بحث عن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه , موضوع بحثي شامل عن امير المؤمنين سيدنا عمر




ابو حفص عمر بن الخطاب العدوى القرشي،

 


الملقب بالفاروق،

 


هو ثاني الخلفاء الراشدين و منكبيرة اصحاب الرسول محمد،

 


واحد اشهر الاشخاص و القاده فالتاريخ الاسلامي و من اكثرهم تاثيرا و نفوذا.[1] هواحد العشره المبشرين بالجنة،

 


ومن علماء الصحابه و زهادهم.

 


تولي الخلافه الاسلاميه بعد و فاه ابي بكر الصديق ف23 اغسطس سنه 634م،

 


الموافق للثاني و العشرين من جمادي الثانية =سنه 13 ه.[2] كان ابن الخطاب قاضيا خبيرا و ربما اشتهر بعدلة و انصافة الناس من المظالم،

 


سواء كانوا مسلمين او غير مسلمين،

 


وكان هذا احد سبب تسميتة بالفاروق،

 


لتفريقة بين الحق و الباطل.

هو مؤسس التقويم الهجري،

 


وفى عهدة بلغ الاسلام مبلغا عظيما،

 


وتوسع نطاق الدوله الاسلاميه حتي شمل كامل العراق و مصر و ليبيا و الشام و فارس و خراسان و شرق الاناضول و جنوب ارمينيه و سجستان،

 


وهو الذي ادخل القدس تحت حكم المسلمين لاول مره و هي ثالث اقدس المدن فالاسلام،

 


وبهذا استوعبت الدوله الاسلاميه كامل اراضى الامبراطوريه الفارسيه الساسانيه و حوالى ثلثى اراضى الامبراطوريه البيزنطية.[3] تجلت عبقريه عمر بن الخطاب العسكريه فحملاتة المنظمه المتعدده التي و جهها لاخضاع الفرس الذين فاقوا المسلمين قوة،

 


فتمكن من فتح كامل امبراطوريتهم اثناء اقل من سنتين،

 


كما تجلت قدرتة و حنكتة السياسية و الاداريه عبر حفاظة على تماسك و وحده دوله كان حجمها يتنامي يوما بعد يوم و يزداد عدد سكانها و تتنوع اعراقها.[4]

نسبه

اسم عمر بن الخطاب بالخط العربي الثلث العثمانى كما يخرج فايا صوفيا بمدينه اسطنبول بتركيا

هو: عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبدالعزي بن رياح بن عبدالله بن قرط بن رزاح بن عدى بن كعب بن لؤي[5] بن غالب [6] بن فهر بن ما لك بن النضر و هو قريش بن كنانه بن خزيمه بن مدركه بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان،

 


العدوى القرشي.[7].

وهو ابن عم زيد بن عمرو بن نفيل الموحد على دين ابراهيم.

 


واخوة الصحابي زيد بن الخطاب و الذي كان ربما سبق عمر الى الاسلام.

 


و يجتمع نسبة مع الرسول محمد فكعب بن لؤى بن غالب.[8]
امه: حنتمه فتاة هاشم بن المغيره بن عبدالله بن عمر بن مخزوم بن يقظه بن كلاب بن مره بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن ما لك بن النضر و هو قريش بن كنانه بن خزيمه بن مدركه بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

وهي ابنه عم جميع من ام المؤمنين ام سلمه و الصحابي خالد بن الوليد و عمرو بن هشام المعروف بلقب ابي جهل.[9] و يجتمع نسبها مع النبى محمد فكلاب بن مرة.[6]
نشاته

ولد بعد عام الفيل،

 


وبعد مولد الرسول محمد بثلاث عشره سنة.[10] و كان بيت =عمر فالجاهليه فاصل الجبل الذي يقال له اليوم جبل عمر،

 


وكان اسم الجبل فالجاهليه العاقر و فيه منازل بنى عدى بن كعب،

 


نشا فقريش و امتاز عن معظمهم بتعلم القراءة.

 


وعمل راعيا للابل و هو صغير،

 


وكان و الدة غليظا فمعاملته.[11] و كان يرعي لوالدة و لخالات له من بنى مخزوم.

 


وتعلم المصارعه و ركوب الخيل و الفروسية،

 


والشعر.

 


وكان يحضر اسواق العرب و سوق عكاظ و سوق مجنه و سوق ذى المجاز،

 


فتعلم فيها التجارة،[12] التي ربح منها و اصبح من اغنياء مكة،

 


رحل صيفا الى بلاد الشام و الى اليمن فالشتاء،[13] و كان عمر من اشراف قريش،

 


والية كانت السفاره فهو سفير قريش،

 


فان و قعت حرب بين قريش و غيرهم بعثوة سفيرا،

 


وان نافرهم منافر او فاخرهم مفاخر رضوا به،

 


بعثوة منافرا و مفاخرا.[14][15][16] نشا عمر فالبيئه العربية الجاهليه الوثنيه على دين قومه،

 


كغيرة من ابناء قريش،

 


وكان مغرما بالخمر و النساء.[17]
فى عهد النبى محمد

معاداتة للمسلمين

الله

هذه المقاله جزء من سلسله الاسلام عن:

اهل السنه و الجماعة

Ahlul Sunnah.png

العقائد السنية◄

شخصيات محورية◄

مصادر التشريع الاسلامي السني◄

المذاهب الفقهيه السنية◄

مناهج فكرية◄

التاريخ و الجغرافيا◄

اعياد و مناسبات◄

الحركات و التنظيمات◄

كتب الصحاح◄

انظر ايضا◄

يتفق المؤرخون و علماء الشريعه على ان النبى محمدا بعث سنه 610م و هو فالاربعين من عمره،

 


وكانت الدعوه الاسلاميه فبداية عهدها دعوه سرية،

 


وبعد مضى ثلاث سنين من بعثته،

 


امر النبى بالجهر فدعوه الناس الى الاسلام،

 


فعاداة القرشيون لا سيما بعد ان بدا يحقر من شان الهتهم؛

 


هبل و اللات و العزي و من شان الاصنام جميعها.

 


وهب ساده قريش الى الدفاع عن معتقداتهم،

 


واخذوا يعتدون على المسلمين و يؤذونهم.

 


وكان عمر بن الخطاب من الد اعداء الاسلام و اكثر اهل قريش اذي للمسلمين،[18] و كان غليظ القلب تجاههم فقد كان يعذب جاريه له علم باسلامها من اول النهار حتي اخره،

 


ثم يتركها نهاية الامر و يقول: “والله ما تركتك الا ملالة”،[19] و من شده قسوتة جند نفسة يتبع محمد اينما ذهب،

 


فكلما دعا احدا الى الاسلام اخافة عمر و جعلة يفر من تلك الدعوة.

بعد ان امر النبى محمد المسلمين فمكه بالهجره الى الحبشه جعل عمر يتخوف من تشتت ابناء قريش و انهيار اسس القبيله العريقه عندهم،

 


فقرر الحيلوله دون هذا بقتل النبى مقابل ان يقدم نفسة لبنى هاشم ليقتلوة فتكون قريش ربما تخلصت مما يهددها فيه ذلك الدين الجديد.[20]
اسلامه

كان عمر يخفى و راء تلك القسوه و الشده رقه نادرة.

 


تحكى ذلك زوجه عامر بن ربيعه العنزى حليف بنى عدي،

 


وذلك حينما راها عمر و هي تعد نفسها للهجره الى الحبشة،

 


فقال لها كلمه شعرت من خلالها برقه عذبه فداخله،

 


واحست بقلبها انه من الممكن ان يسلم عمر،

 


وذلك انه قال لها: “صحبكم الله”.[19][21] لم تتوان زوجه عامر بن ربيعه فان تخبر زوجها بما رات من عمر،

 


فرد عليها بقوله: “اطمعت فاسلامه؟” قالت: “نعم”.

 


ولان الانطباعات الاولي ما زالت محفوره فنفسه،

 


رد عليها زوجها بقوله: “فلا يسلم الذي رايت حتي يسلم حمار الخطاب”.[19]
فى هذي الفتره كان عمر بن الخطاب يعيش صراعا نفسيا حادا،

 


فقد حدثة قلبة بان هؤلاء الناس ربما يصبحون على صواب،

 


وراي ان ثباتهم عجيب جدا جدا فيما يتعرضون له،

 


وهم يقرؤون كلاما غريبا لم تسمع قريش بمثلة من قبل،

 


هذا اضافه الى ان رئيسهم محمدا ليس عليه من الشبهات شيء،

 


فهو الصادق الامين باعتراف اعدائة من القرشيين.[19] و فالوقت نفسة حدثة عقلة بانه سفير قريش،

 


وقائد من قادتها،

 


والاسلام سيضيع جميع هذا،

 


فذلك الدين قسم مكه الى نصفين،

 


نصف يؤمن فيه و نص يحاربه،

 


فمنذ ست سنوات و القرشيون يعانون المتاعب و المشاكل بسببه،

 


ويدخلون فمناظرات و محاورات.[19] و فغمار ذلك الصراع الداخلى و لان من طبعة الحسم و عدم التردد،

 


فقد قرر ان ينتهى من جميع ما يؤرقه،

 


واراد ان يخلص نفسة و يخلص مكه كلها ممن اخر بها هذي البدع و تلك المشاكل،

 


فقرر ان يقوم بما فكر به كثير من مشركى قريش قبل ذلك،

 


لكنهم لم يفلحوا فيه،

 


الا و هو قتل محمد.[22]
وكان ربما دفعة الى اخذ ذلك القرار كذلك ما حدث قبل يومين من اهانه شديده لابي جهل فمكه على يد عم النبى محمد حمزه بن عبدالمطلب،

 


والذى اصبح على الاسلام،

 


وكان الدافع لذا نابعا من ان ابا جهل كان خال عمر بن الخطاب،

 


فراي عمر انه ربما اصيب فكرامتة تماما كما اصيب ابو جهل،

 


ورد الاعتبار فحالة كهذه عند العرب يصبح عاده بالسيف.

 


فسن سيفة و خرج من دارة قاصدا النبى محمدا،

 


وفى الطريق لقية نعيم بن عبدالله العدوى القرشى و كان من المسلمين الذين اخفوا اسلامهم،

 


فقال له: «اين تريد يا عمر؟»،

 


فرد عليه قائلا: «اريد محمدا ذلك الصابي الذي فرق امر قريش،

 


وسفة احلامها،

 


وعاب دينها،

 


وسب الهتها فاقتله.»،

 


فلما عرف انه يتجة لقتل النبى قال له: «والله لقد غرتك نفسك يا عمر،

 


اتري بنى عبد مناف تاركيك تمشي على الارض و ربما قتلت محمدا

 


 


افلا ترجع الى اهل بيتك فتقيم امرهم

 


فان ابن عمك سعيد بن زيد بن عمرو،

 


واختك فاطمه فتاة الخطاب ربما و الله اسلما و تابعا محمدا على دينه؛

 


فعليك بهما.» فانطلق مسرعا غاضبا اليهما،

 


فوجد الصحابي خباب بن الارت يجلس معهما يعلمهما القران،

 


[23] فضرب سعيدا،

 


ثم ضرب فاطمه ضربه قويه شقت و جهها،[23] فسقطت منها صحيفة كانت تحملها،

 


وحين اراد عمر قراءه ما فيهاابت اختة ان يحملها الا ان يتوضا،

 


فتوضا عمر و قرا الصحيفة و اذ فيها: Ra bracket.png طة Aya-1.png ما انزلنا عليك القران لتشقي Aya-2.png الا تذكره لمن يخشي Aya-3.png تنزيلا ممن خلق الارض و السماوات العلا Aya-4.png الرحمن على العرش استوي Aya-5.png له ما فالسماوات و ما فالارض و ما بينهما و ما تحت الثري Aya-6.png La bracket.png،[24] فاهتز عمر و قال: “ما ذلك بكلام البشر” و اسلم من ساعته،[25] فذلك اليوم من شهر ذى الحجه من السنه الخامسة من البعثه [26] و هذا بعد اسلام حمزه بن عبدالمطلب بثلاثه ايام،[27] و ربما كان يبلغ من العمر ما يقارب الثلاثين سنة،

 


او بضعا و عشرين سنة،

 


علي اختلاف الروايات.[28] خرج عمر بعد هذا الى دار الارقم بن ابي الارقم حيث كان يجتمع النبى محمد باصحابة و اعلن اسلامة هناك.[23] و فق المصادر الاسلاميه فقد استجاب الله لدعوه النبى محمد،

 


اذ قال: «اللهم اعز الاسلام باحد العمرين،

 


عمر بن الخطاب او عمرو بن هشام.

 


قال: “وكان احبهما الية عمر”.[29]» و كان ربما سبق عمر الى الاسلام تسعه و ثلاثون صحابيا فكان هو متمما للاربعين،

 


فعن ابن عباس انه قال: «اسلم مع رسول الله Mohamed peace be upon him.svg تسعه و ثلاثون رجلا،

 


ثم ان عمر اسلم،

 


فصاروا اربعين،

 


فنزل جبريل عليه السلام بقوله تعالى: ﴿يا ايها النبى حسبك الله و من اتبعك من المؤمنين﴾.[30]»

وفى روايه ثانية =ان عمر اسلم بعد هجره المسلمين الى الحبشه بالسنه الخامسة للبعثةاى انه اسلم فالسنه السادسة للبعثة.

 


كما روى ان عمر ربما اسلم قبل الهجره الى المدينه المنوره بقليل فالسنه الثالثة عشره من البعثة.

 


حيث ذكر بعض المؤرخين ان عمر اسلم بعد 40 او 45 رجلا،[31] بينما كان جميع المهاجرين من المسلمين الذين اخا النبى بينهم و بين الانصار فالمدينه المنوره لا يتجاوزون ذلك العدد الا بقليل،[32] و عليه ترجح بعض الروايات ان عمر كان من اواخر من اسلموا من المهاجرين حيث ذكر بعض المؤرخين ان عمر دنا من محمد فمكه و هو يصلى و يجهر بالقراءه فسمعة يقرا فصلاتة الجهريه بالمسجد الحرام ايتين من سورة العنكبوت: Ra bracket.png و ما كنت تتلو من قبلة من كتاب و لا تخطة بيمينك اذا لارتاب المبطلون Aya-48.png بل هو ايات بينات فصدور الذين اوتوا العلم و ما يجحد باياتنا الا الظالمون Aya-49.png La bracket.png،

 


فتاثر عمر و اسلم.[33] و ربما كانت سورة العنكبوت احدث سورة نزلت فمكه قبل الهجره الى يثرب.

كان المسلمون قبل اسلام عمر و حمزه يخفون ايمانهم خوفا من تعرضهم للاذى،

 


لقله حيلتهم و عدم وجود من يدافع عنهم،

 


اما بعد اسلامهما فاصبح للمسلمين من يدافع عنهم و يحميهم،

 


لا سيما انهما كانا من اشد الرجال فقريش و امنعهم،

 


وكان عمر يجاهر بالاسلام و لا يخشي احدا،

 


فلم يرض مثلا عن اداء المسلمين للصلاه فشعاب مكه بعيدين عن اذي قريش،

 


بل فضل مواجهه القوم بكل عزم،

 


فقام و قال للنبي: “يا رسول الله السنا على الحق؟”،

 


فاجابه: “نعم”،

 


قال عمر: “اليسوا على الباطل؟”،

 


فاجابه: “نعم”،

 


فقال عمر بن الخطاب: “ففيم الخفية؟”،

 


قال النبي: “فما تري يا عمر؟”،

 


قال عمر: “نخرج فنطوف بالكعبة”،

 


فقال له النبي: “نعم يا عمر”،[23] فخرج المسلمون لاول مره يكبرون و يهللون فصفين،

 


صف على راسة عمر بن الخطاب وصف على راسة حمزه بن عبدالمطلب و بينهما النبى محمد،

 


حتي دخلوا و صلوا عند الكعبة.

 


ومن بعيد نظرت قريش الى عمر و الى حمزه و هما يتقدمان المسلمين،

 


فعلت و جوههم كابه شديدة،[34] يقول عمر: «فسمانى رسول الله Mohamed peace be upon him.svg الفاروق يومئذ».

كان اسلام عمر حدثا بارزا فالتاريخ الاسلامي،

 


فقد قوي و جودة فصف المسلمين شوكتهم،

 


واصبح لهم من يدافع عنهم و يحميهم من اذي من بقى على الوثنية،

 


ويلاحظ فرحه المسلمين باسلام عمر فعده اقوال منسوبه الى عدد من الصحابة،

 


منها ما قالة صهيب الرومي: «لما اسلم عمر ظهر الاسلام،

 


ودعى الية علانية،

 


وجلسنا حول المنزل حلقا،

 


وطفنا بالبيت،

 


وانتصفنا ممن غلظ علينا،

 


ورددنا عليه بعض ما ياتي به‏»،

 


وما قالة عبدالله بن مسعود: «ما كنا نقدر ان نصلى عند الكعبه حتي اسلم عمر‏»،

 


و:«ما زلنا اعزه منذ اسلم عمر».[35]
هجرتة الى المدينه و حياتة فيها

Crystal Clear app kdict.png طالع ايضا: الهجره النبويه غزوه بدر غزوه احد غزوه بنى النضير غزوه الخندق غزوه خيبر غزوه حنين غزوه الطائف غزوه تبوك

امر النبى محمد اتباعة بالهجره الى مدينه يثرب حوالى سنه 622م بعد ان اتاة و فد من اهلها و عاهدوة على الامان و دعوة الى ان ياتيهم و يسكن مدينتهم بعد ان امن بدعوتة اغلب ابنائها.

 


فهاجر معظم المسلمين الى يثرب سرا خوفا من ان يعتدى عليهم احد من قريش،

 


الا عمر و فق اشهر الروايات عند اهل السنه و الجماعة،

 


حيث تنص ان عمر لبس سيفة و وضع قوسة على كتفة و حمل اسهما و عصاة القوية،

 


وذهب الى الكعبه حيث طاف سبع مرات،

 


ثم توجة الى مقام ابراهيم فصلى،

 


ثم قال لحلقات المشركين المجتمعة: «شاهت الوجوه،

 


لا يرغم الله الا هذي المعاطس،

 


من اراد ان تثكلة امة و ييتم و لدة او يرمل زوجتة فليلقنى و راء ذلك الوادي».[36][37] فلم يتبعة احد منهم الا قوم مستضعفون ارشدهم و علمهم و مضى.[38][39] وصل عمر يثرب التي سميت المدينه المنوره و معه ما يقارب العشرين شخصا من اهلة و قومه،

 


منهم اخوة زيد بن الخطاب،

 


وعمرو و عبد الله و لدا سراقه بن المعتمر،

 


وخنيس بن حذافه السهمى القرشى زوج ابنتة حفصة،

 


وابن عمة سعيد بن زيد احد المبشرين بالجنة.[28] و نزلوا عند و صولهم فقباء عند رفاعه بن عبدالمنذر الاوسي.

