6:28 مساءً الأربعاء 23 أكتوبر، 2019



اللهم انا نسالك حسن الخاتمة , الموت في كل لحظة

اللهم اني اسالك حسن الخاتمه

اولا حسن الخاتمة

حسن الخاتمه هو: ان يوفق العبد قبل موتة للتقاصى عما يغضب الرب سبحانه،

 

و التوبه من الذنوب

 

والمعاصي،

 

و الاقبال على الطاعات و اعمال الخير،

 

ثم يكون موتة بعد ذلك على هذه الحال الحسنة،

 

ومما يدل على هذا المعنى ما صح عن انس بن ما لك رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله

 

عليه و سلم: اذا اراد الله بعبدة خيرا استعمله قالوا: كيف يستعمله

 

قال: يوفقة لعمل صالح قبل موته)

 

رواة الامام احمد و الترمذى و صححة الحاكم في المستدرك.

ولحسن الخاتمه علامات،

 

منها ما يعرفة العبدالمحتضر عند احتضاره،

 

و منها ما يظهر للناس.

اما العلامه التي يظهر بها للعبد حسن خاتمتة فهي ما يبشر به عند موتة من رضا الله تعالى و استحقاق

 

كرامتة تفضلا منه تعالى،

 

كما قال جل و علا: ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة

 

الا تخافوا و لا تحزنوا و ابشروا بالجنه التي كنتم توعدون فصلت: 30 ،

 

 

و هذه البشاره تكون للمؤمنين عند

 

احتضارهم،

 

و في قبورهم،

 

و عند بعثهم من قبورهم.

ومما يدل على هذا ايضا ما رواة البخارى و مسلم في صحيحيهما عن ام المؤمنين عائشه رضى الله عنها

 

قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: من احب لقاء الله احب الله لقاءه،

 

و من كرة لقاء الله كرة الله لقاءه)

 

فقلت: يا نبى الله

 

اكراهيه الموت،

 

فكلنا نكرة الموت

 

فقال: ليس كذلك،

 

و لكن المؤمن اذا بشر برحمه الله

 

ورضوانة و جنتة احب لقاء الله،

 

وان الكافر اذا بشر بعذاب الله و سخطة كرة لقاء الله و كرة الله لقاءه .

 

وفى معنى هذا الحديث قال الامام ابو عبيد القاسم ابن سلام ليس و جهة عندي كراهه الموت و شدته،

 

لان هذا لا يكاد يخلو عنه احد،

 

و لكن المذموم من ذلك ايثار الدنيا و الركون اليها،

 

و كراهيه ان يصير الى الله و الدار الاخرة)،

 

و قال ومما يبين ذلك ان الله تعالى عاب قوما بحب الحياة فقال: ان الذين لا يرجون لقاءنا و رضوا بالحياة و اطمانوا بها يونس: 7
وقال الخطابي: معنى محبه العبد للقاء الله ايثارة الاخره على الدنيا،

 

فلا يحب استمرار الاقامه فيها،

 

بل يستعد للارتحال عنها،

 

و الكراهيه بضد ذلك)
وقال الامام النووى رحمة الله: معنى الحديث ان المحبه و الكراهيه التي تعتبر شرعا هي التي تقع عند النزع في الحالة التي لا تقبل فيها التوبة،

 

حيث ينكشف الحال للمحتضر،

 

و يظهر له ما هو صائر اليه)
اما عن علامات حسن الخاتمه فهي كثيرة،

 

و قد تتبعها العلماء رحمهم الله باستقراء النصوص الوارده في ذلك،

 

و نحن نورد هنا بعضا منها،

 

فمن ذلك:
النطق بالشهاده عند الموت،

 

و دليلة ما رواة الحاكم و غيرة ان رسول صلى الله عليه و سلم قال من كان اخر كلامة لا الة الا الله دخل الجنة)
ومنها: الموت برشح الجبين،

 

اى ان يكون على جبينة عرق عند الموت،

 

لما رواة بريده بن الحصيب ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: موت المؤمن بعرق الجبين رواة احمد و الترمذي.
و منها: الموت ليلة الجمعة او نهارها لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم: ما من مسلم يموت يوم الجمعة او ليلة الجمعة الا و قاة الله فتنه القبر).
و منها: الاستشهاد في ساحه القتال في سبيل الله،

 

او موتة غازيا في سبيل الله،

 

او موتة بمرض الطاعون او بداء البطن كالاستسقاء و نحوه،

 

او موتة غرقا،

 

و دليل ما تقدم ما رواة مسلم في صحيحة عنه صلى الله عليه و سلم انه قال: ما تعدون الشهيد فيكم

