يوم 19 سبتمبر 2020 السبت 10:26 مساءً

احكام الحيض والاستحاضة لابن عثيمين , اسرار للمراة في الدين

آخر تحديث في 2 ديسمبر 2019 الإثنين 11:29 صباحًا بواسطة روان فخري

pictures صورة



اولا: الحيض:

الحيض باللغة: سيلان الشيء و جريانه[2]، و بالشرع: دم يرخيه رحم المراة بعد بلوغها باوقات معتادة[3].

 

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: “فهو دم طبيعي، ليس له اسباب من مرض، او جرح، او سقوط، او و لادة،

 

وبما انه دم طبيعي فانه يختلف بحسب حال الانثى و بيئتها و جوها؛ و لذا تختلف به النساء اختلافا متباينا ظاهرا”[4].

 

صفة دم الحيض:

دم الحيض يظهر من الرحم، و يصبح اسودا ساخنا كانه محترقا[5]، “وهو دم تغلب عليه السيولة

 

وعدم التجلط، و له رائحة خاصة تميزه عن الدم العادي، و هو يظهر من جميع الاوعية الدموية بالرحم،

 

سواء الشرياني منها او الوريدي، مختلطا بخلايا جدار الرحم المتساقطة”[6].

 

بداية سن الحيض:

ليس هنالك سن معينة لبدء الحيض، فهو يختلف بحسب طبيعة المراة و بيئتها و جوها، فمتى رات الانثى

 

الحيض فهو حيض، و ان كانت دون تسع سنين، او فوق خمسين سنة؛ و هذا لان احكام الحيض علقها

 

الله و رسوله – صلى الله عليه و سلم – على و جوده”[7].

 

مدة الحيض:

قال ابن المنذر رحمه الله: وقالت طائفة: ليس لاقل الحيض و لا لاكثرة حد بالايام)، قال ابن عثيمين رحمه الله: “وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية [8]، و هو الصواب؛ لانه يدل عليه الكتاب و السنة و الاعتبار[9].

وعلى هذا، فما ذهب اليه كثير من الفقهاء بان اقل زمن الحيض يوم و ليلة، و اكثرة خمس عشرة، او نحو ذلك، لا دليل عليه، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: “من النساء من لا تحيض اصلا، و منهن من تحيض ساعات بعدها تطهر[10]”.

حيض الحامل[11]:

الصحيح ان الحامل لا تحيض، و الدليل على هذا من القران، و الحس، و ايضا فقد اخبر الاطباء انه لا ممكن للحامل ان تحيض، و ان ما تراه من دم: فانما هو نزيف او مرض او جر[12].

علامة الطهر:

يعرف الطهر من الحيض بخروج ما يسمى ب “القصة البيضاء”، و هو سائل ابيض يظهر اذا توقف الحيض، فاذا لم يكن من عادتها خروج ذلك السائل، فعلامة طهرها “الجفاف”؛ بان تضع قطنة بيضاء بفرجها، فان خرجت و لم تتغير بدم او صفرة او كدرة وهو لون بين الصفرة و السواد)، فذلك علامة طهرها.

تنبيهات:

(1 اذا زادت لمدة الحيض او نقصت عن المدة المعتادة، بان تكون عادتها مثلا ستة ايام فتزيد لسبع، او العكس، فالصحيح انه متى رات الدم: فهو حيض، و متى رات الطهر: فهو طهر.

(2 و ايضا اذا تقدم او تاخر الحيض عن عادتها، كان يصبح باول الشهر فتراه مثلا باخره، او عكس ذلك، فالصحيح انه متى رات الدم فهو حيض، و متى رات الطهر فهو طهر، كالمسالة السابقة تماما، و ذلك مذهب الشافعي، و اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية، و استصوبه ابن عثيمين، و قواه صاحب “المغني[13]”

(3 حكم الصفرة و الكدرة و نحوهما، بان ترى المراة دما اصفر، او متكدرا بين الصفرة و السواد)، او ترى مجرد رطوبة، فهذا له حالتان:

الاولى: ان ترى هذا خلال الحيض، فهذا يثبت له حكم الحيض؛ لحديث عائشة رضي الله عنها ان النساء كن يبعثن اليها بالدرجة بها الكرسف به الصفرة، فتقول: “لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء[14]”، و ”الدرجة” شيء تحتشي فيه المراة – اي: تضعه بفرجها – لتعرف هل بقي من اثر الحيض شيء ام لا؟، و ”الكرسف”: القطن.