 


وكان ربما سبقة مصعب بن عمير و ابن ام مكتوم و بلال بن رباح و سعد و عمار بن ياسر.

رسم من القرن الرابع عشر يخرج استسلام بنى النضير الى المسلمين.

 


كانت غزوه بنى النضير احدي ابرز الغزوات التي شارك بها عمر بن الخطاب.

وفى المدينه المنوره اخي النبى محمد بينة و بين ابي بكر،[39] و قيل عويم بن ساعده الاوسي،[40] و قيل عتبان بن ما لك الخزرجي،[41] و قيل معاذ بن عفراء الخزرجي،[39] و قال بعض العلماء انه لا تناقض فذلك لاحتمال ان يصبح الرسول ربما اخي بينة و بينهم فاوقات متعددة.[42] بقى المسلمون فالمدينه بامان طيله سنه تقريبا،

 


اذ ما لبثت قريش ان حشدت جيشا لقتالهم،

 


ووقعت بينها و بين المسلمين عده معارك،

 


وقد شهد عمر بن الخطاب جميع الغزوات مع الرسول محمد و فقا لابن الجوزي،[43] ففى غزوه بدر كان عمر ثاني من تكلم ردا على الرسول محمد عندما استشارهم قبل غزوه بدر بعد ابي بكر،

 


فاقوى الكلام و دعا الى قتال المشركين.

 


وقد قتل عمر خالة العاص بن هشام فتلك الغزوة.

 


وفى غزوه احد رد عمر على نداء ابي سفيان حين سال عمن قتل،

 


وكان عمر من الاشخاص الذين اعتقدوا ان محمدا ربما قتل فتلك المعركة،

 


ولما عرف انه ما زال على قيد الحياة و ربما احتمي بالجبل،

 


اسرع الية و وقف يدافع عن المسلمين ضد من يحاول الوصول اليهم من القرشيين.[44] فشهر ربيع الاول سنه 4 ه،[45] شارك عمر فغزوه بنى النضير بعد ان هم يهود بنى النضير بالغدر و قتل النبى محمد،

 


فنقضوا بذلك الصحيفة،

 


فامهلهم النبى محمد 10 ايام ليغادروا المدينة،[45] فرفضوا و تحصنوا بحصن لهم،

 


فحاصرهم النبى 15 يوما،[45] و قيل 6 ليال،[46] بعدها اجلاهم عن المدينه فحملوا النساء و الصبيان و تحملوا على 600 بعير،

 


فلحقوا بخيبر،

 


وغنم المسلمون من اموالهم و ما تركوة و راءهم.[47] فعام 625 تزوجت حفصه فتاة عمر بالرسول محمد،

 


[48] و بعد هذا بعامين تقريبا،

 


شارك عمر فغزوه الخندق كما قاتل فغزوه بنى قريظة،[49] و شارك فصلح الحديبيه سنه 628 بصفتة شاهدا،[49] و يحكى عمر بن الخطاب مجيئة الى النبى محمد غاضبا عند كتابة هذا الصلح حيث تضمن شروطا مجحفه بحق المسلمين،

 


فقال: «فاتيت نبى الله،

 


فقلت: “الست نبى الله حقا؟”،

 


قال: “بلى”.

 


قلت: “السنا على الحق و عدونا على الباطل؟” قال: “بلى”،

 


قلت: “فلم نعطى الدنيه فديننا اذا؟”،

 


قال: “انى رسول الله و لست اعصية و هو ناصري”.

 


قلت: “اوليس كنت تحدثنا انا سناتى المنزل فنطوف به؟” قال: “بلى.

 


افاخبرتك انك تاتية العام؟” قلت “لا”.

 


قال: “فانك اتية و مطوف به”».

 


واتي عمر ابا بكر و قال له كما قال لمحمد،

 


فقال له ابو بكر: «انة لرسول الله صلى الله عليه و سلم و ليس يعصى ربة و هو ناصره،

 


فاستمسك بغرزه،

 


فوالله انه على الحق»،

 


وقال عمر: «ما زلت اصوم و اتصدق و اعتق من الذي صنعت مخافه كلامي الذي تكلمت فيه يومئذ حتي رجوت ان يصبح خيرا»،

 


ولم تطب نفس عمر الا عندما نزل القران مبشرا بفتح مكة.[50] و فنفس السنه شارك عمر فغزوه خيبر،

 


ثم انضم هو و ابو بكر يصحبهم ما ئتا صحابي تحت قياده ابي عبيده بن الجراح،

 


الي الصحابي عمرو بن العاص الذي كان يقاتل القبائل العربية المواليه للروم فشمال شبة الجزيره العربية،

 


وذلك بعد ان طلب المدد من الرسول،[51] فانزلوا هزيمه قاسيه بالاعداء.[52]
عاد عمر الى مكه مع باقى المسلمين بعد 8 سنوات من الهجرة،

 


فدخلوها فاتحين سنه 630،

 


واثناء العام نفسة شارك فغزوه حنين و حصار الطائف و غزوه تبوك،

 


ويقال انه منح نص ثروتة لتسليح الجيش و اعداد العده لتلك الغزوه الاخيرة.

 


وفى عام 631 ادي عمر الحج مع النبى محمد،[53] فحجه الوداع[54].

وفاه النبى محمد

توفى النبى محمد يوم 7 يونيو سنه 632م،

 


الموافق ليوم 12 ربيع الاول سنه 11 ه.

 


ولما شاع خبر انتقال الرسول الى الرفيق الاعلى،

 


اضطرب المسلمون اضطرابا شديدا،

 


وذهل بعضهم فلم يصدق الخبر و كان عمر منهم،[55] فقام يقول: “والله ما ما ت رسول الله Mohamed peace be upon him.svg”،

 


فقد كان يعتقد بعدم موتة تمام الاعتقاد،

 


حتي انه قال فروايه اخرى: “والله ما كان يقع فنفسي الا ذاك”،

 


اى لا اعتقد الا انه لم يمت فعلا،

 


ثم قال عمر: “وليبعثنة الله فليقطعن ايدى رجال و ارجلهم يزعمون انه ما ت”.[56] و فروايه ثانية =يقول: «ان رجالا من المنافقين يزعمون ان رسول الله توفي،

 


ان رسول الله ما ما ت،

 


لكن ذهب الى ربة كما ذهب موسي بن عمران،

 


فغاب عن قومة اربعين ليلة،

 


ثم رجع اليهم بعد ان قيل ربما ما ت».[56] ظل المسلمون على هذي الحالة يتمنون صدق كلام عمر،

 


حتي جاء ابو بكر من السنح على دابتة و نزل بباب المسجد و دخل بيت =عائشة،

 


وكشف عن جثمان النبى محمد و جثي عليه يقبلة و يبكي،

 


ثم خرج الى المسجد حتي اتي المنبر[57] فوجد عمر يقول ما يقول،

 


ويقسم على ان النبى لم يمت،

 


فقال: «ايها الحالف على رسلك»،

 


وفى روايه ثانية =قال له: “اجلس يا عمر”.[56] فجلس عمر و جلس الناس،

 


فتشهد ابو بكر و حمد الله و اثني عليه بعدها قرا ايه من ايات سورة ال عمران: ﴿وما محمد الا رسول ربما خلت من قبلة الرسل افان ما ت او قتل انقلبتم على اعقابكم و من ينقلب على عقبية فلن يضر الله شيئا و سيجزى الله الشاكرين﴾.

 


وعندما تلا ابو بكر الصديق هذي الايه سمعها عمر و المسلمون كانهم لم يسمعوها من قبل،

 


ثم تابع يقول: «الا من كان يعبد محمدا فان محمدا ربما ما ت،

 


ومن كان يعبد الله فان الله حى لا يموت».[58] و فروايه اهل السنة،

 


فان عمر لما سمع كلام ابي بكر و ايقن حق اليقين ان الرسول ربما ما ت،

 


هوي على ركبتية يبكي،[55] و فهذه النقطه قال عمر: «والله ما هو الا ان سمعت ابا بكر تلاها،

 


فعقرت حتي ما تقلنى رجلاي،

 


وحتي اهويت الى الارض حين سمعتة تلاها،

 


علمت ان النبى ربما ما ت».[56]
فى عهد ابي بكر الصديق

كان عمر بن الخطاب المساعد الاول لابي بكر الصديق و ساعدة الايمن و مستشارة الاساسى طوال خلافته،[59] و كان مستشارة العسكرى الابرز الذي ساعدة فحروبه،

 


لا سيما حروب الردة.[60] و ربما قال ابو بكر الصديق مرة: “ما على ظهر الارض رجل احب الى من عمر”.

 


وقد كان ابو بكر يستشير عمر فتعيين القاده العسكريين و عزلهم.

 


فقد و لي ابو بكر مثلا اثناء فتح الشام الصحابي سعيد بن العاص الاموى على الجيش الفاتح،

 


غير انه عزلة بعدين قبل ان يبدا السير،

 


نظرا لاعتراض عمر الشديد عليه.

 


كما كان عمر عونا كبيرا له فو ضع خططة العسكريه و الاستراتيجية.[61]
وعندما اجتمع الانصار فسقيفه بنى ساعده بعد و فاه الرسول ليبايعوا سعد بن عباده خليفه من بعده،

 


سمع عمر بن الخطاب بذلك،

 


فذهب على الفور الى ابي بكر الصديق[62][63] و هو فمنزل الرسول،

 


وبلغة الخبر،

 


وانضم اليهما ابو عبيده بن الجراح فساروا معا الى السقيفة.[64] و قال ابو بكر عندما دخل: “ما هذا؟”،

 


فاجابوة “منا امير و منكم امير”،

 


فقال: “منا الامراء و منكم الوزراء”.

 


ثم عرض عليهم احد مرافقية ليكون الخليفه فقال: “لقد رضيت لكم احد هذين الرجلين – عمر و ابي عبيده امين هذي الامة-“.[65] غير ان احد الانصار قال بصوت عال: “انا جذيلها المحنك و عذيقها المرجب،

 


منا امير و منكم امير”،

 


فتعالت الاصوات و اللغط،

 


واختلف الناس فيمن سيصبح الخليفة،[66] حتي قام عمر و قال: “ايكم يطيب نفسا ان يخلف قدمين قدمهما النبى Mohamed peace be upon him.svg؟”،[65] بعدها قال لابي بكر “ابسط يدك لابايعك”،

 


فبايعة عمر بن الخطاب،[66] و تبعة الناس فبايعوه.[65]
لم يكن الجميع راضين عن القرار،

 


اذ لم يرض بعضهم بمبايعه غير على بن ابي طالب،

 


فقال الزبير: “لا اغمد سيفا حتي يبايع علي”،

 


فقال عمر: “خذوا سيفة و اضربوا فيه الحجر”.

 


وقد تمكن عمر من دفع العديد من الانصار الى مبايعه ابي بكر.[65] و ربما خطب الجمعة باهل المدينه مره فقال: “انة بلغنى ان قائلا منكم يقول: لو ما ت امير المؤمنين بايعت فلانا،

 


فلا يغرن امرا ان يقول: ان بيعه ابي بكر كانت فتنة،

 


فقد كان ايضا و لكن الله و قي شرها،

 


وليس منكم من تقطع الية الاعناق كابي بكر،

 


وانة كان خيرنا حين توفى رسول الله”.[67] و ربما كان لعمر بن الخطاب دور كبير فمعونه ابي بكر ببداية خلافتة فتنظيم امور الدولة،

 


واخذ البيعة،

 


وتثبيت الحكم.[68]
كان من اولي و اكبر التحديات التي و اجهت ابا بكر فخلافتة حروب الردة،

 


التى بدات بامتناع بعض قبائل العرب عن اداء الزكاه الى الخليفه الجديد،

 


وكانت البداية بقبائل قليلة كعبس و ذبيان و غطفان،

 


غير ان العدد ازداد لاحقا،

 


فانتشرت حركة الرده فانحاء شبة الجزيره العربية.[69] كما كثر مدعو النبوة،

 


فكان منهم ما لك و وكيع و سجاح،

 


اما اقواهم و اكثرهم نفوذا فكان مسيلمه الكذاب.[70] و ربما انقسم الصحابه فالراى حول طريقة التعامل مع الوضع،

 


فاشار عمر بن الخطاب وطائفه كبار من الصحابة على ابي بكر بعدم دخول الحرب معهم،

 


والتنازل عن امتناعهم عن الزكاة،

 


خصوصا مع عدم وجود قوه عسكريه تحمى المدينه من الهجمات.

 


غير ان ابا بكر اصر على موقفة بشدة،

 


وقال: “والله لو منعونى عقالا الحبل الذي يجر فيه البعير لجاهدتهم عليه”.[71]
انتهت حروب الرده بمعركه اليمامة،

 


التى قتل بها العديد من الصحابة،[72] من بينهم مئات من حفظه القران،

 


وقد اختلف المؤرخون حول عددهم،

 


فقال بعضهم انه قتل 500 من حفظه القران فالمعركة،

 


وقال اخرون 700.[73] و ربما فزع عمر بن الخطاب عندما سمع بهذه الاعداد،

 


وخشى ان يقتل المزيد منهم فالمعارك و الحروب،

 


فيضيع شيء من القران.[74] فاخبر ابا بكر بمخاوفه،

 


اذ جاءة و قال له: “ان القتل استمر بقراء القران،

 


وانى اخشي ان يستمر القتل بالقراء فالمواطن،

 


فيذهب كثير من القران،

 


وانى اري ان تامر بجمع القران”،

 


غير ان ابا بكر تخوف من الامر و قال: “كيف تفعل شيئا لم يفعلة رسول الله Mohamed peace be upon him.svg؟”.[75] فرد عمر قائلا “اري و الله انه خير”،

 


وظل يصر و يحاور ابا بكر حتي اقتنع،

 


فاستدعي زيد بن ثابت الانصارى و امرة بتولى المهمة.[76] و ربما قال ابو بكر لزيد: “انك شاب عاقل،

 


لا نتهمك،

 


وقد كنت تكتب الوحى لرسول الله،

 


فتتبع القران فاجمعه”،

 


غير ان زيدا تخوف من المهمة،

 


وقال فو صف الحادثة: “فو الله لو كلفونى نقل جبل من الجبال ما كان اثقل على مما امرنى فيه من جمع القران – قلت: كيف تفعلان شيئا لم يفعلة رسول الله؟”،

 


فكرر ابو بكر: “هو و الله خير”،

 


ولم يزل به حتي اقتنع هو الاخر،

 


فذهب و جمع القران فمصحف واحد.

 


وقد بقى المصحف عند عمر بعد و فاه ابي بكر،

 


ثم انتقل الى ابنتة حفصة.[75]
وكان من بين من قتلوا فمعركه اليمامه اخوة زيد بن الخطاب،

 


وعندما جاءة ابنة عبدالله بعد المعركه – و كان يقاتل بها مع زيد – قال له عمر زاجرا اياه: “الا هلكت قبل زيد

 


هلك زيد و انت حي

 


الا و اريت و جهك عني؟”،

 


فاجابه: “سال الله الشهاده فاعطيها،

 


وجهدت ان تساق الى فلم اعطها”.[77]
وبعد ان اصبح ابو بكر خليفة،

 


قال مره لعمر و ابي عبيده بن الجراح: “انة لابد لى من اعوان”،

 


فقال عمر: “انا اكفيك القضاء”،

 


والثاني قال: “انا اكفيك بيت =المال”.[78][79] و ظل عمر فسده القضاء بالمدينه لمدة سنه كاملة،[78] لم يختصم الية احد خلالها،

 


حتي جاء فيوم الى ابي بكر طالبا منه اعفاءة من القضاء،

 


فسالة ابو بكر مستغربا: “امن مشقه القضاء تطلب الاعفاء يا عمر؟”،

 


فاجابة عمر:[80]
«لا يا خليفه رسول الله صلى الله عليه و سلم،

 


ولكن لا حاجة بى عند قوم مؤمنين،

 


عرف جميع منهم ما له من حق،

 


فلم يطلب اكثر منه،

 


وما عليه من و اجب فلم يقصر فادائه،

 


احب جميع منهم لاخية ما يحب لنفسه،

 


اذا غاب احدهم تفقدوه،

 


واذا مرض عادوه،

 


واذا افتقر اعانوه،

 


واذا احتاج ساعدوه،

 


واذا اصيب عزوة و واسوه،

 


دينهم النصيحة،

 


وخلقهم الامر بالمعروف و النهى عن المنكر،

 


ففيم يختصمون

 


ففيم يختصمون؟»

مبايعتة بالخلافة

تخطيط لاسم عمر بن الخطاب.

عندما اشتد على ابي بكر مرض موته،

 


جمعكبيرة الصحابه و قال لهم: “انة ربما نزل بى ما ربما ترون،

 


ولا اظننى الا ميتا،

 


وقد اطلق الله ايمانكم من بيعتي،

 


وحل عنكم عقدي،

 


ورد عليكم امركم،

 


فامروا عليكم من احببتم،

 


فانكم ان امرتم فحياة منى كان اجدر الا تختلفوا بعدي”.

