يعيش فيه سكان المدينه الهنود و اكثرهم من المسلمين لان نهر “الكنج” ليس مقدسا في هذه المنطقة.

حى المولدين

اما القسم الثاني حيث الميدان البيضاوى الشكل و المستشفي الكبير فتقع فيه منازل الاوروبيين المولدين “الاوراسيين” الناشئين من تزواج الانجليز و الهنود.

يختلف المنظر،

 

حيث تختفى غابه الوحل و تتحول الى حدائق بل الى مرج استوائى يغطية نهرنبيل نهر الكنج او الغانج نفسة يصبح نبيلا هنا بعد ان كان مليئا بالنفايات في القسم الاول من المدينة).

حى الاوروبيين

اما القسم الثالث ففية النادى الانجليزي الذى شيد بالاجر الاحمر،

 

و قد صفت البيوت ذات الطابق الواحد على الطريقة الانجليزية في المرتفع الذى يسكنة الانجليز بالطبع،

 

و ليس فيه شيء قبيح،

 

و “المنظر جميل”،

 

و هو “لا يشترك مع المدينه في شيء سوي السماء المنعقده فوقهما”.

المجتمع الطبقي:

هناك ثلاثه مستويات من المعيشه اذا،

 

او قل ثلاث طبقات: طبقه السكان الهنود و هي الدنيا،

 

و طبقه المولدين و هي الوسطى،

 

و طبقه الانجليز المستعمرين و هي العليا،

 

و غرض الكاتب من الوصف ان يرسم لنا منذ البداية خارطه المدينه الطبيعية و الطبقيه معا لتكون اطارا نفهم من خلالة احداثها،

 

و نضع شخصياتها عند التعرف عليهم في السلم الطبقى حسب انتمائهم الى هذا الجانب او ذاك.

قواعد وصف المدينة:

ولنحاول تحديد القواعد التي اتبعها الكاتب في و صفها:

1 حدد موقع المدينة: على شاطئ النهر على بعد عشرين ميلا عن كهوف ما رابار.

2 بدا باهم ما يميزها: و هو انها عاديه ليس لها اي ميزة،

 

فالمدن الاسلامية تشمخ بمساجدها و تشتهر بطرازها المعمارى الفريد،

 

و المدن الهندية تميزها معابدها و قصور مهراجاتها،

 

و المدن الانجليزية تتصف بفيلاتها و حدائقها،

 

و لكن هذه المدينه لا لون لها يميزها.

4 زمن الوصف اثناء الاستعمار البريطانى للهند في اوئل هذا القرن.

5 الحضور الانسانى طاغ في الوصف،

 

رغم اننا لا نلمح ذلك صراحة،

 

و لكننا نراة في طريقة تقسيم المدينه بين الهنود و المولدين و الانجليز.

6 لم يستعمل الكاتب من عناصر الوصف الخارجى سوي الاشكال،

 

و بعض الافعال الحركيه للايحاء بالحركة: “المنازل تتهاوي “و” تنخفض الارض ثم تعود في شبة انحدار،

 

يتسع هنا و يضيق هناك”،

 

لانة لم يهتم بالوصف الحسى فالوصف اجتماعى سياسى باسلوب ساحر ساخر مليء بالاستعارات،

 

و لكن الترجمة رغم جودتها تحد من جمال الاسلوب في اللغه الاصلية.

7 الغرض من الوصف: اظهار الانفصال التام بين هذه المجموعات الثلاث فكل منها يعيش معزولا عن الاخر،

 

اضافه الى مستويات المعيشه الثلاث لكل منها.

8 العاطفة: من الصعب الحكم على العاطفه هنا،

 

فنحن لا نستطيع ان نعجب بالمدينه لانها لا تخلب البابنا بجمالها،

 

و لكننا نتعاطف تعاطف اشفاق مع القسم الاول من المدينه لتعاطفنا مع سكانه.

موضوع للمعالجة:

استعلم من استاذك او اهلك عن حالة المدن الجزائرية اثناء الاستعمار،

 

و المناطق التي كان يعيش فيها المعمرون الفرنسيون ،

 

 

و الاماكن التي كان يقطنها الجزائريون،

 

ثم حاول وصف المدينه التي تسكنها اواحدي المدن القريبه منك و صفا تبرز فيه هذا التقسيم،

 

مستعينا بقواعد الوصف بما فيها عناصر الوصف الخارجى دون ان تتقيد بذكرها كلا او بترتيبها.

تمرين 1 اقرا النصوص الاتيه ثم اجب عن اسئلتها:

1 مدينه الجسور السبعه الطاهر و طار):

“هذا الجسر افضل جسور قسنطينه السبعة،

 

عريض و قصير،

 

سرعان ما ينسى الانسان الهوه التي بينة و بين الوادى .