الثانية: ان ترى هذا بزمن الطهر، فهذا لا يعد شيئا و لا يثبت له حكم الحيض؛ لحديث ام عطية رضي الله عنها: “كنا لا نعد الصفرة و الكدرة بعد الطهر شيئا”[15]، فلا يجب عليها و ضوء و لا غسل.

(4 اذا بلغت المراة سن الياس و انقطع دمها، بعدها عاودها، فهل يعتبر حيضا ام لا الراجح: انه مهما اتى بصفته من اللون و الرائحة: فهو دم حيض، و اما اذا كانت صفرة او كدرة فلا يعد شيئا، و اذا رات مجرد قطعة دم غير متصلة بقطعة دم اخرى: فلا يعد شيئا.

(5 و ايضا المراة اذا رات بوقت طهرها نقطة دم غير متصلة: فانها لا تلتفت اليها، و لا تعده شيئا، فقد يحدث هذا نتيجة ارهاق او حمل شيء ثقيل او مرض.

(6 اما عن تقطع الحيض؛ بحيث ترى المراة يوما دما و يوما نقاء، و نحو ذلك، فهذا كذلك له حالتان:

الاولى: ان يصبح ذلك مستمرا معها بكل و قت، بحيث لا ينقطع هذا عنها ابدا، او ينقطع عنها لمدة يسيرة: فهذا دم استحاضة، و سياتي بيان احكام المستحاضة.

الثانية: ان يصبح متقطعا بان ياتيها احيانا بهذه الهيئة يوما دما و يوما نقاء)، و يصبح لها وقت طهر معلوم، فقد اختلف العلماء بيوم النقاء: هل يصبح طهرا ام يصبح حيضا و اوسط الاقوال بذلك ما ذهب اليه ابن قدامة على النحو الاتي:

ا – اذا نقص انقطاع الدم عن يوم: فالصحيح ان تحسب هذي المدة من الحيض، و لا يصبح طهرا، و المقصود بانقطاعه؛ اي: ينقطع تماما بحيث لا ترى صفرة و لا كدرة و لا حمرة، فلا ترى الا الجفاف، و بنفس الوقت لا ترى القصة البيضاء.

ب – اما اذا رات بمدة النقاء ما يدل على الطهر، كان ترى القصة البيضاء مثلا، فالصحيح ان هذي المدة تكون طهرا، سواء كانت قليلة او عديدة، اقل من يوم او اكثر.

♦ ♦ ♦ ♦ ♦

ثانيا: الاستحاضة

معنى الاستحاضة:

هو دم يسيل من فرج المراة بحيث لا ينقطع عنها ابدا، او ينقطع عنها لمدة يسيرة.

احوال المستحاضة:

الحالة الاولى: ان يصبح لها عادة لحيض معلوم قبل الاستحاضة يعني ياتيها الحيض بوقت معين من الشهر، و بعدد معين من الايام)[16]، فانها تحتسب وقت حيضها المعلوم باعتبار ان ذلك الوقت هو لمدة الحيض، بعدها تعتبر بقية الشهر استحاضة، و مثال ذلك: اذا كان ياتيها الحيض ستة ايام باول الشهر، بعدها طرا عليها الاستحاضة، فصار الدم ياتيها باستمرار، فيصبح حيضها ستة ايام باول الشهر، و يصبح بقية الشهر استحاضة، و كذا بكل شهر.

الحالة الثانية: الا يصبح لها عادة لحيض معلوم قبل الاستحاضة، و لكنها تستطيع ان تميز بين دم الحيض و دم الاستحاضة، فهذه تعمل بالتمييز بين دم الحيض و دم الاستحاضة، علما بان دم الحيض يميز عن دم الاستحاضة باربع علامات:

1 اللون: فالحيض اسود، و الاستحاضة احمر.

2 الرقة: فدم الحيض ثخين، و دم الاستحاضة رقيق.

3 الرائحة: فالحيض منتن الرائحة، و الاستحاضة غير منتن.

4 التجمد: فدم الحيض لا يتجمد، و دم الاستحاضة يتجمد.

