يوم 12 أغسطس 2020 الأربعاء 8:23 مساءً

موضوع حول تشغيل الاطفال بالفرنسية , تعبير بسيط عن تهيئة الطلاب الصغار للعمل بالفرنساوي

الامتحانات المدرسية: المشكلة و الحل

pictures صورة

 

مقدمة

يقال احيانا اننا نعيش بزمن الحقوق، فقديما كان الناس يسالون عن الواجبات؛ ما هي و اجباتي و كيف لي ان اؤديها اما اليوم فالجميع يسال عن الحقوق؛ ما هي حقوقي و كيف لي ان اكتسبها ذلك هو القول المنتشر او الملاحظة الشائعة ان صح التعبير ، و لكن ما بال اولئك الناس الذين لا يستطيعون ان يسالوا عن حقوقهم، و الذين لا يعرفون الا و اجباتهم و الذين لا يعرفون الا كيف يؤدوا الخدمة و الطاعة الى غيرهم و ذلك السؤال يقودنا الى سؤال احدث قد يصبح اكثر ايلاما. هل فعلا انتهت العبودية من العالم ؟!!

ربما و من ذلك السؤال يستطيع العالم اجمع ان يصحح ما يجري حاليا على وجه الكرة الارضية من ظلم و جور و عدوان، ذلك ان كان العالم متفقا على ضرورة انهاء العبودية بشكل نهائي و باشكاله الحديثة المستحدثة و التي لا تتناسب مع روح العصر الذي نعيش به و التي لا تخدم الا فئة معينة بالعالم.

مشاكل المراة و الطفل بمجتمعنا

المراة و الطفل هما من اكثر فئات البشر اضطهادا بالعالم، و تحديدا ببعض الدول التي تعاني من ثلاثة مشاكل رئيسية، المشكلة الاول و هي تدني مستوى الوعي و الثقافة بالمجتمعات، اما المشكلة الثانية =فهي سوء الاوضاع الاقتصادية و الفقر بهذه الدول، و اما المشكلة الثالثة و التي ادت الى تدهور كبير باحوال هاتين الفئتين، و هذي المشكلة غير مذكورة بشكل كبير، و هي تسلط طبقة معينة سواء من المجتمع نفسه على الفئات الضعيفة بعدما استنفذت كامل طاقة الافراد القادرين على الانتاج ام من تسلط الدول الثانية =على هذي الدولة مما ادى الى استنزاف كافة القوة بالمجتمع حتى وصل الاستنزاف حدا كبيرا جدا جدا فلم تكتف هذي الطبقات بعصر الانسان القادر على العمل لجمع احدث قطعة نقدية منه، بل وصل الى حد اكبر و هو استنزاف الطفل و عصره، و الى اضطهاد المراة بشكل كبير جدا، و من هنا فقد سببت ذلك المشاكل الثلاثة دمارا كبيرا جدا جدا ببنية المجتمع واحدث اختلالا كبيرا به و صدعا يصعب رابه الا عن طريق الجهد و العمل الشديدين لمحاربة هذي الظواهر السلبية و زيادة الوعي و الثقافة بالمجتمع. و من هنا سيبدا الفصل بين نوعيات الاضطهادات التي تعاني منها المراة و بين نوعيات الاضطهادات التي يعاني منها الاطفال، فالاتفاق كان على ان العوامل السابقة اثرت على المراة و الطفل بشكل سلبي، و لكن الكيفية التي اضطهدت فيها المراة تختلف عن الكيفية التي اضطهد فيها الطفل، و الحقيقة ان المراة تحتاج الى ان نفرد لها مساحة ثانية =للحديث بشكل تفصيلي عنها.

ان الاطفال كما قلنا، هم من الفئات المضطهدة بشكل كبير بالمجتمعات المتخلفة، و يحتاج انتشالهم من هذي الورطة التي تورطوا بها و التي لا ناقة لهم بها و لا جمل و التي ستعمل على تدمير حياتهم بشكل كبير بالمستقبل الى بذل الجهد الكبير و المضاعف بسبيل الوصول الى الحالة المثلى التي يتوجب ان تتوفر لجميع اطفال العالم دون تمييز بينهم. و الحقيقة ان اضطهاد الاطفال متنوعة اشكاله، فهنالك من يلحق الاذى اللفظي بهم و هنالك من يستغلهم استغلالا جنسيا و هنالك من يعمل على تدمير شخصياتهم و هنالك زواج القاصرات و هنالك الكثير من اشكال الاضطهاد الثانية =التي لا ممكن حصرها او عدها.

