يوم 24 أكتوبر 2020 السبت 11:51 مساءً

بحث عن الساعات , متى بداء اختراع الساعة وتطورها

آخر تحديث ب2 ديسمبر 2020 الإثنين 11:17 صباحا بواسطة تميمة حسام

pictures صورة

بحث متكامل عن الساعة منذ اختراعها حتى اليوم.

الساعة الة تستعمل بقياس الوقت, يوجد منها الكثير من الانواع منها الساعة الرملية و الساعة الميكانيكية

والساعة الرقمية و من اشهر الساعات ساعة بيج بن.

الساعة الشمسية: هي اول ساعة اخترعها الانسان فقد كتب عنها العالم الخوارزمي و كان العرب المسلمون

يستخدمونها لتحديد اوقات الصلاة فهي تعتمد على الشمس و زاوية انحرافها عن الافق اي مبدئها يعتمد على الزوايا

عوضا عن الساعة و الدقيقة و الثواني.

ساعة فلكية Astronomical watch هي الة فلكية. اخترعها قدماء المصريين عام 2500 ق.م. و كانت تقسم بها الفترة بين الغسق و الفجر الى 12ساعة بالليل . و اليوم كان مقسما 24ساعة و الساعة 60 دقائق . لهذا استعمل قدماء المصريين المزولة لقياس طول النهار بالساعات بدلا من استخدامهم خيط بسيط او الساعة المائية.

اكتشاف الساعات و تطورها عبر الازمان

كانت مشكلة قياس الزمن هي الشغل الشاغل لحياة الناس و كان الانسان قديما يقوم بمراقبة الليل و النهار و الكواكب و سير الانهار حتى اصبحت جوهرية بحياته. ‏ فالانسان البدائي كان يعتمد على الشمس بشروقها و غروبها و وقت جوعه لحساب الزمن لان حياته كانت بسيطة و مقاييسه بسيطة خالية من التعقيدات و القيود فكان ينام عند غروب الشمس و يصحو عند شروقها و ياكل عندما يجوع فمسالة تحديد الزمن لم تكن تعنيه عديدا و لكن نتيجة للتطور بالحياة و عيشه ضمن قبائل اصبح ينتبه الى الزمن و تحديده. فكانت الاشجار و الظلال و القمر و النجوم هي ساعاته الطبيعية، و ربما استخدم الانسان «المزولة» الساعة الشمسية منذ 3500 ق.م و هي عبارة عن عصا مغروسة بالارض فيتحدد الزمن فيها بتحديد ظل العصا تبعا لحركة الشمس و ربما و جدت عند الصينيين و قدماء المصريين مع وجود المسلات الفرعونية فكانت تقسم النهار الى اربعة اقسام بعدها تطورت الى اثني عشر قسما تتحدد بين شروق الشمس و غروبها اي اثنتي عشرة ساعة و نظرا لبعض عيوبها و لاسيما انها لاتستطيع التحديد ليلا فقد استخدم الانسان الساعة المائية و كانت تستعمل بمصر القديمة و يعود تاريخها الى 1400ق.م، و هي عبارة عن اناء يملا بالماء بعدها يتسرب منه الماء عن طريق ثقب صغير بقاعدته و هي تختلف باختلاف فصول السنة حتى اصبحت ساعة الصيف اطول من ساعة الشتاء و كانت به تدريجات تشير الى الزمن. و ربما استعملها الاغريق بخطاباتهم فعندما كان الماء ينقضي ينهي الخطيب خطبته. فقد و جدت الساعة الرملية حيث كان انقضاء الرمل من الزجاجة يستغرق ساعة كاملة حتى طورها العرب. و صنعوا الساعات من نحاس و على مبدا علم المثلثات فكانوا يحددون وقت صلاتهم فيها و نتيجة ابداعهم بصناعة الساعات فقد نقلته اوروبا عنهم بعدها طورت هذي الصناعة فكانت ساعة الرقاص بعدها الزنبرك بعدها ساعة اليد. و من الجدير ذكره ان العمال الريفيين كانوا يقومون وقت فراغهم بصناعة الساعات و كانت «جنيف» هي الاكثر عددا و دقة بالصناعة حيث بدات هنالك بالقرن 16 و اشتهرت الساعات السويسرية بكل مكان. ‏

كانت توضع الساعات قديما باماكن عالية و بالساحات العامة، و كانت ثقيلة الحجم حتى اكتشف «غاليلو» ان جميع الاثقال المتارجحة اذا كانت اطوالها متساوية و اوزانها متساوية فانها تؤدي ذبذبات متساوية الزمن. ‏ و استمرت صناعة الساعات بالتطور حتى و صلت اليوم الى صنع الساعة الذرية.

*****

منذ القدم و هاجس الزمن يؤطر الانسان بذلك القلق الذي يوحي بفنائه. و لان فكرة الزمن جاءت بعد ان اكتشف الانسان و جوده الفيزياوي على اليابسة و صار له هاجسا يلازمه بطريقة حساب و قته و طريقة اكتشافه للمتغيرات التي تطرا عليه جراء تطوره و ملاحظة بروز اعضائه و هي تتجسد من اثناء اصطدامه بظله اول مرة “ولانه مرهون بحساب ايامه و تحديد وقت حصاده صار لزاما عليه ابتداع و سيلة لتحديد اوقاته يساعده بذلك فطنته باكتشاف تقلبات المناخ و اقترافه المعلن من الخوف الذي يلوح له باقتراب نهايته.

ولان الكائن البشري مبتكر و طموح اكتشف فكرة الساعة لحساب زمنه و وضع تواريخ و اجندة لحياته، و كانت اول ساعة تم ابتكارها هي الساعة الرملية. تؤكد الابحاث التاريخية بعلم الاثار، ان السومريين هم اول من اكتشف حساب الزمن بشكل ساعة حسب ما تم اكتشافه بالرقم الطينية التي تم العثور عليها بارض بابل.. و لان الساعة التي اهديت لشارلمان ملك فرنسا بعهد هارون الرشيد كانت بمثابة المفاجاة العلمية بحينها لقلب اوروبا”.

