يوم 13 أغسطس 2020 الخميس 2:37 صباحًا

مكتبة مصطفى محمود الالكترونية pdf , مجمع شامل لمقتطفات العظيم مصطفي محمود في بي دي اف

مصطفى محمود 27 ديسمبر 1921 – 31 اكتوبر 2009)، فيلسوف و طبيب و كاتب مصري. هو مصطفى كمال محمود حسين ال محفوظ، من الاشراف و ينتهي نسبة الى على زين العابدين. توفي و الده عام 1939 بعد سنوات من الشلل، درس الطب و تظهر عام 1953 و تخصص بالامراض الصدرية، و لكنه تفرغ للكتابة و البحث عام 1960. تزوج عام 1961وانتهى الزواج بالطلاق عام 1973. رزق بولدين هما “امل” و ”ادهم”. تزوج ثانية =عام 1983 من السيدة زينب حمدى و انتهى ذلك الزواج كذلك بالطلاق عام 1987.[1]

الف 89 كتابا منها الكتب العلمية و الدينية و الفلسفية و الاجتماعية و السياسية اضافة الى الحكايات و المسرحيات و قصص الرحلات، و يتميز اسلوبه بالجاذبية مع العمق و البساطة.

قدم الدكتور مصطفى محمود 400 حلقة من برنامجه التلفزيوني الشهير العلم و الايمان)، و انشا عام 1979 مسجده بالقاهرة المعروف ب “مسجد مصطفى محمود”. و يتبع له ثلاثة مراكز طبية تهتم بعلاج ذوي الدخل المحدود و يقصدها العديد من ابناء مصر نظرا لسمعتها الطبية، و شكل قوافل للرحمة من ستة عشر طبيبا، و يضم المركز اربعة مراصد فلكية، و متحفا للجيولوجيا، يقوم عليه اساتذة متخصصون. و يضم المتحف مجموعة من الصخور الجرانيتية، و الفراشات المحنطة باشكالها المتنوعة و بعض الكائنات البحرية، و الاسم الصحيح للمسجد هو “محمود” و ربما سماه باسم و الده.

في اوائل القرن الفائت كان يتناول عدد من الشخصيات الفكرية مسالة الالحاد، تلك الفترة التي ظهر بها موضوع لماذا انا ملحد لاسماعيل ادهم و اصدر طه حسين كتابة بالشعر الجاهلي، و خاض نجيب محفوظ اولى تجارب المعاناة الدينية و الظما الروحي.. كان “مصطفى محمود” و قتها بعيدا عن الاضواء لكنه لم يكن بعيدا عن الموجة السائدة و قتها، تلك الموجة التي ادت فيه الى ان يدخل بمراهنة عمره التي لا تزال تثير الجدل حتى الان.

عاش مصطفى محمود بميت الكرماء بجوار مسجد “المحطه” الشهير الذي يعد احد مزارات الصوفية الشهيرة بمصر؛ مما ترك اثره الواضح على افكاره و توجهاته. بدا حياته متفوقا بالدراسة، حتى ضربه مدرس اللغة العربية؛ فغضب و انقطع عن الدراسة لمدة ثلاث سنوات الى ان انتقل ذلك المدرس الى مدرسة ثانية =فعاد مصطفى محمود لمتابعة الدراسة.وفي بيت =و الده انشا معملا صغيرا يصنع به الصابون و المبيدات الحشرية ليقتل فيها الحشرات، بعدها يقوم بتشريحها، و حين التحق بكلية الطب اشتهر ب”المشرحجي”، نظرا لوقوفه طول اليوم امام اجساد الموتى، طارحا التساؤلات حول سر الحياة و الموت و ما بعدهما.

نذكر هنا ان مصطفى محمود عديدا ما اتهم بان افكاره و اراءه السياسية متضاربة الى حد التناقض؛ الا انه لا يرى ذلك، و يؤكد انه ليس بموضع اتهام، و ان اعترافه بانه كان على غير صواب ببعض مراحل حياته هو ضرب من ضروب الشجاعة و القدرة على نقد الذات، و ذلك شيء يفتقر اليه العديدون ممن يصابون بالجحود و الغرور، مما يصل بهم الى عدم القدرة على الاعتراف باخطائهم.

