تفسير حلم رؤيا الطير للنابلسي : هو في المنام عز وسلطان وزينة، وللتاجر ربح، واذا
كان الطير مجهولا دل على ملك الموت، وان التقط الطير ورقة او دودا ونحو ذلك
وطار به الى السماء من بيت فيه مريض فانه يموت، وقد يدل على المسافر لمن
راه قد سقط عليه، وقد يدل على العمل لمن راه على راسه او كتفه، فان
كان ابيض فهو صاف، وان كان ملونا فهو عمل مختلف الا ان تكون عنده امراة
حامل، فان كان الطير ذكرا فانه غلام، وان كان انثى فهي بنت، وكبار الطيور تدل
على الملوك والرؤساء والعلماء والاغنياء، وطير الماء اشراف قد نالوا الرياسة من ناحيتين سلطان الماء
وسلطان الهواء، وما يغني من الطير، او ينوح فاصحاب غناء ونوح، وما صفر من الطير
والعصافير والقنابر والبلابل غلمان صغار، وجماعة الطير لمن اكلها اموال ودنانير وسلطان لا سيما ان
كان يرعاها.ومن راى الطيور تطير فوق راسه فانه ينال ولاية ورياسة.فان راى طيورا تطير في
محله فانهم الملائكة.ومن راى طائرا جاء من السماء فوقع بين يديه فهي بشارة ثابتة يفرح
بها. وربما دل الطائر المجهول على الانذار والموعظة، ومن حسن طائره في المنام حسن عمله
او اتاه رسول بخير.ومن راى معه طائرا دميم الخلقة ربما كان سيئا او اتاه رسول
بشر، والطير المجهول رزق، وقيل الطيور السوداء تدل على السيئات، والطيور البيضاء تدل على الحسنات،
والطيور الملونة اعمال فيها تخليط.
واما ابن شاهين فسر حلم رؤيا الطير فقال : قال ابن سيرين كلما راى الانسان
طيرا كبيرا فانه يؤول بعلو همته.ومن راى طيورا تصيح في مكان يؤول بالهم والمصيبة لاهل
ذلك المكان. وقيل من راى انه يتكلم مع طير فانه حصول عز ورفعة وموت الطير
في اليد من غير سبب حصول هم وغم.ومن راى انه يحمل طيرا على ظهره فانه
حصول هم وفزع لمن كان الطير منسوبا له.ومن راى طيرا قعد فوق راسه فانه حصول
منفعة وفائدة.ومن راى انه اصاب شيئا من الطير المائي سواء عرفه او لم يعرفه فانه
حصول خير ورياسة وادراك ما يريد بقدر ذلك الطير في عظمه وريشه ما لم يفزع
لذلك. وقيل من راى طيرا حط عليه فانه يدل على حصول مراد، وان راى بخلاف
ذلك فتعبيره ضده.ومن راى طير قلع عينيه فانه يدل على فساد دينه من شخص وقيل
طير الماء احسن رؤيا من بقية الطيور ولحومها وريشها وعظامها مال ورفعة لان معيشتها من
البر والبحر، وقيل الطيور المعروفة تؤول بالاولاد والمجهولة تؤول بالبشارة، واذا كانت الطيور مجتمعة على
راسه فانه يؤول بالرياسة العظيمة لقوله تعالى في قصة سليمان عليه السلام { والطير محشورة
كل له اواب } والملك اذا راى طيورا في قفص تصيح فانه يتعين عليه افتقاد
من في السجن فانهم كذلك.واما المنقار فانه يؤول بالمال والقوة، فمن راى انه اصاب منقارا
فانه ينال مالا ممن اعطاه ذلك المنقار. واما اذا راى الانسان ان له منقارا فانه
تقدم تعبيره في فصله في تعبير الخلقة. واما ريشها من اي صنف كان فهي مال
ونعمة وخير ومنفعة.واذا راى الانسان ان له ريشا كالطيور فانه تقدم تعبيره في المنام المذكور
ايضا.واما الصيد من حيث الجملة فهو حصول مال وغنيمة من وجه حل.ومن راى ان ما
قصد صيده مطيع له فانه يؤول بالخير والمنفعة والرياسة وبلوغ المقصود، وان راى بخلاف ذلك
فتعبيره ضده، وربما دلت رؤيا من اراد الصيد وراه موافقا اذا كان من اهل الفساد
انه يكون كبير اللصوص.ومن راى انه يصطاد فانه يؤول ببدعة في الدين وتصديقه قول الباطل
والزور.ومن راى ان دما خرج من عضو صيد بلا جراحة فانه يؤول على ضعف الدين
وقلة الراي والتدبير.واما الرخ فانه يؤول بالخير والرفعة وعلو المرتبة والشان والسعادة والعز والجاه ونفاذ
الامر.