8:15 صباحًا الخميس 14 نوفمبر، 2019



صفات الكلاب , وفاء الكلب اقوى من الانسان

صورة صفات الكلاب , وفاء الكلب اقوى من الانسان

pictures صورة

الكلب هو اول حيوان استانسة الانسان،

 

و ارتبط كل منهما بالاخر،

 

و تولدت بينهما صداقه اخذت تنمو خلال العصور،

لما يتمتع به الكلب من صفات الوفاء و الاخلاص للانسان و قدرتة الكبيرة في الصبر و تحمل المشاق و الشجاعة… و لا تزال الاثار الباقيه تدل على وجود الكلب مع الانسان منذ الاف السنين،

 

حين كان الانسان يعيش في الكهوف… و تحكى الكتب القديمة،

 

و الحديثة،

 

الكثير من النوادر و الطرائف المثيره عن الكلاب،

 

و كذلك الوقائع التي للكلب فيها دور قد يصل الى مرتبه البطولة… و يستفيد الانسان من الكلاب في امور كثيرة كالحراسه و الصيد و الزينه و تعقب المجرمين،

 

و ارشاد العميان الى الطريق الامن،

 

و شد عربات المعاقين جسديا،

 

و شد الزحافات و خلافه.

وتعيش الكلاب البريه في جماعات،

 

و تتعاون على الصيد… و يقود الجماعة اكبر الكلاب سنا و اكثرها خبره و اعظمها شجاعة… و يتزاوج الكلب مع الكلبه و ينجبا جراء جمع جرو بعد فتره حمل تصل الى 61يوم،

 

و لا تقل عن 60يوم… و يعرف عمر الكلب من اسنانه،

 

فكلما اسودت دل ذلك على كبره،

 

و كلما كبر عمرة غلظ صوته… و قد قسمنا البحث الحالى قسمين،

 

اولهما يتناول المثل القرانى المضروب بالكلب،

 

و ما يمكن استنباطة من اشارات علميه و ارده بالايات القرانية،

 

واما القسم الثاني فيتناول العديد من الاحاديث النبويه و الاحكام الفقهيه في الشريعه الاسلامية.

ورد الكلب في خمسه مواضع بالقران الكريم،

 

و في العديد من الاحاديث النبوية،

 

اما القران الكريم،

 

فورد ذكر الكلب في اربعه مواضع من سورة الكهف،

 

و في موضع واحد من سورة الاعراف.

 

اما المثل المضروب بالكلب في سورة الاعراف فهو المحور الاساس في رسالتنا الحاليه التي سنستعرض فيها،

 

ايضا،

 

الاحكام الفقهيه المبنيه على الاحاديث النبويه الوارده في امور متعلقه بالكلب…

فى رحاب سورة الاعراف:

سورة الاعراف سورة مكيه النزول و هي من اطول السور المكية،

 

و قد نزلت لتقرير اصول الدعوه الاسلامية،

 

كغيرها من هذه السور،

 

من توحيد لله،

 

و تقرير للبعث و الحساب و الجزاء،

 

و كذلك لتقرير الوحى و الرسالة… و هي اطول سورة عرضت لتفصيل قصص الانبياء… و قد تضمنت هذه السورة العديد من المسائل او الموضوعات،

 

منها و جوب اتباع القران الكريم،

 

عاقبه مخالفه الرسل و تكذبيهم،

 

الدعوه الى ترك الضلال و التحذير من و ساوس الشيطان،

 

انواع المحرمات و اصولها،

 

احوال بنى ادم بعد الموت،

 

عاقبه الجاحدين بايات الله عز و جل ،

 

 

دلائل القدره و الوحدانية،

 

دعوه نوح،

 

معاناه هود،

 

قصة صالح،

 

فاحشه قوم لوط،

 

دعوه شعيب قومة الى توحيد الله،

 

قصة موسي مع فرعون،

 

جحود بنى اسرائيل نعم الله عليهم،

 

علم الساعة غيب لا يعملة الا الله…الخ،

 

ثم ختمت السورة بالتوحيد،

 

كما بدات بالتوحيد،

 

و عباده الله و حدة لا شريك له.

وهذه السورة الكريمه هي السابعة في ترتيب سور المصحف الشريف،

 

بعد سورة الانعام و قبل سورة الانفال،

 

و عدد اياتها ما ئتان و سته ايات،

 

بدات بقول الله تعالى: المص{1 كتاب انزل اليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به و ذكري للمؤمنين{2})،

 

و ختمت بقوله تعالى: ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادتة و يسبحونة و له يسجدون{206})،

 

و في هذه الخاتمه سجده تلاوة…

كما تضمنت سورة الاعراف العديد من المسائل العلميه و الاشارات الكونية،

 

منها على سبيل المثال: تصوير الانسان بعد خلقة من طين،

 

السرعه الفائقه التي كانت الارض تدور بها حول محورها امام الشمس في بدء الخلق،

 

تسخير اجرام السماء من نجوم و كواكب و غيرها،

 

تصريف الرياح و ازجاء السحب بامر الله و قدرته،

 

مشارق الارض و مغاربها،

 

وجود المكنوز الوراثى لجميع البشر الى يوم القيامه في صلب ادم و صلب حواء،

 

و هما اصل البشرية… الخ

واضافه الى هذا و ذاك،

 

المثل الذى ضربتة الايه 176 في هذه السورة الكريمه لعلماء السوء،

 

و لمن يلهث و راء اعراض الدنيا الفانية،

 

بالكلب الذى يلهث على كل حال،

 

طورد ام لم يطارد… يقول الله عز و جل: و اتل عليهم نبا الذى اتيناة اياتنا فانسلخ منها فاتبعة الشيطان فكان من الغاوين{175 و لو شئنا لرفعناة بها و لكنة اخلد الى الارض و اتبع هواة فمثلة كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث او تتركة يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا باياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون{176})،

 

و هو المثل القرانى الذى يمثل المحور الرئيس للرساله الحالية،

 

كما اشرنا في التمهيد…

ضرب المثل بالكلب،

 

كما و رد في كتب التفسير:

جاء في “جامع البيان في تفسير القران ” للطبرى ت310ه في قول الله عز و جل: ولكنة اخلد الى الارض اصل الاخلاد في كلام العرب الابطاء و الاقامة.

