يوم 23 يناير 2020 الخميس 4:18 مساءً

اصل الة العود , متى تم استخدام وانشاء الة العود

صورة اصل الة العود , متى تم استخدام وانشاء الة العود

pictures صورة

ان تاريخ هذه الاله شغل الكثير من المؤرخين و الباحثين في تاريخ الموسيقي العربية و الشرقية, العرب منهم و الاجانب.

و لم يقفوا على تاريخ موحد لهذه الاله العتيقة, كونها متجدره في التاريخ الحضارى للانسان. و بعد البحث و المقارنة و الوقوف

على المفارقات التاريخية, اتضح لنا ان تاريخ هذه الاله يعود الى عهود غابره في التاريخ الانساني. و من تم تاكد لنا ان هذه الالة

تواجدت في جل الحضارات العالمية بمظاهر مختلفة من حيث الحجم و الشكل و لكن شخصيه اله العود تبقي بارزه و ظاهره من

حيث التسميه او كيفية التناول من حيث العزف.

اختلف المؤرخون و الباحثون حول اصل العود و تاريخة ما قبل الاسلام ، نذكر منها ما جاء في تاريخ الكامل للمبرد ان اول من

صنع العود هو نوح عليه السلام و اختفي بعد الطوفان . و قيل اول من صنعة احد ملوك الفرس المسمي جمشيد و اسماة البربط . و يري الباحث الكبير و المتخصص في الموسيقي العربية فارمر ان العود الخشبى اقتبسة العرب من الحيره بدلا من عودهم الجلدي، و هو عود ذو و جهين من الجلد . و يذكر بعضهم ان اله العود ظهرت عند قدماء المصريين منذ اكثر من 3500 سنه حيث عرفت الدوله الجديدة التي بدات عام 1600 ق.م. و هو العود ذو الرقبه القصيرة . كما عثر في مدافن طيبه على عود فرعونى ذى رقبه طويله و ريشتة الخشبيه معلقه بحبل في العود , و يرجع عهدة الى 1300 ق.م. .
ان الدراسه المقارنة التي قام بها الدكتور صبحى انور رشيد لاثار العراق و مصر و سوريا و فلسطين و تركيا و ايران ربما اثبتت ان اقدم ظهور للعود كان في العراق و هذا في العصر الاكدى حوالى 2350-2170ق.م على ضوء ختمين اسطوانيين يمتلكهم المتحف البريطانى . و نظرا لعدم وجود اثار ذات مشاهد لهذه الاله في العصر السومرى القديم ، لذلك لم ينسب اختراع هذه الاله الى السومريين بل للاكديين . ثم انتشر العود في انحاء العراق و صار الاله المفضله في العصر البابلى القديم 1950-1530ق.م. حيث كان مظهر صندوقة الصوتى بشكل الكمثري و صغير الحجم ، و استمر على ذلك الشكل حتى العصور المتاخره من تاريخ العراق القديم .

اما ايران ، فقد عرفت العود منذ القسم الاخير من القرن السادس عشر ق.م. و هو العصر الذى اعقب نهاية العصر البابلى القديم .
وفى تركيا ، و من المواقع و المدن القديمة الواقعه فيها و في شمال سوريا و التي يعود اقدمها الى نهاية الالف الثاني قبل الميلاد ، و ترجع البقيه الى الالف الاول قبل الميلاد . و في فلسطين ، تعود اقدم الاثار التي تحمل مشاهد العود الى العصر البرونزى المتاخر 1600-1300ق.م)
واذا كانت الكثير من المصادر العربية ربما جعلت ” لامك ” هو مخترع العود فان التوراه تجعل ” يوبال بن لامك ” من سلاله قايين(1 بن ادم ابا لكل ضارب على العود. و اتفق بعض الكتاب من العرب و الفرس ممن كتبوا عن الموسيقي و تحدثوا عن اله العود فمنهم من يقول ان اله العود جاءتهم من اليونان و منهم من يري ان ” فيثاغورث ” الملقب يلقبونة بمناظر سليمان الحكيم هو الذى اخترعة بعد ان اكتشف توافق الاصوات الموسيقية، و البعض الاخر يعزو ذلك الاختراع الى ” افلاطون.
العود في الحضارات القديمة

لا ممكن لاحد ان يتحدث عن تاريخ اله العود دون ان يقوم بجرد تاريخى لاهم المراجع التاريخيه لهدة الالة.

