11111
9:05 صباحًا الخميس 22 أغسطس، 2019

الاحلام والرؤى

صور الاحلام والرؤى

ما هي حقيقة الرؤى و الاحلام التي يراها الانسان في منامة

 

ما ان ياوى الانسان الى فراشة و يغمض عينية و يسيطر عليه النوم حتى يجد نفسة في عالم اخر يختلف تماما عن عالم اليقظه من حيث المقاييس و الحدود و الاوصاف .

 


نعم يجول النائم غالبا في عالم الاحلام و الرؤى فيشاهد الماضى و الحاضر و المستقبل فاذا به تاره يرجع الى صباة و اخرى يري نفسة شيخا طاعنا في السن ،

 

 

و قد يدخل في حرب مدمره مع عدو و اقعى او افتراضى ،

 

 

او يري نفسة و هو يعالج سكرات الموت ،

 

 

او يري ان لدية ثروه عظيمه و مكانه مرموقه ينعم بكل خير و يعيش بين الورود و الرياحين ،

 

 

او يري بعض الصالحين من الاحياء او الاموات ،

 

 

الي غير ذلك من المشاهدات العجيبة التي يرتاح الانسان لرؤية بعضها و يتمني لو انها طالت و استمرت من دون انقطاع ،

 

 

كما و ينزعج من مشاهدة الكثير من الاحلام المهوله و المفزعه .

 

و ما ان ينقطع شريط الاحلام حتى يسال الانسان نفسة عن حقيقة هذه المشاهدات و مدي انطباقها على الواقع ،

 

 

فيحب ان يعرف هل ان لهذه المشاهدات من تاثيرات سلبيه او ايجابيه على معيشتة و حياتة ام لا .

 


لا بد من الاعتراف بان حقيقة الرؤى و الاحلام لا تزال خافيه حتى على العلماء ذوى الاختصاص ،

 

 

لذا فانك تري ان نظراتهم العلميه مختلفة في تفسير مشاهدات الانسان في المنام .

 


فمنهم من حاول حصر الاحلام في البعد النفسي فقط ،

 

 

و لم ينظر اليها الى من هذه الزاويه ،

 

 

يقول فرويد ” ان الاحلام تلجا الى الرموز لتخفى الاغراض التي يحظرها المجتمع ” 1 .

 


و كان المتنبؤن بالامس يقولون ” اخبرنا باحلامك نخبرك بمستقبلك ” ،

 

 

و اليوم يقول اطباء النفس ” اخبرنا باحلامك نشخص مشكلاتك ” 2 .

 


و مع ذلك فان اصل مشاهدة الاحلام و الرؤيا ثابته و لا نقاش فيها ،

 

 

الا ان ما يهمنا هنا هو النظره الاسلامية بالنسبة الى الرؤى و الاحلام ،

 

 

و ما يهمنا ايضا هو معرفه مدي صحة الاعتماد على امثال هذه المشاهدات من المنظار الاسلامي .

 


للحصول على الاجابه الصحيحة يتحتم علينا مراجعه القران الكريم و الاحاديث المرويه عن النبى المصطفى صلى الله عليه و الة و الائمه المعصومين عليهم السلام حتى نتوصل الى الراى الاسلامي الصائب في هذا المجال .

 


التفسير الاسلامي للرؤى و الاحلام
سال محمد بن القاسم النوفلى الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام اسئله حول حقيقة المشاهد و الاشياء التي يشاهدها النائم ،

 

 

فاجابة الامام عليه السلام عنها باختصار ،

 

 

و اليك نص الروايه
قال قلت لابي عبدالله الصادق عليه السلام المؤمن يري الرؤيا فتكون كما راها ،

 

 

و ربما راي الرؤيا فلا تكون شيئا

 


فقال ” ان المؤمن اذا نام خرجت من روحة حركة ممدوده صاعده الى السماء ،

 

 

فكل ما راة روح المؤمن في ملكوت السماء في موضع التقدير و التدبير فهو الحق ،

 

 

و كل ما راة في الارض فهو اضغاث احلام ” .

 


فقلت له او تصعد روح الى السماء

 


قال ” نعم ” .

 


قلت حتى لا يبقي منها شئ في بدنة

 


فقال ” لا ،

 

 

لو خرجت كلها حتى لا يبقي منها شئ اذن لمات ” .

 


قلت فكيف تخرج

 


فقال ” اما تري الشمس في السماء في موضعها و ضوئها و شعاعها في الارض ،

 

 

فكذلك الروح اصلها في البدن و حركتها ممدوده الى السماء ” 3 .

 


المعنى اللغوى اولا
لكي تكون دراستنا لمساله الرؤى و الاحلام دراسه دقيقة لابد وان نعرف المعنى اللغوى للرؤيا و الحلم و مترادفاتهما من حيث اللغه العربية ،

 

 

و لكي نتعرف على المعنى اللغوى لابد من مراجعه كتب اللغه اولا .

 


قال في القاموس الحلم و الحلم بالضم ،

 

 

و بضمتين ،

 

 

الرؤيا ،

 

 

… و الاحتلام الجماع في النوم و الاسم الحلم كعنق .

