11:33 مساءً الجمعة 6 ديسمبر، 2019

احكام الحيض والاستحاضة لابن عثيمين , اسرار للمراة في الدين


صورة احكام الحيض والاستحاضة لابن عثيمين , اسرار للمراة في الدين

pictures صورة

اولا: الحيض:

الحيض في اللغة: سيلان الشيء و جريانه[2]،

 

و في الشرع: دم يرخية رحم المرأة بعد بلوغها في اوقات معتادة[3].

 

قال الشيخ ابن عثيمين رحمة الله: “فهو دم طبيعي،

 

ليس له سبب من مرض،

 

او جرح،

 

او سقوط،

 

او و لادة،

 

وبما انه دم طبيعي فانه يختلف بحسب حال الانثى و بيئتها و جوها؛

 

و لذلك تختلف فيه النساء اختلافا متباينا ظاهرا”[4].

 

صفه دم الحيض:

دم الحيض يخرج من الرحم،

 

و يكون اسودا ساخنا كانة محترقا[5]،

 

“وهو دم تغلب عليه السيولة

 

وعدم التجلط،

 

و له رائحه خاصة تميزة عن الدم العادي،

 

و هو يخرج من كل الاوعيه الدمويه بالرحم،

 

سواء الشريانى منها او الوريدي،

 

مختلطا بخلايا جدار الرحم المتساقطة”[6].

 

بداية سن الحيض:

ليس هناك سن معينة لبدء الحيض،

 

فهو يختلف بحسب طبيعه المرأة و بيئتها و جوها،

 

فمتى رات الانثى

 

الحيض فهو حيض،

 

وان كانت دون تسع سنين،

 

او فوق خمسين سنة؛

 

و ذلك لان احكام الحيض علقها

 

الله و رسولة – صلى الله عليه و سلم – على و جوده”[7].

 

مدة الحيض:

قال ابن المنذر رحمة الله: وقالت طائفة: ليس لاقل الحيض و لا لاكثرة حد بالايام)،

 

قال ابن عثيمين رحمة الله: “وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيميه [8]،

 

و هو الصواب؛

 

لانة يدل عليه الكتاب و السنه و الاعتبار[9].

وعلى هذا،

 

فما ذهب الية كثير من الفقهاء بان اقل زمن الحيض يوم و ليلة،

 

و اكثرة خمس عشرة،

 

او نحو ذلك،

 

لا دليل عليه،

 

قال الشيخ ابن عثيمين رحمة الله: “من النساء من لا تحيض اصلا،

 

و منهن من تحيض ساعات ثم تطهر[10]”.

حيض الحامل[11]:
الصحيح ان الحامل لا تحيض،

 

و الدليل على ذلك من القران،

 

و الحس،

 

و كذلك فقد اخبر الاطباء انه لا يمكن للحامل ان تحيض،

 

وان ما تراة من دم: فانما هو نزيف او مرض او جر[12].

علامه الطهر:
يعرف الطهر من الحيض بخروج ما يسمي ب “القصة البيضاء”،

 

و هو سائل ابيض يخرج اذا توقف الحيض،

 

فاذا لم يكن من عادتها خروج هذا السائل،

 

فعلامه طهرها “الجفاف”؛

 

بان تضع قطنه بيضاء في فرجها،

 

فان خرجت و لم تتغير بدم او صفره او كدره وهو لون بين الصفره و السواد)،

 

فذلك علامه طهرها.

تنبيهات:
(1 اذا زادت مدة الحيض او نقصت عن المدة المعتادة،

 

بان تكون عادتها مثلا سته ايام فتزيد لسبع،

 

او العكس،

 

فالصحيح انه متى رات الدم: فهو حيض،

 

و متى رات الطهر: فهو طهر.

