يوم 22 سبتمبر 2020 الثلاثاء 8:34 مساءً

عيد نيروز , نورزو المجيد احتفال الفرس والكرديين

آخر تحديث في 17 يناير 2020 الجمعة 8:41 صباحًا بواسطة مشاعر حزينه

pictures صورة

يقابل عيد نوروز معربها نيروز اول يوم بالتقويم الهجري الشمسي[1] 21 ما رس و يحتفل فيه الفرس و الاكراد . اصل كلمة نوروز نەورۆز Newroz هو من الكردية و تتكون من نو new بالكردية التالينية يعني “جديد” روز رو ژ الكردية بالاحرف العربية – الفارسية Roj بالكردية الاحرف التالينية “يوم” مما يعني يوم جديد و هذي الكلمة لها نفس المعنى بالفارسية و الكردية نو روز= يوم جديد). و من طقوس نوروز لدى الكورد هي التزيين باللباس الكوردي التقليدي من رجال و نساءكبيرة و صغيرة و الاحتفال فيه و الخروج من البيوت الى الطبيعة و تحضير الاطعمة =التقليدية، و لدى الفرس من الاعمال المحبوب عملها بنوروز و التي تعتبر من الطقوس الرائعة هي وضع سفرة او ما ئدة تتضمن 7 حاجات تبدا بحرف السين هفت سين مثل: سير ثوم، سكه عمله نقدية)، سنجر فاكهه مجففه)، سبزي خضره)، سبيكه سبيكه من الذهب)، ساهون حلويات)، سماق، اضافة الى مراة و قران و سمك احمر و فاكهة و مكسرات.

تعود جذور نوروز جزئيا الى التقاليد الدينية من الزرادشتية او المجوسية حيث كانت الممارسات الزرادشتية تهيمن على كثير من تاريخ بلاد فارس القديمة تركزت بما يعرف الان ايران). و يعتقد ان نوروز ربما اخترعها زرادشت نفسه، على الرغم من انه لا يوجد تاريخ و اضح المنشا [2]. نوروز هو كذلك يوم مقدس بالنسبة لاديان ثانية =مثل الاسماعيليين و العلويين و اتباع الدين البهائي[3]

خلفية

كان يوم نوروز نيروز بايام الدولة الساسانية يصادف اليوم السادس عشر من حزيران يونيو و لم يكن الساسانيون يستعملون التقويم الغربي الجولياني لكن بعد التغيرات التي حصلت على التقويم الروماني على يد يوليوس قيصر بعدها خليفته اوغسطس زحفت الايام حتى و صلت الى الحادي و العشرين من اذار مارس و ربما كان ذلك التعديل متاخرا حيث حصل سنة 1079 للميلاد عندما تم تبني التقويم الجولياني.[4] و ربما فصل هذا مع فرق بالتاريخ مما ذكر اعلاه ابو الريحان البيروني فيما نقله عن ابي بكر الصولي و حمزة بن الحسن الاصبهاني ان الفرس كانوا يكبسون السنة و لذا كانت السنة تبدا بالنيروز غير ان و قته كان يوافق وقت ادراك الغلات على ما اخبر الموبذ الخليفة العباسي المتوكل بالله و ربما حاول الدهاقنة زمن هشام بن عبدالملك الاموي ان يؤخر عامله خالد القسري النوروز شهرا لكن رفض و ربما فشلت محاولة يحيى بن خالد بن برمك زمن هارون الرشيد تاخيرة شهرين بناء على طلب الدهاقنة بعدها حاول الخليفة المتوكل بالله هذا لكنه ما ت قبل ان ينجز العمل فاكمل المعتضد عمله فاصبح النيروز بالحادي عشر من حزيران و يقول البيروني ان تواريخ الفرس مضطربة جدا جدا و لكن من قام بالتغيير لم يعرف هذا و ظن انها مثل التاريخ الرومي و لذا احدث النوروز ستين يوما و كان يجب تاخير سبعة و سبعين يوما اي يصبح النيروز بالثامن و العشرين من حزيران. .[5] و ملخص كل هذا ان النيروز لم يكن بايام الساسانيين بالحادي و العشرين من اذار بعدها حصل التبدل عليه بسبب عدم وجود من يكبس السنوات بايام الامويين بعدها العباسيين و لذا تحول النيروز الى الربيع مما اضر بالفلاحين الذين كانوا يدفعون خراج الارض بالربيع و الزرع ما زال اخضرا و لذا اصلح المتوكل و من بعده المعتضد الحال لكن مع بقاء فرق ذكره البيروني. و لذا فان ربط يوم نوروز نيروز بالاعتدال الربيعي لايسنده التاريخ.

