7:05 مساءً الأربعاء 23 أكتوبر، 2019



واجبات الاسرة في تربية الطفل , تعرفي علي واجبك الهام

مسؤوليه الوالدين في تربيه الاولاد:

فطر الله عز و جل الناس على حب اولادهم قال تعالى المال و البنون زينه الحياة الدنيا)(8)،

 

ويبذل الابوان الغالى و النفيس من اجل تربيه ابنائهم و تنشئتهم و تعليمهم،

 

و مسؤوليه الوالدين في

 

ذلك كبيرة،

 

فالابناء امانه في عنق و الديهم،

 

و التركيز على تربيه المنزل اولا،

 

و تربيه الام بالذات في

 

السنوات الاول،

 

فقلوبهم الطاهره جواهر نفيسه خاليه من كل نقش و صورة،

 

و هم قابلون لكل ما ينقش

 

عليها،

 

فان عودوا الخير و المعروف نشاوا عليه،

 

و سعدوا في الدنيا و الاخرة،

 

و شاركوا في ثواب و الديهم،

 

وان عودوا الشر و الباطل،

 

شقوا و هلكوا،

 

و كان الوزر في رقبه و الديهم،

 

و الوالى لهم 9 .

 

ويمكن القول بان للاسرة دورا كبيرا في رعايه الاولاد – منذ و لادتهم – و في تشكيل اخلاقهم و سلوكهم،

 

وما اجمل مقوله عمر بن عبدالعزيز رحمة الله “الصلاح من الله و الادب من الاباء” .

 

 

و من يحلل شخصية

 

صلاح الدين الايوبى رحمة الله-،

 

فانة سيجد ان سر نجاحة و تميزة سببة التربيه التي تلقاها في البيت

 

(10).

 

و ما اجمل عبارة ” ان و راء كل رجل عظيم ابوين مربيين”،

 

و كما يقول بعض اساتذه علم النفس

 

“اعطونا السنوات السبع الاولي للابناء نعطيكم التشكيل الذى سيكون عليه الابناء”.

 

و كما قيل “الرجال

 

لا يولدون بل يصنعون”.

وكما عبر الشاعر:

وينشا ناشئ الفتيان منا
على ما كان عودة ابوه
واهمال تربيه الابناء جريمة يترتب عليها اوخم العواقب على حد قول الشاعر:
اهمال تربيه البنين جريمة
عادت على الاباء بالنكبات
واذكر قصة في جانب الاهمال،

 

سرق رجل ما لا كثيرا،

 

و قدم للحد فطلب امه،

 

و لما جاءت دعاها ليقبلها،

 

ثم عضها عضه شديدة،

 

و قيل له ما حملك على ما صنعت

 

قال: سرقت بيضه و انا صغير،

 

فشجعتنى و اقرتنى على الجريمة حتى افضت بى الى ما انا عليه الان(11 .

 

ثالثا الاسرة و بناء القيم و السلوك
للوالدين في اطار الاسرة اساليب خاصة من القيم و السلوك تجاة ابنائهم في المناسبات المختلفة،

 

و لهذا فان انحرافات الاسرة من اخطر الامور التي تولد انحراف الابناء .

 


فالتوجية القيمى يبدا في نطاق الاسرة اولا،

 

ثم المسجد و المدرسة و المجتمع .

 

 

فالاسرة هي التي تكسب الطفل قيمة فيعرف الحق و الباطل،

 

و الخير و الشر،

 

و هو يتلقي هذه القيم دون مناقشه في سنية الاولى،

 

حيث تتحدد عناصر شخصيته،

 

و تتميز ملامح هويتة على سلوكة و اخلاقه؛

 

لذلك فان مسؤوليه عائل الاسرة في تعليم اهلة و اولادة القيم الرفيعة،

 

و الاخلاق الحسنة،

 

و ليس التركيز فقط على السعى من اجل الرزق و الطعام و الشراب و اللباس..،

 

قال “الا كلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته،

 

فالامام الذى على الناس راع،

 

و هو مسؤول عن رعيته،

 

و الرجل راع على اهل بيته،

 

و هو مسؤول عن رعيته،

 

و المرأة راعيه على اهل بيت زوجها و ولده،

 

و هي مسؤوله عنهم” 12)،

 

و كان يقول صلى الله عليه و سلم لاصحابة رضوان الله عليهم-:” ارجعوا الى اهليكم فاقيموا فيهم و علموهم”(13).
يقول ابن القيم رحمة الله-: “فمن اهمل تعليم و لدة ما ينفعه،

 

و تركة سدى،

 

فقد اساء الية غايه الاساءة،

 

و اكثر الاولاد انما جاء فسادهم من قبل الاباء و اهمالهم لهم،

 

و ترك تعليمهم فرائض الدين و سننه،

 

فاضاعوها صغارا،

 

فلم ينتفعوا بانفسهم و لم ينفعوا اباءهم كبارا)(14 .