 

و كان بعض البصريين من اصحاب اللغه يقول: معنى قوله: ” اخلد”: لزم و تقاعس و ابطا.

 

و المخلد ايضا: هو الذى يبطئ شيبة من الرجال…

وقد عمم الطبرى ضرب المثل بالكلب،

 

وان كان قد اشار الى تخصيص البعض له بمن يدعي بلعم)،

 

فقال:… ثم اختلف اهل التاويل في السبب الذى من اجلة جعل الله مثلة كمثل الكلب،

 

فقال بعضهم: مثلة به في اللهث لتركة العمل بكتاب الله و اياتة التي اتاها اياة و اعراضة عن مواعظ الله التي فيها اعراض من لم يؤتة الله شيئا من ذلك،

 

فقال جل ثناؤة فيه: اذا كان سواء امرة و عظ بايات الله التي اتاها اياه،

 

ام لم يوعظ في انه لا يتعظ بها،

 

و لا يترك الكفر به،

 

فمثلة مثل الكلب الذى سواء امرة في لهثه،

 

طرد او لم يطرد،

 

اذ كان لا يترك اللهث بحال.

 

ذكر من قال ذلك: حدثنى المثنى،

 

قال: ثنا عبدالله بن صالح،

 

قال ثنى معاوية،

 

عن علي،

 

عن ابن عباس،

 

قوله: فمثلة كمثل الكلب ان تحمل عليه الحكمه لم يحملها،

 

وان ترك لم يهتد لخير،

 

كالكلب ان كان رابضا لهث وان طرد لهث.

ثم ياتى الفخر الرازى بعد الطبرى بقرون،

 

ليؤكد تعميم ضرب هذا المثل،

 

بل و يفصل فيه.

 

يقول الفخر ت606ه في “التفسير الكبير” – بعد ان عرض لبعض اللغويات و مفردات اللغه في الايه الكريمة:… و اعلم ان هذا التمثيل ما و قع بجميع الكلاب،

 

و انما و قع بالكلب اللاهث،

 

و اخس الحيوانات هو الكلب،

 

و اخس الكلاب هو الكلب اللاهث،

 

فمن اتاة الله العلم و الدين فمال الى الدنيا،

 

و اخلد الى الارض،

 

كان مشبها باخس الحيوانات،

 

و هو الكلب اللاهث.

 

و في تقرير هذا التمثيل و جوه:

الاول: ان كل شيء يلهث،

 

فانما يلهث من اعياء او عطش،

 

الا الكلب اللاهث فانه يلهث في حال الاعياء،

 

و في حال الراحة،

 

و في حال العطش،

 

و في حال الري،

 

فكان ذلك عاده منه و طبيعة،

 

و هو مواظب عليه كعادتة الاصلية،

 

و طبيعتة الخسيسة،

 

لا لاجل حاجة و ضرورة،

 

فكذلك من اتاة الله العلم و الدين اغناة عن التعرض لاوساخ اموال الناس،

 

ثم انه يميل الى طلب الدنيا،

 

و يلقى نفسة فيها،

 

كانت حالة كحال ذلك اللاهث،

 

حيث و اظب على العمل الخسيس،

 

و الفعل القبيح،

 

لمجرد نفسة الخبيثة.

 

و طبيعتة الخسيسة،

 

لا لاجل الحاجة و الضرورة.

والثاني: ان الرجل العالم اذا توسل بعلمة الى طلب الدنيا،

 

فذاك انما يكون لاجل انه يورد اي يعرض عليهم انواع علومه،

 

و يظهر عندهم فضائل نفسة و مناقبها،

 

و لا شك انه عند ذكر تلك الكلمات،

 

و تقرير تلك العبارات يدلى لسانه،

 

و يخرجه،

 

لاجل ما تمكن في قلبة من حراره الحرص و شده العطش الى الفوز بالدنيا،

 

فكانت حالتة شبيهه بحالة ذلك الكلب الذى اخرج لسانة ابدا من غير حاجة و لا ضرورة،

 

بل بمجرد الطبيعه الخسيسة.

والثالث: ان الكلب اللاهث لا يزال لهثة البتة،

 

فكذلك الانسان الحريص لا يزال حرصة البتة….

 

اما قوله عز و جل: ان تحمل عليه يلهث فالمعنى ان هذا الكلب ان شد عليه و هيج لهث،

 

وان ترك ايضا لهث،

 

لاجل ان ذلك الفعل القبيح طبيعه اصلية له،

 

فكذلك هذا الحريص الضال ان و عظتة فهو ضال،

 

وان لم تعظة فهو ضال،

 

لاجل ان ذلك الضلال و الخسه عاده اصلية و طبيعية ذاتيه له.