ملحمة الشاهنامة

يذكر الفردوسي بملحمة الشاهنامة انه ببدء الخليقة كان هنالك ملك اسمه جيومرث، حباه الله باعتناء فائقة اقام بالجبال. و بسببه انتشرت الحضارة بالارض، الخ. و تستمر الملحمة بذكر ابن جيومرث و احفاده حتى تاتي على ذكر جمشيد الذي حمل الجن مركبته الى جميع اطراف الارض و كان هذا بيوم اصبح عرفا مقدسا عند الفرس و هو يوم نوروز اي اليوم الجديد.[6] لكن يبدو ان اصل العيد هو الاحتفال بالحصاد، و قد كان هذا بسبب اعتماد بلاد ايران و ما جاورها على الامطار التي لم تكن مضمونة، اما بسبب الجفاف او بسبب الفيضانات. و معنى الاسم هو “اليوم الجديد”، و يدل على بداية حديثة للسنة هي اول ايام السنة.

الاحتفال

انتشار العيد بالشرق

من الصعب معرفة البلد الذي انتشر منه عيد نوروز فقد يصبح عيدا باحد البلدان المحيطة بايران لكن قد كان للدول الايرانية المتعاقبة دورا بنشر هذا العيد بالبلدان الخاضعة لسلطانها و البلدان الثانية =المتاثرة بثقافة ايران فهذا التفسير هو اقرب من نظرية انتشار العيد من بلد الى البلدان الثانية =بسبب التقليد المحض

عيد نوروز لدى الفرس

يعتبر عيد نوروز 21 اذار عيد القومي لدى الشعب الايراني و هو راس السنة الفارسية الهجري الشمسي و هو يوم الاعتدال الربيعي. تعطل كل الجهات الحكومية و الاهلية بايران اعتبارا من 20 اذار مدة خمسة ايام و المدارس و الجامعات مدة اربعة عشر یوم. سم ذلك العيد باللغة الفارسية يعني: “اليوم الجديد”، و هو يجسد على بساطة لفظه مدلول “التجدد” بمعناه الواسع المطلق، اذ زيادة عن كونه العيد الرسمي لراس السنة، فانه اليوم الاول من شهر ” فرڤردين ” حمل اول شهور السنة الفارسية، و يصادف حلوله حدوث الاعتدال الربيعي 21مارس)، اي بنفس الوقت الذي تتم به الارض دورتها السنوية حول الشمس، لتبدا دورة جديدة. بذات الوقت تعلن طلقة مدفع حصول ” التحويل “، كما يقال بايران، فتبدا الافراح استبشارا بحلول عهد جديد تتحول به الطبيعة و معها الانسان من فترة الفاصل الذي يمحو الزمن و يضع حدا للماضي، و لكن يعلن بان واحد عن ” العودة “.. عودة الحياة و تجددها. و بالنيروز يخفف عن المساجين، و يصطلح الخصوم، و يطعم البائس، و يزار الموتى و تكرم ارواحهم، و ما هذا الا ليصبح ذلك العيد مناسبة لتهدئة الوجدان، و ايقاظ عواطف الرحمة بالقلوب. “سيزده بدر” ذلك هو الاسم الذي يطلق على احدث ايام النيروز، و يوافق اليوم الثالث عشر من كل سنة جديدة. تدوم اعياد النيروز بالعادة اثني عشر يوما، و تختتم باليوم الثالث عشر من شهر فرڤردين بنزهة خلوية عامة لا يتخلف بها احد عن ابداء الفرح. و تغتنم العائلات الفرصة بذلك اليوم لتاخذ نبات الحبوب التي زرعتها فزينت فيها خوان “هفت سين”، كي تلقي فيها باحد الجداول، فتحملها مياهه مثقلة باماني الخصب و الرخاء.