 


و قال الدكتور احمد فتح الله الرؤيا ما يري في النوم 4 .

 


و قال الاستاذ محمد قلعجى الرؤيا على وزن فعلى ،

 

 

و قد تخفف فيه الهمزه فيقال الرؤيا ،

 

 

ج رؤى ،

 

 

ما يراة النائم في المنام ،

 

 

﴿ لقد صدق الله رسولة الرؤيا بالحق … ﴾ 5 ،

 

 

Dream 6 .

 


و قال البيضاوى الرؤيا كالرؤية غير انها مختصه بما يكون في المنام 7 .

 


و قال الدكتور سعدى ابو حبيب الرؤيا ما يراة النائم في نومة .

 

 

و يرادف الرؤيا حلم جمع احلام .

 

 

و قد غلب اسم الرؤيا على ما يراة النائم من خير ،

 

 

و الحلم على ما يراة من شر .

 

 

و في الحديث الشريف ” الرؤيا من الله ،

 

 

و الحلم من الشيطان ” 8 .

 


اقسام الرؤيا
تنقسم مشاهدات الانسان في المنام الى مشاهدات حسنه يستبشر بها الانسان المؤمن فيري فيها ما يسرة و يرتاح الية ،

 

 

و اخرى قبيحه و مهوله يفزع منها الانسان و يستيقظ على اثرها مرعوبا ،

 

 

و اخرى تكون على شكل لقطات غير مترابطه و مبعثره و التي يعبر عنها باضغاث الاحلام ،

 

 

اى ضغثا من كل حلم و هي ترسبات متبقيه من مجموعة ما شاهدة في منامة من الاحلام التي يشاهدها الانسان فينسى منها الكثير و لا يتذكر منها الا بعض اللقطات ،

 

 

لقطه من هنا و اخرى من هناك فتشكل بمجموعها حلما واحدا غير مترابط الاجزاء ،

 

 

او تكون من ترسبات الافكار و التخيلات و الامانى التي تطرا على الفكر خلال اليقظه .

 


فقد روى عن رسول الله صلى الله عليه و الة انه قال الرؤيا ثلاثه بشري من الله ،

 

 

و تحزين من الشيطان ،

 

 

و الذى يحدث به الانسان نفسة فيراة في منامة 9 .

 


و قال صلى الله عليه و الة الرؤيا من الله و الحلم من الشيطان 9 .

 


و قال يحيي بن الحسين صلوات الله عليه بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه و على الة و سلم انه قال ” الرؤيا الحسنه من الرجل الصالح جزء من سته و اربعين جزء من النبوه ” 10 .

 


و كان يقول صلى الله عليه و على الة و سلم ” لم يبق بعدى الا المبشرات ” .

 


قالوا و ما المبشرات يا رسول الله

 


قال ” الرؤيا الصالحه يراها الرجل الصالح او تري له ،

 

 

جزء من سته و اربعين جزء من النبوه ” 11 .

 


و عن على بن ابراهيم ،

 

 

عن ابية ،

 

 

عن ابن ابي عمير ،

 

 

عن سعد بن ابي خلف ،

 

 

عن ابي عبدالله عليه السلام قال الرؤيا على ثلاثه و جوة بشاره من الله للمؤمن و تحذير من الشيطان و اضغاث احلام 12 .

 


الرؤيا الصالحه
و هي الرؤيا الصادقه الواضحه التي لا تحتاج الى تعبير او تكون قابله للتعبير ،

 

 

و هي بشري من الله سبحانة و تعالى يراها الانبياء و الصالحون ،

 

 

و هذه الرؤيا تكون بالنسبة الى الانبياء من اقسام الوحى ،

 

 

فعن ابن عباس ان اول ما ابتدا به رسول الله صلى الله عليه و الة من الوحى الرؤيا الصالحه في النوم ،

 

 

و كان لا يري رؤيا الا جاءت كفلق الصبح 13 .

 


و عن الامام محمد بن على الباقر عليه السلام قال ” قال رجل لرسول الله صلى الله عليه و الة في قول الله عز و جل ﴿ لهم البشري في الحياة الدنيا … ﴾ 14 قال هي الرؤيا الحسنه يري المؤمن فيبشر بها في دنياة ” 15 .

 


و لا شك ان الرؤيا الصادقه حقيقة ثابته في القران و السنه ،

 

 

فالقران الكريم ذكر العديد من الرؤى التي راها الانبياء عليهم السلام ،

 

 

كما ذكر رؤى اخرى لغيرهم من الناس ،

 

 

و اليك بعضا منها
1.

 

رؤيا النبى صلى الله عليه و الة التي ذكرها القران الكريم ﴿ لقد صدق الله رسولة الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين محلقين رؤوسكم و مقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا ﴾ 16 .

 


2.

 

رؤيا النبى يوسف عليه السلام التي ذكرت في القران الكريم ﴿ اذ قال يوسف لابية يا ابت اني رايت احد عشر كوكبا و الشمس و القمر رايتهم لى ساجدين قال يا بنى لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا ان الشيطان للانسان عدو مبين ﴾ 17 .

 

  • تفسير الاحلام والروي

683 مشاهدة

الاحلام والرؤى