الحالة الثالثة: الا يصبح لها عادة لحيض معلوم قبل الاستحاضة، و ليس لها تمييز صالح للدم؛ لاشتباهه عليها، او مجيئه على صفات مضطربة: فهذه تعمل بعادة غالب النساء فيصبح الحيض ستة ايام، او سبعة ايام من كل شهر تبدا حسابها من اول اللحظة التي ترى بها الدم، و يصبح بقية الشهر استحاضة، لانها لا تستطيع تمييز الدم.

ماذا تفعل المستحاضة من اجل الصلاة؟

المستحاضة اذا انقضت لمدة حيضها على التفصيل السابق)، فانها تغتسل غسلها من الحيض، بعدها تربط خرقة على فرجها – و يسمى ذلك تلجما و استثفارا – و بذلك يصبح لها احكام الطهر: فيباح لها الصلاة، و الصوم، و الطواف، و غير هذا مما كان محرما عليها بسبب الحيض، الا انها بالنسبة للصلاة: تتخير احد هذي الامور:

الاول: تتوضا لكل صلاة؛ اي: انها لا تتوضا قبل دخول وقت الصلاة، و لكن بعد ما يدخل وقت الصلاة بعد الاذان و ذلك الامر هو الايسر لها، و يلاحظ انها تغسل فرجها قبل و ضوئها، و تشد عليه خرقة.

الثاني: تؤخر الظهر الى قبل العصر، بعدها تغتسل، و تصلي الظهر، بعدها لما يدخل وقت العصر: تصلي العصر بنفس الغسل اي بدون احداث غسل اخر)، و ايضا تؤخر المغرب الى قبل العشاء، بعدها تغتسل، و تصلي المغرب و العشاء كما فعلت بالظهر و العصر)، و تغتسل للصبح و تصلي.

الثالث: الاغتسال لكل صلاة.

ملاحظات:

(1 المستحاضة لا يضرها ما ينزل منها من دم بعد و ضوئها مهما كثر حتى لو نزل منها الدم خلال الصلاة)؛ لانها معذورة، و عليها ان تعصب على فرجها خرقة تتلجم بها.

(2 اختلف العلماء بجواز جماع المستحاضة، و الصحيح جوازه؛ لان الشرع لم يمنع من جماعها، و ذلك راي الجمهور، قال الشوكاني رحمه الله: “ولم يرد بذلك شرع يقتضي المنع منه، و ب“سنن ابي داود” عن عكرمة انه قال: “كانت ام حبيبة تستحاض فكان زوجها يغشاها”[17]”[18].

(3 اذا نزفت المراة لسبب يوجب نزيفها لعملية مثلا بالرحم، بعدها خرج الدم، فهذه على حالتين:

ا – ان يعلم انها لا ممكن ان تحيض، كان تكون العملية: استئصال الرحم)، فهذه لا يثبت لها احكام الاستحاضة؛ فلا تمتنع عن الصلاة باي و قت، و يصبح ذلك الدم: دم علة و فساد، و يرى الشيخ ابن عثيمين ان تتوضا لكل صلاة[19].

ب – ان يعلم انها من الممكن ان تحيض: فيصبح حكمها حكم المستحاضة.

(4 ان كان لها عادة معينة لحيض معلوم، و كانت تستطيع كذلك التمييز بين دم الحيض و دم الاستحاضة: فالراجح انها تحتسب بالعادة لا بالتمييز [20]، فان نسيت عادتها: عملت بالتمييز.

(5 اذا علمت ان الحيض ياتيها باول الشهر، بعدها نسيت هل هو ستة ايام، ام سبعة، ام غير هذا يقال لها: احتسبي بغالب الحيض الذي ياتي لباقي النساء، – بان تعرف لمدة الحيض لاقرب النساء اليها – و لا ترجعي للتمييز[21].

(6 و العكس: فان تذكرت انه كان ياتيها ستة ايام، لكنها نسيت هل كان ياتيها باول الشهر ام باخره فانها تحتسب من اول الشهر عدد ما كانت تاتيها الحيضة، فان قالت: انه كان ياتيها بنصف الشهر لكنها لا تستطيع التحديد، فانها تجلس من اول النصف عدد ما كانت تاتيها حيضتها؛ لان نص الشهر بهذه الحالة اقرب الى ضبط و قتها، و الله اعلم.

♦ ♦ ♦ ♦ ♦

ثالثا: النفاس

معنى النفاس:

هو دم يرخيه الرحم بسبب الولادة، اما معها، او بعدها، او قبلها بيومين او ثلاثة مع الطلق[22].