 


فاخذ الصحابه الذين جمعهم يتعففون،

 


فيري جميع منهم فالاخر قدره اكبر على تولى مسؤوليه الخلافة،

 


فعادوا الى ابي بكر و قالوا له طالبين مساعدتة باختيار الخليفة: “ارنا يا خليفه رسول الله رايك”،

 


قال: “فامهلونى حتي انظر لله و لدينة و لعباده”.[81]
وبعد فتره من التفكير استدعي ابو بكر الصحابي عبدالرحمن بن عوف و قال له: “اخبرنى عن عمر؟”،

 


فاجابه: “انة اروع من رايك الا ان به غلظة”،

 


فقال ابو بكر: “ذلك لانة يرانى رفيقا،

 


ولو افضى الامر الية لترك عديدا مما هو عليه،

 


وقد رمقتة فكنت اذا غضبت على رجل ارانى الرضا عنه،

 


واذا لنت له ارانى الشده عليه”.[82] بعدها دعا عثمان بن عفان،

 


وقالة له كذاك: “اخبرنى عن عمر”،

 


فقال: “سريرتة خير من علانيته،

 


وليس فينا مثله”،

 


فقال ابو بكر للاثنين: “لا تذكرا مما قلت لكما شيئا،

 


ولو تركتة ما عدوت عثمان،

 


والخيره له ان لا يلى من اموركم شيئا،

 


ولوددت انني كنت من اموركم خلوا و كنت فيمن مضي من سلفكم”.[83]
ثم جاء طلحه بن عبيد الله الى ابي بكر و قال له غاضبا: “استخلفت على الناس عمر و ربما رايت ما يلقي الناس منه و انت معه،

 


وكيف فيه اذا خلا بهم و انت لاق ربك فسائلك عن رعيتك!”،[82] فقال ابو بكر: “اجلسوني” فاجلسوه،

 


ثم اجابه: “ابالله تخوفني

 


اذا لقيت ربى فسالنى قلت: استخلفت على اهلك خير اهلك”.[60]
وبعد هذا استدعي ابو بكر عثمان بن عفان مجددا،

 


فقال له: “اكتب: ،

 


 


هذا ما عهد ابو بكر بن ابي قحافه الى المسلمين،

 


اما بعد…” لكن اغمى عليه فتلك اللحظه قبل ان يكمل كلامه،

 


فكتب عثمان: “اما بعد فانى ربما استخلفت عليكم عمر بن الخطاب و لم الكم خيرا”.

 


وعندما استيقظ ابو بكر من اغماءتة قال لعثمان: “اقرا علي”،

 


فقرا عثمان،

 


وعندما انتهي كبر ابو بكر و قال: “اراك خفت ان يختلف الناس ان مت فغشيتي؟”،

 


قال: “نعم”،

 


فقال: “جزاك الله خيرا عن الاسلام و اهله”.[83]
وبعد ان كتب العهد امر ابو بكر ان يقرا على الناس،

 


فجمعهم و ارسلة مع احد موالية الى عمر بن الخطاب،

 


فقال عمر للناس: “انصتوا و اسمعوا لخليفه رسول الله،

 


صلي الله عليه و سلم،

 


فانة لم يالكم نصحا”،

 


فهدا الناس و توقفوا عن الكلام،

 


ولم يعترضوا بعد سماع العهد.

 


ثم جاءهم ابو بكر و قال: “اترضون بما استخلفت عليكم

 


فانى ما استخلفت عليكم ذا قرابة،

 


وانى ربما استخلفت عليكم عمر فاسمعوا له و اطيعوا،

 


فانى و الله ما الوت من جهد الراي”،

 


فرد الناس: “سمعنا و اطعنا”.

 


ثم احضر ابو بكر عمر و قال له: “انى ربما استخلفتك على اصحاب رسول الله،

 


صلي الله عليه و سلم”،

 


ثم اوصاة بتقوي الله،

 


وخطب به خطبة قدم له بها العديد من الوصايا و النصائح.[84]
توفى ابو بكر بعد هذا بايام،

 


وعندما دفن و قف عمر و خطب فالناس قائلا: “انما كالعرب كجمل انف اتبع قائدة فلينظر حيث يقوده،

 


واما انا فورب الكعبه لاحملنكم على الطريق!”.[85]
فتح الشام

Crystal Clear app kdict.png مقاله مفصلة: الفتح الاسلامي لبلاد الشام

بدا الفتح الاسلامي للشام فعهد الخليفه ابي بكر الصديق،

 


الذى قرر مقاتله الروم بعد ان هاجموا جيش خالد بن سعيد بن العاص المعسكر فارض تيماء،

 


فوزع المسلمين على اربعه جيوش مختلفة،

 


ووجة كلا منها الى جزء مختلف من بلاد الشام،

 


قوام جميع منها حوالى 8,000 مقاتل.

 


فكان الجيش الاول بقياده شرحبيل بن حسنه و وجهتة و ادى الاردن فجنوبى الشام،[86] و الجيش الثاني بقياده يزيد بن ابي سفيان و وجهتة دمشق،

 


والجيش الثالث بقياده ابي عبيده بن الجراح و وجهتة حمص،

 


والجيش الرابع بقياده عمرو بن العاص و وجهتة فلسطين.[87] و قال لهم ابو بكر انهم سيصبحون مستقلين ان لم تكن هنالك حاجة للاجتماع،

 


فكل واحد يقود جيشة بنفسة و يصبح اميرا على المناطق التي يفتحها،

 


اما ان اقتضت الضروره الاجتماع فان القائد سيصبح ابا عبيده بن الجراح.[88] لكن عندما بلغت الجيوش الاسلاميه الشام و جدت جيوشا ضخمه جدا جدا للروم حشدت لمقابلتها فكل و جهاتها،[89] فلما سمع المسلمون بذلك قرروا الاتحاد،

 


فاجتمعت جيوشهم باليرموك،[90] و طلبوا المزيد من المدد،

 


فامر ابو بكر خالدا بن الوليد بالسير اليهم بنصف جنودة من العراق.[91] فسار خالد اليهم عبر باديه الشام،[92] و فكيفية هزم الغساسنه فمعركه مرج راهط،[93] و فتح مدينه بصرى.[94] و بعد ان فتح خالد بصرى،

 


توجة مع ابي عبيده بن الجراح الى دمشق،

 


فحاصرها،

 


لكن هنا و صلتة انباء حشد الروم فاجنادين،

 


فانسحب و جمع جيوشة كلها هناك،

 


فبلغ عدد المسلمين 33,000 مقاتل و بلغ عدد الروم 100,000،

 


فدارت معركه اجنادين التي هزم بها الروم و قتل قائدهم و ردان.[95]
توفى ابو بكر اثناء هذي المرحلة،

 


واعقبة عزل عمر بن الخطاب لخالد بن الوليد عن قياده الجيوش الفاتحة.[96] فقد كان ابو بكر ربما عين خالدا قائدا عاما لجيوش المسلمين فالشام،

 


غير ان عمر لم يرض بذلك لئلا يفتتن فيه المسلمون لانتصاراتة المتواليه على الاعداء،[97] فكان من اول ما فعلة عمر بعد تولية امور الخلافه ان كتب الى ابي عبيده بن الجراح يعلمة بوفاه ابي بكر ولم يعلم خالدا بذلك)،[98] و كان يريد عزل خالد على الفور،

 


حتي انه روى عنه انه قال فخالد: “لا يلى لى عملا ابدا”.

 


وبعدين ارسل عمر كتابا احدث الى ابي عبيده يعلمة به بعزل خالد عن قياده الجيوش و تعيينة مكانه،

 


لكن المؤرخين اختلفوا حول متي بالضبط وصل الى ابي عبيده الامر بعزل خالد.[97] فيقول ابن اسحاق ان هذا كان اثناء حصار دمشق فشهر رجب من سنه 14 ه،

 


الا ان ابا عبيده استحي فلم يعلم خالدا حتي انتهي الحصار و تم الفتح،[99] فيما يذهب سيف بن عمر الى ان هذا كان اثناء معركه اليرموك عندما كان القتال لا يزال محتدما بين الروم و المسلمين،[100] بينما قال المدائني،

 


ان امر العزل جاء حين كان المسلمون يقاتلون الروم بالياقوصه فشهر رجب.[97]
بعد هذا توجة ابو عبيده مع خالد لحصار دمشق،

 


وتمكنا من فتحها.[101] فهذه الخلال و صلتهما انباء تجمع جيش كبير من الروم فمدينه بعلبك،

 


وانة يسير جنوبا الى فلسطين للقاء جيشى عمرو بن العاص و شرحبيل بن حسنة[102] المؤلفين من 5,300 جندي.

 


فقرر ابو عبيده و خالد السير اليهما بسرعه بجيشهما المؤلف من 27,000 مقاتل،[103] و سبق خالد ابا عبيده على راس 1,500 فارس لضروره السرعة.[102] اجتمعت جيوش المسلمين و جيوش الروم قرب موقع فحل جنوبى الشام،

 


فدارت بعض المفاوضات قبل المعركة،

 


غير انها لم تؤد الى شيء.

 


والتقي الجيشان ف28 من ذى القعده سنه 13 ة 23 يناير 653 م)،[104] حوالى 32,000 من المسلمين[102] ضد ما بين 50,000 و 80,000 من الروم،[105] و انتصر المسلمون نصرا كبيرا،

 


وقال ابن الاثير عن المعركه “فكانت الهزيمه بفحل و القتل بالرداغ،

 


فاصيب الروم و هم ثمانون الفا لم يفلت منهم الا الشريد”.[101] و بعد هذا و لي ابو عبيده بعض قادتة على دمشق و فلسطين و الاردن،

 


وسار مع خالد نحو حمص ففتحاها،

 


ثم الى سهل البقاع،[106] و فتحا اثناء هذا مدينه بعلبك صلحا.[107]
عاد الروم الى حشد جيش ضخم من 240,000 مقاتل،

 


هذه المره فمنطقة اليرموك بالاردن،

 


وكان هذا فسنه 13 ه،

 


واما المسلمون فقد كان عددهم 27,000،

 


ومع التسعه الاف جندى الذين جاء بهم خالد ليكونوا 36,000 جندي.[92] و دارت هنالك معركه اليرموك الشهيرة،

 


التى بدات فالخامس من رجب سنه 15 ه،[108] و استمرت لمدة 6 ايام كاملة،[109] انتهت اخيرا بهزيمه الروم و مقتل قائدهم باهان.[110] و قيل ان عدد قتلي الروم فاليرموك و الياقوصه بعد طلوع الشمس عقب نهاية احدث ايام المعركه كان 120,000 قتيل،

 


واما المسلمون فحوالى 3,000 قتيل.[108]
بعد المعركه انقسمت جيوش المسلمين الى اربعه الويه مجددا،

 


فتولي جميع لواء فتح منطقة من الشام.[111] فخرج يزيد بن ابي سفيان من دمشق،

 


لفتح صيدا و عرقه و جبيل و بيروت،[111] و خرج عمرو بن العاص من فلسطين ففتح نابلس و عمواس و بيت =جبرين و رفح[112] و عسقلان،

 


وفتح شرحبيل ما تبقي من الاردن.[113] و اما ابو عبيده و خالد فقد سارا الى مدينه حمص،

 


فحاصراها و فتحاها مجددا[114] حيث كانا ربما تركاها و اعادا لاهلها الجزيه اثناء انسحابهما من تقدم جيوش الروم قبل اليرموك)،[115] بعدها اتبعاة بفتح حماه و اللاذقية.[116] و بعدين خاضوا مع الروم معركه قنسرين،

 


وبعد ان انتصروا فيها سارا الى حلب و فتحاها،[117] و اخيرا فتحا انطاكيه فاقصي شمال الشام.[118]

رسم افرنجى يخرج بناء مسجد عمر بالقدس بعد الفتح الاسلامي.

مسجد عمر بن الخطاب فالقدس،

 


بنى حيث صلى عمر خلال مكوثة فالمدينه بعد فتحها.

بعد فتح رفح،

 


توجة عمرو بن العاص بجيشة اخيرا الى القدس،

 


ومكث يحاصرها طويلا،

 


ثم كاد يياس من فتحها نظرا لحصانتها الشديدة،

 


فاستدعي ابا عبيدة،

 


فجاءة و معه المدد،

 


ثم انضم اليهما شرحبيل من الاردن،

 


واخيرا جاء خالد من قنسرين لينضم الى الحصار[119] و طال الحصار شهورا عديدة دون جدوى،

 


حتي قرر و اليها الاستسلام اخيرا،

 


لكنة طلب شرطا اخيرا،

 


وهو ان ياتى الخليفه عمر بن الخطاب بنفسة الى المدينه و يفتحها،

 


فقال لابي عبيدة: “نحن نصالحك… فارسل الى خليفتكم فيصبح هو الذي يعطينا العهد،

 


وهو يسامحنا و يكتب لنا الامان”.[120] فكتب ابو عبيده الى عمر يخبرة بذلك الشرط،[121] فاستشار عمركبيرة الصحابة،

 


غير انهم اختلفوا،

 


وانقسموا الى فريقين رئيسيين،

 


واحد على راسة عثمان بن عفان يري عدم الاستجابه و حصار المدينه حتي استسلامها،

 


والثاني و على راسة على بن ابي طالب يري انه ما من ضير فالقبول،[122] و ربما قرر عمر الانحياز الى راى على و القبول بالعرض.

 


وتختلف الروايات التاريخيه حول الهيئه التي جاء عمر فيها الى القدس،

 


فتقول بعضها انه جاء على راس جيش كبير،

 


وتقول ثانية =انه كان يرتدى ملابس مرقعه و يركب جملا واحدا يتناوب عليه مع غلام،

 


فلما اقترب من المدينه كان دورة فالمشي على الارض و مر على مخاضة،

 


وعندما راة و الى الروم دهش من منظره،

 


كما تذكر روايات ثانية =انه جاء بمظهر عادي ليس متفاخرا و لا متواضعا اكثر من اللازم.[119] و عقب و صول عمر الى المدينه تسلم مفاتيحها،

 


ودخلها فاتحا،

 


فعقد مع اهلها الصلح و اعطاهم الامان،

 


وكان هذا فسنه 15 ه.[123] و ربما دخل عمر القدس فالمساء،

 


فلما دخل المسجد الاقصي قال “لبيك اللهم لبيك،

 


بما هو احب اليك”،

 


ثم ذهب الى محراب داود و صلى فيه،

 


ولم يلبث ان طلع الفجر،

 


فامر المؤذن باقامه الصلاة بعدها تقدم و ام بالفاتحين.[124]
فتح كامل العراق و فارس

Crystal Clear app kdict.png مقاله مفصلة: فتح العراق و فارس

معارك خالد بن الوليد ففتح العراق.

مسجد عمر بن الخطاب بدومه الجندل.

مهدت لفتح العراق و فارس غارات صغار كان يشنها المثني بن حارثه الشيبانى عقب انتهاء حروب الرده على اطراف الامبراطوريه الساسانية.[125] قرر ابو بكر تسيير جيوش المسلمين الى العراق لفتحها،

 


ووضع خطة مفادها ان ينطلق جيشان دينيان من جنوب و شمال العراق،

 


فيطبقان عليها و يلتقيان بالحيره التي كانت انذاك تعد عاصمه البلاد.[126] فكتب ابو بكر الى خالد بن الوليد فشهر محرم سنه 12 ة و هو باليمامه بعد ان فرغ من قتال مسيلمه الكذاب خلال حروب الردة،

 


وامرة بالسير الى العراق،[127] و الا يكرة احدا ممن قاتلوا معه فاليمامه على المجيء.[128] و بعد ان و صلت الى خالد تعزيزات عديدة كان ربما طلبها من ابي بكر،

 


وصل الى العراق و معه 18,000 جندي.[127] من جهه اخرى،

 


امر ابو بكر عياض بن غنم بالسير الى دومه الجندل،[128] فياتى هو من الشمال و خالد من الجنوب،

 


ويطبقان معا على الحيرة.[129] و بدا خالد بدخول العراق،

 


فخاض معارك عديدة متتاليه ضد الفرس كان النصر حليفة بها جميعا،

 


فى ذات السلاسل و المذار و الولجه و اليس و المقر،[130] و اخيرا،

 


حاصر الحيره و فتحها فشهر ربيع الاول من سنه 12 ة نفسها.[131] و فتحت الانبار تباعا،[132] بعدها التقي خالد الفرس فمعركه عين التمر التي ربحها اثناء دقائق.[133] و اما عياض بن غنم فقد قضي فحصار دومه الجندل نص سنه تقريبا دون ان يتمكن منها،

 


فجاءة خالد بعد فراغة من عين التمر،

 


ودارت معركه دومه الجندل بينة و بين حاميه المدينة،

 


التى انتهت بفتحها ف24 من رجب سنه 12 ه.[134] كانت معركه الفراض احدث معركه لخالد بن الوليد فالعراق،[135][136] و بعدين سار الى الشام عقب تلقية امر ابي بكر بالتوجة الى هنالك لمساعدة المسلمين فمعركه اليرموك.[137]
ذهب خالد بنصف الجيش،

 


وبقى النص الثاني فيد المثني بن حارثة،

 


الذى حل مكانة فالقيادة.

 


وقد تزامن هذا مع فتنه فالبلاط الفارسى خلفها مقتل شيروية ملك الفرس بالمدائن،[130] و بدا الملوك يتاولون على الدوله الفارسيه فيخلعون الواحد تلو الاخر.[138] و فهذا الوقت،

 


ارسل احد ملوك الفرس جيشا لقتال المسلمين،

 


فالتقي المثني بن حارثه مع الجيش الفارسى فموقعه بابل فربيع الاول سنه 13 ه،

 


وانتصر على الفرس.[130] لكن تغير ميزان القوي عندما قام و ال فارسى يسمي رستم بانقلاب على احد الاكاسرة،

 


منهيا فتره الاضطراب و مستبدا بالحكم.[130] فخرج المثني فاواسط سنه 13 ة الى المدينة،

 


ليقابل ابا بكر و يحكى له عن احوال ساحه القتال،

 


ويطلب منه المدد و العون لاستكمال الفتح.[139] غير ان المثني وصل المدينه و ابو بكر على فراش الموت،

 


فلما حكي له ما ارادة قال ابو بكر: “على بعمر”،

 


فجاء عمر،

 


فاوصاة ابو بكر بان يندب الناس يدعوهم الى الخروج للقتال مع المثني جميع يوم.[140] و توفى ابو بكر بعد تلك الحادثه بايام.[141]
ما ان انتهي دفن ابو بكر حتي و قف عمر و معه المثني يخطب فالناس و يدعوهم الى الانضمام لجيوش المسلمين لقتال الفرس،

 


فخطب فيهم فاخر ليلة و فاتة قائلا: “الصلاة جامعة”،

 


فتجمع من حولة الناس،

 


لكن ما ان دعاهم الى التطوع للقتال حتي تفرقوا مجددا دون ان يجيبوا دعوته.[142] بعدها حاول مجددا بعد صلاه الفجر،

 


واستمر على تلك الحال ثلاثه ايام متتاليه دون جدوى،

 


حيث كان العرب يهابون الفرس بشده و يخشونهم عديدا.[137] و لما كان اليوم الرابع و قف المثني فالمسجد النبوي،

 


فخطب فيهم،

 


وحدثهم عن ما حققة المسلمون من انتصارات على الفرس فالعراق،[142] بعدها قام عمر و خطب بدوره،

 


وهنا صاح رجل: “انا لها!”،

 


وكان ابو عبيد الثقفي،

 


ثم بدا الناس يتطوعون الواحد تلو الاخر،

 


حتي اجتمع لدي عمر و المثني 1,000 رجل.[143] و تولي ابو عبيد قياده الجيش،[137] فيما سبقة المثني و عاد مسرعا الى جيوشة فالحيرة.[144] اتجة ابو عبيد الى العراق،

 


وانتصر على الفرس فمعركه النمارق و السقاطيه و باقسثيا،

 


التى دارت كلها اثناء تسعه ايام فقط.[145] لكنة هزم فموقعه الجسر و قتل فيها،

 


ولم ينقذ جيش المسلمين الا و قفه المثني على الجسر و هو يقاتل الفرس،

 


حتي عبر جميع المسلمين الى الجانب الاخر.[146] ابيد نص الجيش فالمعركة،

 


ولم يبقي منه سوي 2,000 مقاتل.[145]
ارسل الى عمر رسول يروى له احداث الجبهة،

 


وهو يخطب بالناس،

 


فبكي و تاثر،

 


وخطب فيهم يحمسهم.