اله العود عند الصينيين

و ربما عرفت الحضارة الصينية الاولي نوعا من العيدان قبل ميلاد المسيح عليه السلام, عرف باسم العود الوطني, و كان من الالات الرئيسية في الموسيقي الصينية القديمة التي يعتمد عليها في التلحين و مصاحبه الغناء, الى جانب القانون الصيني و السيتاره المكونه من 25 الى 27 و ترا.
ظهر اله العود الصيني المعروف البيبا شكلها البدائى قبل اكثر من 2000 سنة. و تحسنت باستمرار في التاريخ، و استفادت من الميزات الاساسيه لاله بيبا ذات الجزء الاعلى الملتوى التي دخلت من اواسط اسيا الى الصين في القرنين الخامس و السادس.

اله العود في الهند
كما عرفت الحضارة الهندية القديمة نوعياتا كثيرة من العيدان, اشهرها: اله العود المعروف باسم ڤينا Vinà و يحتل هدا العود المرتبه الاولي في الموسيقي الهندية القديمة و كان ظهورة قبل 2000 سنه ق م.
ظهرت في الهند القديمة 3200 ق. م مظاهر متعدده من العيدان ذى الرقبه العريضة، و التي كان تنتمى الى عائلة الطنبور السيتار التي كانت معروفة في جنوب غرب اسيا، و يتميز حجم ذلك العود بشكلة الكمثري الصغير، و وجهة الخشبى الرنان، كما يتميز برقبتة الطويله المستقيمه الضخمة، و عليها لوحه مسطحه عليها الدساتين المعدنيه للعفق عليها بالاصابع مثل دساتين القيثاره ، و عليها اوتار معدنيه و يعزف عليه بواسطه ريشه من السلك الدقيقه و تمسك بابهام و سبابه اليد اليمنى، و يسمي ذلك العود بالسيتار و تعني بالفارسيه ثلاثى الاوتار وان كانت هذه التسميه توحى بان للاله ثلاثه اوتار.

اله العود في اليابان
عرفت الحضارة اليابانية القديمة 570 ق. م نوعا من العيدان لا يظهر عن اله العود التي عرفتها الحضارات الثانية =، من حيث الشكل و التصميم الذى يتالف من صندوق مصوت صغير ، و له رقبه عليها الاوتار المربوطه على و جة الصندوق حتى المفاتيح التي تقع على طريق الرقبه لكي تسوي بها الاوتار ، و اله العود الياباني تحتوى على ثلاثه الى اربعه مفاتيح ممكن استخراج السلم الخماسى في حدود ديوانين او(كتافين), بينما هذه الاله في الهند كان يتراوح عدد اوتارها بين الاربعه و سبعه اوتار