وقد اختلف المفسرون في تعيين الشخص الذى نزلت فيه الايات،

 

على اقوال اقربها الى الحقيقة ان يكون صاحب هذا النبا ممن كان للعرب المام بمجمل خبره،

 

كاميه بن ابي الصلت الثقفي… و قد قال فيه النبى صلى الله عليه و سلم كاد اميه ابي الصلت ان يسلم و هو الذى قال فيه النبى صلى الله عليه و سلم امن شعرة و كفر قلبة يريد ان شعرة كشعر المؤمنين،

 

و ذلك انه يوحد الله في شعره،

 

و يذكر دلائل توحيدة من خلق السموات و الارض،

 

و احوال الاخرة،

 

و الجنه النار،

 

و الثواب و العقاب،

 

و اسم الله و اسماء الانبياء.

 

و روي عن اميه انه قال لما مرض مرض موته: انا اعلم ان الحنيفيه حق،

 

و لكن الشك يداخلنى في محمد .

الكلب في اللغة:

ورد في “لسان العرب” لابن منظور المصري:… و الكلب معروف ،

 

 

واحد الكلاب.

 

قال ابن سيده،

 

و قد غلب الكلب هذا النوع النابح و ربما وصف به يقال: امرأة كلبة.

 

و الجمع اكلب ،

 

 

و اكالب جمع الجمع،

 

و الكثير كلاب.

 

و في الصحاح: الاكالب جمع اكلب… و كلاب اسم رجل،

 

سمي بذلك،

 

ثم غلب على الحى و القبيلة.

قال سيبويه: كلاب اسم للواحد،

 

و قالوا ثلاثه كلاب،

 

على قولهم ثلاثه من الكلاب،

 

قال: و قد يجوز ان يكونوا ارادوا ثلاثه اكلب،

 

فاستغنوا ببناء اكثر العدد عن اقله… و الكليب و الكالب: جماعة الكلاب،

 

فالكليب كالعبيد،

 

و هو جمع عزيز،

 

و الكالب: كالجامل و الباقر،

 

و رجل كالب و كلاب: صاحب كلاب،

 

مثل تامر و لابن.

والكلاب: صاحب الكلاب،

 

و المكلب: الذى يعلم الكلاب اخذ الصيد.

 

و في حديث الصيد: ان لى كلابا مكلبة،

 

فافتنى في صيدها.

 

و المكلبة: المسلطة على الصيد،

 

المعوده بالاصطياد،

 

التي قد ضريت به.

 

و المكلب،

 

بالكسر: صاحبها،

 

و الذى يصطاد بها.

 

و ذو الكلب: رجل؛

 

سمى بذلك لانة كان له كلب لا يفارقه.

 

و الكلبة: انثى الكلاب،

 

و جمعها كلبات،

 

و لا تكسر.

وام كلبة: الحمى،

 

اضيفت الى انثى الكلاب… و ارض مكلبة: كثيرة الكلاب… و كلب الكلب،

 

و استكلب: ضري،

 

و تعود اكل الناس.

وللكلاب في اللغه العربية اسماء عديدة،

 

و بعض اسماء و صفات الاسد او الذئب او غيرهما تطلق ايضا على الكلب،

 

و طلق بعض الصفات حتى على البشر… و على سبيل المثال: الدرباس: اسم يطلق على الكلب العقور و يطلق ايضا على الاسد،

 

و حتى على الرجل الضخم الشديد… السرحوب: اسم يطلق على الذئب و الاسد و ابن اوى،

 

و كذلك على الرجل الطويل المتناسف العضاء… و العملس: اسم يطلق على الكلب و الذئب…براقش اسم يطلقس على كلبه تسببت هلاك اصحابها و اهل قبيله اصحابها،

 

و هلاكها ذاتها،

 

و لذلك يقال في المثل: على اهلها او على نفسها جنت براقش.

الكلب في عالم الحيوان:

الكلب حيوان من اللبائن المشيمية،

 

و يتبع فصيله الكلبيات Family: Canidae ،

 

 

من الضوارى Placental mamals ،

 

و اسمه العلمي Canis familiaris.

 

و قد استانسة الانسان منذ 14000-15000سنة.

 

و قد و جدت هياكل عظام كلاب في الدانمارك و انجلترا و اليابان و المانيا و الصين،

 

ترجع لعصور ما قبل التاريخ.

 

و قد و جدت سلاله من الكلاب السلجوقيه في مقابر قدماء المصريين،

 

و كانت تحنط منذ سنه 2100 قبل الميلاد بجوار الفراعنه داخل الاهرامات.

 

و استطاع الرومان و الاغريق انتاج سلالات منها… و يقال: ان الكلب هو اول حيوان استانسة الانسان،

 

و كان لسكان الكهوف منذ الاف السنين كلابهم الاليفة… و الكلاب و الذئاب تربطها قرابه و ثيقة…

وتنتشر فصائل الكلاب في كل قارات العالم ما عدا القطب الجنوبى و في الاحراش و الغابات بالمناطق المعتله و المطيرة،

 

و بالصحراء و الجبال و التندرا.

 

و تتجول الكلاب في مناطق شاسعه لحراستها من الذئاب Wolves)،

 

او للبحث عن الطعام….

• منافع الكلاب:

هنا العديد من انواع الكلاب و سلالاتها،

 

مثل:كلب الصيد،

 

كلب الحقول،

 

كلب الرعاة،

 

كلب الحراسة،

 

كلب بوليسي،

 

كلب الزلاقات لجر العربات على الجليد)… و كانت الكلاب يتخذها الانسان في الحراسه و الصيد و جر العربات.

 

كما كانت تستخدم في الحرب للحراسه و حمل الرسائل… و هناك الكلاب المدربه التي تقود العميان و الصم في الشوارع،

 

و العمل المنزلي كتنبية الصم لجرس التليفون او الباب،

 

او قياده الاعمي للتجول داخل البيت او عبور الشارع… و بعض انواع الكلاب تتسم بحاسه شم قوية،

 

و لهذا فانها تدرب على مهام اخرى كالكشف عن المخدرات و المفرقعات و الديناميت و النمل الفارسى و الغرقي في اعماق الماء.