 


ثم اعلن النفير العام فالجزيره العربية،

 


واخذ يتنقل بين القبائل يحثها على التطوع للقتال،

 


واجتمع له اخيرا 4,000 متطوع،[145] فارسلهم الى العراق،

 


وهنالك خاض المثني معركه البويب ضد جيش فارسى جرار قوامة 70,000 جندي،

 


وانتصر بها.

 


ارسل المثني بعد هذا يطلب المزيد من المدد لان الفرس بداوا يحشدون للقتال،

 


لكنة توفى بعد هذا بفتره قصيرة،

 


وكانت و صيتة للقائد الذي يخلفه: “لا تقاتل الفرس الا على ابواب الصحراء”.[147] و اعلن النفير العام مجددا،

 


فارسل عمر من يدعو الى القتال الى جميع انحاء الجزيره العربية،

 


واجتمع له مجددا 4,000 مقاتل،

 


جمعهم فمكان قرب المدينه يسمي صرار.[147] و بعد ان اجتمع الرجال عند عمر،

 


اخذ يفكر فمن سيولية قياده الحمله الى العراق،

 


فاحتار عديدا،

 


حتي و صلة كتاب من سعد بن ابي و قاص،

 


حيث كان ربما عين لجمع الصدقات بنجد،

 


فقال له عبدالرحمن بن عوف “وجدته!”،

 


قال عمر: “فمن؟”،

 


قال: “الاسد عاديا!”،[148] فكانت رساله سعد تذكره لعمر،

 


بقائدة سعد.[149] مشي عمر مع الحمله و ودع الجنود و خطب فيهم،

 


ثم اوصي سعد بالتوقف فزرود و دعوه الناس للخروج معه.[150] و بينما وصل سعد زرود فشتاء سنه 14 ه،[151] اخذ عمر يوجة جميع طاقتة للحشد للحرب،

 


فاخذ يدور على قبائل العرب و يدعوها للقتال و يجمع الناس و يرسل الامدادات تباعا الى سعد،

 


واخذ يستعمل جميع الوجهاء و الخطباء و الشعراء لتحريض الناس على الفرس،

 


وكان يقول اثناء ذلك: “والله لاضربن ملوك العجم بملوك العرب”.[152] و بعد ان التقت و تجمعت جميع الجيوش و الامدادات،

 


بلغ قوام الجيش الاسلامي المتجة الى فارس 32,000 مقاتل،

 


وهو اكبر جيش ديني يدخل بلاد فارس حتي هذا الحين.[147]
بلغ تعداد قوات الفرس فالمقابل 120,000 رجل و 70 فيلا،

 


وكان التقاء الجيشين فارض القادسية.[153] سبقت المعركه بعض المقابلات و المفاوضات بين رسل من المسلمين و رستم،

 


غير انها لم تؤد الى شيء،[154] بعدها اندلعت المعركه الفاصله ففتوحات فارس،

 


المسماه بمعركه القادسية.

 


استمر القتال اربعه ايام على اشده،

 


فلما جاء اليوم الرابع قتل رستم و هزم الفرس و كانت تلك نهاية المعركة.[154] و بلغ عدد قتلي الفرس بنهاية المعركه 40,000 قتيل،

 


واما المسلمون فحوالى 6,000 قتيل.[155]
بعد القادسية،

 


كانت جيوش المسلمين تقف على مسافه 30 كيلومترا فحسب من المدائن عاصمه الفرس،

 


وبابادتهم الجيش الفارسى فالمعركه لم تبقي اي جيوش تحول بينهم و بين العاصمة.[156] و مكثوا فتره فالقادسية،

 


حتي جاءهم الامر من عمر بالتوجة الى المدائن.[157] حاصر سعد المدائن لمدة شهرين،

 


حتي استسلمت فدخلها المسلمون،

 


وهرب كسري الفرس،

 


ووجد المسلمون داخلها ثروات هائلة.[158] غير ان بقايا جيوش الفرس عادت للتجمع فموقعين رئيسيين،

 


هما جلولاء و تكريت،[159] فانقسم المسلمون ثلاثه جيوش حسب اوامر عمر،

 


الاول بقياده هاشم بن عتبه الذي منى بالنصر فمعركه جلولاء و فتح حلوان،[160] و الثاني بقياده عبدالله بن المعتم الذي نجح ففتح تكريت و الموصل،

 


والثالث بقياده عتبه بن غزوان[161] الذي نجح ففتح الابله و سائر الاحواز.[162]
بعد فتح جلولاء فر يزدجرد الى مرو،

 


وجعلها عاصمه الفرس الجديدة،

 


وبدا بحشد الجيوش من جميع اصقاع فارس لوقف تقدم المسلمين.[163][164] و سار اليهم جيش المسلمين بقياده النعمان بن مقرن،

 


والتقيا قرب مدينه نهاوند فسنه 21 ه،[165] حوالى 30,000 رجل من المسلمين و 150,000 من الفرس.[166] و بعد يوم من القتال الحامي هزم الفرس و انتصر المسلمون نصرا كبيرا،

 


فاطلقوا على معركه نهاوند فتح الفتوح،

 


حيث لم يجتمع الفرس بعدين ابدا.[167] و وصلت عمر اخبار الفتح فسر سرورا عظيما،

 


غير انه بكي عندما سمع بمقتل النعمان و صحابه اخرين اثناء المعركة.[166] بعد نهاوند توالت فتوحات بلاد فارس،

 


ففتحت همذان فاصبهان فالرى فجرجان فطبرستان فاذربيجان فخراسان فكرمان فمكران فسجستان.

 


وبذلك كانت نهاية الدوله الساسانيه و زوالها،

 


وفتح المسلمين لجميع مناطقها السابقة.[168][169]
عام الرمادة و طاعون عمواس

Crystal Clear app kdict.png مواضيع مفصلة: عام الرمادة طاعون عمواس

كانت سنه 639م الموافقه لعام 18 ه،

 


سيئه على الدوله الاسلاميه التي تعرضت لنكبتين: المجاعه فالمدينه المنوره و الطاعون فبلاد الشام.

 


وقيل حدث هذا احدث سنه 17 ة الموافقه لذات العام الميلادي سالف الذكر.

 


عم الجدب ارض الحجاز و اسودت الارض من قله المطر فمال لونها الى الرمادى لمدة تسعه اشهر فسميت “عام الرمادة”.

 


والتجا المسلمون الى المدينه المنورة،

 


فاخذ عمر بن الخطاب يخفف عنهم،

 


وكتب الى ابي موسي الاشعري بالبصره فبعث الية قافله عظيمه تحمل البر و سائر الاطعمات،

 


ثم قدم ابو عبيده بن الجراح من الشام و معه اربعه الاف راحله تحمل طعاما فوزعها على الاحياء حول المدينه المنورة.

 


فخفف هذا من الضائقه بعد ان هلك كثير من المسلمين.[170]
اما الطاعون فبدا فعمواس،

 


وهي قرب بيت =المقدس،

 


فسمى “طاعون عمواس”،[171][172] بعدها انتشر فبلاد الشام.

 


وكان عمر بن الخطاب يهم بدخول الشام و قتها،

 


فنصحة عبدالرحمن بن عوف بالحديث النبوي: «اذا سمعتم بهذا الوباء ببلد،

 


فلا تقدموا عليه،

 


واذا و قع و انتم به فلا تظهروا فرارا منه»،

 


فعاد عمر و صحبة الى المدينه المنورة.

 


حاول عمر بن الخطاب اخراج ابا عبيده بن الجراح من الشام حتي لا يصاب بالطاعون فطلبة اليه،

 


لكن ابا عبيده ادرك مرادة و اعتذر عن الحضور حتي يبقي مع جنده،

 


فبكي عمر.

 


ويبدو ان الطاعون انتشر بصورة مريعة،

 


عقب المعارك التي حدثت فبلاد الشام،

 


فرغم ان المسلمين كانوا يدفنون قتلاهم،

 


فان عشرات الاف القتلي من البيزنطيين بقيت جثثهم فميادين القتال من غير ان تدفن،

 


حيث لم تجد جيوشهم المنهزمه دائما الوقت الكافى لدفن القتلى.

 


استمر ذلك الطاعون شهرا،

 


مما ادي الى و فاه خمسه و عشرين الفا من المسلمين و قيل ثلاثين الفا،

 


بينهم جماعة منكبيرة الصحابه ابرزهم: ابو عبيده بن الجراح و ربما دفن ف“عمتا” و هي قريه بغور بيسان،

 


ومعاذ بن جبل و معه ابنة عبدالرحمن،

 


ويزيد بن ابي سفيان،

 


وشرحبيل بن حسنة،

 


والفضل بن العباس بن عبدالمطلب،

 


وابو جندل بن سهيل.[173][174] و قيل ان الطاعون اصاب البصره كذلك فمات بشر عديد.

وبعد انحسار طاعون عمواس،

 


خرج عمر بن الخطاب من المدينه المنوره متجها نحو بلاد الشام عن طريق ايلة.

 


فلما و صلها قسم الارزاق و سمي الشواتى و الصوائف و سد فروج الشام و ثغورها،

 


واستعمل عبدالله بن قيس على السواحل و معاويه بن ابي سفيان على جند دمشق و خراجها.

 


ثم قسم مواريث الذين ما توا،

 


بعد ان حار امراء الجند فيما لديهم من المواريث بسبب كثرة الموتى.

 


وطابت قلوب المسلمين بقدومة بعد ان كان العدو ربما طمع فيهم خلال الطاعون.[175]
فتح مصر

Crystal Clear app kdict.png مقاله مفصلة: الفتح الاسلامي لمصر

كثرت الاقوال حول السنه التي فتحت بها مصر،

 


فوردت فكتب التاريخ سنوات 16 و 20 و 21 و 22 و 25 ه،

 


وقد كان هذا عندما سمح عمر بن الخطاب لعمرو بن العاص بالتوجة الى مصر بعد انتهائة من فتح الشام،

 


وذلك بعد الحاح طويل من عمرو.[176][177][178][179][180] و دخل عمرو مصر على راس 4,000 رجل،

 


فكان اول ما فتحة هو حصن الفرما بعد حصار دام شهرا،

 


ونفس الامر فبلبيس،

 


ثم سار الى ام دنين بعد ان امدة عمر باربعه الاف اخرين،

 


وانتصر قربها فمعركه عين شمس.[181] بعدها سار الى حصن بابليون،

 


احسن الحصون الحدوديه فمصر انذاك،[181] و فرض عليه حصارا دام نص سنه كاملة.[182] و اخيرا و بعد ان تسلق الاسوار الزبير بن العوام،

 


وفتح الحصن من الداخل تمكن المسلمون من دخوله،

 


وفتح حصن بابليون.[183] و بعد فتح الحصن بني المسلمون مدينه الفسطاط قربه.[184] بعدها سار عمرو الى الاسكندرية،

 


وفرض عليها حصارا دام ثلاثه شهور حتي فتحت عنوة،

 


وبفتح الاسكندريه كان ربما تم فتح مصر،

 


ووليها عمرو بعدها عبدالله بن سعد بن ابي السرح من بعده.[185]
فتح برقه و طرابلس الغرب

بعد ان اتم عمرو بن العاص فتح الاسكندريه سار الى اقليم برقة،

 


الواقع اليوم شرق ليبيا.

 


وارسل بداية عقبه بن نافع ليستطلع الاوضاع و يعطية تقريرا عن المنطقة،

 


ثم فتح برقه بسهوله و سرعة،[186] و صالح اهلها على جزيه يدفعونها له مقدارها 13,000 دينار،

 


وكان هذا فسنه 22 ه.[187] بعدها فرق عمرو قواتة و ارسلهم الى مختلفة اجزاء برقه و محيطها،

 


فارسل عبدالله بن الزبير الى مصراته و عقبه بن نافع الى زويله بعدها عينة قائدا لحاميه برقة و بسر بن ارطاه الى و دان،

 


فنجحوا ففتح جميع هذي المدن.[188] و اخيرا سار عمرو الى طرابلس الغرب و حاصرها مدة شهر،

 


غير انه لم يتمكن من فتحها،

 


حتي تمكن بعض جنودة من اقتحام المدينة،

 


ففر الروم الى سفنهم للهرب،

 


ودخل جيشة المدينه و فتحها.[189] و فتحت معها المناطق المحيطه فيها كغريان و الزاويه و سائر جبل نفوسة.[186] و بعد طرابلس سار عمرو الى سبرة،

 


ففتحها هي الاخرى،

 


وتم بذلك فتح ليبيا.[189] غير ان عمر لم ياذن له بالسير اكثر حتي افريقية،

 


فعاد عمرو الى مصر.[188]
ادارة الدولة

يعتبر عمر بن الخطاب احد عباقره السياسة و الادارة فالتاريخ الاسلامي خصوصا و العالمي عموما.[4] فقد اتسعت حدود الدوله الاسلاميه اثناء عهدة اتساعا عظيما جعلة يقدم على انشاء تنظيم ادارى فعال لابقائها متماسكه و موحدة،

 


وقد استتبع ذلك الامر تنظيم و انشاء عده مرافق مهمه لم تعرفها العرب من قبل،

 


او عرفتها و لكن على نحو ضيق بسبب طبيعه حياة الناس داخل شبة الجزيره قبل الفتوح الاسلامية.

 


ومن ما ثر عمر بن الخطاب الثانية =توسيعة و ترميمة للمسجد الحرام فمكه و المسجد النبوى فالمدينه المنورة،

 


لاستيعاب الاعداد المتزايده من الحجاج بعد ان اعتنق العديد من رعايا الشام و العراق و مصر و غيرها الاسلام.[190]
التنظيمات السياسية و الادارية

اتسعت اقاليم الدوله الاسلاميه الاولى،

 


نتيجة انتشار المسلمين فالاقاليم المتاخمه لشبة الجزيره العربية،

 


لذا عمد عمر بن الخطاب الى تقسيم الامصار المفتوحه الى خمس مناطق كبار تنقسم بدورها الى و لايات،

 


وهي: العراق الاحواز،

 


الكوفة،

 


البصرة)،

 


فارس سجستان و مكران و كرمان،

 


طبرستان،

 


خراسان)،

 


الشام قسم قاعدتة حمص،

 


وقسم قاعدتة دمشق)،

 


فلسطين قسم قاعدتة ايله و قسم قادتة الرملة)،

 


افريقيه صعيد مصر،

 


مصر السفلى،

 


غرب مصر،

 


وصحراء ليبيا).

 


اما فشبة الجزيره العربية فابقي على تقسيمها كما فعل ابو بكر الصديق،

 


واستمرت تضم اثنتى عشر و لاية،

 


هي: مكه المكرمة،

 


المدينه المنورة،

 


الطائف،

 


صنعاء،

 


حضرموت،

 


خولان،

 


زبيد،

 


مرقع،

 


الجند،

 


نجران،

 


جرش،

 


والبحرين.[191] كما قسم الخليفه و لايات الشام الى مقاطعات عده دعى جميع منها جندا،

 


وهي: جند قنسرين،

 


جند دمشق،

 


جند حمص،

 


جند الاردن،

 


وجند فلسطين.[192] و كان عمر يختار لكل اقليم و اليا،

 


وكان يختارهم ممن يتوسم فيهم الصلاح و المقدره على ادارة شؤون الولاية،

 


والقيام بالمهام الملقاه على عواتقهم.

 


وكان عمر يوصى اولئك الولاه بحسن معامله الرعية،

 


والرفق بهم،

 


وعدم تكليفهم فوق طاقتهم،

 


ويحملهم مسؤوليه تطبيق شرائع الاسلام و سننه؛

 


فقال موضحا و اجباتهم: «ايها الناس،

 


انى و الله ما ارسل اليكم عمالا ليضربوا ابشاركم،

 


ولا لياخذوا اعشاركم؛

 


ولكن ارسلهم ليعلموكم دينكم و سننكم،

 


فمن فعل فيه شيء سوي ذلك،

 


فليرفعة الي،

 


فوالذى نفس عمر بيده،

 


لاقتصن له منه».[193] ايضا كان لعمر مفوضون رسميون يسافرون الى الامصار،

 


ويراجعون اعمال الولاة،

 


وكان على راس اولئك المفتشين محمد بن مسلمة،

 


وهو رجل حازم فائق الامانة.

 


وحرصا منه على استقرار الولاة،

 


وعدم انشغالهم بامر غير الولاية؛

 


فقد اجري عليهم مرتبات من شانها ان تعينهم على التفرغ لعملهم المنوط بهم،

 


ومثال ذلك: انه اجري على عمار – و الى الكوفه – ستمائه درهم،

 


لة و لكاتبة و مؤذنية جميع شهر،

 


واجري على عثمان بن حنيف ربع شاه و خمسه دراهم جميع يوم،

 


مع عطائة – و كان خمسه الاف درهم – و اجري على عبدالله بن مسعود ما ئه درهم فكل شهر و ربع شاه جميع يوم.[193]
يشير بعض المؤرخين الى ان عمر بن الخطاب اتبع نظام المركزيه الاداريه فحكمة للدوله الاسلامية،

 


اى ان حكومتة المركزيه القائمة فالمدينه المنوره كانت تقوم و حدها بالوظيفه الادارية،

 


دون مشاطره الهيئات الثانية =لها فذلك.[193] فقيل ان ظروف الدوله الاسلاميه فعهد عمر فرضت اسلوب المركزيه فالحكم؛

 


بل ان عمر ربما سلك اسلوبا مركزيا متطرفا،

 


يكاد لا يوجد له مثيل فالتاريخ.