(2 و كذلك اذا تقدم او تاخر الحيض عن عادتها،

 

كان يكون في اول الشهر فتراة مثلا في اخره،

 

او عكس ذلك،

 

فالصحيح انه متى رات الدم فهو حيض،

 

و متى رات الطهر فهو طهر،

 

كالمساله السابقة تماما،

 

و هذا مذهب الشافعي،

 

و اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية،

 

و استصوبة ابن عثيمين،

 

و قواة صاحب “المغني[13]”

(3 حكم الصفره و الكدره و نحوهما،

 

(بان تري المرأة دما اصفر،

 

او متكدرا بين الصفره و السواد)،

 

او تري مجرد رطوبة،

 

فهذا له حالتان:
الاولى: ان تري ذلك اثناء الحيض،

 

فهذا يثبت له حكم الحيض؛

 

لحديث عائشه رضى الله عنها ان النساء كن يبعثن اليها بالدرجه فيها الكرسف فيه الصفرة،

 

فتقول: “لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء[14]”،

 

و ”الدرجة” شيء تحت شي به المرأة – اي: تضعة في فرجها – لتعرف هل بقى من اثر الحيض شيء ام لا؟،

 

و ”الكرسف”: القطن.

الثانية: ان تري ذلك في زمن الطهر،

 

فهذا لا يعد شيئا و لا يثبت له حكم الحيض؛

 

لحديث ام عطيه رضى الله عنها: “كنا لا نعد الصفره و الكدره بعد الطهر شيئا”[15]،

 

فلا يجب عليها و ضوء و لا غسل.

(4 اذا بلغت المرأة سن الياس و انقطع دمها،

 

ثم عاودها،

 

فهل يعتبر حيضا ام لا

 

الراجح: انه مهما اتي بصفتة من اللون و الرائحة: فهو دم حيض،

 

واما اذا كانت صفره او كدره فلا يعد شيئا،

 

و اذا رات مجرد قطعة دم غير متصلة بقطعة دم اخرى: فلا يعد شيئا.

(5 و كذلك المرأة اذا رات في وقت طهرها نقطه دم غير متصلة: فانها لا تلتفت اليها،

 

و لا تعدة شيئا،

 

فقد يحدث ذلك نتيجة ارهاق او حمل شيء ثقيل او مرض.

(6 اما عن تقطع الحيض؛

 

بحيث تري المرأة يوما دما و يوما نقاء،

 

و نحو ذلك،

 

فهذا ايضا له حالتان:
الاولى: ان يكون هذا مستمرا معها في كل و قت،

 

بحيث لا ينقطع ذلك عنها ابدا،

 

او ينقطع عنها مدة يسيرة: فهذا دم استحاضة،

 

و سياتى بيان احكام المستحاضة.

الثانية: ان يكون متقطعا بان ياتيها احيانا بهذه الهيئه يوما دما و يوما نقاء)،

 

و يكون لها وقت طهر معلوم،

 

فقد اختلف العلماء في يوم النقاء: هل يكون طهرا ام يكون حيضا

 

و اوسط الاقوال في ذلك ما ذهب الية ابن قدامه على النحو التالي:
ا – اذا نقص انقطاع الدم عن يوم: فالصحيح ان تحسب هذه المدة من الحيض،

 

و لا يكون طهرا،

 

و المقصود بانقطاعه؛

 

اي: ينقطع تماما بحيث لا تري صفره و لا كدره و لا حمرة،

 

فلا تري الا الجفاف،

 

و في نفس الوقت لا تري القصة البيضاء.

ب – اما اذا رات في مدة النقاء ما يدل على الطهر،

 

كان تري القصة البيضاء مثلا،

 

فالصحيح ان هذه المدة تكون طهرا،

 

سواء كانت قليلة او كثيرة،

 

اقل من يوم او اكثر.
♦ ♦ ♦ ♦ ♦

ثانيا: الاستحاضة
معنى الاستحاضة:
هو دم يسيل من فرج المرأة بحيث لا ينقطع عنها ابدا،

 

او ينقطع عنها مدة يسيرة.

