يوم 7 يوليو 2020 الثلاثاء 7:16 مساءً

بوليرو كروشيه سهل بالباترون , باترون كروشية جاهز

الكروشيه او التريكو هو الحياكه او لف الخيط بالابر الصغيرة و هي عبارة عن ابره خاصة لها مظهر معكوف نسميها عاده بالصنارة.

والخيوط المستخدمة متعددة، و تتنوع الخامات المستخدمة من القطن، الى الصوف و الحرير و غيرها. ذلك بالطبع بخلاف الخامات

الصناعية. تستعمل هذه التقنيه في صناعه المفارش و الاغطيه و الملابس و المكملات المنزليه التي لا حصر لها.

ان الكروشيه هو عملية يتم فيها تكوين نسيج من الغزل او الخيط باستعمال ابره تسمي ابره الكروشيه. و اشتقت كلمه كروشيه

من الكلمه الفرنسية croc اوcroche التي استعملت في الفتره التاريخيه الانتقاليه من 1340-1611 التي اصبحت فيها اللغة

الفرنسية هي اللغه الرسمية للمملكه الفرنسية بدلا من اللغه اللاتينية و التي تعني صناره او خطاف او كلاب.

وتتشابة كيفية شغل الكروشيه مع كيفية شغل التريكو، فهي تتكون من سحب حلقات الغزل اثناء حلقات اخرى.

ولكن يختلف الكروشيه عن التريكو في انه لا يصير هنالك الا حلقه واحده نشطه في كل مره والاستثناء الوحيد يصير في

الكروشيه التونسي)، كما انه يتم استعمال ابره كروشيه بدلا من ابرتى التريكو.