 

كل شيء من هذه الناحية،

 

يبدو على عهده،

 

خضوره الاشجار تميز البنايات و تباينها.

 

هناك الثانوية و هناك المستشفى،

 

و هناك مخزن الحبوب الشاذ الوضع،

 

و كانما لم يفكر و اضعوة الا في اقامه دليل متواصل على ان المدينة،

 

اساسا،

 

عاصمه فلاحية،

 

او في اشعار السكان بان هناك مدخرا من القمح و الشعير،

 

و انهم لفتره طويله في حالة حصار و هناك .

 

.

 

اة .

 

.

 

تمثال القديسه جان دارك بجناحيه،

 

متاهب لطيران لم يتم،

 

مند عهد بعيد،

 

ثم .

 

.

 

الة قسنطينة،

 

الجسر المعلق.

اهتز قلب الشيخ عبدالمجيد بو الارواح،

 

عندما لمح الجسر المعلق،

 

اعاد بصرة الى المستشفي و خزان الحبوب و الثانوية و الفيلات و الاشجار،

 

و تساءل:

الا تبدو انظف مما كانت عليه،

 

ازهى،

 

تعددت الالوان،

 

و قل اللون الاوروبى الوقور،

 

السكري

 

اولا تبدو ايضا انها منحنية،

 

و كانما تود ان تطل على اعماق هذا الاخدود العظيم

 

لست ادرى لم اختار و ادى الرمال فتح هذه الثغره في قلب مدينه منشغله بنفسها كهذه؟

ارتفع الاذان،

 

و نشط قلب الشيخ عبدالجيد بو الارواح،

 

و استدار مقرا العزم على الصعود مع الشارع الذى غمرة بمختلف روائح النباتات و الطبخات ،

 

 

و العطور و سيل من الراجلين الراجلات في كل الاتجاهات”.

الزلزال ص 10

الاسئله

1 ما اهم المعالم التي ركز عليها الكاتب في و صفة للمدينة

 

و ما اهم معالم قسنطينه الاخرى ان كنت تعرفها؟

2 ما الاشياء التي ما زالت تذكر بالعهد الاستعمارى في المدينة.

3 ما زمن هذا الوصف في الليل او النهار

 

و ما غرضة في رايك؟

4 بين عناصر الوصف الخارجى التي استخدمها الكاتب في و صفة مستشهدا بامثله من النص.

2 مدينه اينس النمساوية(تولستوي):

“الجو جو خريف دافئ ممطر،

 

و المنظر الرحيب الذى تطل عليه كتائب المدفعيه الروسية من فوق الذروه التي احتلتها حماية للجسر يتحجب تاره على حين فجاه بستار من مطر خفيف ما ئل كانة غلالة،

 

و يتسع مره اخرى،

 

فاذا بالاشياء تظهر في الاقاصى و اضحه في ضوء الشمس كانها مبرنقة،

 

و في ادني تظهر المدينه الصغيرة بمنازلها البيضاء و اسقفها الحمراء و كاتدرائيتها،

 

و جسرها الذى تجرى سيول القطعات الروسية على جانبية متزاحمة،

 

و عند عقفه الدانوب تري مراكب و جزيره و قصر له حديقه تحيط بها مياة ملتقي اينمس و الدانوب،

 

و تري الضفه اليسري الوعره التي تغطيها غابه من اشجار الصنوبر،

 

و تري و راءها اقاصى يلفها السر هي ذري خضر و شعاب زرقاء.

 

و هذه ابراج دير تنبثق من غابه صنوبر تبدو بكرا متوحشة.

 

و امامها في بعيد،

 

على تله و راء نهر اينس تبدو دوريات العدو”.

الحرب و السلم 1 ص 402

الاسئلة:

1 حدد مكان الواصف في النص.

2 ما اهم المعالم التي ركز عليها الكاتب في و صفه؟

3 استخرج عناصر الوصف الخارجى التي استخدمها الكاتب.

3 عيد النيل نجيب محفوظ

“كانت ابو عاصمه مصر،

 

يقوم بنيانها الشامخ على دعائم من الصوان،

 

تؤلف بينها الكثبان الرملية،

 

و قد غشاها النيل بطبقات من طمية الساحر،

 

بثت فيها الخصب و الخير العميم،

 

و انبتت ارضها السنط و التوت و النخيل و الدوم،

 

و كست سطحها البقول و الخضروات و البرسيم .

 

 

و نشرت فيه الكروم و المراعى و الجنان تجرى من تحتها الانهار،

 

و ترعاها القطعان،

 

و يطير في سمائها الحمام و الطير،

 

و يتضوع نسيمها بشذا العطور و الازهار،

 

و تتجاوب في جوها اغاريد البلابل و الاطيار”.