احوال المستحاضة:
الحالة الاولى: ان يكون لها عاده لحيض معلوم قبل الاستحاضه يعني ياتيها الحيض في وقت معين من الشهر،

 

و بعدد معين من الايام)[16]،

 

فانها تحتسب وقت حيضها المعلوم باعتبار ان هذا الوقت هو مدة الحيض،

 

ثم تعتبر بقيه الشهر استحاضة،

 

و مثال ذلك: اذا كان ياتيها الحيض سته ايام في اول الشهر،

 

ثم طرا عليها الاستحاضة،

 

فصار الدم ياتيها باستمرار،

 

فيكون حيضها سته ايام في اول الشهر،

 

و يكون بقيه الشهر استحاضة،

 

و هكذا في كل شهر.

الحالة الثانية: الا يكون لها عاده لحيض معلوم قبل الاستحاضة،

 

و لكنها تستطيع ان تميز بين دم الحيض و دم الاستحاضة،

 

فهذه تعمل بالتمييز بين دم الحيض و دم الاستحاضة،

 

علما بان دم الحيض يميز عن دم الاستحاضه باربع علامات:
1 اللون: فالحيض اسود،

 

و الاستحاضه احمر.

2 الرقة: فدم الحيض ثخين،

 

و دم الاستحاضه رقيق.

3 الرائحة: فالحيض منتن الرائحة،

 

و الاستحاضه غير منتن.

4 التجمد: فدم الحيض لا يتجمد،

 

و دم الاستحاضه يتجمد.

الحالة الثالثة: الا يكون لها عاده لحيض معلوم قبل الاستحاضة،

 

و ليس لها تمييز صالح للدم؛

 

لاشتباهة عليها،

 

او مجيئة على صفات مضطربة: فهذه تعمل بعاده غالب النساء فيكون الحيض سته ايام،

 

او سبعه ايام من كل شهر تبدا حسابها من اول اللحظه التي تري فيها الدم،

 

و يكون بقيه الشهر استحاضة،

 

لانها لا تستطيع تمييز الدم.

ماذا تفعل المستحاضه من اجل الصلاة؟
المستحاضه اذا انقضت مدة حيضها على التفصيل السابق)،

 

فانها تغتسل غسلها من الحيض،

 

ثم تربط خرقه على فرجها – و يسمي هذا تلجما و استثفارا – و بذلك يكون لها احكام الطهر: فيباح لها الصلاة،

 

و الصوم،

 

و الطواف،

 

و غير ذلك مما كان محرما عليها بسبب الحيض،

 

الا انها بالنسبة للصلاة: تتخير احد هذه الامور:
الاول: تتوضا لكل صلاة؛

 

اي: انها لا تتوضا قبل دخول وقت الصلاة،

 

و لكن بعد ما يدخل وقت الصلاة بعد الاذان و هذا الامر هو الايسر لها،

 

و يلاحظ انها تغسل فرجها قبل و ضوئها،

 

و تشد عليه خرقة.

الثاني: تؤخر الظهر الى قبل العصر،

 

ثم تغتسل،

 

و تصلى الظهر،

 

ثم لما يدخل وقت العصر: تصلى العصر بنفس الغسل اي بدون احداث غسل اخر)،

 

و كذلك تؤخر المغرب الى قبل العشاء،

 

ثم تغتسل،

 

و تصلى المغرب و العشاء كما فعلت في الظهر و العصر)،

 

و تغتسل للصبح و تصلي.

الثالث: الاغتسال لكل صلاة.

ملاحظات:
(1 المستحاضه لا يضرها ما ينزل منها من دم بعد و ضوئها مهما كثر حتى لو نزل منها الدم اثناء الصلاة)؛

 

لانها معذورة،

 

و عليها ان تعصب على فرجها خرقه تتلجم بها.

(2 اختلف العلماء في جواز جماع المستحاضة،

 

و الصحيح جوازه؛

 

لان الشرع لم يمنع من جماعها،

 

و هذا راى الجمهور،

 

قال الشوكانى رحمة الله: “ولم يرد في ذلك شرع يقتضى المنع منه،

 

و في “سنن ابي داود” عن عكرمه انه قال: “كانت ام حبيبه تستحاض فكان زوجها يغشاها”[17]”[18].