ان تطور صناعة الساعات اخذ بالاتساع ففي عصر النهضة تم صنع اول ساعة على شكل مسدس بفرنسا.

وكانت اول صناعة للساعات هي الساعات المنضدية و ابدعت شركة فاشيرون كونستانتين بصناعتها و هي اول شركة لصناعة الساعات بسويسرا. و كان الايرانيون ربما ابتكروا اول ساعة جيب شمسية بالقرن السابع عشر الميلادي و نقش عليها اشهر اسماء المدن الاسلامية على وجه الغطاء.

ولان السويسريين اول من قام بصناعة الساعات المتطورة و الجديدة و كانوا بارعين فيها فقد اهدت شركة باتك فيليب اول ساعة يدوية لامبراطور فرنسا نابليون بونابرت و كان تاسيس تلك الشركة من اقتراح قدمه الكونت انطوني دي باتك لصانع الساعات السويسرية الشهير ادريان فيليب و تم الاتفاق و اصبحت تسمى بالساعة الملكة او الملكية.

وقد عرف عالم الساعات العديد من الاسماء التي دخلت بصناعة تلك الدائرة التي تطوق معهم اغلب الكائنات البشرية باشكالها و هندستها الجميلة و من الصناع الماهرين كان هنالك العديد منهم روسكوف و سركسوف الروسيان اللذان اصبحا من الاسماء الذائعة الصيت بصناعة الساعات و ربما اطلق اسميهما على الساعات التي قاما بتصنيعها.

وان تاريخ 1700 و 1752 و 1810 و 1865 و ذلك التاريخ الاخير ارتبط باسم احد الماهرين بصناعة الساعات السويسرية الا و هو زينيث و هو تاريخ صناعة الساعة الحديثة.

وكانت شركة بياجيت من المؤسسين بصناعة الساعات السويسرية المهمة و من ابرز الماركات بالعالم.

وقد كانت اللمسة الجمالية و التفرد بانتاج الساعة اليدوية منحى احدث من الناحية الجمالية و صار الاقبال على الساعات ذات الاشكال المستطيلة و الدائرية و المربعة امرا مربحا للشركات المنتجة لتلك الساعات.

وصارت الساعات المخصصة للسباحة و الثانية =لسباق السيارات، و احدث للغطس و ساعات للحكام و ساعات لقياس و متابعة عدد اللكمات و الركلات و هي خاصة بالملاكمين.

ومن اشهر شركات صناعة الساعات السويسرية شركة انترناشيونال و وج كمباني و شركة لونجين و شركة بولكاري و شركة هاري و نستون و شركة اوميجا و شركة كوروم و شركة ابراهام لويس التي تختص بصناعة الساعات الراقية التي يعتبرها بعضهم بالساعات التحفة و كانت احدث ساعة بيد نوري السعيد هي من صنع شركة باتك فيليب قبل مماته بساعات.

——————————————————————————–

الساعة

من المحتمل ان يصبح انسان ما قبل التاريخ، ربما حدد الوقت، بالنهار، من اثناء مشاهداته للظلال، الناجمة عن اشعة الشمس و حركة الارض مقابلها. فعلم ان قصر طول الظل، مؤشر الى اقتراب وقت الظهيرة؛ و ان استطالته دليل على بداية النهار او نهايته.

ولعل المزولة هي اقدم الادوات التي استعملت لتحديد الوقت. و ربما تطورت الاقراص الشمسية المدرجة، او المزاول جمع مزولة)، قبل ما يقرب من اربعة الاف سنة. و هي تعتمد على حركة الارض مقابل الشمس، و تقدير الظل المتكون على القرص المدرج.

ومن الاجهزة الثانية =لحساب الوقت، الساعات الرملية و الساعات المائية، و التي ينساب الماء او الرمل من احدى حاوياتها الى حاوية اخرى، بمعدل ثابت؛ و من طريق قياس كمية المادة باي من الحاويتين، استطاع الانسان معرفة الوقت، الذي انقضى.

وقد برع المسلمون بصناعة الساعات، التي تعمل بالماء و الرمل و الزئبق و الاثقال المختلفة. و اخترعوا الساعات الشمسية النقالة، و ساعة الرحلة، و الساعة الشمسية المنبهة، التي عرفت بالرخامة. و ربما اهدى هارون الرشيد، عام 192ه، 807م، الملك الصليبي شارلمان ساعة نحاسية، ادهشته. و اخترع ابن يونس المصري ت 3399ه، 1009م رقاص الساعة، البندول .

يعتقد المؤرخون ان اول الساعات الميكانيكية، بالحضارة الغربية، ربما طورها عدد من المخترعين، باواخر القرن الثالث عشر الميلادي. و كانت تدار بالثقل، و خلت من البندول؛ و انما كان لها اجراس، تدق محددة الوقت او معلنة به. بعدها اضيف اليها القرص المدرج و بندول الساعات. و يعتقد ان اولى الساعات المدارة بالنابض، ربما طورت بايطاليا، باواخر القرن الخامس عشر الميلادي.

لم تكن غالبية الساعات البدائية منتظمة، و لا دقيقة. الى ان حسنت ادواتها، كالبندول و نابض التوازن، اللذين طورا اثناء منتصف القرن السابع عشر الميلادي؛ و انتشر استعمال بندولي الدقيقة و الثواني. و بمنتصف القرن الثامن عشر، طور المخترعون معظم اليات الساعات الميكانيكية الحالية.