تزايد التيار المادي بالستينات و تخرج الوجودية، لم يكن مصطفى محمود بعيدا عن هذا التيار الذي احاطه بقوة، حيث يقول عن ذلك: “احتاج الامر الى ثلاثين سنة من الغرق بالكتب، و الاف الليالي من الخلوة و التامل مع النفس، و تقليبالفكر على كل وجه لاقطع الطرق الشائكة، من الله و الانسان الى لغز الحياة و الموت ، الى ما اكتب اليوم على درب اليقين” ثلاثون عاما من المعاناة و الشك و النفي و الاثبات، ثلاثون عاما من البحث عن الله!، قرا و قتها عن البوذية و البراهميةوالزرادشيتة و ما رس تصوف الهندوس القائم عن و حدة الوجود حيث الخالق هو المخلوق و الرب هو الكون بحد ذاته و هو الطاقة الباطنة بجميع المخلوقات. الثابت انه بفترة شكه لم يلحد فهو لم ينف وجود الله بشكل مطلق؛ و لكنه كان عاجزا عن ادراكه، كان عاجزا عن التعرف على التصور الصحيح لله، هل هو الاقانيم الثلاثة ام يهوه او كالي ام ام ام…. !

لاشك ان هذي التجربة صهرته بقوة و صنعت منه مفكرا اسلاميا خلاقا، لم يكن مصطفى محمود هو اول من دخل بهذه التجربة، فعلها الجاحظ قبل ذلك، فعلها حجة الاسلام ابو حامد الغزالي، تلك المحنة الروحية التي يمر فيها كل مفكر باحث عن الحقيقة، ان كان الغزالي ظل بمحنته 6 اشهر فان مصطفى محمود قضى ثلاثين عاما !

ثلاثون عاما انهاها بافضل كتبه و اعمقها حوار مع صديقي الملحد)، رحلتي من الشك الى الايمان)، التوراة)، لغز الموت)، لغز الحياة)، و غيرها من الكتب شديدة العمق بهذه المنطقة الشائكة..المراهنة الكبرى التي خاضها لا تزال تلقى باثارها عليه حتى الان كما سنرى لاحقا.

ومثلما كان الغزالي كان مصطفى محمود؛ الغزالي حكى عن الالهام الباطنى الذي انقذه بينما صاحبنا اعتمد على الفطرة، حيث الله فطرة بكل بشري و بديهة لا تنكر، يقترب بتلك النظرية عديدا من نظرية الوعي الكوني للعقاد. اشترى قطعة ارض من عائد اول كتبه المستحيل)، و انشا فيه جامع مصطفى محمود فيه 3 مراكز طبية و مستشفى و اربع مراصد فلكية و صخورا جرانيتية.

يروى مصطفى محمود انه عندما عرض على التلفزيون مشروع برنامج العلم و الايمان, و افق التلفزيون راصدا 30 جنيه للحلقة !، و بذلك فشل المشروع منذ بدايته الا ان احد رجال الاعمال علم بالمقال فانتج البرنامج على نفقته الخاصة ليكون من اشهر البرامج التلفزيونية و اوسعها انتشارا على الاطلاق، لا زال الجميع يذكرون سهرة الاثنين الساعة التاسعة و مقدمة الناى الحزينة[2] بالبرنامج و افتتاحية مصطفى محمود اهلا بيكم الا انه ككل الحاجات الرائعة كان لا بد من نهاية، للاسف هنالك شخص ما اصدر قرارا برفع البرنامج من خريطة البرامج التليفزيونية! و قال ابنه ادهم مصطفى محمود بعد هذا ان القرار و قف البرنامج صدر من الرئاسة المصرية الى و زير الاعلام انذاك صفوت الشريف.[3]

تعرض لازمات فكرية عديدة كان اولها عندما قدم للمحاكمة بسبب كتابة الله و الانسان و طلب عبدالناصر بنفسه تقديمة للمحاكمة بناء على طلب الازهر باعتبارها قضية كفر!..الا ان المحكمة اكتفت بمصادرة الكتاب، بعد هذا ابلغه الرئيسالسادات انه معجب بالكتاب و قرر طبعه مرة اخرى!.

