يوم 4 ديسمبر 2020 الجمعة 4:59 صباحًا

عكس السير , اخطاء تسبب حوادث كثيرة

آخر تحديث ف2 ديسمبر 2021 الإثنين 11:26 صباحا بواسطه سحر فتحي

pictures صورة

قانون “عكس السير” فلبنان

يبدو المجتمع اللبناني فظل تطبيقة قانون السير الجديد، فحالة من الانفصام المضحك المبكي، ليس لان ابناءة غير معتادين على تطبيق القوانين فحسب، بل لان القوانين نفسها لا تشبة المجتمع، و ليست مفصله على مقاسة و لا منسجمه مع خصوصيتة و ظروفه.

القوانين فلبنان ليست، فمعظمها، صناعه و طنية. منها ما زال ساريا منذ ايام العثمانيين، و منها ما هواحدث بقليل و يعود الى عهد الانتداب الفرنسي. اما الجديد، فماخوذ بحرفيتة عن الدول المتحضرة، و المقصود هنا الدول الاوروبيه بشكل رئيسي. اذ لا يبدو ان القوانين الاميركيه تتمتع بالشعبية عينها و خصوصا ان جميع ما هو حديث، عصري و حضارى ينسب تلقائيا الى اوروبا.

وقانون السير لا يشذ فو لادتة عن هذي القاعدة. لا شك انه قانون متطور، لكنة لا يشبة للاسف، ثقافه السوق فلبنان او يلائم الطرقات الاساسيه و الفرعية، السريعة و العاديه التي لا تشكل ارضيه صالحه لانجاح تطبيقة بسبب قائمة عوراتها المتشعبه و المعقدة.

هكذا نام المواطنون على فوضي سير تجعل من القياده فلبنان عملا متهورا يتطلب مهارات خاصة، و صحوا على قانون لن ينظم السير بل يغذى خزينه الدوله من غرامات المخالفات الباهظة، و يضاعف ثروه التجار. اذ ليس من حجة، مهما بلغت قوتها، تقنع السائقين ان الادوات التي فرض قانون السير و جودها فمركباتهم هي لضمان سلامتهم، و ليست ناتجه من صفقه تجاريه تستفيد من عائداتها المافيات الاقتصادية.

ولم يكن كافيا ان تذيل قوي الامن الداخلى المنشور الخاص بموجز المخالفات بشعار “رضا الوطن و رضا المواطنين”، حتي تحظي فعلا بما تطمح اليه، و لا افلحت محاولات “تدليع” المواطنين و اعطائهم فترات سماح طويله للتاقلم مع موجبات ذلك القانون العصري فكسب ثقتهم.

لم تنجح كل التوضيحات و البيانات فاخراج قانون السير من دائره الشك، بل فشلت فاقناع المواطن بان “الصحوة” فتطوير احكامة انما تصب فمصلحته. هو لا يؤمن اصلا بالحكمه القائلة: “ان تاتى متاخرا خير من الا تاتى ابدا”. التاخر فتطبيق القانون، اي قانون، هو اهمال و تسيب، و الالتزام فتطبيقة بعد طول غياب لا ممكن ان يحصل، برايه، الا لغايات خاصة. البعض يقارب القضية من زاويه مختلفة معتبرا ان وضع حزام الامان، و التقيد باشارات السير، و عدم استعمال الهاتف خلال القيادة، امور بديهيه لم يكن غض الطرف عنها طوال ذلك الوقت مقبولا اصلا، و لا يستاهل اعاده تفعيلها جميع هذي الاحتفاليه التي اقدمت عليها و زاره الداخلية.

والمفارقه التي تجعل جميع هذي الاسئله المرفقه بعلامات استفهام عديدة مبررة، تعود الى ان المواطنين سبق ان خبروا اعاده الاعتبار لقانون السير فزمن و زير الداخلية الاسبق زياد بارود. نشرت الحواجز، و حررت المخالفات، بعدها ما لبثت ان تراجعت الحماسه و عادت فوضي السير الى سابق عهدها. و السؤال اللغز هو ما الذي يجعل الشرطى يتحمس لتطبيق القانون بشدة، بعدها اهمالة الى حد انه يري المخالفه و يتجاهلها و كان ما يحصل امامة مجرد و هم او خيال و اذا كان السهر على تطبيق القوانين يحتاج الى تعميم ادارى او تذكير من و زاره الداخلية، فما الذي يفسر ذلك التغاضى و الاهمال اللذين يصيبان كل الاجهزة المعنيه فمراقبه السير فلبنان، كما لو انهما فيروس معد ينتقل فالهواء.

احدث البدء بتنفيذ القانون تغييرا فعلاقه السائقين بمركباتهم، و فحركة هذي المركبات على الطرقات. و لعل الانفصام هو اكثر الاوصاف ملاءمه لتشخيص و اقع الحال. فان تري سائق سيارة اجره معتقلا داخل حزام الامان، هو مشهد نادر لا بل غير و ارد على الاطلاق قبل تطبيق القانون. سائق الاجره يضع حزام الامان، لا يدخن خلال القيادة، لا يستخدم ايا من و سائل الاتصال، لكنة ما زال يصطاد الركاب حتي من على شرفات منازلهم، و يوقف سيارتة ساعة و متي و كيفما يشاء ليسال زبونا ينتظر فعرض الطريق سيارة اجرة، عن و جهته.

سائق الدراجه النارية يحترم القانون بدوره. يضع الخوذه على راسه، لا يسير عكس السير، و لا يتجاوز شاره حمراء، و لكنة فاحترامة لقانون السير لا يتورع ان يتسلل كالثعبان بين السيارات، غير ابة بالضرر الذي ربما يحدثة فجنبات او مرايا بعضها.

سائق الفان يقفز من اقصي اليمين ليدخل فمفرق فاقصي اليسار، من دون ان يصبح مخالفا للقوانين المرعيه الاجراء لان الاتجاهات غير محدده على الطرق، كما يمكنة ان يزاحم فانا احدث على راكب يراة منتظرا على مسافه عشرات الامتار، من دون ان تحرر بحقة اي مخالفة، لان التنافس هو سر النجاح الذي لا ممكن ان يمنعة القانون!

تبدو هذي الامور تفصيليه لا بل من نوع الهفوات القابله للعلاج امام احجيه اشارات السير و اللافتات التي تحدد السرعه القصوى. هنا كان لا بد للداخلية ان تحدد جائزه بدلا من تحرير مخالفه لمن يحسن التصرف امام شارات لا تعمل، او يستنبط السرعه المسموحه فالطرقات التي غابت عنها الشارات.

… اوقفها الشرطى بجرم التحدث على الهاتف. لم يكن الهاتف بين يديها و لا السماعات فاذنيها. حار فامرها، لقد راي شفتيها تتحركان، و علامات الانفعال بارزه على و جهها. ابتسمت، و قالت له: ” اغني، و هل ذلك ممنوع فالقانون؟”.

– See more at: http://www.alaraby.co.uk/society/2015/5/17/%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%B9%D9%83%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86#sthash.cx4aYq03.dpuf

358 مشاهدة