استخدمت الساعات الكهربائية، بمنتصف القرن التاسع عشر. كما ظهرت ساعات الكوارتز، اثناء الثلاثينيات من القرن العشرين. و طور العلماء اول ساعة ذرية، بالاربعينيات. و اصبحت الساعات الرقمية شائعة الاستعمال، بالسبعينيات، و بصفة خاصة ساعات المعصم. و بالثمانينيات، ادمجت رقائق السليصبح؛ و هي دوائر كهربائية معقدة، مطبوعة على قطع صغار جدا جدا من السليصبح، باليات الساعات. و اضافة الى اظهار الوقت، ممكن للساعات تخزين المعلومات، و اداء عمل الحاسوب، و دور اللوحات المصغرة للالعاب.

انواع الساعات

تغطي الساعات الجديدة مجالا و اسعا، يتفاوت بين الساعات ذات الحجم الصغير، و النماذج الرخيصة، و ساعات الاجداد الاثرية المزخرفة، ذات الحجم الكبير و العلب الخشبية، و مجموعات الاجراس الموسيقية المعقدة. و تعرف الساعات التقليدية، بالساعات ذات الاقراص المدرجة، و هي ذات اذرع عقارب)، تخرج الوقت بالاشارة الى الارقام على القرص المدرج. اما الانواع الثانية =من الساعات، التي تعرف باسم الساعات الرقمية، فتظهر الوقت بالارقام، على و جهها العلوي. و يوجد بالكثير من الساعات اجراس، او انها تحدث صوتا، للتنبيه.

تتكون كل ساعة من جزءين اساسيين، هما: العلبة و العدة الداخلية، او الاجزاء المتحركة بداخل العلبة. و للعدة الداخلية ثلاث مهام: اظهار الوقت، و المحافظة على دقته، و توفير القدرة لتشغيل الساعة. و تختلف الساعات باختلاف طريقة اداء اجزائها، و بتفاوت اعتمادها على القدرة اللازمة للتشغيل؛ فمنها الالية و الكهربائية.

تبنى عملية المحافظة على دقة الوقت، بمعظم الساعات، على تردد بعض الحركات المتكررة و المنتظمة، كترجح البندول. و تحافظ الساعات ذات التردد الثابت، الى درجة عالية، على دقة الوقت، اكثر من الساعات ذات التردد الاقل ثباتا. و على سبيل المثال، تعتمد ادارة الساعات الذرية، ادق الساعات، التي صنعت حتى الان، على اساس تذبذب بعض الذرات و الجزيئات. و لكل واحد من هذي الجسيمات تردد طبيعي متميز، و خاص به، ذو ثبات شديد جدا. و نتيجة لذلك، فان اروع الساعات الذرية، لا تؤخر، و لا تقدم اكثر من ثانية =واحدة، بغضون 250 الف سنة.

الساعات الالية

تزود هذي الساعات بالقدرة، من اثناء اجزاء الية متنوعة. و هي تحتاج الى تعبئة، او لف، على فترات متعددة. و يحتاج بعضها الى التعبئة، كل يوم. و ممكن بعضها الاخر العمل مدة سبعة او ثمانية ايام، من دون اعادة تعبئة.

يوجد نوعان اساسيان من الساعات الالية: النوع الاول، يدار بوساطة الثقل. و النوع الثاني، يدار بوساطة النابض. و معظم ساعات هذين النوعين ذات اقراص مدرجة.

تدار الساعات العاملة بالثقل، بوساطة ثقل، يعلق بسلسلة او حبل، يلتف عند تعبئة الساعة، على اسطوانة. و يجذب الثقل الى اعلى بقرب الاسطوانة. و عندما يسحب الثقل الى اسفل، تحت تاثير الجاذبية، يفك الحبل، و تؤدي حركة الحبل نحو الاسفل، الى تحريك عدد من التروس المسننة، و المعشقة بشكل متسلسل، و الدائر كل منها بسرعة محددة، تعرف باسم القافلة. و تتصل فيها عقارب الساعة، كل على حدة. و يمنع كل من البندول، و الة تسمى ميزان الساعة، الثقل من التدلي بسرعة كبيرة. و ينظم كل منهما، كذلك، سرعة الساعة.

لا يدور الميزان الا عند تشغيل الساعة. و هو يشتمل على عجلة انفلات، تتصل بالقافلة، و على محور دوار مسنن. و يترجح البندول، الذي يعد اداة الساعة لحفظ الوقت، من طرف الى اخر، بمعدل تردد منتظم؛ فيزيح المحور الدوار المسنن، و مع كل ازاحة يمسك عجلة الانفلات و يوقفها خطافان، يعرف كل واحد منهما بالحابسة، توجدان على طرفي المحور. و بعودة البندول الى الخلف، تفلت الحابستان العجلة، لتدور قليلا … و هكذا. و تنظم هذي العملية سرعة عجلة الانفلات، و ايضا العجلات بحزمة التروس، و تسفر عن صوت الساعة: تك توك …

تحتوي الساعات العاملة بالنابض، على نابض ملفوف بالنابض الاساسي، يلتف حول محور، عند تعبئة الساعة. و لدى انفلاته ببطء، يدير العجلات بحزمة التروس. و يدار ذلك النوع من الساعات ببطاريات، تعيد لف النابض الاساسي، تلقائيا، قبل انفكاكه انفكاكا كاملا. و يشبه ميزانها ميزان الساعة، التي تدار بالثقل. غير ان للكثير من الساعات العاملة بالنابض عجلة توازن، تعمل كاداة لحفظ الوقت، بدلا من البندول. و ينظم نابض شعري، لولبي، دقيق، متصل بها، يسمى نابض التوازن؛ اذ يرجحها، ذهابا و ايابا، بمعدل ثابت، مع التفافه و انفكاكه. و تؤدي حركة الترجح هذي الى امالة المحور الدوار. و تمسك الحابستان بعجلة الانفلات و تفلتانها، بالتعاقب، مما يؤدي الى تنظيم سرعة حزمة التروس.

الساعات الكهربائية

تشمل الساعات الكهربائية تلك العاملة بالبطارية، و نظيرتها العاملة بالتيار الكهربائي؛ و تحصل الساعات المدارة بالتيار الكهربائي على القدرة اللازمة لادارتها، من مخرج مصدر التيار. و تكاد جميع الساعات الرقمية، التي صنعت منذ الثلاثينيات من القرن العشرين، تعد نماذج للساعات الكهربائية.