 

و يمكن استعمال الكلاب المدربه في البحث عن المفقودين في الزلازل و الحرائق،

 

و بعض الكلاب يمكنها التصنت على الاصوات التي لا يسمعها الانسان باذنيه،

 

حتى ان الكلب يستطيع ان يسمع دقات الساعة على بعد 40 قدما….

واضافه الى كلاب الرعى التي استخدمها الانسان منذ قرون لحماية الابقار و الاغنام و منعها من الهرب،

 

و حماية حظائر الموا شي من الذئاب،

 

و هي من السلالات الاليفة… هناك كلاب الحراسة،

 

و الكلاب البوليسيه و غيرها… و تقسم معارض الكلاب اصنافها الى ست مجموعات،

 

هي: الكلاب الرياضية،

 

الكلاب غير الرياضية،

 

الكلاب العاملة،

 

كلاب الصيد،

 

كلاب الحراسة،

 

كلاب التسلية… و تقسم كل مجموعة الى عده سلالات… و من المعروف ان هناك كلاب كبيرة الحجم،

 

و اخرى صغيرة الحجم،

 

و كلاب ناعمه الشعر،

 

و اخرى مرحه لاهية،

 

و كلاب ذات انفه و كبرياء…الخ.

وتستخدم الكلاب انواع او سلالات خاصة منها في الاختبارات الطبيه و التجارب الدوائية،

 

و حتى في بحوث علم النفس و السلوك،

 

و على سبيل المثال،

 

يقوم الباحثون في جامعة كمبريدج باجراء تجارب على الاصابة بسرطان البروستاتا،

 

من خلال تدريب الكلاب على الاستجابه لخلايا السرطان الموجوده في عينات البول،

 

و هو اسلوب مبتكر للكشف المبكر عن حالات الاصابة بسرطان البروستاتا.

جوانب علميه في ضرب المثل بالكلب:

• الكلب يلهث في كل احواله:

تحدث عدد من المفسرين القدامي و المحدثين عن لهث الكلب،

 

و ذلك في معرض تفسير الايه 176 من سورة الاعراف،

 

و قد اقترب البعض مما توصل الية علم و ظائف الاعضاء الفسيولوجيا حديثا.

 

فهذا ابو السعود ت951ه يقول في تفسيرة “ارشاد العقل السليم” و اللهث ادلاع اللسان بالتنفس الشديد،

 

اى هو ضيق الحال،

 

مكروب دائم اللهث،

 

سواء هيجتة و ازعجتة بالطرد العنيف،

 

او تركتة على حاله،

 

فانة في الكلاب طبع،

 

لا تقدر على نفض الهواء الساخن و جلب الهواء البارد بسهولة،

 

لضعف قلبها و انقطاع فؤادها،

 

بخلاف سائر الحيوانات،

 

فانها لا تحتاج الى التنفس الشديد و لا يلحقها الكرب و المضايقه الا عند التعب و الاعياء… و هذا محمد الطاهر بن عاشور ت1393ه يقول في تفسيرة “التحرير و التنوير”): و اللهث: سرعه التنفس مع امتداد اللسان لضيق النفس،

 

و فعلة بفتح الهاء و بكسرها،

 

و مضارعة بفتحها لا غير،

 

و المصدر اللهث بفتح اللام و الهاء و يقال اللهاث بضم اللام،

 

لانة من الادواء،

 

و ليس بصوت.

ويذهب الشعراوى ت1418ه في تفسيرة “خواطر” الى تفرد الكلب من بين الحيوانات باللهث في كل احواله،

 

فالحيوانات تلهث اذا كانت جائعه او متعبه او مهاجمة،

 

و لكن الكلب يلهث جائعا او شبعانا،

 

عطشانا او غير عطشان،

 

مزجورا او غير مزجورا،

 

انة يلهث دائما.

 

ثم هو ايضا يصل الى مغزي ضرب المثل القرانى لتشبية الذى اخلد الى الارض بعد اذ اتاة الله اياتة علمه)،

 

و ذلك لان الذى يظهر بهذه الصورة تجدة مكروبا دائما،

 

لانة متبع لهواه،

 

و تتحكم فيه الشهوات.

 

و حين تتحقق له شهوة الان،

 

يتساءل هل سيفعل مثلها غدا

 

 

و تتملك الشهوة كل و قته،

 

لذلك يعيش في كرب مستمر،

 

لانة يخاف ان يفوتة النعيم اوان يفوت هو النعيم،

 

و يصير حالة كحال الكلب،

 

يلهث امنا او غير امن،

 

جائعا او غير جائع،

 

عطشانا او غير عطشان.

• لهث الكلب،

 

من الناحيه الفسيولوجية:

تبلغ درجه الحراره الطبيعية لجسم الكلب 38.6م،

 

و هي اعلى من درجه جسم الانسان المعتادة،

 

و البالغه 37م.

 

و اذا كان جسم الانسان يفرز عرقا من غددة العرقيه من اجل تبريد الحراره اذا ارتفعت عن الدرجه المعتادة،

 

فان الكلب يسلك مسلكا اخر هو “اللهث”،

 

فيخرج لسانة و يلهث حتى عند الراحة،

 

فيلهث بسرعه 10 30 لهثة او نفس في الدقيقة.

 

و لكن بعد بذل مجهود او التعرض لخطر ما ،

 

 

فانة يلهث باكثر من عشره اضعاف هذا المعدل.