 


وان هيمنتة فالعاصمه لم تتوقف على الامور العسكريه فحسب؛

 


بل امتدت الى الشؤون المدنية،

 


ومن هذا استئذان المسلمين الخليفه فكيفية بناء المساكن فالمدن الجديدة،

 


وحرص الخليفه على ان يحاط علما باقاليم الدوله التي لم يذهب اليها.[193] و ربما رد باحثون اخرون على ذلك الراى بقولهم ان كتب السيره و التاريخ كما حفظت كتبا يوجة فيها عمر عمالة و قواده،

 


ويتابع اعمالهم – فقد حفظت ايضا اثارا يفوض بها عمر الراى لعمالة و قواده؛

 


لكي يتصرفوا فمواجهه المواقف،

 


بما تقتضية هذي المواقف.[193] و من هذا قوله لمحمد بن مسلمة: «ان اكمل الرجال رايا من اذا لم يكن عندة عهد من صاحبه،

 


عمل بالحزم،

 


او قال به»،

 


وقوله لمعاويه بن ابي سفيان حين بين له سبب اتخاذة مظاهر الملك: «لا امرك و لا انهاك»،

 


وردة على ابي عبيده حين استشارة فدخول الدروب خلف العدو بقوله: «انت الشاهد و انا الغائب،

 


وانت بحضره عدوك،

 


وعيونك ياتونك بالاخبار»،

 


الي غير هذا من النصوص التي تدل على ان عمر بن الخطاب كان ينتهج المنهج اللامركزى فالادارة،

 


وليس معني هذا انه ربما رفع يدة كليه عن الولايات الاخرى؛

 


بل ان من حقة و واجبة الاشراف على هذي الولايات و مراقبتها فالحدود الشرعية.[193]

نقود فارسيه من الطراز الذي كان شائعا فخلافه عمر بن الخطاب.

 


نقشت على هذي النقود صورة احدث اكاسرة الامبراطوريه الفارسيه الساسانية،

 


واضاف عمر نقش البسمله عليها.

نشات الدواوين فعهد عمر بن الخطاب نتيجة لاتساع الدوله الاسلامية،

 


واتصال المسلمين الفاتحين عن قرب بالانظمه الفارسيه و البيزنطيه فالاقاليم و التعرف على حضارتها،

 


فانتقوا من بين هذا ما و جدوة ملائما للاقتباس،

 


كما ابقوا على العديد من الانظمه الاداريه التي ثبت لهم صلاحيتها لتلك البلاد.

 


وقد اختلف فتحديد نشاه الديوان؛

 


فيحددة الطبرى بالعام الخامس عشر للهجرة،

 


بينما يذكرة الماوردى فالاحكام السلطانيه فالعام العشرين.[194] و من الدواوين التي اوجدها عمر: ديوان الانشاء،

 


وهو ديوان الرسائل،

 


ليصبح بذلك اول من وضع ذلك الديوان فالاسلام،[195] بعدها انشا ديوان العطاء و ديوان الجند الذي سجل به اسماء المقاتلين،

 


ووجهتهم،

 


ومقدار اعطياتهم و ارزاقهم،

 


وديوان الجبايه الهادف الى احصاء خراج البلاد المفتوحة،

 


وتنظيم الانفاق فالوجوة التي يجب الانفاق فيها،[193][194] و هذا بعد ان و ردت الاموال العديدة الى المدينه المنوره مركز الدوله الاسلاميه بعد فتح الشام و العراق،

 


فاشار خالد بن الوليد و قيل الهرمزان و قيل الوليد بن هشام بن المغيره بانشاء كهذه الدواوين لاحصاء الاموال و كيفية توزيعها.

 


وكان هذا تمهيدا لانشاء “بيت المال” او “ديوان الاموال” الذي ممكن اعتبارة بمثابه اول و زاره للمال فالاسلام.

 


وقد اهتم عمر بالاموال الوارده للدولة،

 


وكان حريصا جدا جدا على المحافظة عليها،

 


واعطائها لمستحقيها،

 


وقد كان يتعامل معها كما يتعامل و الى اليتيم مع ما له،

 


فلا ياخذ منه الا كما ياخذ ادني رجل من المسلمين.

 


وابقي عمر على النقود الذهبية و الفضية التي كانت متداوله و عليها نقوش مسيحيه او فارسية،

 


لكنة اضاف الى هذي النقود البيزنطيه و الفارسيه كلمه “جائز” ليميزها عن النقود الزائفة.

 


ومع هذا يعتبر عمر اول من ضرب النقود فالاسلام سنه 639م،

 


الموافقه لسنه 18 ه،

 


معتمدا النقش الفارسى و اضاف اليها “الحمد لله” و فبعضها “لا الة الا الله” و على جزء منها اسم “عمر”.[196]
كان البريد موجودا منذ تاسيس الدوله فالمدينه المنورة،

 


حيث كان النبى محمد يبعث الرسل الى الملوك و الامراء و معهم الكتب ممهوره بخاتمه.

 


وقد رتب عمر البريد بعد ان اتسعت هذي الدوله ليسهل عملية الاتصال بين المدينه المنوره و العمال و قاده الجيش فالعراق و فارس و الشام و مصر،

 


فكتب الى معاويه بن ابي سفيان فالشام يحثة على استخدام النار فالاشارات لنقل الرسائل و الاخبار و اقامه الحرس على مناظرها و اتخاذ المواقد لها.

 


وقسم الطرق الى محطات بريديه بين الواحده و الثانية =مسافه اثنى عشر ميلا،

 


وفى جميع منها الحرس و الزاد و الماء.[197]
اما الخطوه الاخيرة فتنظيمات عمر بن الخطاب الادارية،

 


فكانت تكريس نظام الشورى،

 


عملا بالامر الدينى فالقران: ﴿وامرهم شوري بينهم﴾،

 


و﴿وشاورهم فالامر﴾،

 


والتى كانت دعوه صريحه لالتزام المشورة.

 


وفى الحديث النبوي: «استشر،

 


فان المستشير معان،

 


والمستشار مؤتمن»،[198] و «ما سعد احد براية و لا شقى مع مشورة»،[199] و «مشاوره اهل الراى بعدها اتباعهم».[200] لذا تمسك عمر بن الخطاب بمبدا الشورى،

 


وفى هذا يقول: “لا خير فامر ابرم من غير شورى”،[201] و اتبع القران و السنه النبويه فذلك،

 


فابقي الى جانبةكبيرة الصحابه من المهاجرين و الانصار يستشيرهم فكل مساله لا يوجد بها نصف او حديث.

 


وعلي ذلك الاساس منع هؤلاء الصحابه من مغادره المدينه المنوره الا باذن و باجل محدد،

 


وذلك ليتمكن من استشارتهم و لمساندتة فدعم نظام الحكم القائم اساسا على الشورى.

 


وكان عمر يستشير الرجال،

 


وكان كذلك يستشير النساء،

 


حيث كان يقدم الشفاء فتاة عبدالله العدويه فالراي،

 


ويرضي عن رايها.[194]
تنظيم الجيش

Crystal Clear app kdict.png طالع ايضا: جيش الخلفاء الراشدين

ادرك عمر بن الخطاب اهمية الجيش فنشر الاسلام،

 


لذا اوجد فرقا نظاميه تقدر جميع منها باربعه الاف فارس لترابط فكل مصر من الامصار.[202] و ذلك يعني تاسيس جيش نظامي ثابت يقدر باثنى و ثلاثين الف فارس عدا المشاه و المتطوعين،

 


مما يكفل حماية الدولة،

 


ونظم الرتب فالجيش ك“امير الجيش” على عشره الاف او تزيد،

 


و”امير الكردوس” على الف،

 


و”القائد” على مئة.[203] كان العرب يشكلون قوام الجيش فبداية عهد عمر بن الخطاب،

 


ومع اتساع رقعه الدوله الاسلامية،

 


انضم اليهم عدد من الفرس و الروم و القبط الذين اعتنقوا الاسلام،

 


وعرف الجيش الاسلامي اثناء ذلك العهد استعمال اسلحه الحصار التي اقتبست عن الروم،

 


ومنها المنجنيق و ابراج الحصار و الدبابه و اكباش الدك.[204] و اصدر عمر كذلك امرا بوجوب تعلم الجنود ركوب الخيل و الرمايه و المشي حفاه و السباحة،

 


وانشا مراكزا عسكريه فالمدينه و الكوفه و البصره و الموصل و الفسطاط و دمشق و الاردن و فلسطين،

 


بنيت بها ثكنات مخصصه لاقامه العساكر،

 


كما شيدت اصطبلات كبار ياوى جميع منها قرابه اربعه الاف حصان مخصصه لدعم الجند عند الحاجة.

 


بالاضافه الى المراكز العسكرية،

 


انشا الخليفه معسكرات فالمدن ال كبار و الاماكن ذات الاهمية الاستراتيجية.

 


وكان عمر يكرة ركوب البحر و نهي قاده الجيش عن القتال فيه،[205] و ربما قام بعزل العلاء بن الحضرمى و الى البحرين لانة ركب البحر فاثنى عشر الفا غازيا بلاد فارس.[206] كما انشا عمر ديوان الجند و كفل للجنود معيشتهم و معيشه عائلاتهم،

 


مقابل انصرافهم الى اعمال الجندية[207]
الشرطة و الامن

يعتبر عمر بن الخطاب اول من انشا حبسا خاصا بالمتهمين بعد ان كان هؤلاء يعزلون فالمسجد،[208] و عرف ذلك الحبس باسم “السجن”.

 


كما كان اول من ادخل نظام العسس للتجول و المراقبه ليلا من اجل مساعدة القاضى فاثبات التهم و تنفيذ الاحكام ضد المذنبين،

 


ويعتبر ذلك النظام بمثابه النواه التي قامت عليها فيما بعد “الشرطة”،

 


ويتولاها صاحب الشرطة.

 


واول من اسندت الية هذي المهمه هو عبدالله بن مسعود،

 


فهو اول عساس فالاسلام،

 


و”العسس” اسم مشتق كما توردة بعض المصادر من “عس يعس عسسا و عسا اي طاف بالليل”.[209]
القضاء

ولم يهمل عمر بن الخطاب القضاء،

 


فكان يتولي الفصل بين الناس،

 


وتطبيق الحدود و الاحكام،

 


ولما توسعت الدوله و اختلط العرب بسكان البلاد المفتوحة،

 


وازدادت القضايا فهذه الامصار – تعذر على الخليفه النظر فيها،

 


وايضا الولاة،

 


فعمل عمر بن الخطاب على فصل القضاء عن الولاية،

 


وشرع فتعيين القضاه فالبلاد المفتوحة،

 


فولي ابا الدرداء قضاء المدينة،

 


وشريحا الكندى قضاء الكوفة،

 


وعثمان بن ابي العاص قضاء مصر،

 


وابا موسي الاشعري قضاء البصرة،[193] و ربما اجري عمر عليهم الرواتب،

 


فجعل للقاضى سليمان بن ربيعه خمسمائه درهم فكل شهر،

 


وجعل لشريح ما ئه درهم و مؤنتة من الحنطة.

 


وكان عمر يحث القضاه على احقاق الحق،

 


واقامه العدل بين الناس؛

 


مما دفع القضاه الى العمل على تنفيذ احكام الشريعه الاسلاميه بحذافيرها.[193] كما سن عمر لهؤلاء القضاه دستورا يسيرون على هدية فالاحكام،

 


وقد لبث ذلك الدستور مرجعا للقضاء[210][211]
الحسبة

يري بعض المؤرخين ان الحسبه نشات فعهد عمر بن الخطاب،

 


حيث وضع اسسها و اختصاصاتها،

 


وكان يقوم فيها بنفسه،

 


ثم اوكلها الى رجل،

 


اطلق عليه لقب “المحتسب”.

 


بينما يري اخرون انها نشات فعهد الرسول محمد.

 


والحسبه هي و ظيفه اسلاميه من باب الامر بالمعروف و النهى عن المنكر،

 


الذى هو فرض على القائم بامور المسلمين،

 


يعين لذا من يراة اهلا له.

 


وكانت مهمه المحتسب تتمثل في: مراعاه احكام الشرع،

 


واقامه الشعائر الدينية،

 


والمحافظة عليها،

 


والنظر فارباب البهائم،

 


ومراقبه من يتصدر لتفسير القران الكريم،

 


والنظر فالاداب العامة،

 


وفى البيوع الفاسده فالسوق،

 


والموازين و المكاييل.[193] و بهذا فقد تعدت الحسبه معناها و هدفها الدينى الى و اجبات عملية ما ديه تتفق مع المصالح العامة للمسلمين.[212]
التقويم الهجري

Crystal Clear app kdict.png مقاله مفصلة: التقويم الهجري

كان النبى محمد ربما امر بالتاريخ بعد قدومة الى يثرب.

 


وقد حدث ذلك التاريخ منذ العام الاول للهجرة،

 


وعلي ذلك الاساس كان النبى يرسل الكتب الممهوره بخاتمة الى الملوك و الامراء و رؤساء القبائل المختلفة.[213] و ما فعلة عمر بن الخطاب كان منع الخلاف حول التاريخ،

 


ومما ذكر فسبب اعتماد عمر للتاريخ ان ابا موسي كتب الى عمر انه ياتينا منك كتب ليس لها تاريخ،

 


فجمع عمر الناس،

 


فقال بعضهم: “ارخ بالمبعث”،

 


وبعضهم: “ارخ بالهجرة”،

 


فقال عمر: “الهجره فرقت بين الحق و الباطل”،

 


فارخوا بها”،

 


وذلك سنه سبع عشرة،

 


فلما اتفقوا قال بعضهم ابدءوا برمضان،

 


فقال عمر: “بل بالمحرم فانه منصرف الناس من حجهم”،

 


فاتفقوا عليه.[214] و فروايه ثانية =ان احدهم رفع صكا لعمر محلة شهر شعبان،

 


فقال: «اى شعبان،

 


الماضى او الذي نحن فيه،

 


او التالي

 


ضعوا للناس شيئا يعرفون به حلول ديونهم»،

 


فيقال انه اراد بعضهم ان يؤرخوا كما تؤرخ الفرس بملوكهم،

 


كلما هلك ملك ارخوا من تاريخ و لايه الذي بعده،

 


فكرهوا ذلك،

 


ومنهم من قال: “ارخوا بتاريخ الروم من زمان الاسكندر”،

 


فكرهوا ذلك،

 


وقال قائلون: “ارخوا من مولد رسول الله صلى الله عليه و سلم”،

 


وقال اخرون: “من مبعثة عليه السلام”،

 


واشار على بن ابي طالب و اخرون ان يؤرخ من هجرتة من مكه الى المدينه لظهورة لكل احد فانه اظهر من المولد و المبعث.

 


فاستحسن هذا عمر و الصحابة،

 


فامر عمر ان يؤرخ من هجره الرسول و ارخوا من اول تلك السنه من محرمها.[214]
اغتياله

رسم تخيلى لابي لؤلؤه فيروز النهاوندي،

 


قاتل عمر بن الخطاب.

كان عدد من الفرس الذين بقوا على المجوسيه يضمرون الحقد و الكراهيه لقائد الدوله الاسلاميه التي دحرت جيوشهم و قضت على امبراطوريتهم و اسعه الاطراف،[215] ففى شهر اكتوبر من سنه 644 اتجة عمر لاداء الحج فمكه حيث يعتقد ان مخططى الاغتيال اتبعوة حتي جبل عرفة،

 


حيث سمع صوت يهتف ان عمر لن يقف مره ثانية =على الجبل،

 


وفى روايه ثانية =شوهد رجل و هو يهتف ان ذلك حج الخليفه الاخير،

 


وفى ثانية =ان احدي الجمرات اصابت راس ابن الخطاب اثناء الرجم و سمع صوت احدهم يقول انه لن يحج مجددا.

 


وفى كل الاحوال،

 


يتفق المؤرخون انه بعد عوده عمر بن الخطاب الى المدينه المنوره طعنة ابو لؤلؤه فيروز الفارسى بخنجر ذات نصلين ست طعنات،

 


وهو يصلى الفجر بالناس،

 


وكان هذا يوم الاربعاء 26 ذى الحجه سنه 23 ه،

 


الموافقه لسنه 644 م،

 


ثم حمل الى منزلة و الدم يسيل من جرحة و هذا قبل طلوع الشمس.

 


وحاول المسلمون القبض على القاتل فطعن ثلاثه عشر رجلا ما ت منهم ستة،

 


فلما راي عبدالرحمن بن عوف هذا القي رداء كان معه على ابي لؤلؤه فتعثر مكانة و شعر انه ما خوذ لا محالة فطعن نفسة منتحرا.

 


وبذلك دفن ابو لؤلؤه فيروز الفارسي،

 


اخبار المؤامره و الدوافع اليها،

 


فاختلفت الروايات حسب ما يستنتجة المؤرخون.[216][217]
من ابرز الروايات و الاستنتاجات التي قيلت حول حادثه اغتيال عمر بن الخطاب،

 


ان الاخير كان ربما حرم على المشركين الذين بلغوا الحلم ان يدخلوا المدينه المنوره لما انطوت عليه قلوبهم من ضغائن و احقاد ضد الاسلام،

 


ولكن المغيره بن شعبه عاملة على الكوفه كتب الية يطلب منه الاذن بدخول غلام له اسمه فيروز،

 


ويكني بابا لؤلؤة،

 


لينتفع فيه المسلمون لانة كان يتقن عده صناعات فهو حداد و نجار و نقاش فوافق عمر،

 


وذات يوم اشتكي ابو لؤلؤه لعمر ان المغيره يفرض عليه خراجا كبيرا،

 


فلما سمع منه عمر قال له ان خراجك ليس بالكبير على ما تقوم فيه من اعمال،

 


فاغتاظ ابو لؤلؤه المجوسى من ذلك،

 


واضمر الشر و الحقد عده ايام بعدها ترجمة بطعن الخليفة.[218] و يستند القائلون بهذه الروايه الى القصة التي تقول ان عبدالرحمن بن ابي بكر،

 


وهو رجل صالح ثقة،

 


شهد انه راي الهرمزان و فيروز و جفينه النصرانى ليلة الحادث يتشاورون فلما فوجئوا فيه اضطربوا و سقط منهم خنجرا ذو نصلان و شهد عبدالرحمن بن ابي بكر انه نفس الخنجر الذي طعن فيه عمر.[218] اما الهرمزان فكان من ملوك المجوس الفرس على منطقة الاحواز،

 


وقد اسرة المسلمون و عفا عمر عنه بعد نكثة العهد مرارا،

 


وكان الحقد يملا قلبة لانة فقد ملكه،

 


وعندما شعر بالخطر اظهر الاسلام،

 


ولكن الناس كانوا يشكون فاسلامه.