كان صديقا شخصيا للرئيس السادات و لم يحزن على احد مثلما حزن على مصرعه يقول بذلك “كيف لمسلمين ان يقتلوا رجلا رد مظالم عديدة و اتى بالنصر و ساعد الجماعات الاسلامية و مع هذا قتلوه بايديهم.. و عندما عرض السادات الوزارة عليه رفض قائلا: “انا‏ ‏فشلت‏ ‏في‏ ‏ادارة‏ ‏اصغر‏ ‏مؤسسة‏ ‏وهي‏ الاسرة.. فانا مطلق.. فكيف بي ادير و زارة كاملة..!!؟ “. فرفض مصطفى محمود الوزارة كما سيفعل بعد هذا جمال حمدان مفضلا التفرغ للبحث العلمي..

الازمة الشهيرة ازمة كتاب الشفاعة اي شفاعة رسول الاسلام محمد باخراج العصاة من المسلمين من النار و ادخالهم الجنة عندما قال ان الشفاعة الحقيقية غير التي يروج لها علماء الحديث و ان الشفاعة بمفهومها المعروف اشبه بنوع من الواسطة و الاتكالية على شفاعة النبى محمد و عدم العمل و الاجتهاد او انها تعني تغيير لحكم الله بهؤلاء المذنبون و ان الله الارحم بعبيده و الاعلم بما يستحقونه و قتها هوجم الرجل بالسنة حادة و صدر 14 كتابا للرد عليه على راسها كتاب الدكتورمحمد فؤاد شاكر استاذ الشريعة الاسلامية.. كان ردا قاسيا للغاية دون اي مبرر.. و اتهموه بانه مجرد طبيب لا علاقة له بالعلم الدينى [4]

وفي لحظة حولوه الى ما رق خارج عن القطيع، حاول ان ينتصر لفكرة و يصمد امام التيار الذي يريد راسه، الا ان كبر سنه و ضعفه هزماه بالنهاية. تقريبا لم يتعامل مع المقال بحيادية الا فضيلة الدكتور نصر فريد و اصل عندما قال: “الدكتور مصطفى محمود رجل علم و فضل و مشهود له بالفصاحة و الفهم و سعة الاطلاع و الغيرة على الاسلام فما اكثر المواقف التي اشهر قلمه بها للدفاع عن الاسلام و المسلمين و الذود عن حياض الدين و كم عمل على تنقية الشريعة الاسلامية من الشوائب التي علقت فيها و شهدت له المحافل التي صال بها و جال دفاعا عن الدين”.

مصطفى محمود لم ينكر الشفاعة اصلا  رايه يتلخص بان الشفاعة مقيدة او غيبية الى اقصى حد و ان الاعتماد على الشفاعة لن يؤدى الا الى التكاسل عن نصرة الدين و التحلى بالعزيمة و الارادة بالفوز بدخول الجنة و الاتكال على الشفاعة و هو ما يجب الحذر منه.. و الاكثر اثارة للدهشة انه اعتمد على اراء علماءكبيرة على راسهم الامام محمد عبده، لكنهم حملوه الخطيئة.[بحاجة لمصدر

كانت محنة شديدة ادت فيه الى ان يعتزل الكتابة الا قليلا و ينقطع عن الناس حتى اصابته جلطة، و بعام 2003 اصبح يعيش منعزلا و حيدا. و ربما برع الدكتور مصطفى محمود بفنون كثيرة منها الفكر و الادب، و الفلسفة و التصوف، و احيانا ما تثير افكاره و مقالاته جدلا و اسعا عبر الصحف و وسائل الاعلام. قال عنه الشاعر الراحل كامل الشناوي ”اذا كان مصطفى محمود ربما الحد فهو يلحد على سجادة الصلاة، كان يتصور ان العلم ممكن ان يجيب على كل شيء، و عندما خاب ظنه مع العلم اخذ يبحث بالاديان بدءا بالديانات السماوية و انتهاء بالاديان الارضية و لم يجد بالنهاية سوى القران الكريم“.

pictures صورة

 

  • صورة مصطفى محمود الكائنات دي

400 مشاهدة