(3 اذا نزفت المرأة لسبب يوجب نزيفها لعملية مثلا في الرحم،

 

ثم خرج الدم،

 

فهذه على حالتين:
ا – ان يعلم انها لا يمكن ان تحيض،

 

كان تكون العملية: استئصال الرحم)،

 

فهذه لا يثبت لها احكام الاستحاضة؛

 

فلا تمتنع عن الصلاة في اي و قت،

 

و يكون هذا الدم: دم عله و فساد،

 

و يري الشيخ ابن عثيمين ان تتوضا لكل صلاة[19].

ب – ان يعلم انها من الممكن ان تحيض: فيكون حكمها حكم المستحاضة.

(4 ان كان لها عاده معينة لحيض معلوم،

 

و كانت تستطيع ايضا التمييز بين دم الحيض و دم الاستحاضة: فالراجح انها تحتسب بالعاده لا بالتمييز [20]،

 

فان نسيت عادتها: عملت بالتمييز.

(5 اذا علمت ان الحيض ياتيها في اول الشهر،

 

ثم نسيت هل هو سته ايام،

 

ام سبعة،

 

ام غير ذلك

 

يقال لها: احتسبى بغالب الحيض الذى ياتى لباقى النساء،

 

– بان تعرف مدة الحيض لاقرب النساء اليها – و لا ترجعى للتمييز[21].

(6 و العكس: فان تذكرت انه كان ياتيها سته ايام،

 

لكنها نسيت هل كان ياتيها في اول الشهر ام في اخره

 

فانها تحتسب من اول الشهر عدد ما كانت تاتيها الحيضة،

 

فان قالت: انه كان ياتيها في نصف الشهر لكنها لا تستطيع التحديد،

 

فانها تجلس من اول النصف عدد ما كانت تاتيها حيضتها؛

 

لان نصف الشهر في هذه الحالة اقرب الى ضبط و قتها،

 

و الله اعلم.
♦ ♦ ♦ ♦ ♦

ثالثا: النفاس
معنى النفاس:
هو دم يرخية الرحم بسبب الولادة،

 

اما معها،

 

او بعدها،

 

او قبلها بيومين او ثلاثه مع الطلق[22].

مدته:
قال الترمذى رحمة الله: “اجمع اهل العلم من اصحاب النبى – صلى الله عليه و سلم – و من بعدهم على ان النفساء تدع الصلاة اربعين يوما،

 

الا ان تري الطهر قبل ذلك،

 

فتغتسل و تصلي[23]”،

 

قال ابن قدامه رحمة الله: فان زاد دم النفساء على اربعين يوما،

 

فصادف عاده الحيض: فهو حيض،

 

وان لم يصادف الحيض: فهو استحاضة)[24].

واما اقل مدة للنفاس: فالصحيح انه ليس لاقلة حد،

 

فمتى رات الطهر: اغتسلت،

 

و العبره فيه: وجود الدم،

 

و على هذا يمكن ان نقول:
(1 اذا زاد الدم على الاربعين و كان دائما ينقطع عنها بعد الاربعين،

 

او ظهرت امارات على قرب الانقطاع: انتظرت حتى ينقطع.

(2 اذا صادف زمن الحيض قرب الانقطاع،

 

فانها تجلس حتى ينتهى زمن حيضها.

(3 وان استمر: فهي مستحاضه ترجع الى احكام المستحاضة.

(4 اذا طهرت قبل الاربعين فهي طاهر،

 

فتغتسل و تصلى و تصوم،

 

و يجامعها زوجها،

 

و يري الامام احمد انه لا يقربها زوجها استحبابا و ليس على سبيل الوجوب – اي: حتى تصل الى الاربعين – و ثبت عن عثمان نحو ذلك[25].

(5 اذا و لدت و لم تر الدم – و هذا نادر جدا – فانها تتوضا،

 

و تصلي،

 

و لا غسل عليها.