العود الفرعونى مصر العربية

اما الحضارة المصرية الاولي في عهد المملكه الجديدة حوالى 1580 – 1090 ق.م. عرف الفراعنه الاولون اله العود التي اتت من بلاد الشام. فاعتمدوا عليها في اداء طقوسهم الدينيه و احياء حفلاتهم الى جانب اله الهارب و السيتارة, هذه الاخيرة اخذها المصريون عن سوريا.و ربما ظهر نوع من العيدان الفرعونيه يطلق عليه العود الكمثرى ابان الاسرة 25 حوالى سنه 750 قبل الميلاد, و ربما و جد منه
ثلاثه احجام في مقبره ابو صير الملا بالقرب من بنى سويف, و هو الان يوجد بمتحف الفنون بالمانيا.عرف قدماء المصريين في عهد الدوله الجديدة ۱۵۸۰-۱۰۹۰ ق.م اله العود بنوعيها 1 العود ذو الزند قصير و ه واحد نوعيات اله العود الذى يشبة العود المصري المعاصر، و كان هذا العود عبارة عن اله ذات صندوق بيضاوى الشكل غالبا رقيق الجدران، و ربما عثر عليه في مدافن طيبه ، و يرجع عهدة الى 1300 ق.م. و يدق على اوتار بريشه من الخشب كانت تربط بحبل في العود.
-2العود بزندة الطويل و يشبة اله الطنبور و البزق و بزندة علامات تبين عفق الاصابع على الاوتار، و هي ما يسمية العرب بالدساتين ،ذو صندوق بيضاوى الشكل في الغالب،
وكيفية استخدام هذه الاله انها كانت تحمل على الصدر او توضع راسيه تشبة في دلك الرباب المصري، و يعد ظهور هدة الاله برهانا دامغا على ما و صلت الية المدنيه الموسيقيه عند المصريين الاولون في تلك الحقبه من تاريخ مصر العريق, لان تلك الاله تعد من ادق الالات الوتريه التي يتم العفق عليها لاخراج مختلف الدرجات الصوتيه .
و تجدر بنا الاشاره في ذلك الباب بان ننوة بالحضارات السورية التي كان لها الاثر الكبير في نقل صناعه اله العود و ما شابهة من الالات الوترية, من شرق اسيا الى شبة الجزيره العربية انداك. و من تم الى باقى سائر البلدان العربية. و بعد توالى الحضارات بين سوريا و العراق جعلت من هاذين البلدين المهد الاول لاله العود العربي. و ظهر العود في ايران لاول مره في القرن الخامس عشر قبل الميلاد و يرجع الباحث الاثرى العراقي الاستاذ صبحى انو رشيد تاريخ هذه الاله للعصر الاكاديj 2150-2350ق م بحيث تم العثور على منحوتات يرجع تاريخها الى القرن الخامس عشر قبل الميلاد في مدن كركمي شي و سنجرلى على لوح طينى من مدينه نوزى و ختم سلطانى لملك الكاشيين القرن الرابع عشر ق-م الدين اسقطوا الامبراطوريه البابليه سنه 1594 ف.م
و يؤكد التاريخ ما اثبتة الباحثون ان اقدم ظهور لاله العود كان في بلاد ما بين النهرين , و هذا في العصر الاكادى و هذا على ضوء ختمين اسطوانيين و ربما نشرتهما السيده فان يورن في عام 1933 لاول مره و ترجع تاريخهما الى العصر الاكادى و الموجودان بالمتحف البريطانى تحت رقم ب م28806 و ب م89096 بلندن, و ربما ذكرهما الباحث العراقي الكبير انور رشيد و نشرهما الدكتور بومر المتخصص في الحضارات القديمة. و غيرها من الاثار و النقوش كالمنحوته التي اكتشفت في موقع كركميش او قرقميش جرابلس شمال سورية و تحتوى على مشهد لعازف و اقف يعزف على العود القديم ذى الرقبه الطويله و ربما مسكة بصورة ما ئله للاعلى, و يعود تاريخ ذلك الاثر الى بداية الالف الاول قبل الميلاد