يحتوي معظم الساعات العاملة بالبطارية، على عجلة توازن، او بندول، ينظم سرعتها. كما يحوي ببعضها قضيبا صغيرا، من بلورة الكوارتز، او شوكة اهتزازية صغار جدا، مهمتها تامين عملية المواءمة. و تنشط البطارية الشوكة الاهتزازية، التي تهتز، بدورها، بترددات عالية و منتظمة. و تعمل الية التقسيم، بالساعات ذات الشوكة الاهتزازية، على تغيير عدد الاهتزازات الى سرعات منتظمة لعجلات التروس. و بساعات الكوارتز، اي الساعات المبنية على بلورة الكوارتز، تضطلع دائرة كهربائية معقدة، بتحويل عدد الاهتزازات الى معلومات دقائق عن الوقت. و تنظم عملية اظهاره. و معظم ساعات الكوارتز دقائق او مضبوطة، حتى ان اختلالها، لا يتجاوز 60 ثانية، بالعام.

يوفر التيار الكهربائي القدرة للساعات العاملة به، و ينظم سرعتها. و هو يغير اتجاهه بمعدل 120 مرة، بالثانية. و تحصي الاجهزة المتكاملة، او المحرك، التغيرات باتجاه تدفق التيار؛ و تنظم، بمقتضاها، عملية اظهار الوقت.

ويدار معظم الساعات الرقمية بالتيار الكهربائي. و تطبع الارقام، ببعض هذي الساعات، على اقراص مثقبة، او اسطوانات دوارة، او شريط متحرك. و بعض ساعات الكوارتز، هي ذات اداة الكترونية لاظهار الارقام. و لادوات عرض الارقام او اظهارها، اشكال متنوعة، كالبلورات السائلة، و اشعاع الضوء من صمام كهربائي ثنائي. و تستعمل اداة عرض الارقام بوساطة البلورات السائلة، ارقاما، تعكس الضوء من حولها. اما اداة عرض الارقام بوساطة اشعاع الضوء من صمام ثنائي، فلها ارقام، تتشكل بوساطة اجهزة الكترونية، تعطي ضوءا، و تعرف بالصمامات الثنائية.

الساعة البيولوجية

يطلق مصطلح الساعة البيولوجية على النظام الزمني الغامض، الذي يؤثر بالنباتات و الحيوانات، و يحفظ الوقت الدقيق للايام و الاسابيع و الشهور، بل و السنين. و هو يحدد، كذلك، مواعيد انشطة الكائنات الحية، ليجعلها بتناسق مع التغيرات المنتظمة ببيئاتها؛ فتهاجر الطيور، و تنمو الاسماك، و تتفتح الزهور، بحسب جداول زمنية، تحددها الساعات المبنية بداخلها. و تحدد الساعة البيولوجية، بالبشر، اوقات نومهم و استيقاظهم، و عديدا من انشطة اجسامهم. و يسمى العلم، الذي يتعامل مع دراسة الساعة البيولوجية، علم التسلسل الزمني الاحيائي.

ولا يعرف احد اين تكمن الساعات البيولوجية، و لا كيف تعمل. و يعتقد بعض العلماء، ان كل كائن حي، لديه نظامه الزمني الخاص، المركب داخله، و الذي يعمل مستقلا. و يعتقد اخرون، ان الساعات بنتها الايقاعات الطبيعية للقوى الكهرومغناطيسية، و الجاذبية الارضية.

ولا يزال ثمة من يفترض، ان هنالك قوي داخل الجسم و خارجه، ضرورية للحفاظ على دقة الساعات. و يامل العلماء، ان تعطيهم التجارب، على النباتات و الحيوانات بالفضاء الخارجي، بعيدا عن ايقاعات الارض الطبيعية، معلومات اضافية عن طريقة عمل الساعات البيولوجية.

اهمية الساعات البيولوجية

تحافظ الساعات البيولوجية على متابعة مسار التغيرات المتسقة، بما بها النهار و الليل، و حركة المد و الجزر بالمحيطات، و اوجه او اطوار القمر، و فصول السنة. و يبدو ان عديدا من الكائنات الحية، و قد كلها، لديها دورات داخلية، تسمى الايقاعات البيولوجية الحيوية)، تستجيب لتلك التغيرات الخارجية المتسقة. و تبدو الايقاعات البيولوجية لكل نوع معين، و كانها مؤقتة، لتمكن الكائن من الافادة من التغيرات الطارئة على بيئته. و تستمر الايقاعات البيولوجية، بحسب جدول زمني، حتى بالمختبرات، حيث تحجب النباتات و الحيوانات عن كل اشارات مرور الوقت، و التغير الخارجي. و لكن الايقاعات ممكن ان تتغير، و يعاد تركيب الساعة البيولوجية، من طريق تغيير الوقت، الذي يستقبل به الحيوان او النبات الضوء. و على سبيل المثال، تجري الفئران، عادة، بالليل؛ و سرعان ما تعيد وقت جريانها، اذا نقلت الى فترة زمنية اخرى، او و ضعت تحت جدول زمني ضوئي صناعي.

الايقاعات اليومية

يعتمد كثير من الايقاعات البيولوجية، على دورة الليل و النهار، و تسمى الايقاعات اليومية؛ لانها تحدث كل 24 ساعة. و بالنسبة الى معظم الكائنات الحية، فان دورة الليل و النهار، تقسم الى فترات نشاط، و فترات راحة. و لكن هذي الفترات، لا تحدث بوقت واحد من اليوم، لدى كل الكائنات الحية. فالبشر ينشطون، الى درجة كبيرة، بالنهار؛ و يخلدون الى الراحة، بالليل. و تتبع القرود، ال كبار و الصغيرة، و النحل، و الفراشات، و كثير من نوعيات الحيوانات، جدولا زمنيا واحدا. اما الخفافيش و القطط و العث و البوم، فتنشط بالليل. و تحدد الساعة البيولوجية بكل نوع، الجدول الزمني الذي يلائمه.