 


واما جفينه النصرانى فهو من مسيحيى الحيره ارسلة سعد بن ابي و قاص الى المدينه ليعلم ابناءها القراءه و الكتابة.[218] و قال بعض المؤرخين انه كان لليهود دور فالمؤامرة،

 


واستدلوا على هذا بان كعب الاحبار،

 


وكان يهوديا من اهل اليمن اسلم فعهد عمر و افاض على الناس من اخبار الاسرائيليات،

 


وترجع كثير من اسرائيليات التفسير لروايته،

 


فلما جاء كعب ذلك لعمر قبل مقتلة بثلاثه ايام،

 


فقال له: «يا امير المؤمنين اعهد فانك ميت فثلاثه ايام»،

 


فقال عمر: «وما يدريك؟»،

 


قال: «اجد فكتاب الله عز و جل التوراة»،

 


قال عمر: «الله

 


انك لتجد عمر بن الخطاب فالتوراة؟»،

 


قال: «اللهم لا و لكنى اجد صفتك و حليتك،

 


وانة ربما فني اجلك».[218] و هذي الروايه ان صحت تجعل العديد يشكون فكون كعب ذلك خلع فالمؤامره لكن هذي الروايه على الاغلب لم تصح.

الشوري و استخلاف خليفته

منظر امامي لحجره عائشه حيث دفن عمر بن الخطاب بجانب الرسول محمد و ابو بكر.

مما لا شك به ان عمر بن الخطاب اثبت مدي حكمتة و هو على فراش الموت،

 


عندما ارسي القاعده الرئيسية فالحكم،

 


والتى دعا الاسلام اليها على اساس مبدا الشورى.

 


وكان عمر يفكر فالبداية فابو عبيده بن الجراح او سالم مولي ابي حذيفه و لكنهما توفيا قبلة و قال: «لو كان ابو عبيده بن الجراح حيا استخلفته،

 


فان سالنى ربى قلت: “سمعت نبيك يقول: انه امين هذي الامة”،

 


ولو كان سالم مولي ابي حذيفه حيا استخلفته،

 


فان سالنى ربى قلت: “سمعت نبيك يقول: ان سالما شديد الحب لله”»،[219] فقال له احد المسلمين: “استخلف ابنك عبدالله”.

 


فقال: «قاتلك الله،

 


والله ما اردت الله بذلك،

 


ويحك لا ارب لنا فاموركم،

 


ما حمدتها لنفسي فارغبها لواحد من اهل بيتي،

 


ان كان خيرا فقد اصبنا منه،

 


وان كان شرا فحسب ال عمر ان يحاسب منهم رجل واحد و يسال عن امر امه محمد.

 


لقد اجهدت نفسي و حرمت اهلي،

 


وان نجوت لا على و لا لي،

 


فانى اذا لسعيد.»

بناء على ذلك اوصي عمر ان يصبح الامر شوري بعدة فسته ممن توفى النبى محمد و هو عنهم راض و هم: عثمان بن عفان،

 


على بن ابي طالب،

 


طلحه بن عبيد الله،

 


الزبير بن العوام،

 


عبد الرحمن بن عوف،

 


وسعد بن ابي و قاص.[220] و رفض تسميه احدهم بنفسة قائلا: «والله،

 


ما يمنعنى ان استخلفك يا سعد الا شدتك و غلظتك،

 


مع انك رجل حرب

 


وما يمنعنى منك يا عبدالرحمن الا انك فرعون هذي الامة

 


وما يمنعنى منك يا زبير الا انك مؤمن الرضى،

 


كافر الغضب

 


وما يمنعنى من طلحه الا نخوتة و كبره،

 


ولو و ليها وضع خاتمة فاصبع امراته

 


وما يمنعنى منك يا عثمان الا عصبيتك و حبك قومك و اهلك

 


وما يمنعنى منك يا على الا حرصك عليها

 


وانك احري القوم،

 


ان و ليتها،

 


ان تقيم على الحق المبين،

 


والصراط المستقيم».[221][222] و لم يذكر عمر بن الخطاب فالشورى،

 


سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل،

 


رغم انه احد العشره المشهود لهم بالجنة،

 


وذلك لكونة ابن عمه.

 


كما امر بحضور ابنة عبدالله مع اهل الشوري ليشير بالنصح دون ان يصبح له من الامر شيءا،

 


ثم اوصي صهيب بن سنان ان يصلى بالمسلمين ثلاثه ايام حتي تنقضى الشورى.[223] ما ت عمر بن الخطاب بعد ثلاثه ايام من طعنه،

 


ودفن يوم الاحد اول محرم سنه 24 ه،

 


الموافقه لسنه 644 م،

 


بالحجره النبويه الى جانب ابي بكر الصديق و النبى محمد،

 


وكان عمرة خمسا و ستين سنة.

 


وكانت خلافتة عشر سنين و سته اشهر و اربعه ايام و قيل عشر سنين و خمسه اشهر واحدي و عشرين ليلة،[224] و ربما استطاع فهذه الفتره القصيرة ان يرسى قواعد الدوله الاسلاميه الاولي التي انشاها النبى محمد.

ما بعد الحادثة

اجتمع اهل الشوري فبيت المسور بن مخرمة،

 


وقيل فحجره عائشة،

 


وقيل فبيت المال.

 


ثم انحصر الامر بين ثلاثه بعد ان فوض الزبير ما يستحقة الى علي،

 


وفوض سعد ما له الى عبدالرحمن،

 


وترك طلحه حقة الى عثمان.

 


ثم انخلع عبدالرحمن بن عوف ليختار بين اثنين: على و عثمان،

 


فاخذ يستشير المسلمين سرا و جهرا،

 


فرادي و مثني و مجتمعين،

 


مدة ثلاثه ايام بلياليها.

 


ثم اجتمع المسلمون فالمسجد،

 


ووقف عبدالرحمن بن عوف تحت المنبر و بايع عثمان بن عفان بعدها بايعة على بن ابي طالب و المسلمون ف3 محرم سنه 24 ه،

 


الموافقه لسنه 644م.[225]
شخصيه عمر بن الخطاب

هيئتة الخارجية

كان عمر بن الخطاب ابيض البشره تعلوة حمرة،

 


وقيل انه صار اسمر فعام الرمادة حيث اصابتة مع المسلمين مجاعه شديدة.[226] و كان حسن الخدين،

 


اصلع الراس.

 


لة لحيه مقدمتها طويله و تخف عند العارضيان و ربما كان يخضبها بالحناء و له شارب طويل.[227] و كان فو جهة خطان اسودان من البكاء لشده خشيتة من الله،[228][229] اما شاربة فقيل انه كان طويلا من اطرافة و ربما روي الطبراني،

 


قال: «حدثنا عبدالله بن احمد بن حنبل حدثنى ابي ثنا اسحق بن عيسي الطباع قال: “رايت ما لك بن انس و افر الشارب فسالتة عن هذا فقال حدثنى زيد بن اسلم عن عامر بن عبدالله بن الزبير ان عمر بن الخطاب كان اذا غضب فتل شاربة و نفخ”».[230] و كان طويلا جسيما تصل قدماة الى الارض اذا ركب الفرس يخرج كانة و اقف و كان اعسرا سريع المشي.

فى السياسة

الدوله الاسلاميه فذروه اتساعها اثناء عهد عمر بن الخطاب.

يعتبر عمر بن الخطاب احد ابرز عباقره السياسة عبر التاريخ،

 


وفى احدي الاستبيانات احتل المرتبه الثانية =و الخمسين ضمن قائمة اكثر الشخصيات تاثيرا فتاريخ البشرية.[231] كان عمر لا يتعاطي السياسة اثناء عهد النبى محمد،

 


اما بعد و فاه الاخير،

 


اظهر عمر حنكه و براعه فشؤون السياسة،

 


فكان له الفضل فجعل العديد من الصحابه يبايعون ابا بكر بالخلافة،

 


وكان طيله عهدة يعاونة فشؤون الحكم و ادارة الدوله المتناميه يوما بعد يوم.

 


وبعد و فاه ابو بكر و مبايعه عمر الخلافة،

 


استطاع ان يكسب تاييد العديد من القبائل البدويه بعد ان اطلق سراح كل سجنائهم الذين اعتقلوا اثناء حروب الردة.

 


وكان لمهارتة فالخطابه اثر كبير فازدياد شعبيته بين الناس،

 


وبالاخص الطبقات الفقيره و المحرومه فالمجتمع الاسلامي الفتي.

 


اثبت عمر بن الخطاب كفائتة فادارة شؤون الدوله اثناء عام القحط الذي و قعت البلاد خلالة فمجاعه عظيمة،

 


فتمكن بفضل اتباعة لاساليب فعاله ديناميكيه من انقاذ ملايين الاشخاص من الموت.

 


واكثر ما يشهد لابن الخطاب ببراعتة فحكم الدولة،

 


انشائة لبنيان ادارى متين تمكن بواسطتة من حكم دوله متراميه الاطراف و متعدده القوميات،

 


وابقائها متماسكه موحده لفتره استمرت سنين طويله بعد و فاته،[232] و ايضا اعجاب و تعلق ابناء الاراضى المفتوحه حديثا فيه لانتهاجة سياسة التسامح الدينى التي يدعو اليها القران،

 


مع اهل الكتاب خاصة،

 


ولفرضة ضرائب عليهم اقل مما كانوا يدفعونة للحكام الروم و الفرس اثناء العهد السابق للاسلام،

 


ولابقائة عدد من حكام الولايات من اهل تلك البلاد فمناصبهم،

 


ولمنعة الاقتتال بين الطوائف الدينيه الكتابية.

 


وكان عمر بن الخطاب شديدا مع عمال الدوله الاسلامية،

 


فكان يوصيهم باهالى الاقاليم خيرا،

 


فيروى الطبرى ان عمر بن الخطاب خطب الناس يوم الجمعة فقال: «اللهم انني اشهدك على امراء الامصار،

 


انى انما بعثتهم ليعلموا الناس دينهم و سنه نبيهم،

 


وان يقسموا فيهم فيئهم،

 


وان يعدلوا،

 


فان اشكل عليهم شيء رفعوة الي».[194] و كان اذا استخدم العمال على الاقاليم خرج معهم يشيعهم و يوصيهم فيقول: «انى لم استخدمكم على اشعارهم و لا على ابشارهم،

 


وانما استخدمتكم عليهم لتقيموا بهم الصلاة،

 


وتقضوا بينهم بالحق،

 


وتقسموا بالعدل،

 


وانى لم اسلطكم على ابشارهم و لا اشعارهم،

 


ولا تجلدوا العرب فتذلوها،

 


ولا تجمروها فتفتنوها،

 


ولا تغفلوا عنها فتحرموها،

 


جردوا القران،

 


واقلوا من روايه محمد Mohamed peace be upon him.svg و انا شريككم».[194]
وكان عمر بن الخطاب يتابع امور الدوله بنفسة على الدوام،

 


فلم يكتفى بان يحسن اختيار عماله،

 


بل كان يبذل اقصي الجهد لمتابعتهم بعد ان يتولوا اعمالهم ليطمئن على حسن سيرتهم و مخافه ان تنحرف بهم نفوسهم،

 


وكان شعارة لهم: “خير لى ان اعزل جميع يوم و اليا من ان ابقى ظالما ساعة نهار”.

 


كما استمر يطلب منهم على الدوام ان يرسلوا و فدا من اهل البلاد ليسالهم عن بلادهم،

 


عن الخراج المفروض عليهم ليتاكد بذلك من عدم ظلمهم،

 


ويطلب شهادتهم.[194] و من شده حرصة على اقامه العدل فالبلاد،

 


فكر قبل مقتلة ان يجول على الولايات شخصيا لمراقبه العمال،

 


ويتفقد احوال الرعية،

 


وقال: «لئن عشت ان شاء الله لاسيرن فالرعيه حولا،

 


فانى اعلم ان للناس حوائج تقطع دوني،

 


اما عمالهم فلا يرفعونها الي،

 


واما هم فلا يصلون الي،

 


فاسير الى الشام فاقيم فيها شهرين،

 


ثم اسير الى الجزيره فاقيم فيها شهرين،

 


ثم اسير الى الكوفه فاقيم فيها شهرين،

 


ثم اسير الى البصره فاقيم فيها شهرين».[194] كما كان عمر بن الخطاب يخشي انتشاركبيرة الصحابه فالمناطق التي انتشر بها الاسلام حيث اغراء الدنيا بامتلاك الضياع و افتتان المسلمين بهم مما يوفر لكل منهم الارض و المال و الاتباع فيصبح لنفسة دوله داخل الدولة،

 


فتضيع بذلك الخلافه و ينقسم المسلمون.

 


لذا كان يقول لهم: “انى اخاف ان تروا الدنيا و ان يراكم ابناؤها”.[233] و كان ذلك هو الاسباب =و راء عزل عمر لخالد بن الوليد بعد ان فتن الناس فيه و تحدثوا عن انتصاراتة فالشام و العراق،[234] فتغني الشعراء بفعاله،

 


فوهبهم خالد من ما له و اغدق عليهم،

 


ولما بلغة ان الخليفه عزله،

 


اتجة للمدينه المنوره للقاء عمر،

 


محتجا على ما اعتبرة ظلما،

 


الا ان عمر اصر على قراره،

 


ونقل عنه انه قال: «انى لم اعزل خالدا عن سخطة و لا خيانة،

 


ولكن الناس فتنوا به،

 


فخفت ان يوكلوا الية و يبتلوا به.

 


فاحببت ان يعلموا ان الله هو الصانع،

 


والا يصبحوا بعرض فتنة.[235][236][237]»

عسكريته

السيف ذو الوشاح سيف عمر بن الخطاب.

◄عرض نقاش تعديل

غزوات عمر بن الخطاب

◄عرض نقاش تعديل

غزوات

الخليفه عمر بن الخطاب

اشتهر عمر بن الخطاب بقوتة البدنيه الهائلة،

 


فكان اذا ضرب اوجع،

 


يصارع الفتيان فسوق عكاظ فيصرعهم،

 


وقد طغت عليه هذي السمعه اكثر مما طغت عليه سمعتة كمبارز بالسيف،

 


لكن اكثر ما اشتهر فيه فكتب التاريخ كان استراتيجياتة العسكريه الباهرة،

 


التى و ضعتة ضمن قائمة ابرز العسكريين فالتاريخ.

 


لعب عمر و خالد بن الوليد دور اساسى فرسم الاستراتيجيه العسكريه لجيوش المسلمين اثناء حروب الردة،

 


لكن عبقريه الاول العسكريه لم تتجلي الا عام 636م عندما تمكن من تفكيك الحلف الفارسى البيزنطي،

 


بعد ان ابرم الامبراطور هرقل و الشاة يزدجرد الثالث اتفاقا تعاهدا خلالة على السير معا و مواجهه المسلمين عدوهم المشترك.

 


وقد استغل عمر بن الخطاب عدم مقدره الشاة الفارسى على الوصول بجيوشة ففتره متزامنه مع و صول جيش الروم،

 


فهاجمهم و دفعهم الى القتال و هم ما زالوا غير مستعدين.

 


وقد فعل هذا عبر دفعة بفرق صغار من الجنود الى خطوط الجيش البيزنطي،

 


واستمر يفعل هذا حتي بدا للروم و كان سيلا متدفقا من الامدادات يصل تباعا الى المسلمين،

 


فانقضوا عليهم على الرغم من ممناعه الامبراطور هرقل،

 


فوقعوا فالفخ الذي نصب لهم،

 


وتم الفوز للمسلمين.

 


ايضا اقدم عمر على نقل قسم من جيش الشام الى العراق حتي يلقي جحافل الفرس الى جانب جيش العراق،

 


وقد اثبتت هذي الخطة مدي كفائتها عندما انزل جنود الشام المخضرمين هزيمه قاسيه بالفرس فمعركه القادسيه الحاسمة.

كان لاستراتيجيه عمر بن الخطاب و بعد نظرة اثر كبير ففوز المسلمين اثناء معركه حمص الثانية =سنه 638 م،

 


عندما قام مسيحيو الجزيره الفراتيه من العرب،

 


بمهاجمه جناح الجيش الاسلامي بمعاونه الروم،

 


فاخذوا المسلمين على حين غره بعدها ضربوا الحصار على المدينة.

 


فامر عمر بتحريك جيش العراق و فتح بلاد نصاري العرب المشاركين فالهجوم،

 


اى الجزيرة،

 


ليشتت قواتهم و يفرقها،

 


فهاجم المسلمون تلك البلاد،

 


مما جعل المحاصرن يلتفتون ناحيه و طنهم للدفاع عنه،

 


لكن عمر ارسل الى سعد بن ابي و قاص قائد جيش العراق ان يرسل الى حمص مددا عسكريا ليضغط على العدو و يشتت قواتهم اكثر فاكثر،

 


وقد اقدم على قياده فرقه عسكريه بنفسة و سار فيها من المدينه المنوره الى حمص،

 


ولما بلغ مسامع المحاصرين قدوم تلك الاعداد الهائله من الجنود،

 


انسحبوا عائدين الى ديارهم،

 


فتمكن المسلمون من الحفاظ على حمص و فتحوا قسما من بلاد ما بين النهرين و ارمينية.

يعد فتح كل اراضى الامبراطوريه الفارسيه الساسانيه اهم انجازات عمر بن الخطاب العسكريه على الاطلاق.