 


وقصة الرجل مع عمر بن الخطاب رضى الله عنه-،

 

الذى جاء يشتكى عقوق ابنة الى امير المؤمنين،

 

فطلب عمر: ان يلقي ابنه،

 

فسال الابن عن عقوقة لوالده،

 

فقال: ان ابي سمانى جعلا،

 

و لم يعلمنى ايه واحدة..؛

 

فقال عمر للرجل: لقد عققت ابنك قبل ان يعقك.
ولذلك ينبغى تعويد الاولاد منذ صغرهم على بعض الامور الاساسية،

 

من ذلك:
ا-الامر باعتناق العقيده الصحيحة تعريف الابناء باهمية التوحيد،

 

و عرضة عليهم باسلوب مبسط يناسب عقولهم .

 


ب-بعث روح المراقبه لله و الخوف منه بيان توحيد الاسماء و الصفات،

 

كالسميع و البصير و الرحمن،

 

و اثرها في سلوكهم .

 


ج-الحث على اقامه الصلاة لقوله صلى الله عليه و سلم: “مروا صبيانكم للصلاه اذا بلغوا سبعا،

 

و اضربوهم عليها اذا بلغوا عشرا،

 

و فرقوا بينهم في المضاجع” 15).
د التحلى بمكارم الاخلاق و الاداب العامة .

 

رابعا المعامله الحسنه في توجية الاولاد
امر الاسلام بالمساواه في المعامله بين الاولاد في العطاء المعنوى و المادي،

 

و اوصي بمعامله الاناث كالذكور معامله متماثله دون تمييز للابناء على البنات.
لقد دعا الاسلام الى ايجاد و سط مستقر ينشا فيه الابناء بعيدا عن العقد النفسيه و الضغوط الاجتماعية،

 

قال صلى الله عليه و سلم: “خيركم خيركم لاهله،

 

و انا خيركم لاهلي))(16).

 

و كان عليه الصلاة و السلام يمازح الغلمان “يا ابا عمير،

 

ما فعل النغير”

 

(17).

وتتباين معامله الاسر لاولادهم في ثلاثه انواع
النوع الاول المعامله القاسيه تتسم بالشده في التعامل كالزجر او التهديد او الضرب بدون ضوابط او حدود مشروعة،

 

او الاهمال للابناء بحجه ظروف العمل،

 

و كثرة الاسفار،

 

فيحرم الاولاد من البر بهم و التعامل معهم .

 

النوع الثاني المعامله اللينه يلبي فيها كل ما يطلبة الاولاد،

 

و يطلق عليها “التربيه المدللة” و الافراط في الدلال يؤدى الى خلق شخصيه فوضوية.

النوع الثالث المعامله المعتدله تعتمد على المزج بين العقل و العواطف،

 

و توجية النصح و الارشاد،

 

و بهذا تتكون شخصيه سليمه و صحيحة،

 

و اذا لم يستجب الاولاد بالارشاد و التوجية يلجا الابوان الى توبيخهم ثم هجرهم ثم حرمانهم من بعض الاشياء و الامور المحببه اليهم احيانا،

 

و اخيرا الى ضربهم-اذا لزم الامر لاعادتهم الى الطريق الصحيح،

 

و هذا النوع من المعامله هي المعامله الصحيحة التي ينبغى ان تسير عليها الاسرة،

 

يقول الدكتور اكرم ضياء العمري: “ان حب الطفل لا يعني بالطبع عدم تاديبة و تعليمة اداب السلوك الاجتماعى منذ الصغر،

 

مثل تعويدة على التعامل الحسن مع اصدقائه،

 

و تعويدة على احترام من هو اكبر سنا منه،

 

و تعميق الرقابه الذاتيه لديه،

 

اى قدرتة على تحديد الضوابط لسلوكة تجاة الاخرين ؛

 

 

فاذا لا بد من التوازن بين التاديب للطفل و التعاطف معه،

 

فكما انه لا يصلح الخضوع الدائم لطلبات الطفل،

 

انة لا يصلح استمرار الضغط عليه و كبته،

 

فالتدليل الزائد لا يعودة على مواجهه صعوبات الحياة،

 

و الضغط الزائد يجعلة منطويا على نفسة مكبوتا يعانى من الحرمان”(18).

خامسا مخاطر تواجة الاسرة
هناك مخاطر عديده تواجهها الاسرة،

 

و لا يمكن الاسهاب في تناولها،

 

فنتناول ابرزها بايجاز:

ا-التناقض في اقوال الوالدين و سلوكياتهم
بعض الاباء و الامهات يناقضون انفسهم بانفسهم،

 

فتجدهم يامرون الاولاد بامور و هم يخالفونها،

 

و هذه الامور تسبب تناقضا لدي الاولاد،

 

فالاب الذى يكذب؛

 

يعلم ابناءة الكذب،

 

و كذلك الام التي تخدع جارتها بمسمع من بنتها تعلم ابنتها مساوئ الاخلاق.