مظاهر اضطهاد الاطفال

ومن ابرز مظاهر اضطهاد الاطفال المنتشرة خاصة بعالمنا العربي للاسف الشديد هي عمالة الاطفال او تشغيل الاطفال كما يحلو للبعض تسميتها، و عمالة الاطفال تعني ان يتم وضع الاعمال و المهمات الثقيلة و التي تشكل العبء الكبير على كاهل الاطفال بغرض جلب المال، مما يجعل سلامتهم و صحتهم و فكرهم و كل شيء فيهم معرضا للخطر الشديد و لان يصبح مهددا من كافة الاتجاهات، و ذلك الاضطهاد هو من اشد نوعيات الاضطهادات التي يتعرض الطفل لها، و هذا لعدة سبب منها ان بنيته الفكرية ستتدمر بشكل كامل بسبب عدم تكوينه للمعرفة القادرة على استدامتها و هذا عن طريق ذهابه الى المدرسة و تلقيه العلوم الرئيسية فيها، بالاضافة الى هذا فان عمالة الاطفال ستعرض الاطفال لاقذر نوعيات البشر ممن يحاولون استغلالهم بشتى الطرق المتاحة و التي تهواها نفوسهم المريضة، فهنالك من يطمح باستغلالهم جنسيا و هنالك من سيستغلهم بان يجعلهم مصدرا لكسب الاموال و هنالك من سيعمل على تضيع كرامتهم و اهانتهم و الحاق الاذى النفسي و الجسدي بهم و الى اكثر من هذا من فظائع و من جرائم.

محاربة ظاهرة تشغيل الاطفال

الحقيقة ان محاربة هذي الظاهرة يقع بشكل كبير على كاهل الحكومات و تحتاج الى جهود دولية جبارة، فهذا الامر يحتاج الى سن القوانين و العقوبات الرادعة على كل من تسول له نفسه بان يستغل الاطفال استغلالا بشعا كهذا الاستغلال، فهذه الاعمال السيئة يجب ان يتصدى لها الجميع لانها تهدم المجتمع بشكل كبير جدا، بالاضافة الى هذا فان لزيادة الوعي بين الناس اثر كبير بذلك، فالوعي يجب ان يصبح بتعظيم اهمية التعليم بالنسبة للاطفال و خطر عمالة الاطفال عليهم، و الامر الاخير الذي يجب ان يتم الاهتمام فيه و هو تحسين دخل الافراد بالمجتمع، فبهذا يستطيع رب الاسرة ان ينفق على ابنائه حتى ينهوا تعليمهم الرئيسي و الثانوي و قد الجامعي باغلب الاحيان.

واذا اردنا ان نعلم حجم المعاناة التي يعاني منها الاطفال، فلنذهب و نرى اطفال الكراجات، و نرى حجم المعاناة التي يعانونها، اما ان اردنا ان نعلم حجم التسلط و الظلم المجتمعي الحاصل عليهم توجب ان ننظر الى مدى التفاوت بين الاطفال و خاصة بنمط الحياة، ففي الوقت الذي يلعب به بعض الاطفال باحدث الالعاب فان البعض الاخر يلعبون بادوات تصليح السيارات و بالمخدرات ببعض الاحيان، و بالوقت الذي ينام به بعض الاطفال على الوسائد الحريرية، ينام البعض الاخر تحت السيارات و بالوقت الذي يتعامل به الاباء مع اطفالهم بكيفية مهذبة و يسمعونهم اغنية Do Re Mi فان البعض الاخر من الاطفال يسمعون يوميا موسيقى الشتائم و الالفاظ النابية و الوقحة التي لا تاخذ بعين الاعتبار كرامتهم و مشاعرهم و احاسيسهم.

وهنالك لوم يقع على الناس العاديين، فهم كذلك يجرحون مشاعر هؤلاء الاطفال بكيفية تعاملهم المهينة معهم، و قد يصبح هذا عن غير قصد. و من ابرز ما تعاني منه هذي المشكلة و غيرها من المشاكل هو عدم اتخاذ الاغلبية موقفا حاسما من هذي القضية و من غيرها من القضايا المشابهة، و الادهى و الامر هم تلك الفئة من الناس التي تستهزئ بالمطالبين بحقوق الاطفال ” الحقوقيون ” فهذه الفئة فئة جاهلة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لانهم لا يعلمون حجم الدمار الذي لحق بمجتمعاتنا جراء اهدار هذي الحقوق، و لانهم لم يتربوا على الحقوق بل تربوا على الاستعباد و الاستعباد فقط ، فهم غير قادرين نهائيا على المطالبة لا بحقوقهم و لا بحقوق غيرهم و لا يلقون لها بالا من الاصل و يعتبرونها ترفا ذلك ان لم يعتبوها من باب الفساد و تدمير المجتمع فوق رؤوس اصحابه، و ذلك يصبح عن طريق عزفهم لسيمفونيات اصبحت مع كثرة تردادها ليل نهار من اهم مسببات الغثيان حيث تدعي بان المطالبة بمثل هذي الحقوق يتنافى مع عاداتنا و تقاليدنا و مع تعاليم ديننا الحنيف و ان هذي المطالبة هي بهدف الافساد لا بهدف الاصلاح، و ذلك امر ربما يصبح اكثر و ضوحا عند المناداة بحقوق المراة بشكل اكبر من المناداة بحقوق الطفل، و لكن حقوق الطفل لا تخلو من مثل هذي السيمفونيات المقيتة.

  • وضعية ادماجية حول تشغيل الأطفال بالفرنسية
366 مشاهدة