 


كان عمر بن الخطاب ربما هادن الفرس بضع سنوات جعل خلالها من جبال زاغروس الحد الفاصل بين اراضى الدوله الاسلاميه و الامبراطوريه الفارسية،

 


وبعد ان استراح الجيش و عاود الجنود استعدادهم،

 


امر الخليفه بمهاجمه الفرس مجددا،

 


فتمكن المسلمون من هزيمتهم الهزيمه الكبري فمعركه نهاوند،

 


ثم انطلقوا يفتحون كل المدن و القلاع الحصينة،

 


وكانت استراتيجيه ابن الخطاب تتمثل فمهاجمه الاهداف مرارا و تكرارا من عده جوانب حتي تسقط،

 


وقد تمكن من فتح تخوم الامبراطوريه عبر مهاجمتة مركزها اولا،

 


فعزل بذلك اذربيجان و فارس الشرقية،

 


ثم اصدر اوامرة بالهجوم عليها،

 


فسقطت دون عناء كبير،

 


ثم حول انظارة الى سیستان و كرمان و فتحها،

 


عازلا بذلك خراسان.

 


وفى المرحلة الاخيرة من فتح فارس،

 


هاجم المسلمون خراسان و هزموا الفرس احدث هزيمه على ضفاف نهر جيحون،

 


وهرب الشاة يزدجرد الثالث الى اسيا الوسطى.[238]
مواقفة و اراءه

يشتهر عمر بن الخطاب عند اهل السنه و الجماعة بكونة رجل مواقف،

 


وصاحب اقوال و اراء بارزه و مهمة،

 


فيرون انه كان دائم الرقابه لله فنفسة و فعمالة و فرعيته،

 


بل انه ليشعر بوطاه المسؤوليه عليه حتي تجاة البهائم العجماء فيقول: «والله لو ان بغله عثرت بشط الفرات لكنت مسؤولا عنها امام الله،

 


واخاف ان يسالنى الله عنها: “لماذا لم تفتح لها الطريق يا عمر؟”»،

 


ومن شده شعورة بالمسؤوليه عن رعيته،

 


حلف لما اشتد الجوع بالناس فعام الرمادة ان لا ياتدم بالسمن حتي يفتح على المسلمين عامة هذا،

 


فصار اذا طعام خبز الشعير و التمر بغير ادم يقرقر بطنة فالمجلس فيضع يدة عليه و يقول «ان شئت قرقر و ان شئت لا تقرقر،

 


مالك عندي ادم حتي يفتح الله على المسلمين».

 


وكان عمر يامر قادتة فالجهاد الا يغزوا بالمسلمين،

 


ولا ينزلوهم بيت =هلكة،

 


وقد خطب فو لاتة فاحدي المرات فقال: «اعلموا انه لا حلم احب الى الله تعالى،

 


ولا اعم من حلم امام و رفيقه،

 


وانة ليس ابغض الى الله و لا اعم من جهل امام و خرقه،

 


واعلموا انه من ياخذ بالعافيه فيمن بين ظهرانية يرزق العافيه فيمن هو دونه».[194] و بلغ من درجه شعورة بالمسؤوليه انه لم يكن ينام الا قليلا،

 


فكان ينعس و هو قاعد فقيل له: “يا امير المؤمنين الا تنام؟”،

 


فقال: «كيف انام

 


ان نمت بالنهار ضيعت امور المسلمين،

 


وان نمت بالليل ضيعت حظي من الله عز و جل».[239]
يري اهل السنه و الجماعة ان عمر كان رجلا ايجابيا،

 


والايجابيه هي التفاعل مع الاحداث،

 


والتاثير فسيرها،

 


وعدم السكوت عن الفعل الشاذ،

 


ومن ذلك التعريف يستدلون على ايجابيته،

 


فكان يامر بالمعروف،

 


وينهي عن المنكر،

 


ويسعي للتغيير بكل الوسائل المتاحة،

 


ما لم تتعارض مع دينة و عقيدته،

 


ومن مظاهر ايجابيته عدم السكوت عن المشورة،

 


وان لم يكن هذا مطلوبا منه.[240] و كان ايضا رجلا متواضعا يعيش،

 


كما ابا بكر قبله،

 


وعثمان و على بعده،

 


حياة بعيده عن الابهه و الترف،

 


وكان يصرف على نفسة بما يربحة من التجارة،[241] و لم يتخذ لنفسة قصرا او ملبسا فاخرا،

 


ولم يعش حياة الملوك،

 


ومن ابرز القصص التي يستدل فيها على ذلك،

 


الروايه الشهيره التي تقول ان رسولا من الفرس اتجة الى المدينه المنوره ليري كيف يعيش ملكها و كيف يتعامل مع شعبه،

 


ولما وصل و استدل على بيت =الخليفة،

 


وجدة مبنيا من طين و عليه شعر ما عز و ضعة عمر لكي لا يسقط المطر فينهدم المنزل على راسة و اولاده،

 


ولما سال عن الخليفة،

 


اشار الناس الى رجل نائم تحت ظل شجرة،

 


وفى ثوبة عدد من الرقع،

 


وبدون اي حراسة،

 


فتعجب من ذلك المنظر و لم تصدق ما راتة عيناة و تذكر كسري فارس و قصورة و حرسة و خدمة فقال قولتة المشهورة: «حكمت فعدلت فامنت فنمت يا عمر».

 


ايضا يعتبر السنه عمر بن الخطاب احد اكثر الرجال عدلا فالتاريخ،

 


ويؤكدون اعتقادهم بما نقل عن الرسول محمد من احاديث،

 


منها ما رواة الامام احمد بن حنبل بسندة عن ابي هريره قال: «قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg: “ان الله جعل الحق على لسان عمر و قلبه”».[242] و ما و رد فموطا الامام ما لك بن انس بسندة عن سعيد بن المسيب:

عمر بن الخطاب ان عمر بن الخطاب اختصم الية مسلم و يهودي،

 


فراي عمر ان الحق لليهودي،

 


فقضي له،

 


فقال له اليهودي: “والله لقد قضيت بالحق”.

 


فضربة عمر بن الخطاب بالدرة،

 


ثم قال: “وما يدريك؟” فقال له اليهودي: “انا نجد انه ليس قاض يقضى بالحق الا كان عن يمينة ملك و عن شمالة ملك يسددانه،

 


ويوفقانة للحق ما دام مع الحق،

 


فاذا ترك الحق عرجا و تركاه”[243] عمر بن الخطاب

ومن القصص الثانية =التي و ردت عن عدل عمر بن الخطاب،

 


ان رجلا قبطيا اتاة يوما من مصر يشكو الية ضرب احد ابناء عمرو بن العاص لابنة الذي كان يعمل فخدمته،

 


عندما كانا يتسابقان على ظهر الخيل،

 


معتمدا على سلطان و الدة عمرو و الى مصر.

 


فقرر الرجل رفع الامر الى خليفه المسلمين الذي سمع بعدلة مع الجميع،

 


حتي ياخذ بحق و لده،

 


ولما تبين لعمر صحة كلامه،

 


كتب الى عمرو بن العاص ان يحضر الى المدينه المنوره بصحبه ابنه،

 


فلما حضر الجميع امامه،

 


ناول عمر الغلام القبطي سوطا و امرة ان يقتص لنفسة من ابن عمرو بن العاص،

 


فضربة حتي راي انه ربما استوفي حقة و شفا ما فنفسه.

 


ثم قال له عمر: «لو ضربت عمرو بن العاص ما منعتك؛

 


لان الغلام انما ضربك لسلطان ابيه»،

 


ثم التفت الى عمرو بن العاص قائلا: «متي استعبدتم الناس و ربما و لدتهم امهاتهم احرارا؟».[244] يعد اهل السنه عمر كذلك احد اكثر الرجال بعدا للنظر،

 


ومن اشهر الروايات التي يستدلون فيها على ذلك،

 


تلك التي جاء بها تصرفة عندما كان فزياره لكنيسه القيامه فالقدس.

 


فبعد فتح المدينة،

 


دعاة البطريرك صفرونيوس لتفقد كنيسه القيامة،

 


فلبي دعوته،

 


وادركتة الصلاة و هو بها فتلفت الى البطريرك و قال له “اين اصلي؟”،

 


فقال “مكانك صل”،

 


فقال: «ما كان لعمر ان يصلى فكنيسه القيامه فياتى المسلمون من بعدى و يقولون هنا صلى عمر و يبنون عليه مسجدا».

 


وابتعد عنها رميه حجر و فرش عباءتة و صلى.[245][246] فيعتبرون ان عمر خاف من نشوب صراع بين المسلمين و المسيحيين على ملكيه الكنيسه من بعده،

 


وان يصبح لهذا الصراع نتائج لا تحمد عقباها،

 


فيؤدى هذا الى تشوية صورة الاسلام و اهله.

اللقب و الكنية

الفاروق

لقبة “الفاروق” و كنيتة “ابو حفص”،

 


اما كنيته،

 


فقد قيل ان الرسول محمد كناة بذلك يوم بدر[247][248] و يرجع اسباب اطلاق المسلمين السنه لقب “الفاروق” على عمر ابن الخطاب،

 


لانة حسب الروايات انه اظهر الاسلام فمكه و فرق بين الحق و الباطل.

 


وكان الناس يهابونه،

 


فعندما امن و جاء الى الرسول فدار الارقم بن ابي الارقم قال له: «السنا على حق؟» قال: «بلى» قال: «والذى بعثك بالحق لنخرجن».

 


وخرج المسلمون فصفين صف يتقدمة حمزه بن عبدالمطلب وصف يتقدمة عمر فيعتبرون ان فرق الله فيه بين الكفر و الايمان.[249] و قيل اول من سماة بذلك النبى محمد.

 


فقد روي ابن عساكر فتاريخ دمشق و ابو نعيم فحليه الاولياء عن ابن عباس انه قال:

«سالت عمر رضى الله عنه “لاى شيء سميت الفاروق؟” قال: “اسلم حمزه قبلى بثلاثه ايام،

 


ثم شرح الله صدري للاسلام”،

 


فقلت: “الله لا الة الا هو له الاسماء الحسنى،

 


فما فالارض نسمه احب الى من نسمه رسول الله صلى الله عليه و سلم”،

 


قلت: “اين رسول الله صلى الله عليه و سلم؟” قالت اختي: “هو فدار الارقم بن الارقم عند الصفا”،

 


فاتيت الدار و حمزه فاصحابة جلوس فالدار،

 


ورسول الله صلى الله عليه و سلم فالبيت،

 


فضربت الباب فاستجمع القوم،

 


فقال لهم حمزة: “مالكم؟” قالوا: “عمر”،

 


قال: “فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم فاخذ بمجامع ثيابة بعدها نثرة فما تمالك ان و قع على ركبته”،

 


فقال: “ما انت بمنتة يا عمر؟” قال: “فقلت: اشهد ان لا الة الا الله و حدة لاشريك له،

 


واشهد ان محمدا عبدة و رسوله”.

 


قال: “فكبر اهل الدار ت كبار سمعها اهل المسجد”،

 


قال: “فقلت: يا رسول الله السنا على الحق ان متنا و ان حيينا؟” قال: “بلى،

 


والذى نفسي بيدة انكم على الحق ان متم و ان حييتم”،

 


قال: “فقلت: ففيم الاختفاء

 


والذى بعثك بالحق لتخرجن”،

 


فاخرجناة فصفين حمزه فاحدهما،

 


وانا فالاخر،

 


لة كديد ككديد الطحين حتي دخلنا المسجد،

 


قال: “فنظرت الى قريش و الى حمزه فاصابتهم كابه لم يصبهم مثلها فسمانى رسول اللهMohamed peace be upon him.svg يومئذ الفاروق.

 


وفرق الله بين الحق و الباطل.”[250][251]»

وروي الطبرى فتاريخه،

 


وابن ابي شيبه فتاريخ المدينه و ابن سعد و ابن الاثير فاسد الغابه فمعرفه الصحابه عن ابي عمرو ذكوان قال:« “قلت لعائشة: “من سمي عمر الفاروق؟” قالت: النبى صلى الله عليه و سلم”.[252][253][254]» و روي ابن عساكر فتاريخ دمشق و المتقى الهندي فكنز العمال عن النزال بن سبره قال: «وافقنا من على يوما اطيب نفسا و مزاجا فقلنا يا امير المؤمنين حدثنا عن عمر بن الخطاب قال: “ذاك امرؤ سماة الله الفاروق فرق فيه بين الحق و الباطل”.[255][256][257]» و قيل سماة فيه اهل الكتاب.

 


قال ابن سعد فالطبقات الكبرى: « قال ابن شهاب: “بلغنا ان اهل الكتاب كانوا اول من قال لعمر الفاروق،

 


وكان المسلمون ياثرون هذا من قولهم،

 


ولم يبلغنا ان رسول الله ذكر من هذا شيئا و لم يبلغنا”[258]» و قيل سماة فيه جبريل عليه السلام،

 


رواة البغوي.[259][260]
امير المؤمنين

علي خلاف مع الشيعة،

 


يري اهل السنه ان عمر بن الخطاب اول من سمى بامير المؤمنين،

 


فبعد و فاه النبى محمد خلفة ابو بكر و الذي كان يلقب بخليفه رسول الله كما يروى هذا اهل السنة.

 


فلما توفى ابو بكر اوصي للخلافه بعدة لعمر بن الخطاب،

 


فقيل لعمر “خليفه خليفه رسول الله”.

 


فاعترض عمر على هذا قائلا: «فمن جاء بعد عمر قيل له خليفه خليفه خليفه رسول الله فيطول ذلك و لكن اجمعوا على اسم تدعون فيه الخليفه يدعي فيه من بعدة الخلفاء» فقال بعض اصحاب الرسول: «نحن المؤمنون و عمر اميرنا».

 


فدعى عمر امير المؤمنين.[261].

وروي البخارى فالادب المفرد و الحاكم فالمستدرك و الطبرانى فالمعجم الكبير و غيرهم: ان عمر بن عبدالعزيز سال ابا بكر بن سليمان بن ابي حثمه لم كان ابو بكر يكتب: من ابي بكر خليفه رسول الله،

 


ثم كان عمر يكتب بعده: من عمر بن الخطاب خليفه ابي بكر،

 


من اول من كتب: امير المؤمنين

 


فقال: «حدثتنى جدتى الشفاء،

 


وكانت من المهاجرات الاول،

 


وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه اذا هو دخل السوق دخل عليها،

 


قالت: “كتب عمر بن الخطاب الى عامل العراقين: ان ابعث الى برجلين جلدين نبيلين،

 


اسالهما عن العراق و اهله،

 


فبعث الية صاحب العراقين بلبيد بن ربيعة،

 


وعدى بن حاتم،

 


فقدما المدينه فاناخا راحلتيهما بفناء المسجد،

 


ثم دخلا المسجد فوجدا عمرو بن العاص،

 


فقالا له: يا عمرو،

 


استاذن لنا على امير المؤمنين عمر،

 


فوثب عمرو فدخل على عمر فقال: السلام عليك يا امير المؤمنين،

 


فقال له عمر: ما بدا لك فهذا الاسم يا ابن العاص

 


لتخرجن مما قلت،

 


قال: نعم،

 


قدم لبيد بن ربيعة،

 


وعدى بن حاتم،

 


فقالا لي: استاذن لنا على امير المؤمنين،

 


فقلت: انتما و الله اصبتما اسمه،

 


وانة الامير،

 


ونحن المؤمنون”».

 


فجري الكتاب من هذا اليوم.[262][263] و قال الذهبى ف“تاريخ الاسلام و وفيات المشاهير و الاعلام”: قال الزهري: “اول من حيا عمر بامير المؤمنين المغيره بن شعبة”.[264]
فى حين يري الشيعه على ان على بن ابي طالب هو اول من لقب بامير المؤمنين.[265][266] و يروي ايضا ان عبدالله بن جحش الاسدى هو اول من سمى بامير المؤمنين فالسريه التي بعثة بها النبى محمد الى نخله حسب الاحاديث الصحيحة الوارده فكتب السنة[267]
زوجاتة و ذريته

تزوج و طلق ما مجموعة سبع نساء فالجاهليه و الاسلام و له ثلاثه عشر و لدا،[268] اما نسائة فهن:

قبل الاسلام

قريبه فتاة ابي اميه بن المغيره بن مخزوم المخزوميه القرشية،

 


اخت ام سلمة،

 


بقيت قريبه على شركها،

 


وقد تزوجها عمر فالجاهلية،

 


فلما اسلم عمر بقيت هي على شركها زوجه له،

 


حتي نزلت الاية: ﴿يا ايها الذين امنوا اذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله اعلم بايمانهن فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن الى الكفار لا هن حل لهم و لا هم يحلون لهن و اتوهم ما انفقوا و لا جناح عليكم ان تنكحوهن اذا اتيتموهن اجورهن و لا تمسكوا بعصم الكوافر و اسالوا ما انفقتم و ليسالوا ما انفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم و الله عليم حكيم﴾،

 


وذلك بعد صلح الحديبيه فطلقها بعدها تزوجها معاويه بن ابي سفيان و كان مشركا،

 


ثم طلقها.

 


ولم يرد انها و لدت لعمر.

ام كلثوم مليكه فتاة جرول الخزاعية: تزوجها فالجاهليه و لدت له زيدا،

 


وعبيد الله،

 


ثم طلقها بعد صلح الحديبيه بعد نزول الاية: ﴿ولا تمسكوا بعصم الكوافر﴾،

 


فتزوجها ابو جهم بن حذيفه و هو من قومها و كان مثلها مشركا.

زينب فتاة مظعون بن حبيب بن و هب بن حذافه بن جمح الجمحيه القرشية: اخت عثمان بن مظعون،

 


تزوجها بالجاهليه فمكة،

 


ثم اسلما و هاجرا معا الى المدينه المنوره و معهما ابنهما عبدالله بن عمر.

 


وولدت له حفصه و عبد الرحمن و عبد الله.

بعد الاسلام

رائعة فتاة ثابت بن ابي الاقلح الاوسيه الانصارية: و هي اخت عاصم بن ثابت كان اسمها عاصيه فسماها النبى محمد جميلة،

 


تزوجها فالسنه السابعة من الهجره و لدت له و لدا واحدا فالعهد النبوى هو عاصم بعدها طلقها عمر.

 


فتزوجت بعدة زيد بن حارثه فولد له عبدالرحمن بن زيد فهو اخو عاصم بن عمر.

عاتكه فتاة زيد و هي ابنه زيد بن عمرو بن نفيل بن عدى العدويه القرشية.

 


واخت سعيد بن زيد احد العشره المبشرين بالجنة،

 


زوجه عبدالله بن ابي بكر من قبله،[269] و لدت له و لدا واحدا هو عياض بن عمر.