اله العود في الحضارة الاشورية
الاشوريون هم قوم ساميون. استوطنوا القسم الشمالى من العراق منذ عام 1720 ق.م.. برزوا كقوه منافسه في الشرق القديم مع بدايات الالف الاول قبل الميلاد حين استطاع ملكهم اداد نيرارى الثاني اخضاع الاقاليم المجاوره ، و تحالف مع بابل ، و به بدات الفتوحات الاشوريه التي اسست صرح اعظم امبراطوريه في تاريخ الشرق القديم . و ابتداء من زمن حكم ذلك الملك ارخ الاشوريون اخبارهم بالكيفية المعروفة باسم ” اللمو ” ، و هي اعطاء تاريخ كل سنه يحكم فيها موظف كبير او ابتداء من اعتلاء الملك العرش . من اشهر ملوكهم اشور ناصر بال الثاني 884-858 ق. م. و سنجاريب 705-681 ق. م. و اشور بانيبال 669-629 ق.م. العود في اشور امتاز بكثرة دسا تينه، و كان كبير الشبة بالنقوش التي ظهرت لاله العود عند قدماء المصريين، و كان العود ذو الرقبه الطويله يسمي بالطنبور الاشورى و تلك الاله ما زالت موجوده في نفس المنطقة الى الان، و بنفس الشكل و الاسم، و منتشره في كل من سوريا و لبنان و الاردن و تركيا.
اله العود عند البابليين
حتى العصر البابلى القديم 1950 – 1530 ق.م لم يكن ذلك العود على شكلة الحالي، بل امتاز العود الاول بصغر صندوقة الصوتى المصنوع من الخشب اصغر و طول رقبتة و كان العود الاله المفضله لدي الناس و استمر بشكلة الكمثرى الصغير الحجم حتى العصور المتاخره و كان في البداية خاليا من المفاتيح و بدا بوتر واحد ثم بوترين و ثلاثه و اربعه حتى اضاف الية زرياب الوتر الخامس. ، و لم يثبت علميا حتى الان و اضع الاوتار و مخترعها. لقد كانت بابل و سومر و ما حولهما من البلاد اول من عرف العيدان او الالات الوتريه ذات الرقبه التي لا تصدر اصواتها بالانتقال من و تر لاخر ، بل بالضغط على الوتر العفق اي تقصير الوتر عند مقالات مختلفة. و كما يذكر الاستاذ و الباحث العراقي احمد مختار(1 ان ذلك النوع من العيدان كان يحتوى على العتب الدساتين و على مفاتيح ملاوي تربط فيها الاوتار، لكل مفتاح و تر واحد، حيث كانت الاوتار مفرده و ليست مزدوجه كما هي اليوم, و في حين كان العزف تتم على العود باليد اليسري لجس الاوتار من ناحيه الزند العنق و باليد اليمني للضرب على الاوتار في نقطه بالقرب من مقدمه الصندوق الصوتي، لم تكن الريشه انذاك مستعملة بالنسبة لليد اليمنى)، بل كان الضرب يتم بواسطه اصبعى السبابه و الابهام. و ربما كان العازف لهذا العود يختلف عن الكيفية الحاليه التي تمسك بها اله العود الحالي. فقد كان يمسك بصورة ما ئله للاعلى حتى العصر(2 الهيلينستى 333 ق.م 64ق.م لتصبح كيفية الامساك باله العود ما ئله نحو الاسفل. كما استمر استخدام اله العود في العصر السومرى الحديث 1950 2100 ق.م، فصارت الاله المفضله في عموم العراق القديم كما دلت الاثار المكتشفه في عده مدن عراقية و خاصة انه عثر على اثار للاله العود تعود الى عصر حمورابي و العصر الك شي و البابلى الحديث، فبالاجماع العود اله عراقية.
هنالك مجموعة اثار(1 تثبت استخدام اله العود في العراق منذ الالف الثالث قبل الميلاد من قبل الاكاديين و هم ساميون شرقيون قبل استخدامة من قبل الساميين الغربيين في سورية و فلسطين في الالف الثاني قبل الميلاد. كما يؤكد الباحث على القيم ان اقدم الاثار السورية عن اله العود يعود تاريخها الى نهاية الالف الثاني قبل الميلاد, من هذه الاثار منحوته جاءتنا من موقع كركميش او قرقميش – جرابلس(2 – في شمال سورية و تحتوى على مشهد لعازف و اقف يعزف على العود القديم ذى الرقبه الطويلة