 

و يضطر الكلب لان يلهث،

 

فى التعب و الراحة،

 

لعدم و فره غددة العرقيه التي لا توجد سوي في و سادات اقدامه)،

 

فهي لذلك لا تسهم في خفض درجه حراره جسمة الا بقدر ضئيل.

ولمزيد من التفصيل،

 

فان تدلي لسان الكلب و فتح فمة اثناء اللهث يؤدى الى ادخال اكبر كميه ممكنه من الهواء الجوى الى الجهاز التنفسي،

 

و خلالها يتم تبخير جزء من الماء الموجود في الانسجه التي يمر بها الهواء،

 

و بالتالي تنخفض درجه حراره الجسم… كما يسلك الكلب مسلكا مساعدا،

 

فيلحس ارجلة من جسمه،

 

و يبلل لسانة بلعابه،

 

فيتبخر هذا اللعاب،

 

و هو ما يفيدة في خفض درجه حراره جسمه…

• عود على بدء:

نعود الى الايه القرانيه الكريمه و لو شئنا لرفعناة بها و لكنة اخلد الى الارض و اتبع هواة فمثلة كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث او تتركة يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا باياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون{176 [ سورة الاعراف]،

 

و هو مثل مخزى لعلماء السوء،

 

صورهم باشنع و اقبح ما يمكن للخيال ان يتصوره،

 

صورة الكلب اللاهث الذى لا يكف عن اللهث،

 

و لا ينفك عن التمرغ في الطين و الاوحال… و لتك لعمر الحق اقبح صورة مزريه لمن رزقة الله العلم النافع فاستعملة لجمع الحطام الفاني،

 

و كان خزيا و وبالا عليه،

 

لانة لم ينتفع بهذا العلم،

 

و لم يستقم على طريق الايمان،

 

و انسلخ من النعمة،

 

و اتبعة الشيطان فكان من الغاوين.

وفى تشبية ذلك الضال في حال لهفة على الدنيا بالكلب في حال لهثه،

 

سر بديع،

 

و هوان هذا الذى حالة ما ذكرة الله من انسلاخة من اياتة و اتباعة هواه،

 

انما كان لشده لهفة على الدنيا لانقطاع قلبة عن الله و الدار الاخرة،

 

فهو شديد اللهف عليها،

 

و لهفة نظير لهف الكلب الدائم في حال ازعاجة و تركه.،

 

فانة في الكلاب طبع لا تقدر على نفض الهواء المتسخن،

 

و جلب الهواء الهواء البارد بسهولة،

 

لضعف قلبها و انقطاع فؤادها،

 

بخلاف سائر الحيوانات،

 

فانها لا تحتاج الى التنفس الشديد و لا يلحقها الكرب و المضايقه الا عند التعب و الاعياء.

ولكن يبقي التشبية حاويا لحقيقة علميه لم يصل اليها علم الانسان الا في العقود المتاخره من القرن العشرين الميلادي،

 

و مؤداها ان الكلب هو الحيوان الوحيد الذى يلهث بطريقة تكاد تكون مستمرة،

 

و ذلك في محاوله منه لتبريد جسدة الذى لا يتوفر له شئ يذكر من الغدد العرقيه الا في باطن اقدامة فقط،

 

فيضطر الى ذلك اللهاث في حالات الحر او العطش الشديد او المرض العضوى او النفسي،

 

او الاجهاد و الارهاق او الفزع و الاستثارة….

ايضاحات علميه لاحكام فقهية:

• نجاسه الكلب و ازالتها:

روت كتب السنه حديثا نبويا يامر فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم بازالتة نجاسه الكلب،

 

و حددها بولوغ الكلب في الاناء،

 

اى بشربة مما فيه،

 

و تعددت روايات الحديث الشريف،

 

و فيما يلى بعض هذه الروايات:

عن ابي هريره رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: اذا و لغ الكلب في اناء احدكم فليرقه،

 

ثم ليغسلة سبع مرات رواة مسلم في صحيحه.

عن ابي هريره رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: طهور اناء احدكم اذا و لغ فيه الكلب ان يغسلة سبع مرات،

 

اولاهن بالتراب رواة احمد في مسنده،

 

و مسلم في صحيحة كتاب الطهارة).

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: اذا و لغ الكلب في الاناء فاغسلوة سبع مرات،

 

و عفروة الثامنة بالتراب رواة مسلم و احمد و ابو داود و النسائي و ابن ما جه.

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: اذا شرب الكلب في اناء احكم فليغسلة سبعا رواة البخارى في صحيحة كتاب الوضوء و مسلم في صحيحة كتاب الطهارة).

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اذا و لغ الكلب في اناء احدكم فليرقة و ليغسلة سبع مرات احداهن بالتراب رواة الشيخان.

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: اذا و لغ الكلب في اناء احدكم فليغسلة سبع مرات متفق عليه.

ونظرا لتعدد الروايات،

 

اختلفت المذاهب الفقهيه في تحديد المطلوب بعد و لوغ الكلب في الاناء،

 

و تعددت لذلك الفتاوي قديما و حديثا،

 

و كل صاحب فتوي يسوق ادله يدعم بها رايه… و قد بحث احسان بن محمد بن عايش العتيبى هذا الموضوع،

 

و وضع فيه كتابا،

 

ذهب في مقدمتة الى احكام،

 

نوجزها فيما يلي:

1 لا فرق بين ان يكون في الاناء ماء او لبن او زيت او طعام ،

 

 

لعموم قول رسول الله صلى الله عليه و سلم: فليرقه)،

 

و عموم قوله طهور اناء).