فماهي الا ايام معدودات،

 

حتى ضاقت ابو و جزيرتاها: بيجه و بيلاق بالنازحين،

 

فامتلات البيوت بالنازلين،

 

و ازدحمت الميادين بالخيام،

 

و غصت الطرق بالغادين و الرائحين،

 

و انتشرت حلقات اللاعبين و المغنين و الراقصين،

 

و زخرت الاسواق بالعارضين و البائعين،

 

و ازدانت و اجهات البيوت بالاعلام و اغصان الزيتون،

 

و بهرت الانظار جماعات من حرس جزيره بيلاق بثيابها المزركشه و سيوفها الطويلة،

 

و هرعت جموع القانتين المؤمنين الى معبدى سوتيس و النيل،

 

يوفون بالنذر،

 

و يقدمون القرابين،

 

و اختلط غناء المنشدين بصياح السكاري الثملين .

 

.

 

و شاع في جو ابو الرزين فرح راقص،

 

و طرب حار بهيج”.

الاعمال الكاملة(3)رادوبيس ص 367

الاسئله

1 ما اهم المعالم التي ركز عليها الكاتب في و صفة

 

2 استخرج عناصر الوصف الخارجى التي استعملها الكاتب.

3 ما القواعد التي استعملها الكاتب في و صفه؟

4 هل استمد الكاتب و صفة لهذه المدينه التاريخيه من الواقع ام من الخيال

 

و ضح رايك و علله.

تمرين 2

اقرا النص الاتى من كتب الرحلات،

 

و قارن وصف المدينه فيه بالنصوص الروائيه ثم بين نقاط التشابة و الاختلاف بين الاسلوبين في وصف المدن:

مدينه الحله في العراق ابن جبير):

“هى مدينه كبيرة،

 

عتيقه الوضع،

 

مستطيلة،

 

لم يبق من سورها الا حلق من جدار ترابي مستدير بها،

 

و هي على شط الفرات،

 

يتصل بها من جانبها الشرقى و يمتد بطولها.

 

و لهذه المدينه اسواق حفيله جامعة للمرافق المدنيه و الصناعات الضرورية،

 

و هي قوية العمارة،

 

كثيرة الخلق،

 

متصلة حدائق النخيل داخلا و خارجا،

 

فديارها بين حدائق النخيل،

 

و الفينا بها جسرا عظيما معقودا على مراكب كبار متصلة من الشط الى الشط،

 

تحف بها من جانبها سلاسل من حديد كالاذرع المفتوله عظما و ضخامة،

 

ترتبط الى خشب مثبته في كلا الشطين،

 

تدل على عظم الاستطاعه و القدرة،

 

امر الخليفه بعقدة على الفرات اهتماما بالحاج و اعتناء بسبيله،

 

و كانوا قبل ذلك يعبرون في المراكب،

 

فوجدوا هذا الجسر قد عقدة الخليفه في مغيبهم،

 

و لم يكن عند شخوصهم الى مكه شرفها الله”.

رحله ابن جبير ص 186

تمرين 3:

1 وصف الادريسى في كتابة نزهه المشتاق في اختراق الافاق بعض المدن الجزائرية مثل الجزائر و وهران و تلمسان و قنسطينه و بجايه و المسيله و غيرها: استخرج و صفا منها،

 

و قارنة بما حدث من تطور فيها.

2 وصف ابن بطوطه في كتابة “تحفه النظار في غرائب الامصار و عجائب الاسفار” البلدان و الشعوب في اسيا و افريقيا.

 

اختر نصا اعجبك في وصف المدن،

 

و بين مزايا و صفه.

تمرين 4: اختر موضوعا او اكثر من المواضيع الاتية:

صف مدينتك و صفا سياحيا مبرزا جمال طبيعتها و اهم معالمها الاثريه و السياحيه و الدينيه و الثقافيه و الفنية،

 

مستعينا بقواعد الوصف دون ان تتقيد بها او بترتيبها.

صف مدينتك و صفا اجتماعيا مبرزا التناقض بين احيائها الغنيه و الفقيرة،

 

مستعملا القواعد نفسها.

صف مدينتك كما تراها و كما تعيش فيها و تتنقل في احيائها،

 

و صفا عاطفيا تبرز فيه حبك لها و تمسكك بكل شيء فيها.

انظر الى مدينتك من عل او من بعيد و حاول وصف ما ترى.

صف مدينه عربية او اجنبية زرتها مظهرا اهم ما يميزها في نظرك.

وصف القريه و المدينة

القري تجذب بوصفها

وصفات القرى و المدن

صورة وصف القرية والمدينة , القرى تجذب بوصفها

pictures صورة

  • وصف القرية

957 مشاهدة