 


تزوجت من الزبير بن العوام بعد و فاه عمر.

ام حكيم فتاة الحارث بن هشام بن مخزوم المخزوميه القرشية: كانت تحت عكرمه بن ابي جهل،[270] فقتل عنها فمعركه اليرموك،

 


فخلف عليها خالد بن سعيد بن العاص،

 


فقتل عنها يوم مرج الصفر،

 


فتزوجها عمر بن الخطاب،

 


فولدت له فاطمه فتاة عمر.

ام كثلوم فتاة على بن ابي طالب الهاشميه القرشية:(1).

 


تزوجها و هي صغار السن،

 


وذلك فالسنه السابعة عشره للهجرة،[271] و بقيت عندة الى ان قتل،

 


وهي احدث ازواجه،

 


ونقل الزهرى و غيره: انها و لدت لعمر زيد،[272] و رقية.[273]
الاراء و المواقف حول عمر

نظره اهل السنه و الجماعة

تخطيط لاسم عمر بن الخطاب على احدي جدران ايا صوفيا.

منظر جانبى احدث داخل ايا صوفيا يخرج به تخطيط اسم النبى محمد و عمر بن الخطاب جنبا الى جنب.

يعد عمر بن الخطاب احد اكثر الشخصيات تبجيلا عند اهل السنه و الجماعة،

 


فيعتبرونة احد اكثر الرجال و رعا و تقوى،

 


ومن اشد الصحابه حبا للاسلام و دفاعا عنه و عن اهله،

 


ومن اكثرهم اخلاصا له.

 


وهم يقرون بصحة خلافتة كما بصحة خلافه باقى الخلفاء الراشدين،

 


ويعتبر اهل السنه ان عمر كان مثال القائد الصالح،

 


فلم يتخذ عرشا و لم يعش حياة مختلفة عن حياة الناس العاديين و دائما ما فضل مصلحه الامه الاسلاميه على مصلحتة الشخصية،

 


وانة ثالث خير الناس للامه بعد الرسول محمد و ابي بكر [274]،

 


وذلك نقلا عن على بن ابي طالب،

 


حيث روي البخارى فصحيحة و الترمذى فالسنن و الطبرانى فالمعجم الاوسط،

 


عن محمد بن الحنفيه وهو محمد بن على بن ابي طالب قال:

«قلت لابي: “اى الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم؟” قال: “ابو بكر”.

 


قلت: “ثم من؟” قال: “ثم عمر”.

 


وخشيت ان يقول عثمان،

 


قلت: “ثم انت؟” قال: “ما انا الا رجل من المسلمين”.[275][276][277]»

وقد و ردت احاديث و اثار كثيره تبين فضل عمر و مكانته.

 


ومنها:

ما رواة البخارى و مسلم و النسائي و الطبرانى و احمد و غيرهم عن سعد بن ابي و قاص قال:

«ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لعمر: “والذى نفسي بيدة ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا الا سلك فجا غير فجك”-حديث صحيح[278][279][280][281]»

وروي البخارى عن ابي هريره و مسلم عن عائشه ان الرسول قال:

«انة كان ربما كان فيما مضي قبلكم من الامم محدثون،

 


وانة ان كان فامتى هذي منهم فانه عمر بن الخطاب-حديث صحيح[282][283]»

وروي الطبرانى فالكبير 8813/9 باسناد حسن من طريق زائده عن عاصم عن زر عن عبدالله بن مسعود قال:

«اذا ذكر الصالحون فحى هلا بعمر،

 


ان اسلامة كان نصرا،

 


وان امارتة كانت فتحا،

 


وايم الله ما اعلم على الارض شيئا الا و ربما و جد فقد عمر حتي العضاه،

 


وايم الله انني لاحسب بين عينية ملكا يسددة و يرشده،

 


وايم الله انني لاحسب الشيطان يفرق منه ان يحدث فالاسلام حدثا فيرد عليه عمر»

وعن طلحه بن عبيد الله قال: «ما كان عمر باولنا اسلاما و لا اقدمنا هجرة،

 


ولكنة كان ازهدنا فالدنيا و ارغبنا فالاخرة»،

 


خرجة الفضائلي.[284]
احاديث مرفوعه

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ” انه لم يكن قبلى نبى الا ربما اعطى سبعه رفقاء نجباء و زراء،

 


وانى اعطيت اربعه عشر: حمزة،

 


وجعفر،

 


وعلي،

 


وحسن،

 


وحسين،

 


وابو بكر،

 


وعمر،

 


والمقداد،

 


وعبد الله بن مسعود،

 


وابو ذر،

 


وحذيفة،

 


وسلمان،

 


وعمار،

 


وبلال “.[285][286]
نظره الشيعة

Crystal Clear app kdict.png طالع ايضا: سقيفه بنى ساعده مظلوميه الزهراء

تقسم و جهه النظر الشيعيه حول عمر بن الخطاب الى قسمين: راى الشيعه الاثنا عشريه و راى الشيعه الزيدية.

 


اما الاثنا عشريه فنظرتهم الى ابن الخطاب نظره سلبية،

 


وهو عندهم منقلب خائن للنبى محمد،

 


ومغتصب لحق على بن ابي طالب فخلافه المسلمين،

 


وعند بعض المراجع فهو قاتل ابنه الرسول و زوجه الامام علي،

 


فاطمه الزهراء.

 


وفى هذي الروايه ان عمر اتجة الى دار فاطمه لياتى بعلى و الزبير بن العوام ليبايعا ابا بكر بالخلافة،

 


فاقبل بقبس من نار على ان يضرم عليهم الدار،

 


فلقيتة فاطمه فقالت: “يا بن الخطاب،

 


اجئت لتحرق دارنا؟” قال: “نعم،

 


او تدخلوا ما دخلت به الامة”،[287][288][289] و ربما اشار عدد من علماء الشيعه الى ان عمر بن الخطاب اضرم النار فالدار و تعرض لفاطمه بالضرب بعد ان قاومته،

 


الامر الذي جعلها تجهض حملها و تفارق الحياة بعد فترة،[290][291] على انهم اختلفوا فطريقة حصول هذا على و جة الدقة.[292] ايضا تعتبر الاثنا عشريه ان اول من لقب بالفاروق من قبل النبى محمد هو على بن ابي طالب.[293] اما الزيديه فنظرتهم الى عمر بن الخطاب اكثر اعتدلا،

 


فهم يقرون بصحة خلافتة و لا يسبونه،

 


لكنهم يعتقدون على الرغم من هذا ان الامام عليا احق بالخلافة،

 


وذلك بناء على مبدا خلافه المفضول مع وجود الافضل.[294]
نظره المسيحية

من المعروف ان الكنائس المسيحيه الكاثوليكيه و الارثوذكسيه و البروتستانتية،

 


لا تقدم رايا فالشخصيات غير الدينية،

 


فموقفها و نظرتها محصورة فانبياء و مؤسسى الديانات الاخرى،

 


اما اتباعهم و صحابتهم فلا تبدى رايها بهم غالبا.

 


غير ان احتكاك المسلمين بالمسيحيين فالشام و العراق و مصر اثناء عهد عمر بن الخطاب،

 


ولجوء بعض رجال الدين النصاري الية شخصيا ليرفع ظلم الروم عن رعاياهم،

 


جعل بعض المؤرخين المسيحيين يذكرون عمر بن الخطاب بالخير و يحيطونة بالاحترام و التبجيل.[295] و نقل البعض امثال ميخائيل الكبير ان رافضى مجمع خلقيدونيه رددوا: “المجد لرب النقمه الذي نجانا على يد الاسماعيليين من البيزنطيين”،[296] و يري المؤرخ اليسوعى هنرى لامنس ان ذلك التعاون و الترحيب هو ما يفسر السقوط السريع للشام و العراق البالغ عدد سكانها زهاء اربعه ملايين نسمه بفتره زمنيه قصيرة و بعدد قليل نسبيا من الجنود.[297] و كان لمنح عمر سكان ايلياء “القدس” عهدا بحماية اماكن عبادتهم و بتوفير الامان لهم و لاموالهم و بحريه ممارسه شعائرهم الدينية،

 


مقابل دفع الجزيه سنويا لبيت المال،

 


اثر فحصولة على احترام و حب المسيحيين الذين عاصروه،

 


والكثير من الذين تابعوا سيرتة فالاجيال اللاحقة.[298]
راى الغرب

قال المؤرخ الامريكي و اشنطن ايرفينجفى كتابة “محمد و خلفاؤه”:

عمر بن الخطاب ان تاريخ عمر بالكامل يخرج لنا انه عمر كان ذو عقليه فذة،

 


ونزاهه ثابته صلبة،

 


وعداله صارمة،

 


وكان اكثر من اي احد احدث هو المؤسس للامبراطوريه الاسلامية،

 


مؤكدا و منفذا للوحى النبوي،

 


مساعدا و مشاورا لابي بكر اثناء فتره خلافتة القصيرة،

 


وواضعا و مؤسسا للانظمه و اللوائح التي تنظم ادارة القانون عبر حدود و انحاء الفتوحات الاسلاميه الممتده بسرعة،

 


وقد كانت سياسة اليد الصارمه التي تعامل فيها مع قاده جيوشة الاكثر شعبية فخضم جيوشهم و فابعد مشاهد انتصاراتهم،

 


اعطت هذي السياسة دليلا بارزا على قدرتة الاستثنائيه على الحكم.

من اثناء بساطه عاداتة و ازدرائة لمظاهر البهاء و الترف و الابهة،

 


فقد اقتدي بمثال النبى و ابو بكر.

 


وقد سعي بشكل مستمر ليؤثر و يحث قاده جيوشة على التحلى بهذه الصفات و السياسات،

 


ففى رسائلة لقاده الجيوش كان يقول: “حذار من الترف الفارسي،

 


سواء فالمطعم او فالملبس و الزموا عادات بلادكم البسيطة،

 


وسينصركم الله عليهم و سيفتح لكم.” و ربما كانت عقيدتة القويه و اقتناعة الراسخ بهذه السياسات هي التي جعلتة يتشدد فمعاقبه جميع اسلوب متباة و انغماس فاخر فضباطه.

 


وبالاضافه لذلك،

 


فان المراسم المتبعه بو قته تشير بالثناء على قلبة بالاضافه الى عقله،

 


فقد نهي ان تباع ايه امرأة و قعت فالاسر و ربما ولد لها طفل على انها رقيق،

 


واما عند توزيع الاعطيات للمسلمين،

 


من الغنائم او من بيت =المال،

 


فقد قسمها حسب اشياء و ليس متميزات الطالبين،

 


وكان يقول: “الله اعطانا هذي الحاجات الدنيويه لسد احتياجاتنا،

 


وليس لمكافاه فضائلنا،

 


تلك المكافاه حسابها فالاخرة”.[299]
عمر بن الخطاب

ويقول المستشرق الاسكتلندى و ليم موير فكتابة “صعود و انحدار الخلافة”:

عمر بن الخطاب ان حياة عمر لا تتطلب العديد لاظهار ملامحها،

 


البساطه و الواجب كانتا مبادءة التوجيهية،

 


النزاهه و العدل و التفانى كانت الميزات الرائده فحكمه،

 


وكانت تثقل كاهلة مسؤوليه الخلافه حتي انه كان يقول: “يا ليت امي لم تلدني،

 


او انني كنت قصبا من عشب بدلا من ذلك”.

 


كان فصباة ذا مزاج نارى سريع الاتقاد،

 


ومن بعدها عرف بعد هذا فالايام القادمه اثناء صحبتة الاولي لمحمد كالمحامي الصارم المتاهب للثار،

 


ومن هذا نصيحتة بان يقتل اساري بدر،

 


ولكن التقدم فالعمر فضلا عن كاهل المسؤوليه ربما خففت من حدته،

 


وكان حسة بالعداله قويا.

 


وباستثناء ما و قع بينة و بين خالد بن الوليد من المشاحنات،

 


فانة لم يسجل عليه اي عمل من الطغيان او الظلم،

 


وحتي فمسالتة مع خالد فانما كانت معاملتة له كخصم فالحق و ليس لاهواء شخصية.

 


وكان اختيارة لقاده جيوشة خاليا من المحاباه و التفضيلية،

 


وباستثناء عمار و المغيره فان اختيارة كان دائما محظوظا.

ان القبائل و الجماعات المختلفة فانحاء الامبراطورية،

 


والتى تمثل المصالح الاكثر تنوعا،

 


قد و ضعت فنزاهتة الثقه المطلقة،

 


وقد ابقت قبضتة القويه على انضباط القانون و الامبراطورية… كان يجوب شوارع و اسواق المدينه و سوطة بيده،

 


جاهزا لمعاقبه المفترين فورا،

 


وهكذا ظهر المثل “ان دره عمر سوطه مهاب اكثر من سيف غيره”.

 


ولكن مع جميع هذا،

 


فقد كان رقيق القلب،

 


وسجلت له افعال من الشفقه و الرحمه لا تعد كمواساه و تخفيف اشياء الارامل و اليتامى..” [300]
عمر بن الخطاب

وفى كتاب “تاريخ افول و سقوط الدوله الرومانية”،

 


يقول المؤرخ الانجليزي ادوارد جيبون:

عمر بن الخطاب و مع هذا فان عفه تواضع عمر لم تكن باقل مستوي من فضائل ابي بكر،

 


كان طعامة عمر يتكون من مجرد التمر او الخبز،

 


وكان شرابة الماء.

 


وكان يخطب بالناس و عليه ثوب مخرق فاثنى عشر موضعا.

 


وقد راة المرزبان حاكم مقاطعه فارسي عندما اتي زائرا ليؤدى لعمر فروض الطاعة،

 


راة نائما مع الفقراء المعدمين فاحد طرقات المدينة.

 


ان ذلك التواضع و التسامح مقرونا بزياده الدخل العام للدولة مكن عمر من توزيع الاعطيات على المؤمنين بشكل عادل و منتظم متجاهلا لمكافاه نفسه.

 


فمثلا اعطي العباس عم الرسول اول و اعلي المخصصات،

 


حوالى خمس و عشرين الف درهم.

 


وخصص خمسه الاف للمجاهدين الاولين ممن شهدوا بدرا،

 


اعطي للباقين من اصحاب محمد ثلاثه الاف درهم لكل منهم.

… اثناء خلافتة و من سبقة ابو بكر فقد كان فاتحوا الشرق هم عبيد الله المخلصون،

 


كانت الثروات المجتمعه مكرسه للنفقات،

 


للحرب و السلام،

 


فى مزيج حكيم من الغنيمه و العدالة.

 


حافظ ذلك على اتحاد و انضباط اهل الصحراء عن طريق سعادة نادره كونت توازنا بين تنفيذ الحكم المطلق و الحكم الجمهورى من اثناء ثوابت متساويه للكل.[301]
عمر بن الخطاب

هوامش

1 يختلف علماء السنه و الشيعه فمساله زواج عمر بن الخطاب من ام كلثوم فتاة على بن ابي طالب،

 


اذ ان السنه يؤكدونها بينما الشيعه ينكرونها.

 


ووفق الروايه السنيه فان عمر خطب ام كلثوم و هي صغيرة،

 


فقيل له: “ما تريد اليها؟”،

 


قال: “انى سمعت رسول الله Mohamed peace be upon him.svg يقول: “كل اسباب و نسب منقطع يوم القيامه الا سببى و نسبي”.

 


وروي عبدالله بن اسلم عن جدة ان عمر تزوجها فاصدقها اربعين الفا.

 


وبهذا فان السنه يعتقدون ان عمر تزوج بام كلثوم حتي يكون من انسباء النبى محمد.

 


ويروي ان عمر قال لعلي: “زوجنيها ابا حسن فانى ارصد من كرامتها ما لا يرصدة احد”.

 


قال: “فانا ابعثها اليك،

 


فان رضيتها فقد زوجتها”.

 


قال: “فبعثها الية ببرد و قال لها: “قولى له ذلك البرد الذي قلت لك”،

 


فقالت له ذلك،

 


فقال: “قولى له ربما رضيت الله عنك”،

 


ووضع يدة على ساقها فكشفها،

 


فقالت: “اتفعل ذلك

 


لولا انك امير المؤمنين لكسرت انفك”،

 


ثم مضت الى ابيها فاخبرته،

 


وقالت: “بعثتنى الى شيخ سوء!” قال: “يا بنيه انه زوجك”.

 


ونقل الزهرى و غيرة انها و لدت لعمر زيدا،

 


وقيل و لدت رقية.[302] اما الشيعه فقد ذهب عدد من علمائهم الى ان ام كلثوم زوجه عمر هي فتاة جروه لانة ربما ثبت ان ام عبيد الله بن عمر بن الخطاب هي ام كلثوم فتاة جروة.

 


فقال قال ابن حبان: «عبيد الله بن عمر بن الخطاب العدوى القرشى امة فتاة حارثه بن و هب الخزاعى قتل يوم صفين و كان مع معاوية»،[303] و قال ابن حجر: «عبيد الله بن عمر بن الخطاب القرشى العدوى امة ام كلثوم فتاة جرول الخزاعيه و هو اخو حارثه بن و هب الصحابي المشهور لامة ولد فعهد النبي».[304] و يقول بعض علماء الشيعه انه لو سلم جدلا ان الزواج ربما و قع فعمر ظاهرة مسلم و عندهم يجوز تزويج المسلم،

 


والزواج فنفسة لا يدل على شيء،

 


وفى كثير من الاحيان الزواج لا يدل على الفضل و المحبه كما فزواج فرعون من اسيه فتاة مزاحم،

 


فهي كانت مؤمنة،

 


فان كانت الشريعه فتلك الازمنه تجوز زواج الكافر من المسلمه فيمكن القول بان عمر مسلم و يجوز ان يتزوج من ام كلثوم و ذلك لا يدل على اي فضيلة،

 


فعلي سبيل المثال،

 


عندما راي النبى لوط ان المصلحه المرتبطه بالشريعه تقتضى ان يطلب من قومة و هم كفار،

 


الزواج من بناته،

 


طلب هذا منهم.[305]
  • انتشر الطاعون في عهد الخطاب: الطاعون نار و أنتم وقودها
  • بحث سهل عن عمر بن الخطاب
  • بحث عن الفاروق عمر بن الخطاب

1٬115 مشاهدة

بحث عن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه , موضوع بحثي شامل عن امير المؤمنين سيدنا عمر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.