 

و عليه،

 

فتفريق المالكيه بين اناء الماء فيراق و يغسل،

 

و بين اناء الطعام فيؤكل ثم يغسل الاناء،

 

تعبدا،

 

مما لا دليل عليه.

2 ينص الحديث الشريف،

 

برواياته،

 

على تنجس الاناء بولوغ الكلب فيه،

 

و وجوب تطهيره،

 

لعموم قول رسول الله صلى الله عليه و سلم: طهور اناء…).

3 الامر بالاراقه لما في الاناء: و فيه يتضح ان الحكم بنجاسه الاناء يستلزم الاراقة،

 

و يؤيدة قول رسول الله صلى الله عليه و سلم: طهور اناء..).

 

و في روايه عند مسلم زياده فليرقه)،

 

رواها على بن مسهر عن الاعمش)،

 

و هو ثقه احتج به البخارى و مسلم،

 

و وثقة احمد و ابن معين و العجلى و غيره… و عليه،

 

فالزياده في الراويه لا تضر تفرد على بن مسهر بها.

4 اقتصار الحكم على الولوغ و الشرب بالفم،

 

دون بقيه اجزاء جسم الكلب و اعضائه.

 

اى اذا عس الكلب او ادخل رجلة او اذنة في الاناء،

 

فلا يسرى على الاناء و ما فيه غسل سبع مرات احداهن بالتراب.

 

واما الفريسه التي يمسك بها كلب الصيد و ياتى بها صاحبه،

 

فلسوف نتحدث في حكمها بعد… و كذلك بول الكلب و روثه،

 

و هما وان كانا نجسان،

 

فلا يسرى عليهما حكم الولوغ و الشرب،

 

بل يكفى غسل الاناء مره واحدة،

 

كسائر النجاسات.

5 الكلب الوارد في الحديث النبوى هو عموم الكلب،

 

و ليس نوعا معينا،

 

و لا فرق بين كلب ما ذون باستعمالة و كلب منهى عنه،

 

وان كان بعض المالكيه كابن عبد البر في “التمهيد” يذهب الى الكلب المنهي عن اتخاذه،

 

دون الكلب الماذون فيه… و قد رد الحافظ بن حجر ما ذهب الية هؤلاء بقوله:

ا‌ يحتاج هذا الامر الى ثبوت تقدم النهي عن الاتخاذ على الامر بالغسل.

ب‌ يحتاج هذا الامر الى قرينه تدل على ان المراد ما لم يؤذن في اتخاذه.

ت‌ الظاهر من اللام في قوله “الكلب” انها للجنس في اللغه او لتعريف الماهية.

6 اذا و لغ كلبان او اكثر،

 

او و لغ كلب واحد عده مرات،

 

فيكفى في كل الحالات غسل الاناء سبع مرات احداهن بالتراب.

 

و التسبيع و اجب،

 

اذ لا صارف للامر عن و جوبه،

 

و قال بذلك الشافعى و ما لك و احمد و ابن المنذر.

 

و حين قال ابو حنيفه فيه بالاستحباب،

 

فقد اخطا.

 

و حين راي ابو حنيفه ان الغسل من و لوغ الكلب ثلاث مرات،

 

و احتج له اصحابة ببعض الروايات الموقوفة)،

 

فقد ردة كثير من العلماء , و منهم البيهقى الذى قال: و في ذلك دلاله على خطا روايه عبدالملك بن ابي سليمان عن عطاء عن ابي هريره في الثلاث).

 

و عبدالملك لا يقبل منه ما يخالف الثقاب.

 

و احتج اصحاب ابي حنيفه له،

 

ايضا،

 

بما و رد في بعض طرق حديث ابي هريره مرفوعا: في الكلب يلغ في الاناء يغسلة ثلاثا او خمسا او سبعا،

 

و رد العديد من العلماء هذه الرواية،

 

و منهم الدارقطنى الذى اثبت ان الراويه ضعيفه جدا،

 

ففيها عبدالوهاب بن الضحاك)،

 

و هو متروك،

 

و منها اسماعيل بن عياش و روايتة عند الحجازيين ضعيفة…

7 و جوب الترتيب في الغسل،

 

اى استعمال التراب،

 

و ذهب الية الشافعى و احمد و اسحاق و ابو عبيد و ابو نور و الطبرى و اكثر الظاهرية.

 

و من لم يقل به كبعض المالكية فليس له حجه الا عدم ذكر التراب في روايه سبع مرات و روايه سبعا)،

 

و يرد عليه ثبوت اولاهن بالتراب في رواية،

 

و ثبوت عفروة الثامنة بالتراب في رواية،

 

و كلتاهما في مسلم عن ابي هريرة.

8 لا يحل الصابون،

 

او المنظفات الاخرى،

 

محل التراب،

 

فهذا امر تعبدي،

 

وان كان الباحثين و الاطباء قد توصلوا حديثا الى بيان الحكمه فيه…

9 هل للاناء شكل و حجم معين

 

 

ذهب ابن القيم في “تهذيب سنن ابي داود” الى ان المراد هو الاناء المعتاد،

 

و ولوغ الكلب فيه و لوغ متتابع،

 

و ينزل في كل مره من لسان و لعاب الكلب في الماء ما يخالطه،

 

وان لم يغير لونه،

 

فاعيان النجاسه قائمة بالماء وان لم تر…

10 كيف يمكن الجمع بين الراويات التي ذكرت اولاهن بالتراب)،

 

(احداهن)،

 

(عفروة الثامنة بالتراب)،

 

و السابعة بالتراب

 

 

اما احداهن فقد ذهب الحافظ ابن حجر في “فتح الباري” الى ضعف روايتها،

 

اذ في سندها الجارود بن زيد،

 

و هو متروك،

 

و قال ابن حزم في”المحلى”): و كل ذلك لا يختلف معناه،

 

لان الاولى: هي بلا شك احدي الغسلات،

 

و في لفظه الاولى بيان ايتهن هي،

 

فمن جعل التراب في اولاهن فقد جعلة في احداهن بلا شك و استعمل اللفظتين معا.

