1:57 مساءً الأحد 8 ديسمبر، 2019

ما معنى الزبي , معنى كلمة الزبي في القران واللغة العربية


،

 

و العاقبه للمتقين،

 

و الصلاة و السلام على خير الانبياء و المرسلين سيدنا محمد،

 

و على الة و اصحابة الطيبين الطاهرين.

اما بعد،

ان هذا المثل بلغ السيل الزبى هو من الامثال العربية القديمة التي تقال في الاوقات التي تصل فيها الامور الى حد لا يمكن

السكوت عليه،

 

فينفذ حينها الصبر؛

 

لانة قد كان من غير المتصور او المتوقع ان تصل الامور الى ذلك الحد،

 

فاذا حدث و وصلت الى

ذلك الحد،

 

ففى هذه الحالة تكون قد فاقت التوقعات و الحسابات،

 

فلا يحتمل الصبر حينها،

 

و لا يمكن السكوت عليها.

ان معنى الزبى كما يقول صاحب لسان العرب: « جمع زبية،

 

و هي الرابيه لا يعلوها الماء » [لسان العرب / باب الواو و الياء من

المعتل،

 

فصل الزاي]،

 

و الرابية: هي كل ما ارتفع عن الارض.

 

[راجع: لسان العرب]،

 

و قيل ايضا في معناها: انها حفره تحفر للاسد بقصد اصطياده،

 

و لا تحفر الا في مكان عال من الارض؛

 

حتى لا يبلغها السيل.

 

[راجع: لسان العرب].

ويقول صاحب مجمع الامثال في شرحة لمعنى بلغ السيل الزبى): « هى جمع زبية،

 

و هي حفره تحفر للاسد اذا ارادوا صيده،

 

و اصلها الرابيه لا يعلوها الماء،

 

فاذا بلغها السيل كان جارفا مجحفا.

 

يضرب لمن جاوز الحد. » [مجمع الامثال،

 

ص91].

ويقال ان القصة التي تقف و راء هذا المثل هي ان رجلا كان يعمل في صيد الاسود قام بحفر زبيه عميقه على احدي الروابي،

 

ثم قام بتغطيتها بالاغصان و الاعواد و وضع الطعم الذى سيخدع به الاسد و يجذبة الى تلك الزبية،

 

فيسهل عليه اصطياده،

 

و لكن كما يقال: تجرى الرياح بما لا تشتهى السفن،

 

حيث انه في ذلك اليوم امطرت السماء مطرا غزيرا و سالت السيول حتى و صلت تلك الرابيه و طمرت الزبيه التي اعدها ذلك الصياد لاصطياد الاسد،

 

فافسدت عليه الصيد،

 

فقال حينها هذا المثل: بلغ السيل الزبى).

فاذا طرا على الانسان امر معين،

 

او و قع في مشكلة ما و تفاقمت به الى ان و صلت الى حد كبير فاق التوقعات و لا يمكن السكوت عليه،

 

فحينئذ يستطيع هذا الانسان ان يتمثل بهذا المثل: لقد بلغ السيل الزبى)،

 

فهو يشبة ذلك الامر الذى تجاوز حدة بالسيل الذى تفاقم و زاد في جريانه،

 

فخرج عن المالوف و جاوز حده،

 

و وصل به الامر الى ان يصيب الرابيه المرتفعه عن الارض،

 

فيجرفها او يطمرها!

هذا و نسال الله الا يبلغ بنا السيل الزبي في اي امر من امور الحياة،

 

و نسالة العفو و العافية،

 

و الحمد لله رب العالمين.


329 مشاهدة