وتفصح النباتات، كذلك، عن ايقاعات يومية. فهي، على سبيل المثال، ترفع اوراقها، بالنهار، و تخفضها، بالليل. و تسمى هذي التغيرات المتسقة حركات النوم. و هي، عادة، تستمر حتى حينما تحفظ النباتات باماكن، لا يتغير بها الضوء، و لا درجة الحرارة.

ايقاعات اخرى

تظهر السرطانات اللاهية، و حيوانات الشاطئ الاخرى، ايقاعات معقدة؛ اذ يسود جلد السرطانات العازفة، عند الفجر، و يصير شاحبا، عند الغسق. و تتكيف انشطتها بالجريان مع المد، الذي يعلو و يهبط، بعد هذا بخمسين دقيقة، كل يوم. و تستمر السرطانات العازفة، المحفوظة بالمختبرات، بتغيير لونها، بالظلام، مستجيبة لحركة المد بموطنها الاصلي، على الشاطئ. و حينما تنقل الى شاطئ جديد، تختلف به اوقات المد و الجزر، فانها تكيف انشطتها مع توقيت المد الجديد، و تعيد توقيت ساعاتها البيولوجية، اليا.

ويملك كثير من الكائنات الحية، بما بها سمك الجزونيون؛ و هو سمك صغير، يوجد على امتداد ساحل كاليفورنيا، بالولايات المتحدة الامريكية، ايقاعات و لادة شهرية، او شبه شهرية، عند اقصى ارتفاع للمد، من فبراير الى سبتمبر. و يعتلي سمك الجزونيون، كل 14.8 يوما، موج المد المتجه الى الشاطئ، حيث تضع الاناث بيضها بالرمال الرطبة، و تاتي الذكور لتخصبها.

ثم يحمل الموج الاسماك، ثانية، الى المحيط؛ و لكن، يبقى البيض على الشاطئ. و عند المد العالي الاتي، بعد 14.8 يوما اخرى، يحطم موجه البيض، و يحمل الاسماك الصغيرة الى عرض المحيط.

وتحدد الساعات البيولوجية الجداول الزمنية للايقاعات السنوية، بالكائنات الحية؛ فهي تتحكم بنمو البذور، و سكون الطيور و الحيوانات الثانية =و هجرتها. و تبدو هذي الساعات مهمة، كذلك، بمساعدة الطيور و الاسماك و القشريات و الحشرات، على الملاحة. و الساعات التي تستعمل بالاقتران مع الشمس و القمر و النجوم، تساعدها على التصحيح، باستمرار، بالنسبة الى دوران الارض، و البقاء بالمسار الصحيح.

الساعة البيولوجية، عند البشر

تعمل الساعة البيولوجية، عند البشر، بحسب جداول زمنية، ضرورية للحياة و للصحة. و للبشر ايقاعات بيولوجية يومية، و اسبوعية، و شهرية، و سنوية. و يختلف مستوى الهورمون، و الكيماويات الثانية =بالدم على مدى هذي الفترات الزمنية. و ينجز كثير من عمليات الجسم الحيوية، بانتظام، كل 24 ساعة. و تتسق انشطة الخلايا و الغدد و الكليتين و الكبد و الجهاز العصبي، بعضها مع بعض، و مع ايقاع النهار و الليل، بالبيئة.

يتغير المعدل، الذي تنجز فيه عمليات الجسم، تدريجا، بخلال اليوم. و على سبيل المثال، تختلف درجة حرارة الجسم، بمقدار درجة واحدة، اثناء فترة الاربع و العشرين ساعة. و تبلغ درجة الحرارة ادنى مستوى لها، بوقت الراحة، بالليل؛ و ترتفع بخلال النهار، و هي فترة النشاط.

ويبلغ المرء ذروة و عيه نظام التوقيت البيولوجي، حينما تقله طائرة نفاثة الى مناطق، يختلف بها التوقيت؛ فلو انتقل من شيكاغو الى لندن، بوقت متاخر، بعد العصر، فسيصل العاصمة البريطانية، و سكانها على و شك ان يبداوا يومهم. و على اي حال، سيظل نظامه الاتساقي، يعمل بحسب توقيت شيكاغو؛ اما بلندن، فسيصاب بالارق، ليلا، و يغلب عليه النعاس، خلال النهار. و لن تعيد ساعته البيولوجية توقيت نفسها، الا بعد عدة ايام. و من ثم، ستكون و ظائف جسمه خارج الايقاع، و ستهبط كفاءته، و سيشعر بالتعب؛ و هو ما يسمى تخلف النفاثة، او ارهاق النفاثة.

ويعتقد بعض الباحثين، انه كلما امكن التحكم، بكيفية افضل، بمعرفة الساعات البيولوجية و الايقاعات البيولوجية، امكن العلماء ايجاد الوسائل المثلى لاستعمال الايقاعات. و على سبيل المثال، قد يستطيع الاطباء تشخيص المرض، و هو بطوره المبكر، بوساطة التغير بايقاعات الجسم. و يعتقد العلماء، ان الايقاعات البيولوجية، تؤثر بالوقت، الذي ربما يحدث به المرض او يشتد. و على سبيل المثال، تزداد ازمات المصابين بداء الربو، عند وقت النوم؛ و يحدث معظم نوبات الصرع، بالصباح او المساء. كذلك، تؤثر الايقاعات البيولوجية بمدى سرعة، تاثير الدواء، و فترة التاثر به. و هكذا، فان معرفة الايقاعات البيولوجية، ربما تمكن الطبيب من اعطاء الدواء، بالوقت، الذي يزيد به احتمال استفادة جسم المريض منه الى اقصى درجة ممكنة. و سوف يزيد التوسع بالمعرفة العلمية للايقاعات البيولوجية، من النجاح باكتشاف الفضاء الخارجي، و الحياة فيه.

