يوم 22 سبتمبر 2020 الثلاثاء 4:12 صباحًا

واجبنا نحو الماء , الماء شريان العمر والحياة

آخر تحديث في 18 سبتمبر 2019 الأربعاء 6:45 مساءً بواسطة روان فخري

pictures صورة

الماء عنصر ضروري للحياة و بدونه لا ممكن العيش للانسان او الحيوان او النبات و هو نعمة من نعم الله

 

عز و جل و جاء بالقران الكريم: و جعلنا من الماء كل شيء حي ).

وقد حثنا سبحانه و تعالى على الحفاظ على هذي النعمة و عدم هدرها لان بوجود المياه حياة للبشرية

 

و بفقدانها هلاكها جميعا” حيث جاء بقوله تعالى: و كلوا و اشربوا و لا تسرفوا انه لا يحب المسرفين .

ترشيد استهلاك المياه

يعتبر ترشيد استهلاك المياه من المقالات الحيوية التي تشغل الراي العام العالمي و لا ينبغي تجاهلها

 

وهي مسؤوليتنا جميعا” للحفاظ على الموارد الطبيعية و ممارسة الاساليب الحضارية بالتعامل مع

 

المياه و تكييف عاداتنا اليومية مع الحلول العملية التي تقدمها الدراسات العملية بهذا المجال.

 

يوما بعد يوم تزداد كميات استهلاك المياه لدى المواطنيين كافة لاغراض الشرب و الغسيل و الاستحمام

 

والسباحة و غيرها من الاستخدامات اليومية الضرورية.

والترشيد هو الاستعمال الامثل للمياه بحيث يؤدي الى الاستفادة منها باقل كمية و بارخص التكاليف

 

المالية الممكنة بجميع مجالات النشاط.

وعندما نتحدث عن ترشيد الاستهلاك فاننا نهدف الى توعية المستهلك باهمية المياه باعتبارها اساس

 

الحياة و تنمية الموارد المائية الذي اصبح مطلبا” حيويا” لضمان التنمية المستدامة بكافة المجالات

 

الصناعية و السياحية و الزراعية و هذا عن طريق العمل على تغيير الانماط و العادات الاستهلاكية اليومية

 

بحيث يتسم السلوك الاستهلاكي للفرد او للاسرة بالتعقل و الاتزان و الرشاد.

و الدعوة الى ترشيد الاستهلاك لا يقصد فيها الحرمان من استعمال المياه بقدر ما يقصد فيها العمل

 

على تربية النفس و التوسط و عدم الاسراف.

 

ولان حاجة الانسان من المياه تفوق ما تمدة الطبيعة فقد اصبحت مشكلة المياه تتصدر هموم سكان

 

العالم اذ ان اكثر من خمس سكان العالم يعانون من ازمة توفر المياه العذبة و النقية.

و اصبحت مسالة المياه تحضى باهمية كبار اقليميا و عالميا حيث ان الصراع القادم بالعالم سيصبح من اجل السيطرة على مصادر المياه و منابعها.

فالمياه كانت و ما زالت مصدر النزاعات و الاطماع رغم الاتفاقيات المبرمة دوليا نظرا” لاستهلاك بعض الدول كميات اكثر من و اردها المائي المتجدد سنويا نتيجة ارتفاع نسبة الكثافة السكانية و معدل النمو بها و كثرة احتياجاتها من المياه لاغراض متعددة.

والوطن العربي يملك من شرقه الى غربه 1 من المياه العذبة المتاحة بالعالم مع انه يضم قرابة 5 من سكان الارض و لديه تزايد سكاني مرتفع جدا جدا .

وهذا الواقع يجعل معظم دوله تحت خط الفقر المائي الشديد اي اقل من 1000م3 للفرد سنويا.ومن المتوقع ان يتناقص نصيب الفرد به الى اقل من 500 م3 سنويا”بحلول عام 2025 بمعظم دول الوطن العربي.