منشا الكروشيه
يفترض البعض ان الكروشيه ربما نشا عن ممارسات تقليديه تمت مزاولتها في شبة الجزيره العربية، او جنوب افريقيا، او الصين، الا انه ليس هنالك دليلا دامغا يؤكد ان هذه الحرفه تمت مزاولتها قبل اكتسابها لشعبيتها في اوروبا خلال القرن التاسع عشر.
وتشير اقدم المراجع المكتوبة عن الكروشيه الى “حياكه الراعي” من “ذكريات سيده نجدية” التي كتبتها اليزابيث جرانت عام 1824. و ظهر اول باترون كروشيه تم نشرة في مجلة Pénélopé الالمانيه عام 1824. و هنالك مؤشرات اخرى= تشير الى ان الكروشيه كان حرفه جديدة في القرن التاسع عشر من ضمنها منشور “هديه الشتاء” الذى نشر عام 1847، و الذى قدم تعليمات مفصله عن كيفية تنفيذ غرز الكروشيه ضمن التعليمات التي احتوي عليها بالرغم من انه افترض مسبقا ان القراء يفهمون رئيسيات حرف شغل الابره الاخرى. و تشير الاشارات القديمة في “مجلة جودي: كتاب اللايدي” “Godey’s Lady’s Book ” في عامي 1846 و 1847 الى حرفه الكروشيه باستعمال الاسم القديم قبل تعديل كيفية هجائة في عام 1848. و يتكهن البعض بان الكروشيه كان في حقيقة الامر مستعملا في اوائل الحضارات، الا ان اصبع السبابه كان يستعمل محنيا بدلا من الابره المستحدثة؛ لذا لم تخلف ادوات لتشهد على هذه الممارسة. و يشير هؤلاء الكتاب الى “بساطة” الاسلوب و يزعمون انه “حتما كان اسلوبا مستعملا قديما”.
ويوضح كتاب اخرون ان المنسوجات المحاكه او المعقوده او المنسوجه التي يعود تاريخها الى الفترات الزمنيه القديمة ربما نجحت في البقاء حتى الان، الا انه لم تنج عينات من انسجه الكروشيه في ايا من المجموعات الاثنولوجيه او في المصادر الاثريه قبل عام 1800. و يشير هؤلاء الكتاب الى ابر الطامبور التي كانت مستعملة في تطريز الطامبور في فرنسا في القرن الثامن عشر، و يستطردون مجادلين ان شغل الحلقات بالابره اثناء نسيج رقيق في اعمال تطريز الطامبور ربما تطور الى “كروشيه في الهواء”. فمعظم عينات الاشغال القديمة يزعم انها كروشيه ربما تحول حقيققه الى عينات من الناليبندنج nålebinding. الا ان “دونا كولر” تحدد مشكلة في افتراضيه الطامبور و هى: ان ابر الطامبور التي بقت من تلك الفتره ضمن الجموعات الجديدة لا يمكنها تنفيذ اعمال الكروشيه لان الصموله المجنحه المتكاملة اللازمه لشغل الطامبور تتعارض مع محاولات عمل الكروشيه. و تقترح كولر ان الحركة الصناعيه المبكره تعد امرا رئيسيا لتطور الكروشيه. حيث صار خيط القطن المغزول اليا متوافر على نطاق و اسع باسعار رخيصه في اوروبا و امريكا الشمالية؛ و هذا بعد اختراع محلج القطن و دولاب الغزل متعدده الملفات، ليحل محل الكتان يدوي الغزل في الكثير من الاستخدامات. فاسلوب الكروشيه يستهلك خيوط اكثر من الطرق الاخرى= المستخدمة في انتاج النسيج، و يعد القطن مناسبا جدا جدا لعمل الكروشيه.
بدا استعمال الكروشيه في بداية القرن التاسع عشر في بريطانيا و امريكا و فرنسا كبديلا اقل تكلفه لمظاهر اخرى= من الدانتيل. حيث كان سعر خيط القطن المصنع يتناقص، و حتى اذا كان دانتيل الكروشيه يستهلك خيطا اكثر من دانتيل البكره المنسوج، فان دانتيل الكروشيه كان اسرع و ايسر في تعلمه. و يعتقد ان بعض مصنعى الدانتيل كانوا يدفعون مبالغ زهيده مما جعل عاملاتهم يلجان الى البغاء.
واثناء المجاعه الايرلنديه الكبري في الفتره من 1845 الى 1849)، قامت الراهبات الاورسيلينيات بتعليم الاطفال و النساء المحليات شغل الكروشيه. و لقد شحنت مصنوعات الكروشيه الى كل انحاء اوروبا و امريكا و اقبل الناس على شرائها لجمالها و كذلك من اجل المساعدة الخيريه التي قدمتها للسكان الايرلنديين.
ولقد تنوعت الابر فتراوحت بين الابر البدائيه المنحنيه ذات المقبض الفخاري التي كان يستعملها عمال الدانتيل الايرلنديين الفقراء و الابر الفضية المصنوعه ببراعة، و الابر النحاسية، و الابر الفولاذية، و الابر العاجية، و الابر العظميه المصنوعه كلها بمجموعة متنوعه من المقابض، و التي اقوى تصميم بعضها ليظهر ان يدى السيده ارقى من ان تشغل بالخيط. و بحلول اوائل الاربعينات، نشرت تعليمات موضحه لكيفية تنفيذ اعمال الكروشيه في انجلترا، حيث قامت “الينور رييغو دى لا برانكاردياريه” و ”فرانسيس لامبرت” بالتحديد بنشر تلك التعليمات. و ربما دعت هذه الباترونات المبكره لاستعمال الخيط المصنوع من القطن و الكتان لعمل الدانتيل، و الغزل الصوفى لتصنيع الملابس، في كثير من الاحيان باستعمال توليفات من الالوان الزاهية.
بداية تاريخ فن الكروشيه
اصبح فن الكروشيه صناعه منزليه مزدهره في كل انحاء العالم، و خاصة في ايرلندا و شمال فرنسا، من شانها تدعيم المجتمعات التي تضررت فيها و سائل كسب الرزق بسبب الحروب، و التغيرات في زراعه الاراضي، و استغلال الارض، و العجز في المحاصيل الزراعية. حيث كانت النسوة، و احيانا حتى الاطفال، يمكثن في المنزل و يقومن بشغل قطع من الكروشيه كالملابس و البطانيات لكسب المال. و كانت القطع تامه الصنع تشتري من قبل الطبقه المتوسطة الناشئة. ان تقديم الكروشيه كتقليدا للرمز الدال على المكانه الاجتماعية، و ليس كحرفه فريده في حد ذاتها، ربما و صم ذلك الفن بالوضاعه و الابتذال. فاولائك الذين كان باستطاعتهم شراء الدانتيل المصنوع بطرق اقدم و اغلى ثمنا كانوا يزدرون اعمال الكروشيه و ينظرون اليها على انها نسخ مقلده زهيده الثمن. الا ان الملكه فيكتوريا ربما خففت من حده ذلك الانطباع بشرائها العلنى للدانتيل المصنوع بالكروشيه الايرلندى بل و بتعلمها ايضا طريقة تنفيذ قطع الكروشيه بنفسها. و لقد حظي الكروشيه الايرلندى بالمزيد من الرواج بفضل الانسه “رييغو دى لا برانكاردياريه” Mlle. Riego de la Branchardiere في عام 1842 التي نشرت باترونات لدانتيل المكوك و دانتيل الابره و تعليمات استنساخهما بكيفية الكروشيه، بالاضافه الى نشرها للعديد من الكتب التي تتناول صنع ملابس الكروشيه باستعمال خيوط الصوف. و لقد اتسمت الباترونات التي توافرت في اوائل اربعينات القرن التاسع عشر بالتنوع و التعقيد.

 

pictures صورة

  • بوليرو كروشيه سهل بالباترون

554 مشاهدة