.
العود في بلاد فارس
.
لقد عرفت بلاد فارس ايران حاليا اله العود منذ القسم الاخير من القرن السادس عشر ق.م. و هو العصر الذى اعقب نهاية العصر البابلى القديم
كما اثبت التاريخ ان الفرس 550 ق.م 330 ق.م ربما احتلوا مصر الفرعونية، و ربما نقلوا من حضارتها العديد من الفنون و العلوم، فنقلوا مجموعة كبار من الالات الموسيقيه الى بلادهم اهمها العود و البزق او الطنبور و الات ثانية =كالناى و الجنك وهي اله الهارب الفرعونيه و شاع استعمال اله العود و الطنبور و كان العود يسمي عندهم بالبر بط هدة الكلمه مكون من شطرين معناهما: صدر البط و كان جسم العود عند الفرس اقرب الى الضيق و الصغير و ربما ازدهر العود في بلاد فارس و احتل مكانه عظيمه فيها نظرا لازدهار الموسيقي و تقدمها حضاريا على بلاد العرب في الفنون الموسيقيه بعد ان تبوات مكان الزعامة بعد المدنيات المصرية الفرعونيه و الاشورية
اله العود عند اليونان
و لا ننسي ان الحضارات الشرقيه تاثرت كثيرا بالحضارة اليونانيه فقد اخذت عنها العديد من العلوم نذكر منها على سبيل المثال لا للحصر: علم الفلك و الرياضيات و علوم الموسيقي و فنونها, و يعد الفيلسوف اليونانى الكبير ابيلار j احد العازفين المبدعين في العزف على اله العود البدائى و عالم الرياضياتkبيتاغورس الذى عاصر النبى سليمان بن داود عليه السلام الصورة). يرجح بعض المؤلفين العرب و الفارسيين ممن اهتموا بالموسيقي و اصولها ان اله العود اخذوها العرب عن الحضارة اليونانية، وان الفيلسوف فيثاغورث هو الذى اخترعة بعد ان اكتشف توافق الاصوات الموسيقية، و البعض الاخر يعزو ذلك الاختراع الى افلاطون(عاش بين 427 ق.م – 347 ق.م lوكان يسمي العود في اليونان باربتوس). و من اثناء ذلك العرض التاريخى الموجز لاله العود في الحضارات القديمة نجد ان تلك الحضارات كانت متماثله في طرق تفكيرها، و في اساليب استعمالها للموسيقي الحانها و الاتها خاصة اله العود، مشتركه في اساس واحد من القواعد و النظريات، و في استعمالها في المناسبات الدينيه و الدنيوية
اله العود في العصر الجاهلي
ان تاريخ منطقة شبة الجزيره قبل ظهور الاسلام – 622 م يقف شاهدا على تفوق بلاد فارس ايران حاليا في جل مجالات الموسيقي التي نقلتها بعد استيلائها على بلاد مصر ابان الحكم الفرعونى و تاثرها الواضح بالمدنيه الاشوريه و لا يفوتنا ذكر مكانه بلاد اليونان التي لا تقل زعامة عن بلاد فارس و قتها في الكثير من العلوم و على راسها علم الموسيقي , و ذلك ما جاء في كتاب الاغاني الذى يؤرخ لهذه الحقبه الزمنيه من تاريخ الموسيقي العربية. و لقد دخلت اله العود في ذلك العصر على يد ” سليمان الفارسى ” فاطلق العرب على هذه اله اسماء مختلفة اشهرها: البربط)(1 و تعني باب النجاه , و ذو العتب), ذو الزير), و المستجيب , و المعزاف), ثم المزهر او الموتر). و استعمل عرب الجاهليه اله المزهر و هي و تريه تشبة العود و جهها من الرق و ابرز عازفية في ذلك الزمان سعيد بن مسجح و و ابن جامع و حبابه و سلامة و ابن السريح. و استمر الاخير في عزف العود في صدر الاسلام ايضا. و عزف ابن الحارث من بعد في عهد الخلفاء الراشدين.