ونظرا” لوقوع سورية ضمن المناطق الجافة و شبه الجافة يجعل و ارداتها المائية محدودة و تعتمد على الانهار الدولية و على هطول الامطار التي تتفاوت بين منطقة و اخرى.

وقد كان موسم العام الحالي اروع من العام الماضي بالنسبة لمياه الامطار و مخازين السدود و حصتنا من مياه نهر الفرات لكنه تقع سورية بعجز ما ئي سنوي يتراوح بين ثلاثة او اربعة مليارات متر مكعب. و اذا ما تم الاستفادة من كامل حصتنا من نهر الفرات و من انهار و ينابيع الساحل فانه ممكن تعويض ذلك العجز.

وفي محافظة السويداء حيث تفتقر لوجود مصادر ما ئية متجددة و موثوقة لتامين الاحتياج المستقبلي سوى المياه الجوفية تقوم المؤسسة العامة لمياه الشرب بالسويداء بتنفيذ مجموعة مشاريع ابار بمختلف مناطق المحافظة لتغطية الاحتياجات المائية اللازمة اذ يتوقع ان تصل كمية العجز المائي عام 2030 كمية / 13.8 /مليون م3/ سنة.على اعتبار ان عدد السكان المتوقع ان يصل 602000 نسمة بزيادة سكانية 2.3 و باحتياج ما ئي ربما يصل كمية 37.5 مليون م3 /سنة.

وتقوم المؤسسة بحماية المصادر المائية المتوفرة و الحفاظ عليها نقية عذبة و صالحة للاستهلاك البشري و منع تلوثها و الحد من نسبة هدر المياه بشتى الوسائل المتاحة لديها حيث يتم استبدال و تجديد مختلف شبكات مياه المحافظة القديمة و المهترئة للحد من نسبة الفاقد المائي بها و رفع نسبة الوارد المائي و ايضا يتم تحديث و تطوير و تحسين محطات ضخ مياه الشرب لرفع نسبة ادائها و رفدها بالعاملين و الفنيين المختصين للعمل فيها.

كما تقوم عناصر دائرة التحليل و التعقيم بالمؤسسة بمتابعة عملية تعقيم المياه و اجراء الاختبارات الجرثومية و الكيميائية على عينات من المياه المنتجة قبل و بعد ضخها بالخطوط الاساسية و الفرعية للتاكد من سلامتها و صلاحيتها للاستعمال البشري و فق المواصفات القياسية السورية لمياه الشرب.

فيما تقوم عناصر قمع المخالفات بالمؤسسة بقمع المخالفات التي تحصل للحد من عملية التعدي على خطوط الشبكات و تنظيم الضبوط اللازمة بحق المخالفين لاحكام نظام الاستثمار المعمول فيه لدى مؤسسات مياه القطر و احالتهم الى القضاء المختص حسب الاصول القانونية.

واود الاشارة هنا الى ان مثل هذي الظاهرة نجدها بمناطق السكن العشوائي خارج المخططات التنظيمية للوحدات الادارية اذ تكثر المخالفات و عمليات التعدي على خطوط الشبكة و ذلك يؤدي الى زيادة باستهلاك الاسرة الواحدة خمسة اضعاف ما تستهلكه الاسرة بحال وجود عداد نظامي و وجود قيمة ما دية للمياه المستهلكة.

دور المراة بترشيد استهلاك المياه:

مثلما للرجل رب الاسرة دوره الهام و الرئيسي ببناء الاسرة و الاشراف عليها و تامين احتياجاتها المادية و المعنوية فانه للمراة ربة البيت الدور الهام بذلك و خاصة بمقال ترشيد استهلاك مصادر الطاقة من كهرباء و ماء و غيره و تقع على عاتقها مسؤولية تحديد و تنظيم مصاريف البيت المختلفة من طعام و شراب و شراء الملابس و غيرها.