نوروز و الاسطورة بكردستان

فيما يخص النوروز بكردستان فالاصول القديمة غير معروفة لكن حدث بالعصر الحديث ان تم تبني بعض احداث الشاهنامة و تحويرها فمثلا تم اعتبار گاوة شخصا كرديا و ان الشعب المضطهد كان كرديا و الضحاك ملكا فارسيا بحين تقول الاسطورة بان الضحاك كان ملك العرب و ان ملوك الفرس طلبوا مساعدته ضد جمشيد ملك ملوك الفرس الذي تبدلت سيرته نحو الظلم، اما ذكر الكرد فالشاهنامة فكان ثانويا حيث يقول الفردوسي بان الضحاك امر بقتل شخصين كل يوم و طعام دماغمها بناء على نصيحة الشيطان لتهدئة الثعبانين الذين ظهرا على كتفيه بسبب الشيطان نفسه الذي قبل كتفي الضحاك و لكن تم تخليص و اخد منهما بعدها ان هؤلاء لجؤوا الى الجبال و منهم نشا نسل الكرد، اي يعتبر الفردوسي الفرس اصلا للكرد و نتاج ثانوي بالملحمة و ربما كان الجهل بنص الاسطورة و تحويرها بدلا من اختلاق اسطورة حديثة سببا بانتشار الاعتقاد فيها بين الكرد، و ما زال ذلك الاعتقاد سائدا بينهم. و ربما ظهرت اراء جديدة بكردستان حول نوروز منها ربطه بالاعتدال الربيعي اي تخليصه من خلفيته الاسطورية و اراء ترد الاسطورة براي مفاده ان كاوة كان فارسيا و الضحاك كان ملكا كرديا و انه كان اژديهاك احدث ملوك الميديين الذي ذكره الاغريق باسم استياگيس و الملك البابلي نابونائيد باسم اشتوميكو)غير ان ذلك الراي يعتمد على الملحمة التي هي نفسها غير قابلة للتصديق عدا عن مخالفتها المعطيات التاريخية و هي ان الذي قضى على حكم الملك الميدي كان كورش الملك الاخميني الشهير.

عيد نوروز لدى الاكراد


عيد نوروز لدى الاكراد، اسطنبول، ترکیا

عند الاكراد، يعتبر النوروز عيدا قوميا يحتفلون فيه بجميع انحاء العالم. و بكردستان العراق يعتبر عيد نوروز مناسبة رسمية اذ تعطل كل الجهات الحكومية و الاهلية اعتبارا من 21 اذار و مدة اربع ايام، و يتم ايقاد شعلة نوروز بكل المدن الكردية، و التي تسمى شعلة كاوة الحداد. و النوروز الذي يصادف اليوم الاول للسنة الكردية 21 اذار هو العيد القومي لدى الشعب الكردي و عدد من شعوب شرق اسيا، و هو بنفس الوقت راس السنة الكردية الجديدة. و هو من الاعياد القديمة التي يحتفل فيها الاكراد و الفرس و الاذريين، و يصادف التحول الطبيعي بالمناخ و الدخول بشهر الربيع الذي هو شهر الخصب و تجدد الحياة بثقافات عدد من الشعوب الاسيوية، لكنه يحمل لدى الاكراد بعدا قوميا و صفة خاصة مرتبطة بقضية التحرر من الظلم، و فق الاسطورةان اشعال النار كان رمزا للانتصار و الخلاص من الظلم الذي كان مصدره احد الحكام المتجبرين.