اله العود عند العرب

و ربما تداول العرب العزف على اله العود لمدة من الزمن حتى بزوغ الدعوه الاسلامية, حيث جعلت من المدينه المنوره محج الكثير من العلماء و المؤلفين و المبدعين في مجال الموسيقي و ادابها, فدخلت اله العود الى تاريخ الموسيقي العربية من بابة الواسع لما لقيت هذه الاله من جلال القدر و رفعه المنزله من لدن العرب فجعلوة الاله الاولي في الموسيقي العربية.
و مما لا شك فيه ان ظهور اله العود عند العرب و مما يؤكدة لنا كتاب الاغاني لابي الفرج الاصبهانى كان على يدى ابن سريج و سائب خاثر.
ابن سريج(1 الذى كان من الباحثين المتميزين في مجال صناعه العود و الملم بثقافه موسيقيه و اسعه جعلتة يتاثر بصناعه عيدان الفرس و قتها، فكان اول من صاحبتة اله العود في غنائة بمكه المكرمة, كما يشهد له بانه اول ضارب بالعود المهذب في صدر الاسلام.
كما يعتبر سائب خاثر(2 اول من ادخل اله العود في مصاحبه الغناء الى المدينه المنوره ، و يسب الية انه اول من قام بتوظيف الالحان الفارسيه في القصيد العربي.. و يري بعض الباحثين و الدارسين لاله العود ان العود عراقي في الاصل, و هدا راجع لمجموعة من الاثار الموسيقيه و الكتابات المسماريه المكتشفه قريبا ان ابتكار هذه الاله اي العود كان في العراق القديم في الالف الثالث قبل الميلاد في العصر المعروف باسم العصر الاكادي۲۳۵۰-۲۱۷۰ ق.م و يحتفظ المتحف البريطانى بخاتمين يخرج فيهما شخص يعزف على اله العود و هما من العصر الاكادي(1). و استمر استخدام اله العود في العصر السومري(2 الحديث ۲۱۰۰-۱۹۵۰ ق.م، اله العود الاله المفضله في عموم العراق القديم كما دلت الاثار المكتشفه في عده مدن عراقية و التي عثر فيها على اثار لاله عود يعود تاريخة الى عصر حمو رابي(3 و العصر الكشي(4 و البابلى الحديث
يحتوى المتحف البريطانى على اثار من الحضارة السبايه تؤرخ للاله العود، و هي عبارة عن مسله من مسلات القبور السبايه المنحوته نحتا بارزا و يبلغ ارتفاعها 54 سم، نشاهد في الافريز العلوى لهذا الاثر شخصا توفى امام طاوله اكل مع شخص كان يشرف على خدمتة و امرأة و اقفه تمسك بيدها اليسري عودا راسة الى الاعلى و صندوقة الصوتى الى الاسفل. هنا في هذه المنحوته السبايه التي يعود تاريخها الى القرن الثالث او الرابع الميلادي لا يختلف مظهر العود تقريبا عن شكلة الحديث، و ممكن الملاحظه انه يحتوى على ثقبين مدورين لتقويه و تضخيم الصوت الذى ينبعث من الاله خلال العزف. من جهه ذلك الشاهد التاريخى ينفى ما روى عن الفيلسوف الفارابي، و من جهه ثانية =يدحض ذلك الاثر و بصورة قاطعه راى الباحثه شليزنكر التي تقول ان العرب تعلموا العود و اقتبسوة من الفرس في نهاية القرن السادس الميلادي حيث يثبت وجود هذه الاله الموسيقيه عند العرب قبل التاريخ الذى تذكرة شليزنكر بثلاثه قرون. و يشهد القرن السابع الميلادي تحول مهم في صناعه اله العود على يد النضر(6 بن الحارث ت 624 م تقريبا), الذى تخلي عن العود ذى الوجة الجلدي الى العود ذى الوجة الخشبى اي لوح و جة العود)، مما ادي الى تطور صوتى ملحوظ، في اله العود
العود في عهد الامويين و العباسين

عرف الامويون(7 و العباسيون(8 بحبهم و رعايتهم للفنون و خاصة فنون الموسيقي و على راسها الغناء و الضرب على اله العود التي ظلت على مظهر عود ما قبل الاسلام ، حيث ظلت تحمل اربعه اوتار و كل اجزائة تصنع من الخشب، لكنة عرف تطورا مهما عندما اصبحت اوتارة تصنع من امعاء شبل الاسد عوضا من امعاء سائر الحيوانات الثانية =نفح الطيب 9 ، غير ان المؤرخون لم يحددوا بالضبط في اي زمن اضيف الوتر الرابع، لكن المراجع التاريخيه و الاثار التي عثر عليها تشير الى و جودة قبل الاسلام.
اما في العصر العباسى مظهر اله العود اقرب الى شكلة الحالى باربعه اوتار و في متحف الفن الاسلامي في القاهرة

396 مشاهدة