 

قالوا: يا رسول الله ،

 

 

من قتل في سبيل الله فهو شهيد،

 

قال: ان شهداء امتى اذا لقليل قالوا: فمن هم يا رسول الله

 

 

قال: من قتل في سبيل الله فهو شهيد،

 

و من ما ت في سبيل الله فهو شهيد،

 

و من ما ت في الطاعون فهو شهيد،

 

و من ما ت في البطن فهو شهيد،

 

و الغريق شهيد).
و منها: الموت بسبب الهدم،

 

لما رواة البخارى و مسلم عنه قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: الشهداء خمسة: المطعون،

 

و المبطون،

 

و الغرق،

 

و صاحب الهدم،

 

و الشهيد في سبيل الله .

 


و من علامات حسن الخاتمة،

 

و هو خاص بالنساء موت المرأة في نفاسها بسبب و لدها او هي حامل به،

 

و من ادله ذلك ما رواة الامام احمد و غيرة بسند صحيح عن عباده بن الصامت انه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: اخبر عن الشهداء،

 

فذكر منهم: والمرأة يقتلها و لدها جمعاء شهادة،

 

يجرها و لدها بسررة الى الجنة يعني بحبل المشيمه الذى يقطع عنه.
و منها الموت بالحرق و ذات الجنب،

 

و من ادلتة انه رسول الله صلى الله عليه و سلم عدد اصنافا من الشهداء فذكر منهم الحريق،

 

و صاحب ذات الجنب: و هي ورم حار يعرض في الغشاء المستبطن للاضلاع.
و منها: الموت بداء السل،

 

حيث اخبر رسول الله صلى الله عليه و سلم انه شهادة.
و منها ايضا ما دل عليه ما رواة ابو داود و النسائي و غيرهما انه صلى الله عليه و سلم قال: من قتل دون ما له فهو شهيد،

 

و من قتل دون دينة فهو شهيد،

 

و من قتل دون دمة فهو شهيد .

 


و منها: الموت رباطا في سبيل الله،

 

لما رواة مسلم عنه صلى الله عليه و سلم قال: رباط يوم و ليلة خير من صيام شهر و قيامه،

 

وان ما ت جري عليه عملة الذى كان يعمله،

 

و اجرى عليه رزقه،

 

و امن الفتان .

 

 

و من اسعد الناس بهذا الحديث رجال الامن و حرس الحدود برا و بحرا و جوا على اختلاف مواقعهم اذا احتسبو الاجر في ذلك .

 


و من علامات حسن الخاتمه الموت على عمل صالح،

 

لقوله صلى الله عليه و سلم: من قال لا الة الا الله ابتغاء و جة الله ختم له بها دخل الجنة،

 

و من تصدق بصدقة ختم له بها دخل الجنة رواة الامام احمد و غيره.
فهذه نحو من عشرين علامه على حسن الخاتمه علمت باستقراء النصوص،

 

و قد نبة اليها العلامه الشيخ محمد ناصر الدين الالبانى في كتابة القيم احكام الجنائز).
و اعلم اخي الكريم ان ظهور شيء من هذه العلامات او و قوعها للميت،

 

لا يلزم منه الجزم بان صاحبها من اهل الجنة،

 

و لكن يستبشر له بذلك،

 

كما ان عدم و قوع شيء منها للميت لا يلزم منه الحكم بانه غير صالح او نحو ذلك.

 

فهذا كله من الغيب.

اسباب حسن الخاتمة
من اعظمها: ان يلزم الانسان طاعه الله و تقواه،

 

و راس ذلك و اساسة تحقيق التوحيد،

 

و الحذر من ارتكاب المحرمات،

 

و المبادره الى التوبه مما تلطخ به المرء منها،

 

و اعظم ذلك الشرك كبيرة و صغيره.
و منها: ان يلح المرء في دعاء الله تعالى ان يتوفاة على الايمان و التقوى.
و منها: ان يعمل الانسان جهدة و طاقتة في اصلاح ظاهرة و باطنه،

 

وان تكون نيتة و قصدة متوجهه لتحقيق ذلك،

 

فقد جرت سنه الكريم سبحانة ان يوفق طالب الحق اليه،

 

وان يثبتة عليهن وان يختم له به.

 

اللهم انا نسالك حسن الخاتمة

الموت في كل لحظة

اللهم نحن اسالك حسن الخاتمة

صورة اللهم انا نسالك حسن الخاتمة , الموت في كل لحظة

pictures صورة

  • الدعاء بحسن الخاتمة في المنام

607 مشاهدة

اللهم انا نسالك حسن الخاتمة , الموت في كل لحظة