اذا” هي المشرفة المسؤولة عن كل هذا ضمن البيت بالاضافة الى الرجل الذي قليلا” ما يهتم بتلك الامور نظرا” لانشغاله بعمله خارج البيت. كما ان وجود المراة بالبيت يرتب عليها مهام كثيرة اضافة الى مهامها التربوية و الاجتماعية الثانية =اتجاه افراد اسرتها فمثلا” عندما ترى اطفالها يفتحون حنفية المياه و يتركونها لبعض الوقت دون فوائد من و اجبها ان تطلب منهم اغلاق الحنفية و استخدامها عند الحاجة فقط و ياتي دورها التربوي الهام بتوضيح سبب هذا لتغرس فيهم مفهوم المسؤولية و الحرص الدائم على الثروات الوطنية منذ صغر سنهم و تعلمهم ان هدر المياه باعتبارها ثروة و طنية هامة سيؤدي بهم الى الهلاك بحال فقدت.و لا فوائد من ترك الحنفية تهدر المياه سوى الخسارة المادية حيث ترتفع فاتورة المياه و تصبح عبئا” ما ليا” على رب الاسرة ذلك بالاضافة الى باقي الفواتير الثانية =كالكهرباء و الهاتف….ولا بد من ان يعرف افراد الاسرة بان الانسان ممكن ان يعيش مدة شهر بدون غذاء لكنه لا ممكن ان يعيش اكثر من اسبوع بدون مياه.

كما ان هدر المياه هو الكمية الزائدة عند الحاجة و هي مسالة مرتبطة بسلوكية الافراد و يعود اسباب هذا اما لعادات مكتسبة او عدم معرفة او ضعف مسؤولية و لها اشكال متعددة ممكن الاشارة الى بعضها:

– ان الصنبور الذي يسرب الماء يهدر / 7 / غالونات يوميا” على الاقل.وهذه تشكل 10 من حصة الفرد من مياه الشرب يوميا” . لذا لابد من اصلاح اي تسرب للمياه ضمن البيت باقصى سرعة و الذي عديدا” ما يصبح ناتجا” عن تاكل الجوان البلاستيكي او تعطل الحنفية.

– استخدام الخلاطات و الصنبور بطيء الاغلاق يؤدي الى هدر حوالي 30 من كمية المياه المستهلكة ما بين فتح الصنبور و اغلاقه عند انتهاء الحاجة للمياه.

– استعمال الغسالات الجديدة يؤدي الى توفير باستهلاك المياه حيث تستهلك الغسالات القديمة على الاقل 100 ليتر بينما الجديدة تستهلك 25 ليتر كما انها مزودة ببرامج نص غسلة عند استعمال نص سعتها مما يوفر 15 ليتر.

– استعمال السيفون الحديث بالمنزل بدلا” من القديم الذي يستهلك 15 ليتر بينما الحديث يستهلك 6 ليتر.

– استخدام الدوش عند الاستحمام يستهلك تقريبا 20 لتر بينما يستهلك البانيو ما يزيد عن 140 لترا).

– استعمال كوب عند تنظيف الاسنان توفر كميات كبار من المياه دون ان تشعر. اذ غالبا ما تترك الحنفية مفتوحة خلال تنظيف الاسنان و بذلك تهدر كمية لا تقل عن عشرة غالونات بينما يكفي لتنظيف الاسنان نص غالون.

– استعمال سطل عند غسل السيارة و عدم استعمال خرطوم المياه لان الخرطوم يستهلك حوالي 300 لتر بكل مرة.

– غسيل ارض بيت =بمساحة 100 م2 بواسطة النربيش يحتاج 90 ليترا” على الاقل بينما بواسطة المسح العادي يحتاج 18 ليتر.