الساعة الذرية

هي جهاز لقياس فترات الوقت الزمن)، بقياس ترددات الموجات الكهرومغناطيسية، التي تطلقها او تمتصها الذرات او الجزيئات. و تعمل الساعات الذرية بترددات منتظمة جدا، و لا يزيد تقدمها او تاخرها على ثانية =واحدة، بكل 250 الف سنة. بينما تتاثر الساعات الالية بالكثير من العوامل، مثل التغيرات بدرجات الحرارة، و التاكل ببعض اجزائها.

والذرات و الجزيئات المستخدمة بالساعات الذرية، تضم ذرات السيزيوم و الهيدروجين و جزيء غاز الامونيا. و تتحكم تلك الساعات باشارات الوقت، المرسلة الى العالم من مختبرات و طنية. و بعام 1958، تبنى العلماء معدل ترددات ساعة ذرية، مقياسا لتعريف و حدات الوقت.

الساعة الرملية

هي اداة لقياس الوقت الزمن)، تتكون من بصيلتين زجاجيتين، تصل بينهما فتحة صغيرة؛ و تحتوي احداهما على حبات من الرمل الجاف، الناعم، الدقيق. و يستغرق الرمل ساعة كاملة، بالضبط، لكي ينساب من البصيلة العليا الى البصيلة السفلى. و بعد انسيابه كله من البصيلة العليا، تقلب الساعة الرملية، و يبدا الرمل بالانسياب الى البصيلة الفارغة، كما حدث من قبل. و ربما كانت هذي الساعات، تحتوي على الزئبق؛ و لكن استبدل فيه الرمل؛ لانه ينساب بمعدل ثابت، بصرف النظر عن الكمية، التي تحتويها البصيلة.

وتقيس ساعات رملية اصغر، مثل ساعات نص الساعة، فترات زمنية اقصر. و كان بعض الساعات الرملية، يستعمل بتحديد مقدار الزمن، الذي كان على المتحدث ان يلقي جديدة فيه. و حتى بداية القرن العشرين، كان البحارة يستعملون اداة، مثل الساعة الرملية، تقيس لمدة اقل من الدقائق ؛ و يمكنهم فيها قياس سرعة سفنهم. و على الرغم من شيوع الساعة الرملية، فقد تخطاها الزمن، بعد اختراع الانواع المختلفة من الساعات؛ فاستحالت اثرا، بين صفحات الكتب.

الساعة الزمنية

هي فترة من الزمن، تتكون من 60 دقيقة. و يشتمل اليوم، من منتصف الليل الى منتصف الليل الذي يليه، على 24 ساعة. و كل امة تنظم انشطتها، طبقا للساعة الزمنية. و ربما بدا الناس يستعملون الساعات الزمنية، كفترات منتظمة من اليوم، بالقرن الرابع عشر الميلادي، حين اخترعت الساعة الالية.

استخدم الرومان القدماء الساعة الزمنية، ليعبروا عن نقطة معينة من الزمن، مثل شروق الشمس و غروبها، بعدها اضافوا ساعة الظهيرة. و ببداية العصر المسيحي، قسم الرومان ساعات النهار، الى خمس فترات، حددوا لها علامات على وجوه ساعاتهم الشمسية. و بعام 605م، و ضعت الكنيسة المسيحية ساعات العبادة اليومية السبع، او ساعات الصلاة. و كانت كما يلي:

1. الصبح و التمجيد.

2. الساعة الاولى.

3. الساعة الثالثة.

4. الساعة السادسة.

5. الساعة التاسعة.

6. المساء.

7. الختام

ولم تحدد هذي الساعات سوى فترات من النهار، ابتداء من الساعة السادسة صباحا. اما الليالي، فكانت تقسم، احيانا، الى حراسات، تحدد الاوقات، التي يبلغ الحراس فيها، ان نوبة الحراسة ربما انت، او انها ربما انتهت. و كان طول الساعة، يختلف باختلاف الفصول؛ فساعات الشتاء، كانت اقصر من ساعات الصيف؛ لان النهار بفصل الشتاء اقصر.

وبحلول القرن السادس عشر الميلادي اخذت كنائس و قصور عديدة، باوروبا، بتركيب الساعات الالية، التي كان لكل منها قرص مدرج الى 12 ساعة، على و جهها. و لم تكن هذي الساعات مضبوطة؛ و لذا، كانت تصحح، ظهر كل يوم مشمس، عندما تكون الشمس باعلى نقطة لها، او عند الزوال. و من هنا، جاء استعمال مصطلحي قبل الظهر او صباحا، و بعد الظهر او مساء.

ويؤدي عدم استعمال هذين المصطلحين، الى فوضى و ارتباك، و لذا، تنظم مواعيد السكك الحديدية و الطائرات، باستعمال نظام واحد، يعطي الزمن حتى الساعة الرابعة و العشرين، محددا اربعة ارقام. فالساعة ا صباحا او قبل الظهر مثلا، تكتب 01.00، بينما تكتب الساعة 1.00 مساء او بعد الظهر 13.00، و تكتب الساعة 12.00 منتصف الليل 24.00.

الساعة المائية

هي الة تسجيل الوقت الزمن)، من طريق قياس الماء، الذي ينقص من و عاء. و تسمى، كذلك، كليبسدرا. و يرجع الفضل باختراعها الى افلاطون، نحو عام 400 ق.م.

تتكون الساعة المائية من و عاء زجاجي، على جانبه مقياس مدرج، معد باحكام. فعندما يظهر الماء من الوعاء يحدد الماء المتبقي به الوقت. و طرات تحسينات كثيرة على اداة قياس الوقت، مثل استعمال جسم عائم، يشير الى الزمن. و بهندسة ثانية =لهذه الاداة، كان الماء المتساقط على شكل قطرات، يدير عجلة صغيرة، متصلة بعقارب، على و اجهة القرص المدرج. و ربما استعملت الساعة المائية بروما، بوقت مبكر، يرجع الى عام 159ق.م. و استعملت باثينا، لضبط لمدة المرافعات بالمحاكم.