(6 اذا طهرت قبل الاربعين،

 

ثم عاودها الدم اثناء الاربعين،

 

فالذى رجحة الشيخ ابن عثيمين: اعتبار القرائن فيهذا الدم،

 

فان علمت انه دم نفاس: فهو كذلك،

 

وان علمت بالقرائن انه ليس دم نفاس: فهي في حكم الطاهرات،

 

و الله اعلم[26].

بم يثبت النفاس

 

(يعني متى نعرف ان هذا الدم هو دم نفاس)؟
لا يثبت النفاس الا اذا و ضعت المرأة ما تبين فيه خلق انسان،

 

فلو و ضعت سقطا لم يتبين فيه خلق انسان،

 

فيري بعض العلماء ان دمها لا يكون دم نفاس،

 

و يري الشيخ الالبانى رحمة الله ان الدم بعد السقط يكون دم نفاس في اي مرحلة من مراحل الجنين)،

 

و قد رجح الشيخ عادل العزازى هذا القول؛

 

و لكن بشرط: التاكد انه سقط لادمي،

 

و ليس مجرد دم محتبس،

 

و يستعان على ذلك بالوسائل الطبية،

 

و الله اعلم.
♦ ♦ ♦ ♦ ♦

الاحكام المترتبه على الحيض و النفاس:
اولا: الصلاة: يحرم على الحائض و النفساء: الصلاة فرضا و نفلا)،

 

فان طهرت فلا يجب عليها اعاده هذه الصلاة.

ثانيا: قراءه القران: اختلفت اراء العلماء في قراءه الحائض للقران ما بين محرم و مجوز،

 

و الذى يترجح – و الله اعلم – انه يجوز لها قراءه القران؛

 

لعدم ورود حديث صحيح صريح يمنعها من قراءه القران.

واما الذكر و التسبيح،

 

و قراءه كتب الحديث و الفقه،

 

و الدعاء و التامين عليه،

 

و استماع القران،

 

فلا خلاف في جواز ذلك،

 

و الله اعلم.

ثالثا: الصوم: يحرم على الحائض و النفساء: الصوم،

 

و عليهما قضاؤة بعد رمضان،

 

فان صامت و هي حائض او نفساء،

 

فصومها غير صحيح،

 

و تكون اثمه و لم تبرا بذلك ذمتها،

 

و يجب عليها القضاء.

رابعا: تحريم الجماع:
يحرم جماع الحائض و كذلك النفساء؛

 

لقوله تعالى: ﴿ و يسالونك عن المحيض قل هو اذي فاعتزلوا النساء في المحيض ﴾ [البقرة: 222]،

 

و لما نزلت هذه الايه قال النبى – صلى الله عليه و سلم (اصنعوا كل شيء الا النكاح) [27]؛

 

يعني: اصنعوا كل شيء الا الجماع،

 

فلة تقبيلها و مباشرتها دون الفرج،

 

فان جامعها فهو اثم،

 

و عليه الكفارة،

 

هذا ان جامعها عالما عامدا،

 

فان كان ناسيا او جاهلا بوجود الحيض،

 

او جاهلا بتحريمه،

 

او مكرها فلا اثم عليه و لا كفارة[28]،

 

و الكفارة: هي ان يتصدق بدينار من الذهب،

 

او نصف دينار من الذهب،

 

و الدينار يساوى تقريبا 4.15 جرام من الذهب،

 

و اعتبر بعض اهل العلم اخراج الدينار اذا كان الدم كثيرا،

 

و نصف الدينار اذا كان قليلا،

 

و الاحوط اخراج دينار،

 

و الله اعلم.

• فاذا طهرت من الحيض،

 

فلا يجامعها زوجها حتى تغتسل؛

 

لان الله تعالى قال: ﴿ و لا تقربوهن حتى يطهرن ﴾ اي: من الدم،

 

ثم قال: ﴿فاذا تطهرن﴾؛

 

اي: اغتسلن ﴿فاتوهن من حيث امركم الله ﴾؛

 

اي: الجماع.