– ترك الحنفية مفتوحة و الانشغال بعمل احدث يؤدي الى هدر المياه دون فوائد كان تترك ربة البيت المياه مفتوحة خلال قيامها باعمال المطبخ و الانشغال بالرد على الهاتف او استقبال الضيوف او التحدث مع شخص احدث دون الانتباه الى حنفية المياه التي تهدر المياه بدون فوائد و بالتالي نضوب المياه من خزان مياه البيت و انقطاعها ريثما يتم ضخها بالدور القادم او تامين صهريج مياه جديد.

– زراعة النباتات التي تتحمل الجفاف بحديقة البيت و اختيار نباتات الزينة باعتناء كالصبار و النباتات الطبية كالزعتر و الشيح و الميرمية و غيرها من الاصناف التي تتحمل الجفاف.

وتلك الامور ممكن تداركها بكل بساطة حفاظا” على الثروة المائية و تخفيفا” من هدرها دون اي فوائد سوى الخسارة الاقتصادية بدفع قيم مرتفعة لقاء فاتورة المياه ذلك بالاضافة الى ضياع هذي الثروة و عدم تجددها و زيادة ملوحتها و تلوثها الامر الذي يؤدي الى نتائج و خيمة على المجتمع باكمله اذ تنتشر الامراض الناتجة عن تلوث المياه و التي تؤدي الى الموت.

وفي اطار الجهود الدولية للحد من هدر المياه و مكافحة تلوثها اطلقت منظمة الامم المتحدة حملة تستمر عقدا” من الزمن ابتدات يوم الثاني و العشرين من اذار عام 2005 ذكرى يوم المياه العالمي و تنتهي عام 2020 و هذا تحت شعار: المياه من اجل الحياة.

و اكدت منظمة الامم المتحدة للطفولة يونيسف ان نحو 1.6 مليون طفل يموتون كل عام بسبب امراض ناجمة عن تلوث المياه، حيث يموت حوالي 40000 طفل يوميا بسبب نقص المياه العذبة.

وتشير الاحصائيات الى ان 80 من امراض مواطني العالم الثالث تسببها المياه الملوثة، و ان مليار شخص بالدول النامية يعانون من نقص مياه الشرب النقية.

وحسب اليونيسيف فان كل شخص بحاجة الى 20 لتر من المياه يوميا للشرب و غسل اليدين و طبيخ =و جبة بسيطة و دون هذا يكون عرضة للامراض.

ان الارقام السابق ذكرها انفا” توضح حجم المهمة التي تواجه العالم من اجل تحقيق الاهداف الانمائية للالفية التي تطالب بتقليل نسبة الذين لا يحصلون على المياه النظيفة و الصرف الصحي الى النصف بحلول عام 2020.

لذا كان علينا جميعا”افرادا” و مؤسسات رسمية و منظمات شعبية مسؤولية الحفاظ على الثروة المائية و مكافحة كل مظاهر تلوثها حفاظا” على استمرارية حياتنا و مستقبل اجيالنا القادمة مثلما كان على الدولة مهمة البحث عن مصادر ما ئية بديلة غير تقليدية لتامين الاحتياجات المائية المتزايدة يوما” بعد يوم لجميع السكان بالمدينة و الريف.

والدعوة موجهة للجميع دون استثناء و ربما حان الوقت لتبني ثقافة ما ئية اكثر تقشفا”قبل ان يقع الخطر الذي لا يستثني احد. فالتنمية الحقيقية للموارد المائية لها حدودها النظرية و العملية و هي مكلفة اقتصاديا و تتطلب زمنا طويلا غير ان ترشيد استعمال المياه مسالة بمتناول اليد و لا تتطلب امكانيات اقتصادية او فنية كبيرة

واجبنا نحو الماء

الماء شريان العمر و الحياة

واجب نحو الماء

  • واجبنا نحو الماء
  • صورة تعبر عن وجعلنا من الماء كل شيء حي
  • صورة للماء
  • واجب الفرد للحفاظ على نهر
  • واجبنا نحو علي المياه

1٬048 مشاهدة