ساعة اليد

منبه صغير للوقت الزمن)، يستعملها الناس، لتعرف الوقت؛ و ربما يلبسونها بمعاصمهم، او يحملونها بجيوبهم.

استخدم رجال المراقبة الساعات الكبيرة، او المنبهات، المتنقلة، للمرة الاولى، باوروبا، بالقرن السادس عشر الميلادي؛ اذ كانوا يربطونها باشرطة حول رقابهم، اثناء دوراتهم التفتيشية. و عندما كثر استخدامها، اختصر اسمها، فاصبح: ساعة اليد.

انواع ساعات اليد

يلبس معظم ساعات اليد حول المعصم. و قبل العشرينيات من القرن العشرين، كان يحمل معظمها بالجيوب، او بحقيبة اليد. و طالما استعملتها النساء، للزينة و الزخرفة، و حملنها كقلائد و اقراط او مشابك. و تراوح ساعة اليد، اليوم، بين النماذج المزخرفة، المرصعة بالاحجار الكريمة، التي تفوق نفقتها نفقة سيارة فاخرة. و تخرج ساعة اليد التقليدية الوقت، بوساطة عقارب، تشير الى ارقام او علامات على قرص مدرج، او ميناء الساعة. و ربما عرفت هذي الكيفية لاظهار الوقت، بكيفية العرض المقارن. و تستعمل، حاليا، البلورات السائلة، لاظهار الوقت بطريقة، تعرف بكيفية العرض الرقمي.

ويوفر الكثير من ساعات اليد معلومات اضافية، زيادة على تحديد الساعات و الدقائق؛ اذ يحدد معظمها الثواني، كذلك. و يخرج الكثير منها ايام الاسبوع، و التاريخ، و السنة. و يصدر بعضها صوت انذار، عند الوقت المرغوب فيه. كما يخرج بعض ساعات اليد الجديدة، ذات الوظائف الخاصة، نبض حامليها، او درجة حرارة اجسامهم. و يحتوي بعضها على العاب الكترونية، و الات حاسبة صغيرة، لحل بعض المسائل الرياضية.

طريقة عمل ساعات اليد

تتكون ساعة اليد من جزءين رئيسيين، هما: العلبة و الاجزاء الحركية، الموجودة داخل العلبة. و تعمل اجزاء الحركة على اظهار الوقت، و ادارة الساعة، و ضبط سرعتها. و يختلف بعض ساعات اليد عن بعضها الاخر، باختلاف مهام اجزائها المتحركة. و ممكن تقسيمها الى مجموعتين: الاولى، ساعات يد الية؛ و الثانية، ساعات يد الكترونية؛ و هذا تبعا لطريقة تزويد كل منهما بالقدرة المحركة.

ساعات اليد الالية

تزود ساعات اليد هذي بالقوة المحركة، بوساطة نابض زنبرك)، ملفوف يعرف باسم النابض الاساسي؛ يلف، بمعظمها، بوساطة مقبض تدوير او تاج، يتصل بعمود التشغيل، داخل العلبة. و تحتوي ساعات اليد الاخرى، المعروفة باسم الساعات ذاتية التعبئة، على الية و زن، تلف النابض الاساسي، تلقائيا، لدى تحريك الساعة. و حالما تدور ساعة اليد، ينفلت النابض الاساسي، و تدير القدرة، الناتجة من انفلاته او انفكاكه، الكثير من العجلات الصغيرة جدا، المسننة، و المعشقة، و المتصل بعضها ببعض، على هيئة قافلة. و تتصل عقارب ساعة اليد، كل على حدة، بالعجلات المسننة، و المعشقة، التي تدور بسرعات محددة. و تحدد سرعة العجلات، جزئيا، بالية، تسمى ميزان الساعة.

يحتوي ميزان الساعة على عجلة الانفلات، و عجلة التوازن، و نابض التوازن، و العتلة الساقطة. و تتصل عجلة الانفلات بمجموعة التروس، و هي تدور عندما تعمل ساعة اليد. و تنقل عجلة ميزان الساعة، كذلك، القوة المحركة الى عجلة التوازن، التي تعد قاعدة الوقت، او اداة حفظه. و يعمل نابض التوازن، الذي يدعى، كذلك، النابض الشعري، على تذبذب عجلة الاتزان، ذهابا و جيئة، بتردد محدد. و يتذبذب معظم عجلات التوازن خمس او ست مرات، بالثانية. و لعتلة الساقطة خطافان، واحد عند كل من نهايتيها، مهمتهما الامساك بعجلة الانفلات. و تتسبب كل ذبذبة لعجلة التوازن بترجح عجلة الساقطة، ما ممكن عجلة الانفلات من التحرر، لفترة و جيزة، من قبضة خطافي العتلة، و الدوران قليلا، قبل ان يمسكا بها، من جديد، و يوقفا حركتها. و تسفر الية تلك العجلة عن صوت الطرق: تيك، توك … المميز لساعات اليد الالية. و تنتقل كل حركة بسيطة لعجلة الانفلات، من اثناء تروس ثانية =بالقافلة، الى عقارب الساعة. و نظرا الى تحكم عجلة التوازن، من اثناء تذبذباتها، بسرعة الانفلات؛ لذا، فهي تعد المسؤولة عن دقة التوقيت.

يوجد بساعات اليد الالية، ما يزيد على ما ئة جزء، ضمن مجموعة اجزاء الحركة؛ يصنع بعضها، بالفاخر من تلك الساعات، يدويا، لضمان الدقة و الديمومة. كما تصنع المشابك الخطافية، و اجزاء ثانية =متنوعة لساعات اليد، من قطع جوهر صغيرة، و صلدة، مثل الياقوت، الطبيعي او الصناعي؛ لتقليل التحات او التاكل. و تحتوي ساعات اليد هذي على اكثر من 15 قطعة من الجواهر.