خامسا: الطواف بالبيت: يحرم عليها الطواف بالبيت،

 

واما بقيه المناسك؛

 

من السعي،

 

و رمى الجمار،

 

و الوقوف بعرفات،

 

فلا حرج عليها في تاديتها،

 

و الحائض يسقط عنها طواف الوداع،

 

بخلاف طواف العمره و الحج،

 

و هو طواف الركن؛

 

فانها تنتظر حتى تطهر ثم تطوف.

سادسا: المكث في المسجد:
اختلف العلماء في جواز مكث الحائض في المسجد،

 

فذهب بعضهم الى المنع،

 

و ذهب فريق اخر من العلماء الى جواز مكث الحائض في المسجد،

 

و هو الراجح؛

 

لانة لم يثبت دليل صحيح صريح يمنع الحائض من المكث في المسجد.

سابعا: الطلاق:
يحرم على الزوج ان يطلق زوجتة و هي حائض؛

 

لقوله تعالى: ﴿يا ايها النبى اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾ [الطلاق: 1]،

 

بخلاف النفاس،

 

فانة يجوز له ان يطلقها في نفاسها؛

 

لان النفاس لا يحسب من العدة.

• لكن لو طلقها و هي حائض: هل يقع الطلاق ام لا

 

اختلف العلماء في ذلك بعد اتفاقهم انه يسمي طلاقا بدعيا،

 

و الراجح و قوعه،

 

و سياتى تفصيل ذلك في ابواب الطلاق – ان شاء الله تعالى.

واعلم انه يجوز طلاق الحائض في الحالات الاتية:
(1 اذا طلقها قبل الدخول بها؛

 

لانة لا عده لها.
(2 اذا طلقها و هي حامل؛

 

لانة لا عبره بحيض الحامل.
(3 اذا كان الطلاق على عوض وهو ما يسمي بالخلع).

تنبيه:
يجوز عقد النكاح على الحائض و النفساء؛

 

اذ لا دليل يمنع من ذلك.

ملاحظات:
ا – يجوز للمرأة استعمال ما يمنع الحيض بشرطين:
الاول: الا يخشي الضرر عليها.
الثاني: ان يكون ذلك باذن الزوج.

ب – يجوز للمرأة استعمال ما “يجلب الحيض” بشرطين:
الاول: الا تتحيل به على اسقاط و اجب شرعي،

 

مثل ان تستعملة في رمضان للفطر.
الثاني: ان يكون ذلك باذن الزوج.

ج – اذا جامع الرجل المرأة و هي حائض،

 

فعليه الكفاره كما تقدم،

 

لكن هل يجب على المرأة كفارة

 

خلاف بين العلماء،

 

و الصواب – و الله اعلم – انها ان طاوعتة و كان ذلك برضاها انه يجب عليها الكفاره ايضا.

د اذا باشر الرجل زوجتة دون الفرج و هي حائض،

 

لا يجب عليه الغسل الا بالانزال،

 

وان انزلت هي و هي حائض او احتلمت،

 

استحب لها ان تغتسل للجنابه في وقت حيضها،

 

علما بانه يجوز لها ان تؤخر غسلها من الجنابه حتى تطهر من الحيض.

ه اذا انقطع الدم عن الحائض و لم تغتسل،

 

لم يبح ما كان محرما الا الصيام و الطلاق،

 

واما غيرهما فلا يباح الا بعد الاغتسال.

و اذا طهرت الحائض و لم تجد ماء لتغتسل،

 

– او و جدت الماء لكنها لا تستطيع استعمالة ،

 

فانها تتيمم حتى يزول المانع فتغتسل،

 

فان تيممت ابيح لها ما كان محرما عليها،

 

سواء بسواء كما لو اغتسلت.

احكام الحيض و الاستحاضه لابن عثيمين

اسرار للمرأة في الدين

حكم الحيض و الاستحاضه لابن عثيمين


618 مشاهدة