ب-الانفصام بين المدرسة و الاسرة:
الانفصام بين دور الاسرة في الرعايه و التوجيه،

 

و دور المدرسة في التربيه و التعليم؛

 

لة اثار سلبيه عديدة،

 

و لذا ينبغى مد جسور التعاون بين الاسرة و المدرسة،

 

و ايجاد جو من الثقه و التعاون في سبيل الرقى بالاولاد قدما نحو البناء و العطاء .

 

ج-وجود المربيات و الخادمات الاجنبيات
اصبح وجود المربيات و الخادمات ظاهره بارزه في المجتمع الخليجي،

 

و لا شك ان وجود هؤلاء له اثار خطيره في التنشئه الاجتماعيه للاسرة،

 

لاسيما هؤلاء الكافرات و ذوات السلوكيات المنحرفة،

 

لا بد ان تعى كل اسرة خطوره و ابعاد وجود الخادمات و المربيات الاجنبيات و تحذر من شرورهن.

د-وسائل الاعلام
تؤكد نتائج الابحاث و الدراسات بما لا يدع مجالا للشك ان الطفل العربي المسلم يتعرض لمؤثرات خطيرة،

 

وان شخصيتة و هي في مراحل تكوينها تخضع لضغوط سلبيه متنوعه .

 

.

 

يقول شمعون بيريز-رئيس و زراء اسرائيل السابق-: “لسنا نحن الذين سنغير العالم العربي،

 

و لكنة ذلك الطبق الصغير الذى يرفعونة على اسطح منازلهم”(19).

ه الفراغ و عدم الافاده من الوقت
ينبغى ان يشغل الابناء في اوقاتهم بالنفع و الفائدة،

 

يقول النبى ‘: نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس،

 

الصحة و الفراغ 20).

 

فهناك الاعمال التي يسهمون فيها بمساعدة و الديهم و البر بهم،

 

و يمكن تعويدهم حضور مجالس الذكر و حلق العلم،

 

و تلاوه القران الكريم،

 

و قراءه قصص الصحابه و الصالحين،

 

او الاستماع الى الاشرطة النافعه و غير ذلك.

واخيرا؛

 

اذكر مجموعة من التوجيهات التربويه الموجزه
1-محاوله تخصيص وقت كاف للجلوس مع الابناء،

 

و تبادل الاحادبث المتنوعة: الاخبار الاجتماعيه و الدراسية و الثقافيه و غيرها .

 


2-التركيز على التربيه الاخلاقيه و المثل الطيبة،

 

وان يكون الوالدان قدوه حسنه لابنائهما .

 


3-احترام الابناء عن طريق الاحترام المتبادل،

 

و تنميه الوعي،

 

و الصراحة،

 

و الوضوح.
4 فهم نفسيه الاولاد،

 

و اعطاؤهم الثقه في انفسهم .

 


5-اشراك الاولاد في القيام بادوار اجتماعيه و اعمال نافعه .

 


6-قبول التنوع في اختيارات الابناء الشخصية،

 

كاختيار اللباس و بعض الهوايات..،

 

طالما ليس فيها محاذير شرعية.
7-التشجيع الدائم للاولاد و الاستحسان و المدح؛

 

بل و تقديم الهدايا و المكافات التشجيعية،

 

كلما قدموا اعمالا نبيله و نجاحا في حياتهم.
8-عدم السخريه و التهديد بالعقاب الدائم للابناء،

 

متى ما اخفقوا في دراستهم او و قعوا في اخطاء من غير قصد منهم؛

 

بل يتم تلمس المشكلة بهدوء،

 

و محاوله التغلب على الخطا بالحكمة،

 

و الترغيب و الترهيب.
9-عدم اظهار المخالفات و النزاعات التي تحدث بين الوالدين امام سمع ابنائهم .

 


10-الصبر الجميل في تربيه الابناء،

 

و تحمل ما يحدث منهم من عناد او عصيان،

 

و الدعاء بصلاحهم و توفيقهم .

 


ومن هنا اود التاكيد مره اخرى،

 

على ان دور الاسرة في رعايه الاولاد ؛

 

 

هو اقوى دعائم المجتمع تاثيرا في تكوين شخصيه الابناء،

 

و توجية سلوكهم،

 

و اعدادهم للمستقبل .

 

 

واجبات الاسرة في تربيه الطفل

تعرفى على و اجبك الهام

واجب الاسرة في تربيه الاطفال

صورة واجبات الاسرة في تربية الطفل , تعرفي علي واجبك الهام 

.." />
pictures صورة

  • واجبات الاسرة في تربية الطفل

554 مشاهدة

واجبات الاسرة في تربية الطفل , تعرفي علي واجبك الهام