مدته:

قال الترمذي رحمه الله: “اجمع اهل العلم من اصحاب النبي – صلى الله عليه و سلم – و من بعدهم على ان النفساء تدع الصلاة اربعين يوما، الا ان ترى الطهر قبل ذلك، فتغتسل و تصلي[23]”، قال ابن قدامة رحمه الله: فان زاد دم النفساء على اربعين يوما، فصادف عادة الحيض: فهو حيض، و ان لم يصادف الحيض: فهو استحاضة)[24].

واما اقل لمدة للنفاس: فالصحيح انه ليس لاقله حد، فمتى رات الطهر: اغتسلت، و العبرة فيه: وجود الدم، و على ذلك ممكن ان نقول:

(1 اذا زاد الدم على الاربعين و كان دائما ينقطع عنها بعد الاربعين، او ظهرت امارات على قرب الانقطاع: انتظرت حتى ينقطع.

(2 اذا صادف زمن الحيض قرب الانقطاع، فانها تجلس حتى ينتهي زمن حيضها.

(3 و ان استمر: فهي مستحاضة ترجع الى احكام المستحاضة.

(4 اذا طهرت قبل الاربعين فهي طاهر، فتغتسل و تصلي و تصوم، و يجامعها زوجها، و يرى الامام احمد انه لا يقربها زوجها استحبابا و ليس على سبيل الوجوب – اي: حتى تصل الى الاربعين – و ثبت عن عثمان نحو ذلك[25].

(5 اذا و لدت و لم تر الدم – و ذلك نادر جدا جدا – فانها تتوضا، و تصلي، و لا غسل عليها.

(6 اذا طهرت قبل الاربعين، بعدها عاودها الدم خلال الاربعين، فالذي رجحه الشيخ ابن عثيمين: اعتبار القرائن فيهذا الدم، فان علمت انه دم نفاس: فهو كذلك، و ان علمت بالقرائن انه ليس دم نفاس: فهي بحكم الطاهرات، و الله اعلم[26].

بم يثبت النفاس يعني متى نعرف ان ذلك الدم هو دم نفاس)؟

لا يثبت النفاس الا اذا و ضعت المراة ما تبين به خلق انسان، فلو و ضعت سقطا لم يتبين به خلق انسان، فيرى بعض العلماء ان دمها لا يصبح دم نفاس، و يرى الشيخ الالباني رحمه الله ان الدم بعد السقط يصبح دم نفاس باي مرحلة من مراحل الجنين)، و ربما رجح الشيخ عادل العزازي ذلك القول؛ و لكن بشرط: التاكد انه سقط لادمي، و ليس مجرد دم محتبس، و يستعان على هذا بالوسائل الطبية، و الله اعلم.

♦ ♦ ♦ ♦ ♦

الاحكام المترتبة على الحيض و النفاس:

اولا: الصلاة: يحرم على الحائض و النفساء: الصلاة فرضا و نفلا)، فان طهرت فلا يجب عليها اعادة هذي الصلاة.

ثانيا: قراءة القران: اختلفت اراء العلماء بقراءة الحائض للقران ما بين محرم و مجوز، و الذي يترجح – و الله اعلم – انه يجوز لها قراءة القران؛ لعدم ورود حديث صحيح صريح يمنعها من قراءة القران.

واما الذكر و التسبيح، و قراءة كتب الحديث و الفقه، و الدعاء و التامين عليه، و استماع القران، فلا خلاف بجواز ذلك، و الله اعلم.

ثالثا: الصوم: يحرم على الحائض و النفساء: الصوم، و عليهما قضاؤه بعد رمضان، فان صامت و هي حائض او نفساء، فصومها غير صحيح، و تكون اثمة و لم تبرا بذلك ذمتها، و يجب عليها القضاء.

رابعا: تحريم الجماع:

يحرم جماع الحائض و ايضا النفساء؛ لقوله تعالى: ﴿ و يسالونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء بالمحيض ﴾ [البقرة: 222]، و لما نزلت هذي الاية قال النبي – صلى الله عليه و سلم (اصنعوا كل شيء الا النكاح) [27]؛ يعني: اصنعوا كل شيء الا الجماع، فله تقبيلها و مباشرتها دون الفرج، فان جامعها فهو اثم، و عليه الكفارة، ذلك ان جامعها عالما عامدا، فان كان ناسيا او جاهلا بوجود الحيض، او جاهلا بتحريمه، او مكرها فلا اثم عليه و لا كفارة[28]، و الكفارة: هي ان يتصدق بدينار من الذهب، او نص دينار من الذهب، و الدينار يساوي تقريبا 4.15 جرام من الذهب، و اعتبر بعض اهل العلم اخراج الدينار اذا كان الدم عديدا، و نص الدينار اذا كان قليلا، و الاحوط اخراج دينار، و الله اعلم.