نيروز الاسطورة الكردية

ان النسخة الكردية للنيروز هي اسطورة كاوى الحداد الذي تشبه قصته القصة باسطورة الشاهنامة. الذي تقول بانه بقديم الزمان كان هنالك ملك اشوري شرير سمى(الضحاك). كان ذلك الملك و مملكته ربما لعنا بسبب شره. الشمس رفضت الشروق و كان من المستحيل نمو اي غذاء. الملك الضحاك كان عنده لعنة اضافية و هي امتلاك افعيين ربطتا باكتافه. عندما كانت الافاعي تكون جائعة كان يشعر بالم عظيم، و الشيء الوحيد الذي يرضي جوع الافاعي كانت ادمغة الاطفال. لذلك كل يوم يقتل اثنان من اطفال القرى المحلية و تقدم ادمغتهم الى الافاعي(كاوى كان الحداد المحلي ربما كره الملك مثل16 من اطفاله ال17الذين كانوا ربما ضحي بهم لافاعي الملك. عندما و صلته كلمة ان طفلة الاخير و هي بنت، سوف تقتل جاء بخطة لانقاذها. بدلا من ان يضحي ببنته، ضحى كاوة الحداد بخروف و اعطى دماغ الخروف الى الملك. الاختلاف لم يلاحظ. عندما سمع الاخرون عن خدعة كاوى عملوا جميعا نفس الشئ، بالليل يرسلون اطفالهم الى الجبال مع كاوى الذين سيصبحون بامان. الاطفال ازدهروا بالجبال و كاوى خلق جيشا من الاطفال لانهاء عهد الملك الشرير. عندما اصبحت اعدادهم عظيمة بما به الكفاية، نزلوا من الجبال و اقتحموا القلعة. كاوى بنفسه كان ربما اختار الضربة القاتلة الى الملك الشرير(الضحاك). لايصال الاخبار الى اناس بلاد ما بين النهرين بنى مشعلا كبيرا اضاء السماء و طهر الهواء من شر عهد الضحاك). هذا الصباح بدات الشمس بالشروق ثانية =و الاراضي بدا بالنمو مرة اخرى. هذي هي البداية “ليوم جديد” او نيروز نه‌وروز كما يتهجى باللغة الكردية.

عيد نوروز لدى الشعوب الاخرى

لا يعتبر عيد نوروز من الاعياد التي ينتشر الاحتفال فيها لدى العرب الا انه يحتفل فيه المصريين و ما يسمى شم النسيم و لدى الجنوب بالعراق و خصوصا جنوب العراق و يسمى محليا عيد الدخول و بعيد النوروز يقصد الناس مدينة المدائن قرب بغداد و التي تضم مسجد سلمان المحمدي “الفارسي” و الاثار الساسانية مثل طاق كسرى و يحملون معهم الاطعمة =و ينتشرون بالحدائق و البساتين و يحتفلون بعيد النوروز و قدوم الربيع و ايضا يعرف بالنوروز او النيروز بشمال العراق و عادة تقوم الاسر بالخروج الى الحدائق المساحات الخضراء بهذا اليوم و ما يرافقها من احتفالات. ربما يعود الاحتفال بهذا اليوم الذي هو كذلك يوم الاعتدال الربيعي الى قدماء السومريين الذي ربما يصبحوا من الاوائل الذين احتفلوا به. حيث تقول احدى اساطير السومريين بان اناننا Inanna السومريه Sumerian الهة الجمال المقابلة لعشتار البابلية الهة الشهوة و الحب لديهم اغترت بنفسها و بقوتها فذهبت للعالم السفلي “عالم الموت” الذي تحكمه اختها “اوتونيحال” للتغلب على الموت و عند ذهابها هنالك فقدت جميع اسلحتها و لم تستطع العودة حيث تغلبت عليها اختها. فانعدمت الشهوة لدى الانسان و الحيوان و وقف التناسل حسب الاسطورة البابلية و الشباب و الجمال بالعالم حسب النسخة السومرية و بمدينة الوركاء تحديدا. ابتهمل الناس الى الاله الاكبر ” انكي” Enki السومري و لاعادتها للحياة حسب الاسطوره. كانت عشتار مخطوبة لتموز Dumuzi اله الخضرة. قبل انكي تضرع الناس حسب الاسطوره و قرر ان تغادر عشتار العالم السفلي على ان بجد احدا يموت يذهب الى العالم السفلي بدلها فصعدت الى الارض مع حرس من العالم السفلي لتختار احدا بدلها حيث و جدت تموز بين الفتيات الجميلات لا يفتقدها. لهذا اختارته. بموت تموز ما تت الخضرة على وجه الارض. فاستاء الناس و ابتهلوا ل “انكي” مع ام و اخت تموز التي تبرعت للنزول بدله الى العالم السفلي لكي يصعد هو الى الارض ليعيد لهم الخضرة و الفرح. قبل انكي دعواتهم لهذا قرر ان يصعد تموز اله الخضرة الى الارض مدة ستة اشهر على ان يعود الى العالم السفلي بالاشهر الست الاتية. و بهذا احتفل العراقيون القدماء بتموز الداخل الى الارض من العالم السفلي بعيد الدخول, الذي من علاماته انتشار الخضرة و الازهار على سطح الارض.وهو نفسه بدء السنة حسب تقويمهم.

  • تهنئة عيد نوروز

501 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.