 

و من جعلة في غير اولاهن فقد خالف امر رسول الله صلى الله عليه و سلم في ان يكون ذلك في اولاهن)،

 

و هذا لا يحل.

 

و لا شك ندرى ان تعفيرة بالتراب في اولاهن تطهير ثامن الى السبع غسلات،

 

وان تلك الغسله سابقة لسائرهن اذا جمعهن،

 

و بهذا تصح الطاعه لجميع الفاظة صلى الله عليه و سلم في هذا الخبر.ا.ه

11 اذا ادخل الكلب راسة وفية فمه في اناء و لم ندرى اولغ فيه،

 

ام لم يلغ،

 

فما حكم الماء

 

قال النووى في”المجموع”):قال صاحب الحاوى و غيره: ان كان فمة يابسا،

 

فالماء طاهر بلا خلاف،

 

وان كان رطبا: فوجهان: احدهما يحكم بنجاسه الماء،

 

لان الرطوبه دليل ظاهر في و لوغه،

 

فصار كالحيوان اذا بال في ماء ثم و جدة متغيرا،

 

حكم بنجاستة بناء على هذا السبب المعين.

 

(واصحهما ان الماء باق على طهارته،

 

لان الطهاره يقين و النجاسه مشكوك فيها.

 

و يحتمل كون الرطوبه من لعابه،

 

و ليس كمساله بول الحيوان،

 

لانا هناك تيقنا حصول النجاسة،

 

و هو سبب ظاهر في تغير الماء بخلاف هذا.

 

ا.ه

12 اذا و قع كلب في ماء كبئر و ما نحوه فمات،

 

ما حكم الماء

 

قال ابن المنذر في “الاوسط” اجمع اهل العلم ان الماء القليل او الكثير اذا و قعت فيه نجاسه فغيرت النجاسه الماء،

 

طعما او لونا او ريحا،

 

انة نجس ما دام الماء كذلك،

 

و لا يجزئ الوضوء و الاغتسال به.

 

ا.ه… فاما اذا لم تغير النجاسه الماء،

 

لونا او طعما او ريحا،

 

فهو طاهر،

 

و هو الذى رجحة ابن المنذر،

 

و هو قول: ابن عباس و ابن المسيب و الحسن البصرى و عكرمه و سعيد بن جبير و عطاء و عبدالرحمن بن ابي ليلي و جابر بن زيد و يحيي بن سعيد القطان و عبدالرحمن بن مهدي(انظر “الاوسط” و “التمهيد”).

13 ما حكم و لوغ الخنزير

 

و هل يقاس على حكم و لوغ الكلب في الاناء

 

 

قاس بعض العلماء منهم الشافعى و احمد الخنزير على الكلب،

 

و قال النووى وهو شافعى المذهب في “المجموع”): انه يكفى غسلة واحده بلا تراب،

 

و به قال اكثر العلماء الذين قالوا بنجاسه الخنزير… و قال ابن حزم في “المحلي” واما قياس الخنزير على الكلب فخطا ظاهر – لو كان القياس حقا لان الكلب بعض السباع،

 

لم يحرم الا بعموم تحريم لحوم السباع فقط،

 

فكان قياس السباع و ما و لغت فيه على الكلب الذى هو بعضها و التي يجوز اكل صيدها اذا علمت اولي من قياس الخنزير على الكلب….

 

و كما لم يجز ان يقاس الخنزير على الكلب في جواز اتخاذة و اكل صيده،

 

فكذلك لا يجوز ان يقاس الخنزير على الكلب في عدد غسل الاناء من و لوغه،

 

فكيف و القياس كله باطل…

 

!.ا.ه. انظر “المحلى”).

• اقتناء الكلاب و تربيتها:

اقتناء الكلاب و تربيتها و تدليلها حرام في الشريعه الاسلامية،

 

و فيما يلى جمله من الاحاديث النبويه التي تؤكد هذا:

– عن ابن عمر رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: من اتخذ كلبا،

 

الا كلب زرع او كلب صيد،

 

ينقص من اجرة كل يوم قيراط رواة مسلم.

– عن سفيان بن ابي زهير عن ابي هريره رضى الله عنه قال:قال رسول الله: من امسك كلبا فانه ينقص كل يوم من عملة قيراط،

 

الا كلب حرث او ما شية رواة البخاري.

 

و في روايه للشيخان: … الا كلب غنم،

 

او حرث،

 

او صيد .

– عن ابي هريره رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: من اقتني كلبا،

 

الا كلب ما شيه او ضار،

 

نقص من عملة كل يوم قيراطان متفق عليه.

– عن ابن عمر رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه و سلم قال: من اقتني كلبا،

 

ليس بكلب ما شيه او ضارية،

 

نقص كل يوم من عملة قيراطان .

 

و في روايه عنه ايضا يقول: سمعت النبى صلى الله عليه و سلم يقول: من اقتني كلبا،

 

الا كلبا ضاريا او كلب ما شية،

 

فانة ينقص من اجرة كل يوم قيراطان)

وهكذا،

 

فان اقتناء الكلاب،

 

الا كلاب الحراسه او الصيد او الزرع،

 

حرام،

 

و قد رد ابن حجر العسقلانى في”فتح الباري” على ابن عبدالبر حين ذهب الى ان اتخاذ الكلب مكروة و ليس بمحرم،

 

و ساق ادله على هذا.