• فاذا طهرت من الحيض، فلا يجامعها زوجها حتى تغتسل؛ لان الله تعالى قال: ﴿ و لا تقربوهن حتى يطهرن ﴾ اي: من الدم، بعدها قال: ﴿فاذا تطهرن﴾؛ اي: اغتسلن ﴿فاتوهن من حيث امركم الله ﴾؛ اي: الجماع.

خامسا: الطواف بالبيت: يحرم عليها الطواف بالبيت، و اما بقية المناسك؛ من السعي، و رمي الجمار، و الوقوف بعرفات، فلا حرج عليها بتاديتها، و الحائض يسقط عنها طواف الوداع، بخلاف طواف العمرة و الحج، و هو طواف الركن؛ فانها تنتظر حتى تطهر بعدها تطوف.

سادسا: المكث بالمسجد:

اختلف العلماء بجواز مكث الحائض بالمسجد، فذهب بعضهم الى المنع، و ذهب فريق احدث من العلماء الى جواز مكث الحائض بالمسجد، و هو الراجح؛ لانه لم يثبت دليل صحيح صريح يمنع الحائض من المكث بالمسجد.

سابعا: الطلاق:

يحرم على الزوج ان يطلق زوجته و هي حائض؛ لقوله تعالى: ﴿يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾ [الطلاق: 1]، بخلاف النفاس، فانه يجوز له ان يطلقها بنفاسها؛ لان النفاس لا يحسب من العدة.

• لكن لو طلقها و هي حائض: هل يقع الطلاق ام لا اختلف العلماء بذلك بعد اتفاقهم انه يسمى طلاقا بدعيا، و الراجح و قوعه، و سياتي تفصيل هذا بابواب الطلاق – ان شاء الله تعالى.

واعلم انه يجوز طلاق الحائض بالحالات التالية:

(1 اذا طلقها قبل الدخول بها؛ لانه لا عدة لها.

(2 اذا طلقها و هي حامل؛ لانه لا عبرة بحيض الحامل.

(3 اذا كان الطلاق على عوض وهو ما يسمى بالخلع).

تنبيه:

يجوز عقد النكاح على الحائض و النفساء؛ اذ لا دليل يمنع من ذلك.

ملاحظات:

ا – يجوز للمراة استخدام ما يمنع الحيض بشرطين:

الاول: الا يخ شي الضرر عليها.

الثاني: ان يصبح هذا باذن الزوج.

ب – يجوز للمراة استخدام ما “يجلب الحيض” بشرطين:

الاول: الا تتحيل فيه على اسقاط و اجب شرعي، مثل ان تستخدمه برمضان للفطر.

الثاني: ان يصبح هذا باذن الزوج.

ج – اذا جامع الرجل المراة و هي حائض، فعليه الكفارة كما تقدم، لكن هل يجب على المراة كفارة خلاف بين العلماء، و الصواب – و الله اعلم – انها ان طاوعته و كان هذا برضاها انه يجب عليها الكفارة ايضا.

د اذا باشر الرجل زوجته دون الفرج و هي حائض، لا يجب عليه الغسل الا بالانزال، و ان انزلت هي و هي حائض او احتلمت، استحب لها ان تغتسل للجنابة بوقت حيضها، علما بانه يجوز لها ان تؤخر غسلها من الجنابة حتى تطهر من الحيض.

ه اذا انقطع الدم عن الحائض و لم تغتسل، لم يبح ما كان محرما الا الصيام و الطلاق، و اما غيرهما فلا يباح الا بعد الاغتسال.

و اذا طهرت الحائض و لم تجد ماء لتغتسل، – او و جدت الماء لكنها لا تستطيع استعماله ، فانها تتيمم حتى يزول المانع فتغتسل، فان تيممت ابيح لها ما كان محرما عليها، سواء بسواء كما لو اغتسلت.

احكام الحيض و الاستحاضة لابن عثيمين

اسرار للمراة بالدين

حكم الحيض و الاستحاضة لابن عثيمين

786 مشاهدة