وهنالك نوع من ساعات اليد الالية، يعرف بالساعات ابرية العتلة؛ لا تجهز اجزاؤها، يدويا؛ و المشابك الخطافية لعتلة الساقطة، هي ابر فلزية، بدلا من الجوهر. و تتميز بانخفاض نفقتها، و بسرعة فسادها؛ بيد انها اذا ضبطت، بمعرفة الساعاتي، فيمكن دقتها ان تحاكي نظيرتها بساعات اليد الثمينة، المزودة بالجواهر.

ساعات اليد الالكترونية

تحتوي ساعات اليد الالكترونية على بلورات صغيرة، من الكوارتز. و تصل دقة بعضها، ان اختلالها، لا يتجاوز 60 ثانية =تقديما و تاخيرا)، بالسنة. و يحسب الوقت بهذه الساعات، و فق تذبذب بلورات الكوارتز، التي يتذبذب معظمها نحو 768 32 مرة، بالثانية. و هي تحتوي على دائرة الكترونية متكاملة، تزود بالقدرة المحركة، من طريق بطارية. و تثبت الدائرة على قطعة صغار جدا جدا من السيلكون، تعرف بالرقاقة؛ مهمتها هي المحافظة على تذبذب البلورات، و تحويل ذبذباتها الى نبضات كهربائية، و تنشط محركا صغيرا جدا، يضبط حركة عقارب الساعة.

وثمة ساعة يد الكترونية اخرى، تعرف بساعة الحالة الصلبة، تستعمل الكوارتز، كذلك، كاساس للوقت، و لا توجد بها اجزاء متحركة؛ و انما تحدد الوقت بها دوائر، تحول بياناته، مباشرة، الى شاشة عرض البلور السائل، على وجه الساعة.

ويظهر الوقت، على معظم شاشات عرض البلور السائل، على هيئة ارقام. و تكمن طبقة هذا السائل الرقيقة، بشاشة عرضه الرقمية، بين طبقتين من الزجاج. و تطبع الاشكال الرقمية على الزجاج، بوساطة طبقة تغليف شفافة، موصلة للكهرباء. و تكون هذي الارقام، بالعادة، غير مرئية؛ و لكن، عند تعريض طبقة التغليف لتاثير شحنة كهربائية، يكون البلور السائل مرئيا، كارقام مظلمة. و يشكل البلور السائل نمط عقارب الساعة لاظهار الوقت بالساعات المقارنة بدلا من الارقام بالساعات ذات شاشات عرض البلور السائل. و يحتاج اظهار الوقت بالبلور السائل، الى كمية ضئيلة من القدرة، تتاتى من بطارية. و هكذا، يخرج عرض الوقت، بصفة مستمرة، و لكن، لا ممكن رؤية العرض، بوضوح، بالضوء الخافت. و يوجد ضوء، ببعض ساعات شاشات عرض البلور السائل، ممكن اطلاقه لانارة و جهها؛ و الوقوف على الوقت.

تطور صناعة الساعات

ينسب الفضل بصناعة اول ساعة صغيرة، الى بيتر هينلاين، صانع الاقفال الالماني، الذي اخترع، بمطلع القرن السادس عشر الميلادي، نابضا اساسيا، لتزويد الساعة بالقدرة؛ بعد ان كانت الساعات تدار بوساطة الاوزان المتدلية، و لا بد لها ان تبقى ثابتة، بالوضع الراسي، تيسيرا لعمل اوزانها. و لقد مكنت النوابض صانعي الساعات، من انتاج ساعات صغار متنقلة، سرعان ما انتشرت صناعتها، بانجلترا و فرنسا و سويسرا.

كانت الساعات الاولى ثقيلة، و غير دقيقة؛ حتى انها كانت تعلق حول الرقبة، او تدلى من الحزام. و كانت الساعات الاولى ذات ذراع عقرب واحد فقط، و علبتها كروية، او اسطوانية. و باواسط القرن السابع عشر الميلادي، انتشرت اشكال غير عادية للساعات.

وفي اواخر القرن السابع عشر الميلادي، زود الكثير من الساعات بعقارب الدقائق. اما عقارب الثواني، فلم تشع الا بالقرن العشرين. و طورت اليات نابض التوازن، و عتلة ادارة الانفلات، باواخر القرن الثامن عشر الميلادي.

واصبحت الساعات، باواخر القرن السابع عشر الميلادي، صغيرة، و خفيفة، فامست توضع داخل جيب المعطف او الصدرية. و كانت ساعات الجيب الاكثر انتشارا، على مدى اكثر من 200 عام. و شاعت ساعات اليد، باواخر القرن التاسع عشر الميلادي؛ غير انها اقتصرت، قرنئذ، على النساء فقط، بيد ان الجنود، خلال الحرب العالمية الاولى 1914 1918)، تبينوا ان ساعات اليد اكثر ملاءمة من ساعات الجيب، و شرعوا يستعملونها؛ فاصبحت للرجال و النساء، على حد سواء.

اما الساعة الكهربائية المقارنة، التي تزود بالقدرة من طريق بطارية صغار جدا، فلم تستخدم الا بخمسينيات القرن العشرين. و اعتمدت هذي الساعات، ببداية الامر، عجلة توازن، كاساس للوقت، و لكنها احتوت، فيما بعد، على شوكة ضبط مهتزة عملت كاساس للوقت بالكيفية نفسها تقريبا، التي تعمل فيها بلورات الكوارتز بالساعة الالكترونية. و ظهر، ببداية العقد الثامن من القرن العشرين، ساعات الكوارتز؛ و نظرا الى دقتها، فانها سرعان ما حلت محل الساعات الكهربائية المبكرة، بل الغتها تماما.

  • بحث حول الزمن و الساعة و الدقاءق و الثواني

418 مشاهدة