 

و في فتوي للدكتور / خالد محمد عبدالقادر،

 

فان المراد بنقص الاجر،

 

او الاثم الحاصل باتخاذ الكلب،

 

يوازى قدر قيراط،

 

او قيراطين من اجر،

 

فينقص من ثواب عمل متخذة قدر ما يترتب عليه من الاثم باتخاذه،

 

و هو قيراط او قيراطين… و التعليل يدل على حرمه اتخاذ الكلب لغير ما ذكر الحديث،

 

لا كراهيته… و ما دام اقتناء الكلب لغير منفعه ضرورية يؤدى الى نقصان اجر ممسكه،

 

يكون امساكه،

 

اى اقتناؤه،

 

اثم،

 

لانة لا ينقص الاجر الا الاثم…

‎‎ واما سبب نقصان الاجر،

 

فقيل: لامتناع الملائكه من دخول بيته،

 

او لما يلحق المارين من الاذى،

 

او عقوبه له لاتخاذة ما نهي عن اتخاذه،

 

او لكثرة اكلة النجاسات،

 

او لان بعضها شيطان،

 

او لولوغها في الاوانى عند غفله صاحبها،

 

فربما تنجس الطاهر منها،

 

فاذا استعمل في العباده لم يقع موقع الطاهر،

 

او لكراهه رائحتها…‏ ثم قال الدكتور / عبدالقادر: قلت: و اقربها الى ظاهر الحديث،

 

ان نقصان الاجر عقوبه لمخالفه النهي.

 

اما سبب النهى فلجميع ما ذكر،

 

و يزاد عليها ما يترتب على اقتنائها من امراض خطيرة.‏..

 

ثم انتهي الى ان تربيه الكلاب للهوايه محرمة،

 

كما انها من العادات السيئة،

 

و فيها اسراف بالانفاق عليها و معالجتها،

 

و انتقال الامراض منها الى الانسان…!!

• لماذا يتعوذ المسلم من نباح الكلاب

 

عن جابر رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: اذا سمعتم نباح الكلاب،

 

و نهيق الحمير بالليل،

 

فتعوذوا بالله من الشيطان الرجيم،

 

فانها تري ما لا ترون،

 

و اقلوا من الخروج اذا هدات الرجل،

 

فان الله تعالى يبيت في الليل من خلقة ما شاء رواة احمد.

وعن ابي هريره رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه و سلم قال: اذا سمعتم صياح الديكه فاسالوا الله من فضله،

 

لانها رات ملكا،

 

و اذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان،

 

فانها رات شيطانا رواة البخارى في كتاب بدء الخلق)،

 

و مسلم في كتاب الذكر و الدعاء ،

 

و احمد في مسنده.

فى هذا الحديث النبوى الشريف،

 

على اختلاف رواياته،

 

اعجاز علمي،

 

فهو يوضح ان الديك و الحمار كلاهما يري ما لا تستطيع عين الانسان ان تراه…ومن هذا ما يسمي “الاشعه فوق البنفسجيه UItraviolet rays”،

 

فعين الانسان تري الموجات الضوئيه الاشعة التي تتراوح اطوالها ما بين 400 الى 700 نانوميتر والنانوميتر و حده قياس الاطوال الموجية)،

 

و لا تستطيع ان تري الموجات الضوئيه من 300 الى 400 نانوميتر،

 

بينما تستطيع الطيور،

 

و منها الديك،

 

و كذلك الحمار،

 

رؤيتها.

وبالنسبة لحده الابصار،

 

و تمييز الالوان بوضوح،

 

فقد خلق الله سبحانة و تعالى عيون الحيوانات و اودع فيها من التراكيب ما يجعلها قادره على الرؤية الواضحه في مجال الضوء الخافت،

 

بينما لا تستطيع عين الانسان ان تري الا بالضوء الساطع،

 

اى في ضوء الشمس،

 

مثلا… واما بالنسبة لحقل الرؤية اي مجال الابصار و هو المحيط الذى يمكن للعين رؤيتة فان عيون الحيوانات تتفوق على عين الانسان في ذلك،

 

فالكلب مثلا يمكنة رؤية حقل نظر الى زاويه قدرها 250 درجة،

 

بينما لا تري عين الانسان الا بزاويه قدرها 180 درجة.

وتتوالي بحوث العلماء حول القدره الابصاريه للحيوانات،

 

و دراسه القدرات و الامكانات التي و هبها الله الخالق العظيم لهذه المخلوقات،

 

تيسيرا لحياتها،

 

لانة كما يقال: ” كل ميسر لم خلق له “… و اذا كان العلم الحديث لم يصل بعد الى اثبات ان عين الحمار،

 

او عين الكلب،

 

تستقبل “الاشعه تحت الحمراء Infrared rays “،

 

و هي التي تمكنة من الرؤية ليلا،

 

و في الظلام الدامس،

 

فحسبنا الحديث النبوى باشارتة العلميه الداعيه الى مواصله البحث في هذا المجال…فالديك يري الاشعه فوق البنفسجيه التي لا تراها عين الانسان،

 

و هذا جانب من الطيف Spectrum)،

 

فيكون الحمار و الكلب كلاهما قادر على رؤية الاشعه تحت الحمراء،

 

و التي تنبعث من النار،

 

و من المعروف ان الشيطان مخلوق من نار… و الموضوع لا يزال في حاجة الى المزيد من البحث و الدارسة،

 

و قد دعى الحديث النبوى الشريف ضمنيا الى و لوجه…

  • الكلب الذى اتل الاسد

239 مشاهدة